أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بان كي مون في تقريره العاشر عن الـ1559: العديد من أحكام القرار لم تنفّذ بعد من قبل اسرائيل و"حزب الله"

الأربعاء 21 تشرين الأول , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,169 زائر

بان كي مون في تقريره العاشر عن الـ1559: العديد من أحكام القرار لم تنفّذ بعد من قبل اسرائيل و"حزب الله"

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ارتياحه "كون بعض أحكام قرار مجلس الأمن 1559 للعام 2004 بشأن لبنان قد تم تنفيذها"، لكنّه عبّر عن أسفه لـ"أن العديد من أحكام القرار لم تنفّذ بعد من قبل اسرائيل وحزب الله". وقدّم بان في تقريره نصف السنوي العاشر الى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار تقويمًا للتقدم المحرز في تنفيذه خلال الأشهر الستة الماضية، وسلّط الضوء على "المخاوف المتبقية التي لا تزال تعرقل الجهود المبذولة لتعزيز سيادة لبنان وسلامته الاقليمية واستقلاله السياسي".

ولاحظ بان في تقريره بـ"إيجابيةٍ" أن "العديد من أحكام القرار قد تم تنفيذها أهمّها ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية جرت بطريقة حرة ونزيهة، وأن سوريا سحبت قواتها وعتادها العسكري من لبنان، وأن البلدين أقاما علاقات دبلوماسية كاملة ورفَعا من مستوى محادثاتهما بشأن ترسيم حدودهما المشتركة"، وأشار تقرير بان إلى أن "إسرائيل ما زالت لم تنسحب من الجزء الشمالي من قرية الغجر، في انتهاك لسيادة لبنان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، وبأن "الجهود الدبلوماسية في ما يتعلق بمسألة مزارع شبعا لم تثمر حتى الآن أي نتائج ايجابية".

وحيال استمرار الانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية، قال بان إنه أثار هذه المسألة مرارًا مع كبار المسؤولين الاسرائيليين الذين "يبررون أن الطلعات الجوية تنفذ لأسباب أمنية"، مضيفاً بالقول: "أنا أشعر بالأسف لهذه الانتهاكات وأدعو اسرائيل الى وقف مثل هذه الطلعات الجوية". واعتبر بان في الوقت نفسه أن "أنشطة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في انتهاك متطلبات القرار 1559، لا تزال تشكل تهديدًا لاستقرار البلد، كما تشكل تحديًا لضرورة قيام الحكومة اللبنانية والقوات اللبنانية المسلحة بممارسة احتكارها لاستخدام القوة في جميع أنحاء البلاد".

وذكر بان في تقريره أن "استمرار وجود السلاح خارج سيطرة الحكومة واستمرار أنشطة الميليشيات، لا سيما من جانب حزب الله والفصائل الفلسطينية يشكّل تحدياً لحكومة لبنان وسلطاتها العسكرية"، موضحًا أنّه يأخذ "على محمل الجد التقارير التي تحدثت عن انتشار الجماعات المتطرفة المسلحة، لكن الأمم المتحدة لا تملك وسيلة مستقلة للتحقق منها"، وأضاف: "أدعو جميع الدول الى الالتزام بالحظر المفروض على الأسلحة، وهذا يعتبر عاملاً أساسياً للاستقرار في لبنان والمنطقة، وأناشد جميع الأطراف من داخل لبنان وخارجه الى الوقف الفوري لجميع الجهود الرامية إلى نقل وحيازة أسلحة وبناء قدرات عسكرية خارج سلطة الدولة اللبنانية"، معربًا عن شعوره بـ"القلق أيضّا من الحوادث الأمنية المتكررة والتفجيرات في طرابلس وفي مناطق أخرى في البلاد"، لكنه تابع: "على الرغم من استمرار هذه الحوادث فإنّها تشكل تجربة مستمرة لاستقرار لبنان كما أنها تسلط الضوء على وجود اسلحة خارج سيطرة الحكومة".

ودعا بان لبنان وسوريا الى "التعامل بجدية مع قضية وجود أجزاء من الحدود السورية اللبنانية يسهل اختراقها"، واصفاً الحالة بأنها "شاذة وخطيرة". وعن الانفجارين اللذين وقعا الاسبوع الماضي في المنطقة الواقعة بين حولا وميس الجبل في جنوب لبنان، قال بان إن "المؤشرات الأولية تشير الى أن هذه الانفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة تحملها أجهزة استشعار تركتها القوات الاسرائيلية على ما يبدو خلال حرب العام 2006". وأردف قائلاً: "إن حزب الله يحافظ على قدر كبير من القدرة العسكرية والبنى التحتية بمعزل عن الدولة في انتهاك للقرار 1559، لأن هذه الترسانة تشكل تحدّيًا مباشرًا لسيادة الدولة اللبنانية، ولذلك فإنني أجدد ندائي الى حزب الله بأن الامتثال على الفور بجميع قرارات مجلس الأمن وباتفاق الطائف فيه مصلحة لجميع اللبنانيين. وأدعو قادة من حزب الله لاستكمال التحول من جماعة إلى حزب سياسي لبناني فقط بما يتفق مع مقتضيات اتفاق الطائف وأشجع الأطراف الاقليمية التي تحافظ على علاقات وثيقة مع حزب الله على سلوك الاتجاه نفسه".

بان كي مون، أعرب أيضاّ عن "قلقه العميق من أن قادة حزب الله يتحدثون علناً عن الدعم الذي يقدّمونه للنشطاء الفلسطينيين بما في ذلك المساعدات العسكرية"، وذكر أن "اثنين من عناصر حزب الله هما علي كركي وعلي نجم الدين حكم عليهما بالسجن 15 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر من قبل السلطات الأذربيجانية بتهمة التخطيط لهجمات ضد السفارة الاسرائيلية في باكو"، ملاحظاً ان "هذه الأنشطة تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة".

وفي ختام تقريره، لفت بان الى ان "زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى المملكة العربية السعودية في أيلول الماضي ومن ثم زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لسوريا في تشرين أول الجاري، ودعوتهما المشتركة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان عناصر اساسية ساهمت على نطاق واسع في تخفيف حدة الوضع السياسي في لبنان".

Script executed in 0.19199299812317