أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري يشدد على حكومة وحدة ويتوقع انفراجا.. وتعليمات سيسون هي العائق الاساس

السبت 17 تشرين الأول , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,095 زائر

الحريري يشدد على حكومة وحدة ويتوقع انفراجا.. وتعليمات سيسون هي العائق الاساس

اخر ما آلت اليه الاتصالات والمشاورات بشأن تشكيل الحكومة عرضها رئيس الحكومة البنانية المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان حيث زاره عند الثانية الا ربعا. واستبقى سليمان الحريري على مائدة الغداء. 

 الحريري: مصلحة لبنان بحكومة وحدة وطنية وان شاء الله سترون الايجابيات قريبا جدا 
واكد الحريري بعد اللقاء ان مصلحة لبنان تقتضي تشكيل حكومة وحدة وطنية. واشار الى ان الجو الايجابي والامور تتقدم والجميع يريد رؤية الحكومة تولد باسرع وقت ممكن، وقال اننا سنستكمل اللقاءات والحوار الذي برأيي كان من الضروري ان يحصل لأنه لم يكن يحصل بالعمق ويتناول الهواجس التي لدى بعض الافرقاء. واضاف ان استكمال المشاورات سيكون خلال الثلاثة او اربعة ايام المقبلة لنصل الى انفراج ما بوقت قريب وان شاء الله الايجابيات سترونها قريبا جدا.
واذ اشار الى استمرار اللقاءات مع العماد ميشال عون وحلفائه في 14 اذار وباقي الافرقاء  لكي نسرع بتشكل الحكومة اكد الحريري اننا نبني علاقة جيدة جدا مع الجنرال وهناك نقاشات جدية وامور نحن لم نكن نعرفها وهو لم يكن يعرفها .
وعن تأثير التقارب الاقليمي اشار الى اننا نشجع التقارب العربي وخاصة القمة السعودية السورية  وخاصة اننا كلبنانيين نعرف ان الجو العربي الايجابي يريح لبنان واللبنانيين والاجواء ترجمت توافقا اكبر دون ان يعني ذلك ان احدا اتى ليقول لهذا الفريق ان يكون ايجابيا هنا او هناك، واشار الى ان التقارب يفيد كل العرب حيث نرى ما يحصل في فلسطين واذا كان هناك توافق عربي لمواجهاتها نكون اقوى كعرب.
 

وقد استمر التأخر في تشكيل الحكومة واستمر الجو التفاؤلي الذي عاكسته خلال الساعات الماضية تصريحات السفيرة الاميركية سيسون التدخلية بشأن الحكومة.

فها قد مضى اليوم الثامن على انتهاء أعمال قمة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ولم نشهد في المسار اللبناني ولادة حكومة الوحدة الوطنية العتيدة، فيما راجت في الساعات الأخيرة، نظرية "الوقت الداهم " التي اطلقها فريق الموالاة ومن لف لفه والتي تقضي بضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة , متناسين كل العقبات التي تحول دون تشكيلها .
 
وبالتزامن مع اطلاق هذه النظرية المستجدة أطلقت الموالاة حملة اتهامات جديدة للمعارضة بالتعطيل، مترافقة مع مواقف صريحة للسفيرة الأميركية تدعو لا بل تلزم بتشكيل حكومة وفقاً لنتائج الانتخابات، ملتزمة تطبيق الـ1701 وقادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بحسب ما قالته يوم الجمعة في مؤتمر صحافي لها.
 
ويظهر جوهر المشكلة اليوم كما  اختصره رئيس مجلس النواب نبيه بري واقع المراوحة على صعيد التأليف الحكومي بمقولة "الاتصالات ماشية لكن حقيبة الاتصالات مش ماشية"، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة السفير اللبنانية.
 
 
 
عون يزور الحريري ولم يظهر الدخان الابيض بعد الزيارة:
 
 
 
مسار التأليف لا يزال غير واضح ولو أن الرئيس المكلف خاض، مساء أمس الجمعة ، جولة مشاورات جديدة وطويلة، مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، لم يظهر بعدها الدخان الأبيض، على الرغم من حرص الفريقين على إشاعة أجواء ايجابية متبادلة، فيما يستعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان للتوجه غداً إلى مدريد، على أن يطلع قبل ذلك من الحريري على محصلة مشاوراته ولو بعد فترة جفاء بينهما، على خلفية ما أحاط رحلة نيويورك الرئاسية من مواقف.
 
وكتبت صحيفة السفير اللبنانية "ان بين هذا وذاك، استوقف انتباه المراقبين الكلام الذي ردّدته سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، استكمالا لما كان قد أدلى به، زميلها الأعلى رتبة دبلوماسية منها السفير جيفري فيلتمان، وفيه تدخل سافر في أمر داخلي من جهة ودعوة مبطنة إلى حكومة اللون الواحد من جهة ثانية، عبر التشديد على تأليف الحكومة "بأسرع وقت ممكن"، وأن تكون "صنع في لبنان".. و"وفقا لنتائج الانتخابات النيابية"!
 
 
 
ازمة وزارة الاتصالات :
 
 
 
"وزارة الاتصالات" مصطلح ضجت به كل الصروح السياسية والكواليس السياسية والامنية , وكأن هذه الوزارة هي الحل لمشكلة الحلقة المفرغة التي تعاني منه السياسة واهل السياسة في لبنان .
 
