أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشيخ قاسم: حاضرون لأي دعم غير مشروط للمقاومة من أي بلد أتانا

الثلاثاء 27 تشرين الأول , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,500 زائر

الشيخ قاسم: حاضرون لأي دعم غير مشروط للمقاومة من أي بلد أتانا

وإبقاء شكل القدرة التفاوضية من دون مضمون. وتقليص حجم التوقعات والمطالب من إسرائيل، من الحديث والاتفاق على حلِّ الدولتين كمشروع له تفاصيله إلى الإقتصار على الضغط فيما يرتبط بالمستوطنات لتخفيف وتيرتها، وليس لإلغائها أو لتجميدها لفترة طويلة، رغم الأحاديث الأميركية المغايرة إعلامياً. والضغط على الدول العربية لتقدِّم تنازلات مجانية كي يساعد هذا الأمر على تضييق الخناق أكثر على المفاوض الفلسطيني، وبالتالي يضيِّق هامش حركة المقاومة، ويمكِّن إسرائيل من فرض شروطها بشكل أفضل. كذلك غضُّ النظر عما يحصل في القدس من حفريات، وعدم ممارسة دور فاعل، لتوجيه الأنظار إلى أن القضية الكبرى ستتحول في النهاية إلى حفريات القدس، وتُترك كل القضايا الأخرى على قاعدة أن القضية المركزية الفلسطينية هي حفريات القدس، وليست لا القضية الفلسطينية ولا عودة اللاجئين، ولا كل هذه العناوين".
وأوضح انه "نحن نعتبر أن أميركا متواطئة في إضعاف القدرة الفلسطينية وتقوية الموقع الاسرائيلي، وإلا ما هو تفسير المناورات الأميركية الإسرائيلية الضخمة التي تحصل الآن، في الوقت التي تدَّعي فيه الإدارة الأميركية أنها منزعجة من عدم تجاوب إسرائيل في إطلاق عملية التفاوض، وما معنى أن تكون جولات ميتشل متكررة ولم نسمع تقدُّماً واحداً في هذه الجولات، رغم حديث الإدارة الأميركية عن رغبات إعلامية ليس لها واقع ميداني. ونحن نعتبر أن الإسرائيليين يتحرَّكون بسياساتهم التي تريد إلغاء موضوع إسمه القضية الفلسطينية بشكل مرتاح، وبتغطية من مجلس الأمن والأميركيين، وبالتالي فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح أن الدولة الفلسطينية هي دولة ذات طابع إقتصادي، بمعنى أنه يريد مخيَّماً فلسطينياً ينبض بالحياة البشرية العادية خشية الموت، من دون أن يكون هناك لا دولة ولا حدود ولا جيش ولا حق عودة ولا قدس، وهذا أقصى ما يمكن أن يصل إليه الاحتلال". واعتبر ان "المؤامرة الأميركية كبيرة جداً، وهي في دائرة المشروع الإسرائيلي، وهذه العناوين تعني تصفية القضية الفلسطينية بغطاء سياسي دولي تقوده أميركا وبتواطؤ بعض العرب ".
وردا عن سؤال حول الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ورأي حزب الله به، أعلن الشيخ قاسم انه "نحن نريد أن نحكم على الأعمال وليس على الأقوال، بالتأكيد أقوال "أوباما" أقوال تعطي انطباعاً إيجاباً ولكن الأفعال كلها تخالف هذه الأقوال وهي سيئة".
واستطرد "الموقف الأميركي لم يتغير من حزب الله، (هم يعتبروننا حركة مقاومة تريد أن تحرر الأرض وتقاتل التوسع الإسرائيلي بل ترفض الكيان الإسرائيلي على حساب فلسطين وهذا مخالف لسياستهم التي تريد أن تثبت إسرائيل على حساب الفلسطينيين وعلى حساب دول المنطقة)، وعلى هذا الأساس ينعتوننا بالإرهاب، ويتخذون موقفاً سلباً بسبب موقفنا السياسي والجهادي، فالأولوية عندهم وجود إسرائيل الغاصبة وليس الحق العربي في لبنان أو في فلسطين أو في المنطقة".
وعن علاقة المقاومة وحزب الله بالعمق العربي الشعبي وخصوصاً في الأنظمة العربية السنية والعلاقة مع إيران، رأى انه "من المفيد أن نقوّم الأمور بحسب وقائعها الميدانية حتى نفهم تماماً طبيعة العلاقة على الأرض بين المقاومة ومن يدعمها"، موضحا انه "من الطبيعي أن كل حركة مقاومة تحتاج إلى دعم، رأينا أن هذا الدعم أتى من إيران، ولو أتى هذا الدعم من أي بلدٍ آخر على أن يكون دعماً غير مشروط لأي شيء فنحن حاضرون لهذا الدعم، وربما ينسى الكثيرون أن حزب الله مدعوم بشكل كبير من إيران ومن سوريا ومن نبض الشارع العربي وإمكاناته، معنى ذلك أن هناك أطرافاً ترى أن المقاومة هي الحل وهي الحق الطبيعي وتريد أن تدعم، هل نقول لمن يدعمنا لا تدعمنا؟ وأقول لو جاءت السعودية وقالت : أريد أن أعطي إمكانات للمقاومة من أجل أن تقاتل، سنقول: أهلاً وسهلاً، ولو جاءت الكويت ومصر وأي بلد في العالم تريد أن تدعم بلا قيد أو شرط، على قاعدة أننا أصحاب حق وحرروا أرضكم كما تريدون، وقد تنجحون في تحرير أرضكم وقد تفشلون فأنتم تتحملون المسؤولية الكاملة، ولن نقول لأحد أننا لا نقبل هذا الدعم، من هنا من يضع المؤاخذة على علاقتنا مع إيران نسأله: ما الذي تريده؟ إذا كنت تريد المقاومة فعليك أن تترك الفرصة لهذه المقاومة أن تأخذ الدعم من أي جهة كانت شرط أن تستمر في مشروعها لا في مشروع الآخرين، وهذا ما عليه حزب الله". وأعتبر أن "الدعم الإيراني للحق العربي المقاوم دعم مشروع"، مطالبا الدول الأخرى التي لا تدعم أن تقدم دعمها، واليوم إذا كان هناك صمود أو إنجازات أو حيوية لبقاء القضية حيَّة فبسبب المقاومة ودعمها، وهذا الأمر يشمل لبنان وفلسطين ويشمل العراق ويشمل أي مقاومة بحسب وجهة نظرنا ولكل مقاومة ظروفها بطبيعة الحال".

Script executed in 0.18997311592102