أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لارسن يصرّ على «حلّ حزب اللّه» واسـتغراب محدود لـ«التدخل في الشؤون اللبنانيّة»

الأربعاء 28 تشرين الأول , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,651 زائر

لارسن يصرّ على «حلّ حزب اللّه» واسـتغراب محدود لـ«التدخل في الشؤون اللبنانيّة»

وصوّر حزب الله تنظيماً يعمل بأجندة من شأنها تهديد السلم والأمن الدوليين، حين ركّز على اعتقالات طالت ما يسمى «خلية حزب الله» في مصر ومحاكمة لبنانيين في آذربيجان

نيويورك ــ نزار عبود
استغرب دبلوماسي صيني في نيويورك، لـ«الأخبار»، بالتزامن مع مناقشة مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن تطبيق القرار 1559، إقحام الأمين العام نفسه في قضايا داخلية خلافية، ورأى أن القرار 1559 قد استنفد غايته، ولا بد من دمجه في القرار 1701.
الموقف نفسه كرّره نائب المندوب الليبي في مجلس الأمن الدولي إبراهيم دباشي لـ«الأخبار». وإذ رأى أن «التقرير متحيّز جداً»، رأى أنه «يستخدم عبارات من شأنها التأثير على مواقف الدول الأعضاء التي لا علاقة مباشرة لها بالصراع في المنطقة، وهو على غرار العديد من التقارير الأخرى، يركّز على النيل من سلاح حزب الله وتوجيه السهام إليه».
وتوقف الدبلوماسي الليبي عند المسائل التي يثيرها التقرير، فيما «ينبغي وفق اتفاق الطائف أن تُترك للحوار الداخلي الوطني، متخوّفاً من أن يكون من شأن ذلك «زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان».
وكان دباشي قد انتقد داخل الجلسة خروج لارسن عن ولايته وتركيزه على مسألة نزع السلاح بدلاً من التركيز على الخطر الأول المباشر المتمثّل بالتهديد الإسرائيلي.
في المقابل، كرّر لارسن داخل جلسة المشاورات مطالبته بضرورة حل الميليشيات، وعلى رأسها حزب الله، ووقف ما وصفه بتهريب السلاح والعمليات الخارجية لحزب الله وترسيم الحدود مع سوريا.
أما مندوب فرنسا الدائم الجديد، جيرارد أورو، فرحّب بالتقدم المحرز في تنفيذ القرارين 1559 و1680، وأكد دعم بلاده للرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري، معتبراً أن الوقت حان لتأليف الحكومة واحترام إرادة الشعب اللبناني بعد مرور 5 أشهر على الانتخابات النيابية. ورحّب بالتقارب السوري ـــــ السعودي، معرباً عن أمله أن يؤثر ذلك إيجاباً على الوضع في لبنان. ودعا إلى ضرورة نزع سلاح الميليشيات في لبنان، رافضاً فكرة أي سلاح خارج إطار الشرعية. وانتقد الخروق الإسرائيلية المستمرة، داعياً إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان وحلّ قضية الغجر.
وحذّرت نائبة المندوب الأميركي، روزماري ديكارلو، من «تهديد الديموقراطية في لبنان والأمن والاستقرار في المنطقة وسيادة لبنان نفسه والاستقرار فيه وفي المنطقة». وذكّرت بحادثة خربة سلم، مستدركة: «لكننا ندرك حساسية الوضع في لبنان وخطورته». وأعربت عن قلقها من الحوادث الأمنية المتكررة داخل لبنان وعبر الحدود، وخطرها الداخلي والإقليمي، «ما يؤكد التهديد الآتي من الميليشيات اللبنانية». وفيما انتقدت استمرار وجود قواعد للجبهة الشعبية القيادة العامة والمنظمات المدعومة من سوريا وإيران، حمّلت سوريا مسؤولية إغلاقها.
