أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نجاد: الغرب تحوّل من المواجهة إلى التعاون

الجمعة 30 تشرين الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,206 زائر

نجاد: الغرب تحوّل من المواجهة إلى التعاون
رد إيران «الأولي» على اتفاق «الوقود في مقابل الوقود»، لم يحسم وجهة النقاش النووي، لكنه بدا وكأنه يختصر رغبة إيرانية في عدم التفريط بورقة اساسية، قبل استلام «ضمانات» عشية اجتماع مع مجموعة الدول الست في بداية شهر تشرين الثاني المقبل. و«التعديلات المهمة» التي اقترحتها طهران، ترافقت مع ما يشبه الثقة الايرانية في الانفتاح الغربي عليها، فالدول الكبرى تحولت، بحسب الرئيس محمود أحمدي نجاد، من موقع المواجهة مع بلاده الى موقع التعاطي، والوقت حان لـ«استثمار» التكنولوجيا النووية.
في بيان في فيينا، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مديرها العام محمد البرادعي «تسلم رداً أولياً من السلطات الايرانية على اقتراحه استخدام اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب لإنتاج وقود من اجل مواصلة أنشطة مفاعل البحث في طهران، والهادف أساسا الى تصنيع نظائر نووية لأغراض طبية». وأضافت ان البرادعي «يجري مفاوضات مع الحكومة الايرانية، وكذلك مع كل الأطراف المهمة والمعنية، أملا في التوصل قريبا الى اتفاق حول اقتراحه».
ولم تكشف الوكالة، التي اعلنت ايضا ان زيارة مفتشيها الاخيرة إلى منشأة قم لتخصيب اليورانيوم كانت «جيدة»، عن اي تفصيل إضافي حول فحوى الرد ولا التعديلات التي قد تكون ايران طلبت إجراءها، علما ان المندوب الايراني لدى الوكالة، علي أصغر سلطانية، شدد على ان بلاده «تعتبر هذا اجتماعا تقنيا بين إيران والوكالة، ونتوقع أن توضع بواعث قلقنا التقنية والاقتصادية في الاعتبار عند التعامل مع كيفية توريد الوقود النووي لمفاعل طهران».
من جهته، نقل تلفزيون «برس تي في» الايراني عن مصدر، قوله إن «إيران تحتاج إلى ضمانات بأن الوقود (الايراني) النووي لمفاعل الأبحاث في طهران، سيرسل بالفعل»، أي أنه سيخصب في روسيا وفرنسا بدرجة أعلى، وسيعاد إلى إيران. وأضاف «إيران كمشتر للوقود النووي يجب أن تحدد كمية الوقود التي تحتاج أن تشتريها». وبحسب صحيفة «جوان» الايرانية، فإن طهران تقترح «تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5 في المئة تدريجيا»، وأن تتبادل «في الوقت ذاته» كمية محددة من اليورانيوم المنخفض التخصيب، في مقابل الوقود النووي الضروري للمفاعل.

وبينما اعتبر دبلوماسي غربي في فيينا، ان إيران «رفضت أساس» الاتفاق النووي وهو إرسال مخزونها من اليورانيوم الى الخارج على دفعة واحدة، اعلنت الولايات المتحدة انها لا تزال تنتظر من ايران «ردا رسميا» على مشروع الاتفاق.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ضخ قبيل تسليم الرد الايراني، أجواء تفاؤلية على العملية الجارية. وقال في مدينة مشهد، ان «توفير الوقود النووي لمفاعل طهران يشكل فرصة لتقييم مدى مصداقية بعض الأفراد والحكومات والوکالة الذرية». وأضاف «اننا نرحب بتبادل الوقود والتعاون الفني وإنشاء المحطات والمفاعلات، وما نتوقعه من الحكومات التي تشكل أطراف المحادثات معنا، ان تلتزم بتعهداتها السابقة، بأن يقوموا بتنفيذ الاتفاقيات النووية التي سددنا کلفتها منذ 30 عاما وأوقفوها في بداية انتصار الثورة».
وشدد نجاد على أن «مرحلة تثبيت الطاقة النووية الايرانية قد استكملت، واليوم هي مرحلة استثمار التكنولوجيا النووية في حياة الشعب الايراني». وأضاف «کانوا يريدون من ايران ان تتباحث حول القضية النووية فقط، وکانــت إيران تمتنع عن ذلك، ولكنــهم اليوم يدعون لبسط التعاون على الصعيد الدولي والبحث عن حلول للقضايا العالمية... لقد انتقلوا من موقع المواجهة، الى موقع التعاطي».
(«السفير»، أ ب، أ ف ب،
رويترز، يو بي آي)

Script executed in 0.19878602027893