فهل صحيح أن العقدة أمام تأليف الحكومة هي وزارة الاتصالات أم أن الاتصالات فيها كل شيء إلا "الاتصــالات" وبالتالي هي مجرد واجهة وعنوان لأمر أكبر، وربما حله يحتاج إلى الخارج اللبناني أيضا... وأيضا.
 
وتطرح «السفير» مقاربة لموضوع وزارة الاتصالات، في محاولة منها لتقديم مقاربة للرأي العام اللبناني حول ما إذا كان موضوع الاتصالات بحد ذاته عقدة أم أن العقدة في مكان آخر.
 
تربعت وزارة الاتصالات على عرش الخلاف المستحكم على خط التأليف، متجاوزة بالأهمية زميلاتها من وزارات سيادية أو خدماتية. ورفعها التنافس عليها من مرتبة الوزارة العادية التي احتلتها في السنين الماضية، إلى مرتبة الوزارة السوبر سيادية، بما تنطوي عليه من بعدين مالي وأمني، وإلى مرتبة الوزارة السوبر خلافية بالنظر إلى التنافس الحاد عليها حتى أن هذه الوزارة باتت تفوق الانتخابات النيابية بأهميتها، وصارت تشكل عنوانا للفوز والخسارة، فالتراجع عنها انكسار والظفر بها انتصار وهنا تكمن العقدة الكبرى والمستعصية.
 
 
 
 
 
البعد الامني للوزارة المشكلة :
 
كما هو معلوم فإن لوزارة الاتصالات بعدها الأمني الحساس، ويتصل بموضوع التنصت على الهاتف بشقيه الثابت والخلوي، (داتا المعلومات) وكل ما يتصل بعالم الاتصالات و"الانترنت".
 
عمليا تبدو وزارة الاتصالات بكل وضوح، غاية الطرفين (الأكثرية والمعارضة) المحكومين بعلاقة "انعدام ثقة" تم التعبير عنها في مناسبات عدة، خاصة في زمن الاشتباك السياسي.
 
ويقول خبير في مجال الاتصالات ان هذا القطاع غاية في الخطورة اذا ما تفلت من الضوابط، فكل شيء في متناول اليد امام التكنولوجيا الحديثة والعالية، ففي الامكان التنصت على الهاتف الثابت ويمكن تسخير شركتي الخلوي للتنصت على أي كان، ومن دون رادع، والامر نفسه يسري على الانترنت الذي يتم اختراقه واعتراضه في احيان كثيرة.
 
والواضح في مسار التأليف الحكومي حرص الرئيس المكلف على "استرداد" وزارة الاتصالات بالرغم ان ليس هناك اي بند دستوري او عرف يكرس أن هذه الوزارة لفلان والاخرى لفلان آخر ، بذريعة ان التعقيدات التي حصلت في عهد الوزير  جبران باسيل، ارتدت سلبيات وإرباكات في عمل الاجهزة الامنية في مجالات عدة تتصل بمكافحة الجريمة اضافة الى امور اخرى لها علاقة باستقرار البلد.
 
 
 
وهاب لموقع المنار : هناك الف سؤال وسؤال  عن تمسك الموالاة بوزارة الاتصالات
 
 
 
اكد الوزير اللبناني السابق وئام وهاب لموقع قناة المنار أن هناك استغرابا في الاوساط السياسية اللبنانية وفي اوساط المعارضة خاصة , بتمسك فريق الموالاة بوزارة الاتصالات دون غيرها , معتبراً ان لا يمكن لعاقل أن يفشل تشكيل الحكومة لاجل حقيبة واحدة مهما كان تصنيفها سيادية كانت ام لم تكن .
 
واضاف وهاب  "هذا التمسك غير المبرر يجعلنا نسأل أنفسنا ألف سؤال وسؤال ". ورأى الوزير وهاب أن هناك عدة اسباب ممكن أن تؤثر على تمسك الموالاة بهذه الوزارة ومنها اسباب مالية خاصة ان هذه الوزرارة كما وصفها ممكن ان تكون "منجم " إذا لم يكن هناك وزير قادر على ضبطها , ومكافحة أي ضرب من ضروب الفساد .
 
واردف وهاب بالقول "هناك تساؤلات امنية حول هذا الموضوع  فربما ان يكون  لهذه الوزارة مهمة معينة في المرحلة المقبلة  كاستهداف المقاومة , ملمحاً لسلاح الاشارة في المقاومة.
 
وعن مبدأ المداورة قال وهاب أنه يجب أن يطال كل الحقائب الوزارية وللاسف أن هناك عملية اجتزاء لهذا المبدأ  , واصفاً اياه بالامر المضحك  ان يقوم الوزير بتطبيق مبدأ المداورة في الحقائب المعطاة للمعارضة فقط .
 
وسأل وهاب لماذا لا يتخلى فريق الموالاة وسعد الحريري عن وزارة المالية , مؤكداً ان النائب ميشال عون اكد خلاله لقاءه به مستعد لكي يتولى التيار حقيبة المالية حتى لو بقي وزراء التيار  الاربعة المتبقين  وزراء دولة .
 
 
 
إذن فالمشكلة الاساسية التي تحول دون تشكيل الحكومة من الممكن ان تكمن في  عدم قدرة الاتصالات أن تحل مسالة وزارة الاتصالات في بلد يدور في دوائر الغرف السوداء التي عرفت خلال الحقبة التي كانت وزارة الاتصالات بأيدي فريق الموالاة .

Script executed in 0.17961812019348