أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العماد عون: السيد نصر الله رجل صادق، وبراغماتي وبعيد النظر

الجمعة 16 تشرين الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,962 زائر

العماد عون: السيد نصر الله رجل صادق، وبراغماتي وبعيد النظر
العماد عون اوضح ان حزب الله قد يثير الخوف في فرنسا واوروبا وفي شكل عام لغالبية الغربيين. الا ان فرنسا واوروبا والولايات المتحدة بعيدة من لبنان، اما نحن المسيحيين اللبنانيين فنعيش منذ زمن طويل مع الشيعة سواء كنا مؤيدين لحزب الله ام لا ولنا جذور وقومية وعادات مشتركة ويجب ان نعمل معاً. وقال العماد عون: انا علماني ومسيحي ولا أتقاسم هذه الاقتناعات مع حزب الله لكن الديمقراطية تقضي بالاعتراف بالاختلافات وان يقبل احدنا الآخر، لنبني معا جماعة واحدة. وعلى كل حال، تابع العماد عون، جميع الذين حاولوا مقاتلة حزب الله بالسلاح، لم يستطيعوا الغاءه وحده الحوار هو السلاح الأنجع. انا قاتلت حزب الله واليوم قلبت الصفحة، ونحتاج الى مناخ من الثقة لبناء السلام. اهرقنا دما كثيرا في لبنان وكل حرب يجب ان تنتهي يومًا ما. وخلافًا لظن عام يسود الغرب، فمقاتلو حزب الله ومناصروه هم مواطنون لبنانيون وليس لهم اي علاقة بالقاعدة.
وسئل العماد عون: الا يعمل حزب الله لاقامة دولة ضمن الدولة كما يُظن؟ اجاب: لست ساذجا ومسؤولو حزب الله ليسوا غير مسؤولين، فهم مثل الجميع في لبنان يريدون العمل في سلام، والاهتمام بعائلاتهم وبناء مستقبل لاطفالهم. والسيد حسن نصرالله، الامين العام لهذا الحزب، رجل صادق، وبراغماتي وبعيد النظر. ويدرك تماما ان لن يكون في لبنان دولة مسلمة. فلبنان متعدد دينيا وتقاليدنا قائمة على المسامحة والانفتاح والملصحة هي الطريق الوحيدة من اجل العيش المشترك.
وسئل العماد عون: تصالحت مع حزب الله، لم لا تتصالح مع سعد الحريري وسمير جعجع. اجاب: مع الحريري نناقش ونحقق تقدما كما رأيتموه خارجا من الرابية اخيرا. امام مع القوات اللبنانية فالامر صعب، فجزء من مناصري القوات يتمنون تقسيم لبنان، اما نحن في التيار الوطني الحر فنعمل من اجل وحدته، ونريد ان نعيش معا مسيحيين ومسلمين، في لبنان واحد.
وعن العلاقة مع سوريا التي قاتلها طويلا وسقط له في حروبه معها اصدقاء ورفاق سلاح، قال العماد عون: السوريون اصبحوا في سوريا، اذا يجب اقامة سلام معهم. لم يعودوا يحتلوا لبنان، هم جيراننا ونحن في حاجة احدنا الى الآخر، فاقتصاداتنا مرتبطة بعضها ببعض، وليس مع اميركا او فرنسا انما مع الدول الاقرب الينا، علينا ان نبني لبنان. ومن اجل ازدهاره، يحتاج بلدنا الى الامن ةالى وضع اقليمي هادئ وعلاقات ثقة مع الدول المتاخمة لنا.
وسئل العماد عون، هل التسامح المسيحي هو الذي يدفعك الى التصرف هكذا، اجاب: انا مسيحي مؤمن والمسامحة مسار داخلي حميم، لكن قراري مصالحة اعدائي السابقين نابع من العقل ومن الرؤية البراغماتية للوضع. فالسلام يبنى اولا مع الاقربين، فالدين قائم دائما في هذا البلد حيث تتعايش مذاهب عدة. وسأل العماد عون، أيظن احد ان وطنا كلبنان تتآكله الطائفية ممكن ان يُحكَم؟ لست مع نظام طائفي ولكن يجب رفع المسؤولية عن الطوائف. واذا كان لبنان يعاني صعوبات، فبسبب اللاعدالة الاجتماعية والفساد اللذين يسودانه، ويجب الا نلقي المسؤولية عن شرورنا دائما على الطائفية والدين. فالإهمال وعدم الكفاية والصدق لدى المسؤولين هي الاسباب الحقيقية للأذى اللاحق بلبنان. وسئل : اذا لا ترى في الطوائف حاجزا يحول دون تحقيق الوحدة والموطنية في لبنان، اجاب العماد عون بالاشارة الى الوثيقة الاستثنائية التي تركها لنا البابا يوحنا بولس الثاني حين زار لبنان في ايار 1997. فالارشاد الرسولي، الذي يذكر فيه البابا بان على المسيحيين والمسلمين ان يتقاسموا السلطة معا وبأن لبنان يجب ان يكون سيدا في وجه القوى الخارجية وبان المسيحيين اللبنانيين يجب ان يشاركوا بفاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية وهم فخورون بكونهم مسيحيين وعربا. هذا النص يشكل اليوم المثل الذي يجب اتباعه، وهو رؤية روحية يمكن تطبيقها على الحياة السياسية في لبنان.

Script executed in 0.21568822860718