ورحّب مندوب الصين، ليو باي، بالتقدم المحرز في تنفيذ القرار، وعدّ الأحداث الأخيرة في الجنوب «مصدر قلق خاص». ودعا إلى عقد محادثات سلام بين لبنان وإسرائيل كـ«عنصر مهم من عناصر تعزيز السلام في الشرق الأوسط»، منتقداً بشدة استمرار الخروق الإسرائيلية واحتلال قرية الغجر، وعدّها «انتهاكاً للقرار يجب أن تتوقف».
ولاحظ قسطنطين دولغوف، مندوب روسيا في الاجتماع، «الأثر الإيجابي لبنانيّاً للعمل البنّاء الذي قامت به مجموعة من الدول، في مقدّمها السعودية وسوريا». وأشاد بالتقدم في العلاقات بين سوريا ولبنان، معتبراً ترسيم الحدود «شأناً ثنائياً». وأكد أن «تحول حزب الله إلى حزب سياسي مسألة تحسم في إطار العملية السياسية في لبنان»، مطالباً بنزع سلاح المنظمات بدون استثناء، بما في ذلك تلك التي لها مراكز في سوريا وحزب الله. وأعرب عن قلقه من تغلغل المقاتلين الإسلاميين داخل المخيمات الفلسطينية، داعياً إلى التقيّد الصارم بتطبيق القرار. وتطرق إلى خلية حزب الله في مصر، مطالباً بمعلومات مباشرة عنها، وما إذا كان لها علاقة بالقرار 1559. وختم بالدعوة إلى تسليح الجيش اللبناني ووضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وطالب نائب مندوب بريطانيا الدائم، فيليب برهام، بتنفيذ اتفاق الطائف، واستنكر وجود قوات مسلحة خارج الشرعية، «وخاصة حزب الله». ورأى أن استمرار احتلال شمال الغجر يقوّض الاستقرار في المنطقة، معرباً عن أسفه لعدم إحراز تقدم في موضوع مزارع شبعا.
وأعرب نائب المندوب التركي، فاصلي غورمان، عن اعتقاده بأن الاستقرار والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بالتطبيق الكامل للقرارين 1559 و1701.
من جهة أخرى، ناقشت اللجنة الرابعة في الجمعية العامة وضع قوات حفظ السلام عموماً، وما تواجهه من زيادة في المهمات وانحسار في الدعم، وشمل النقاش وضع قوات اليونيفيل، حيث نبّه مندوب إسرائيل دافيد فالتسر إلى أن بلاده «مستعدة لتعزيز مشاركتها في أعمال حفظ السلام في العالم».
وأثار مجدداً موضوع انفجار خربة سلم الذي وقع في 14 تموز الماضي، فضلاً عن انفجار طيرفلسيه. وقال إن الحادثين «لم يدعا مجالاً للشك في أن «حزب الله» حاول إزالة الدليل، ومنع قوات اليونيفيل من الوصول إلى مخزن السلاح»، مطالباً بالنزع الكامل لسلاح حزب الله وفرض حظر شامل على دخول السلاح، وتفكيك الحزب.
وردّ مندوب لبنان في اللجنة (لم يذكر محضر جلسة الأمم المتحدة هويته)، فأكد أنه بعد تبنّي قرار مجلس الأمن الدولي 1701 واصلت إسرائيل استفزاز قوات اليونيفيل.
وبشأن حادث طير فلسيه، قال مندوب لبنان إن وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، ألان لوروا، أبلغ مجلس الأمن الدولي أن اليونيفيل نصحت بعدم الاقتراب من الموقع في اليوم الأول، وأن الأسلحة المنفجرة إسرائيلية كانت من مخلّفات حرب 2006.
وردّ منار طالب، مندوب سوريا في اللجنة على مندوب الكيان، فرأى أن إسرائيل ترتكب «محرقة يومية بحق الفلسطينيين». ولفت إلى أن تقارير الأمين العام بشأن عمل قوات اليونيفيل دحضت المزاعم عن تهريب السلاح في ما عنى تطبيق القرار 1701، فيما واصلت إسرائيل انتهاك السيادة اللبنانية. وأشار إلى أن الجنرال كلوديو غراتسيانو، قائد قوات اليونيفيل، «أثنى بنفسه مراراً على تعاون «حزب الله» وانتقد الخروق الإسرائيلية».


Script executed in 0.19384098052979