أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بعد اعلان الكيان الصهيوني تمسكه بغراتسيانو ..باراك يلغي زيارة لاسبانيا

الجمعة 30 تشرين الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 976 زائر

بعد اعلان الكيان الصهيوني تمسكه بغراتسيانو ..باراك يلغي زيارة لاسبانيا

عقب المعلومات عن خلاف بين الكيان الصهيوني واسبانيا نتيجة التمسك الاسرائيلي بالجنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو على رأس قوات اليونيفيل في لبنان وعدم تسليم القيادة لجنرال اسباني، اعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الجمعة ان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الغى زيارة لاسبانيا الاسبوع المقبل رابطا هذا الالغاء بدواع تتصل ب"جدول مواعيده". وكان مقررا ان يزور باراك اسبانيا الاربعاء والخميس للقاء رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو ووزير الخارجية موراتينوس والدفاع كارمي تشاكون.
 
واعلنت السفارة الاسرائيلية في اسبانيا في بيان ان باراك الغى زيارته "بسبب زيارة لم تكن مقررة" سيقوم بها للولايات المتحدة "في مواعيد متقاربة".
واضاف البيان ان هذا التغيير في البرنامج "لا علاقة له بمعلومات نشرت في وسائل اعلام مختلفة حول تغيير في قيادة قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل)".
وكان مسؤول اسرائيلي صرح الخميس لفرانس برس ان اسرائيل طلبت من ايطاليا ابقاء الجنرال كلاوديو غراتسيانو على راس اليونيفيل بدل تسليم هذا المنصب لضابط اسباني.
 
وتنتهي ولاية غراتسيانو في الاسابيع المقبلة على ان يخلفه ضابط اسباني. وذكرت صحيفة هآرتس ان الخطوة الاسرائيلية اثارت توترا دبلوماسيا مع اسبانيا.
ونفت نائبة رئيس الوزراء الاسباني ماريا تيريزا فرنانديز دي لا فيغا الجمعة اي خلاف. وقالت ان باراك وموراتينوس تشاورا هاتفيا واكد الوزير الاسرائيلي ان اسرائيل "راضية جدا عن عمل القوات الاسبانية" المشاركة في اليونيفيل.  ونقلت المسؤولة الاسبانية عن باراك قوله اثناء الاتصال الهاتفي ان قرار تغيير قائد اليونيفيل "يعود الى الامم المتحدة" واسرائيل ستكون "مسرورة جدا" بان تتولى اسبانيا هذه المسؤولية.
 
