أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

توقعوا إنتشاراً كثيفاً للأمراض السرطانية في كلّ لبنان

الجمعة 23 تشرين الأول , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,669 زائر

توقعوا إنتشاراً كثيفاً للأمراض السرطانية في كلّ لبنان

 صوت المدى 

فضيحة من بحر فضائح طفت على السطح بعد اخفاق محاولات إخفائها. وفي التفاصيل نفايات سامة تصل الى لبنان من مصر تحت ستار ما يسمى بالمذيبات العضوية، تستعمل في المحروقات، وتسبب امراضاً سرطانية، هذه المواد تمرر عبر مرفأ بيروت بعد ان يكشف عليها احد الخبراء المستفيدين، وبعد ذلك تصرف في الأسواق اللبنانية، والنتيحة أمراض سرطانية، وتلوث في الهواء بعد أن تستعمل في الأسواق كمواد نفطية.

الخبير الكيميائي المحلف لدى المحاكم والجمارك اللبنانية، جهاد عبود أشار الى أن هذا الأمر ليس فضيحة إنما أكثر من ذلك، مع العلم أن هذه القضية ليست خافية على أحد ولا سيما الجهات السياسية والمعنية، فوازرة البيئة لم تحقق في هذا الموضوع وخلفياته على رغم علمها به، والأمر نفسه في وزارة الإقتصاد التي تراقب فقط المحطات، علمًا أن هناك محطة معروفة  جدًّا أقفلت وفتحت بعد يومين بعدما أغلق ملفها.

عبود أشار في حديث الى إذاعة صوت المدى الى أن هذه الصفقات بدأت في لبنان منذ العام 2008، وهذه المواد تأتي من مصر والمستفيد الأول هو شركة نفطية لبنانية معروفة. وسأل إن لم تكن مواد نفطية فهي نفايات، فلماذا تصدر الى لبنان بهذه الكميات، (4000 طن مذيبات عضوية في الشهر، وهذه الكمية تكفي لبنان أكثر من سنة، إذا سلمنا أن هذه المواد هي مذيبات عضوية كما يقال).
التحقيق بدأ، وعتم عليه مباشرة، فالمستفيدون كثر! عبود كشف لصوت المدى مدى خطورة هذه المواد قائلاً: إن كانت لا تستعمل كبنزين فهي أخطر، والهدف الظاهر من هذه العملية هو الربح، مشيراً الى ان اسماء كبيرة ومعروفة تدخل في هذه الدوامة.

الخبير الكيميائي عبود أستُبعد عن هذا الملف، بعدما أقصي منذ مدة، عندما تحدث عن 200 برميل تحوي مواد خطرة، وكانت تعرف بـ"براميل الرعب،"  الكل يذكرها. ولكن النتيجة نفسها، تعتيم لتغذية المصالح الخاصة، ومن أجل استفادة الشركات النفطية الكبرى، التي تغطي صفقاتها أسماء كبرى معروفة، ولكن في النهاية النفايات ما زالت تدخل تحت عناوين عدة، والأمراض السرطانية تنتشر في لبنان بشكل سريع. الا يحق لنا أن نتساءل ما هي هذه المواد؟ أولا يستدعي هذا الأمر تحقيقًا على الأقل؟ إذ إن هناك دلائل واثباتات، والسؤال الأخير أين براميل الرعب اليوم، بعدما أصبحت كل الأمور مرعبة في لبنان وسط تفشي الفساد والمفسدين. وفي النهاية المتضرر الأول والأخير من كل الجهات هو المواطن اللبناني

Script executed in 0.20119595527649