أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لبنان للأمم المتحدة: نرفض ربط الخروق بمزاعم تهريب السلاح

الأربعاء 21 تشرين الأول , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,998 زائر

لبنان للأمم المتحدة: نرفض ربط الخروق بمزاعم تهريب السلاح

وجاء في الرسالة المخصصة لتحديد وجهة النظر اللبنانية من تقرير الأمين العام العاشر عن تطبيق القرار 1701 إن «إسرائيل واصلت انتهاك سيادة لبنان جواً وبراً وبحراً»، مضيفة أن الانتهاكات الجوية منذ التقرير السابق بلغت 388 والبرية 48 والبحرية 77 مع تفصيل بكل خرق منها في ملحق خاص من قيادة الجيش اللبناني.
وقال مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، نواف سلام، في الرسالة، «إن الخروق الكبيرة المتواصلة تشير إلى إصرار إسرائيلي على انتهاك الخط الأزرق، وسيادة لبنان، والقرار 1701. ولبنان يطلب وقفاً فورياً لهذه الخروق... كما واصل المسؤولون الإسرائيليون تهديد لبنان علناً... وأطلقوا في الفترة الأخيرة تهديدات تتعلق بتركيبة الحكومة اللبنانية. تهديدات تعدّ تدخلاً مباشراً في القضايا الداخلية اللبنانية ينبغي وضع حد لها».
وبعد المطالبة بوقف الخروق والتدخل، قالت الرسالة بوضوح إن «لبنان يرفض، ولن يقبل، أي ربط بين الخروق والمزاعم عن تهريب السلاح».
كذلك أدانت الرسالة أي عمل إسرائيلي يستهدف الأراضي اللبنانية، تحت أي ذريعة كانت، مع التزام لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن بحذافيره، معتبرة أن «أي خرق من الطرف الآخر معاكس لموقفه».
وخصّ لبنان بالذكر اكتشاف شبكات التجسس في الأشهر الماضية، تلك الشبكات التي عملت لمصلحة تل أبيب «في انتهاك سافر للقرار».
كذلك تطرقت الرسالة إلى التفجيرين الأخيرين في الجنوب، قائلةً إنهما «أظهرا أن إسرائيل كانت تزرع أجهزة تجسس في جنوب لبنان. ولقد عمدت السبت الماضي إلى تفجير اثنين منها عن بعد، وتواصل أعمالها العدائية بتحليق طائراتها فوق القوات المسلحة اللبنانية عندما كانت تعمل على تفكيكها». واعتبرت الأفعال هذه تهديداً لسيادة لبنان و«انتهاكاً خطيراً لاستقرار لبنان ومواطنيه».
وتناولت الرسالة عزوف إسرائيل عن تطبيق الـ 1701 لجهة الانسحاب من شمال الغجر «رغم جهود اليونيفيل الرامية إلى تسهيل العملية». ورأت أن ذلك «استمرار لخرق الخط الأزرق».
أما استمرار احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا فاعتبرته «مخالفاً لالتزاماتها بالانسحاب غير المشروط إلى ما وراء الخط الأزرق وفقاً للقرار 1701». وقالت الرسالة إن «لبنان يطلب الانسحاب التام غير المشروط من تلك الأراضي كحلّ شامل للقضية. ونحثّ الأمين العام على تكثيف جهوده الدبلوماسية لضمان الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي اللبنانية».
وحمّل لبنان إسرائيل المسؤولية عن مصرع وجرح 340 شخصاً، بينهم 34 طفلاً، نتيجة لتباطئه في تسليم خرائط الألغام والقنابل العنقودية التي زرعها في أرض الجنوب قبل عدوان تموز وأثناءه.
وكرر لبنان اتهام إسرائيل باحتلال مساحات في مياهه الإقليمية وتركيز طفافات فيها بصورة غير قانونية، زاعمة أنها تقع ضمن مياهها الإقليمية.
كذلك أكد عدم العثور على أسلحة جديدة في منطقة عمليات اليونيفيل بفضل عمليات البحث المشترك، مشدداً على أن «كل ما عثر عليه من سلاح حتى الآن كان من مخلفات عدوان تموز على لبنان».
وقالت الرسالة إنه «عندما واجهنا حوادث مثل إطلاق الصواريخ، أو متفجرات مجهولة (حيث شهدت هذه الفترة حادث إطلاق صواريخ في 11 أيلول 2009 من بلدة القليلة وانفجار في منزل دخل بلدة طيرفلسيه في 12 تشرين الأول 2009) يجري التعاون فوراً بين الجيش واليونيفيل ويبعثون بفرق تحقيق للمناطق المحددة».
ورأت الرسالة أن «أي تأخير في العمل ناجم عن الأعمال الإسرائيلية المنفردة التي تلجأ إلى القصف وخرق المجال الجوي اللبناني بدلاً من إفساح المجال أمام القوات الدولية واللبنانية لممارسة عملها في التحقيق في الحادث ضمن الوقت اللازم».
ونبّه لبنان إلى أنه في حادث طيرفلسيه الأخير «كان تحليق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية خرقاً لسيادة لبنان ينبغي إدانته».
وأكد لبنان التزامه بمواصلة عقد الاجتماعات الثلاثية من أجل الحفاظ على الأمن على امتداد الخط الأزرق، واعتبرها «الصيغة الأمثل لمعالجة القضايا الباقية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 ونقاط التوتر على الخط الأزرق».
وتطرقت الرسالة إلى تعليم الخط الأزرق، مؤكدة حدوث تقدم ضئيل خلال الفصل الماضي. وشدد لبنان على ضرورة تعزيز المساعدة العسكرية الدولية لقواته المسلحة بما يمكّن الجيش من القيام بواجبه في الدفاع عن أراضي الوطن وشعبه. وقالت «يحتاج الجيش إلى تعزيز بالأسلحة والذخائر ووسائل مراقبة وأجهزة اتصال حديثة وتدريب على كيفية استخدامها».
وبالنسبة إلى ضبط الحدود، أشارت الرسالة إلى أن «الحكومة تبنّت في كانون الأول الماضي توسيع نموذج قوة الحدود المشتركة من الشمال إلى الحدود الشرقية بتأليف لجنة حدود وزارية». ونفت أن تكون القوات المسلحة اللبنانية قد ضبطت أي عمليات تهريب للسلاح منذ التقرير التاسع. كذلك أشارت إلى أن نقطة التفتيش الجمركية في الشمال، العبودية، باشرت عملها تطبيقاً للقواعد الدولية.
وختمت الرسالة بالتشديد على ضرورة بلوغ الوقف النهائي لإطلاق النار لتحلّ محل وقف الأعمال العدائية.

Script executed in 0.18934297561646