  تمسك العدو بغراتسيانو .... مطلب لترسيخ فكرة الإملاء على قادة اليونيفيل
مطلب إسرائيل وتجاهرها علنا وعبر وسائل اعلامها  بالتمديد للقائد الحالي لقوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني الجنرال الإيطالي كلاوديو غراتسيانو يحمل في ثناياه الكثير من علامات الاستفهام حول حقيقة النوايا الإسرائيلية، فهل سربت اسرائيل خبر الاتصال الذي جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني، حول ضرورة التمديد لغراتسيانو بقصد التمسك الفعلي بالجنرال الايطالي او هناك قطبة تخفيها اسرائيل لغاية في نفسها الدنيئة .
 حطيط لموقع المنار :الطلب الاسرائيلي جدي لان غراتسيانو لم يزعجها
الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد في الجيش اللبناني أمين حطيط رأى خلال مقابلة خاصة مع موقع قناة المنار ان مطلب اسرائيل بإبقاء الجنرال غراتسيانو له اسباب عديدة, مؤكداً جدية الطلب بإبقائه. 
 وأوضح العميد حطيط ان طلب اسرائيل يتأتى من خوفها من ان يعاد المشهد الذي ازعجها  بسبب تشنج العلاقة بينها وقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب السابق الجنرال الفرنسي الان بلليغريني والذي لوح حينها باللجوء الى استخدام القوة وتغيير قواعد الاشتباك التي تعمل القوات الدولية بموجبه اذا استمرت اسرائيل بخرق القرار الدولي 1701, معتبراً ان اسرائيل تخشى من ان  يأتي قائد جديد للقوات الدولية غير طيع وغير متساهل معها فيما تقوم به من انتهاكات يومية للسيادة اللبنانية .
واعتبر العميد المتقاعد ان ما فعله بلليغرني لم يفعله يوماً الجنرال غراتسيانو, بل بالعكس لم "تزعج" القوات الدولية وقائدها اسرائيل يوماً، وهي لم تتوانى عن انتهاك السيادة اللبنانية وخرقها براً, جواً وبحراً .
  المطالبة بإبقاء غراتسيانو محاولة من الاسرائيلي للدخول على خط  تعيين قادة اليونيفيل :
 صحيح ان تعيين القائد الجديد، هو قرار يتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بالتنسيق مع مستشاريه وبينهم الفريق الذي يتولى متابعة عمل قوات الأمم المتحدة المنتشرة في عدد من دول العالم ومنها لبنان, ولكن هناك معيار خاص تحاول اسرائيل ان تقحمه ضمن معادلة الشرعية الدولية المتمثلة بالطرفين الشرعيين  (الامم المتحدة, ولبنان).
المعيار المستجد  بحسب العميد المتعاقد حطيط ان اسرائيل تريد ان تكون طرفاً في عملية تعيين أي قائد لقوات الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان وذلك لسببين , الاول هو اظهار قدرتها لتثبيت قائد ما او تغييره, وهذا سيكسبها قدرة الإملاء على القائد المعين. السبب الثاني هو ان اسرائيل تريد أن تكافئ غراتسيانو وحكومته  لتشجيع من سيأتي بعده لتولي القيادة في اليونيفيل. 
 افتعال الازمة مع الجانب الاسباني ناجم عن طلب الجيش الاسرائيلي :
محاولة افتعال أزمة مع الجانب الإسباني من قبل الإسرائيليين، كون الأخير سيتولى تسمية بديل للقائد الإيطالي بعد انتهاء ولايته ردتها صحيفة هآرتس الصهيونية الى ان هناك طلب ناجم في الأصل عن سجال بين الجيش الصهيوني ووزارة الخارجية الإسرائيلية التي حاولت تجنب إثارة غضب الإسبان.
والمبرر الذي طرحه الجيش هو أن الوضع في لبنان في هذه الفترة حساس للغاية وأي تغيير في القوات الدولية يمكن أن يقوض الاستقرار.
ونقلت هآرتس عن الجهات العسكرية الإسرائيلية الضالعة في هذا الشأن قولها إن الجيش الإسرائيلي يبدي رضاه التام عن علاقات العمل التي أنشأها مع غراتسيانو ويخشى أن يتطلب الأمر من أي قائد جديد بضعة شهور للتعرف على المهمة، ما قد يخلق فجوة تسمح بتدهور أمني.
ومن الجانب الاسباني ورداً على الطالب الاسرائيلي وقال دبلوماسي إسباني لـهآرتس "ماذا تعني فترة حساسة في لبنان؟ ومتى لا يكون هناك توتر في لبنان؟ وأي ذرائع هذه؟". 
 اليونيفيل أيام غراتسيانو  .....
 هذا واعتبر العميد المتقاعد أمين حطيط ان قوات اليونيفيل أيام غراتسيانو , لم تكن المدافعة  الحقيقية عن الجنوب اللبناني, كما انها أخفقت بحماية السيادة اللبنانية وبتطبيق القرار الدولي 1701 لان العدو الاسرائيلي لم يتوقف ابداً عن انتهاك السيادة اللبنانية .
وأضاف حطيط ان هناك العديد من المواقف التي تثبت صحة وجهة نظره وهي اندفاع القوات الدولية وتخطي صلاحياتها في مسألة خربة سلم, غض الطرف عن الاعمال التجسسية التي يقوم بها العدو رغم مجاهرته بها.

Script executed in 0.16705083847046