أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أشكينازي لا يضمن الهدوء مع لبنان

الجمعة 16 تشرين الأول , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,868 زائر

أشكينازي لا يضمن الهدوء مع لبنان

أضاف أشكينازي في كلمة ألقاها في ختام مناورة أجراها الجيش الاسرائيلي أول من امس، «في محاكاة لقيام وحدات من سلاح البر باحتلال قرية شبيهة بالقرى الموجودة في جنوب لبنان»، إن إسرائيل «تتمتع في المرحلة الحالية بهدوء نسبي على طول الحدود، إلا أنني لا أضمن أن يستمر هذا الوضع على حاله، إذ في جوارنا أطراف لم تسلم الى الآن بوجود إسرائيل كدولة قائمة في المنطقة». أضاف إن «الجيش الاسرائيلي هو ضمان وجود إسرائيل واستمرارها، واذا كُلفنا بالمهمة فسنقوم بها، وهي الحرب التي لن يضطر أحد الى التساؤل عن هوية المنتصر فيها، فالنصر سيكون واضحاً، تماماً كما كان النصر في العملية العسكرية الاخيرة في قطاع غزة».
تابع أشكينازي إن «الجيش موجود باستمرار في أحد وضعين، إما أن يقوم بالحرب، أو أن يستعد لخوضها. وتالياً، علينا أن نواصل استعداداتنا لهذه الحرب، وإلا فلن يكون هناك مبرر لوجود الجيش الاسرائيلي».
من جهته، قال الرئيس السابق لشعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي، العميد يعقوب عميدرور، إن «إسرائيل تستعد للحرب المقبلة مع حزب الله، بعدما درس الجيش نفسه وأداء الحزب في الحرب الاخيرة. وتالياً، تعمل إسرائيل على تهيئة الظروف بصورة أفضل للحرب المقبلة»، مشيراً الى أن «ضباطاً من الجيش الاسرائيلي يعربون عن رغبة في أن يقدم حزب الله الفرصة كي يثبتوا أنهم لن يقعوا من جديد في أخطاء عام 2006».
ورغم ما نقله عميدرور عن تشوّق لدى الضباط الاسرائيليين للحرب مع حزب الله، فإنه رأى أن هناك «فجوة كبيرة جداً بين الهدوء السائد في الميدان، الذي تحرص إسرائيل على استمراره والمحافظة عليه، وبين حديث الضباط الاسرائيليين»، مشيراً الى أنه «قبل مدة سقطت في إسرائيل صواريخ كاتيوشا، وما كان من الجيش إلا أن رد بطريقة رمزية».
ورأى عميدرور أن «انفجارات المخازن في جنوب لبنان هي امر طبيعي، إذ إن هناك كميات كبيرة جداً من المواد المتفجرة والوسائل القتالية، على أنواعها»، مشدداً على أن «حزب الله يعمل على بناء قوته العسكرية إذا خاض حرباً مقبلة مع إسرائيل، إما بمبادرة من إيران، أو من أجل حاجات داخلية لبنانية، أو إذا قمنا نحن (إسرائيل) بالمبادرة الى الحرب».
في السياق ذاته، قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس إن «الجيش الاسرائيلي لا يبحث عن ذريعة لتوتير الوضع الامني مع لبنان، لكن من غير المستبعد أن يعمل (عسكرياً) الجيش في المستقبل» ضد حزب الله، مشيرة الى أن حادثة طيرفلسيه تشير إلى «الواقع الأليم الذي يتكوّن أمامنا، إذ إنهم يتسلحون ويواصلون التسلح، بل إن حزب الله أوجد أكثر من 300 مخزن في المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، كي لا يضطر لاحقاً، في وقت الحرب، الى نقلها من مكان الى آخر».
وقالت الاذاعة الاسرائيلية إن «الدولة العبرية تعمل حالياً على تأمين الإثباتات وعرضها أمام الرأي العام الدولي والعالم، بأن حزب الله يريد التسبّب بدمار لبنان»، مشددة على أن «إسرائيل لن تعمل في الحرب المقبلة مع حزب الله ضمن القواعد نفسها التي حافظت عليها في الحرب السابقة، إذ سنرى حرباً تتخللها انواع أخرى من النشاطات العسكرية والتوغل البري، تماماً كما حصل في عملية الرصاص المصهور في قطاع غزة». وأشارت الى أن «الحكومة الاسرائيلية تفضل في هذه المرحلة ألا تردّ على حزب الله، لكن من غير المستغرب أن تعمد في المستقبل الى عمليات قصف تستهدف مخازن أسلحة في لبنان».

Script executed in 0.20264601707458