أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مخابرات الجيش توقف «صيداً ثميناً» في عين الحلوة استهدف «اليونيفيل»

السبت 31 تشرين الأول , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,412 زائر

مخابرات الجيش توقف «صيداً ثميناً» في عين الحلوة استهدف «اليونيفيل»
 التي أغرقت العاصمة، فتحولت شوارعها بحيرات ومصائد مائية للسيارات وبدت معها بيروت وضواحيها كلها عبارة عن موقف سيارات كبير كاد أن يسجل رقما قياسيا في موسوعة «غينيس»، حيث سدت كل شرايين البلد واحتجز عشرات آلاف المواطنين في الطرقات ساعات عدة.
يأتي ذلك بالتوازي مع إقفال المسالك السياسية على خط التأليف، وانحسار حركة الاتصالات الجدية وتراجعها إلى الحد الأدنى، ما يوحي بالخشية من إمكان الانتقال مجددا الى المراوحة الطويلة كما عبّر عن ذلك مرجع سياسي بارز. الا اذا طرأت في الساعات المقبلة مبادرات تخرق الحائط المسدود بطروحات جديدة، تكمل الموقف الذي اطلقه الرئيس المكلف سعد الحريري من بعبدا، والذي لقي صدى مريحا في الرابية، حيث اكد استمرار التعاون مع الجميع من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت ممكن.
وفيما تحدث الحريري عن مشاورات وحوارات ولو تأخرت بعض الوقت، من دون ان يحدد سقفا زمنيا لها، اوضحت مصادر وثيقة الصلة به لـ«السفير» ان الرئيس المكلف سيأخذ وقته كاملا ولن يتسرّع. فالامور مهما كان ظاهرها معقدا، الا انها لا تزال في الجانب الايجابي، لكن ما يمكن الجزم به برغم هذه الايجابية هو ان الحكومة لن تكون بعد ساعات، بل يحتاج انضاجها بعض الوقت.
وقالت المصادر ان المطلوب من الآخرين ان يبادلوا الرئيس المكلف الليونة ذاتها التي يعتمدها، علما انه برغم التنازلات التي قدمها، لم يلمس اية تنازلات مقابلة.
ولم تؤكد المصادر امكان عقد لقاء قريب بين الحريري وعون، لكنها اشارت الى أن اللقاء بينهما اذا عقد سيكون بمثابة تتويج لنتيجة ما، واستبعدت القبول بمبدأ بقاء القديم على قدمه لأنه يعني عمليا تكريس نتائج السابع من ايار.
واكدت أن الحريري قدم تنازلات مهمة للتعجيل في التأليف، ولم يعد قادرا على التنازل اكثر، وفي الاصل لم يكن الحريري في وارد ان يتنازل عن موضوع توزير الراسبين، لكنه عاد وتنازل عن هذا المبدأ للتسهيل، كما انه لم يكن في وارد ان يتنازل عن وزارة الاتصالات لعون، لكنه عاد وتنازل عنها لكن يبدو أن الطرف الآخر ليس جاهزا بعد فكلما قدمنا له تنازلا، تصلب اكثر وعاد وطلب اكثر.
وفيما بدت حركة الاتصالات العلنية جامدة على الخطوط كلها، اكدت مصادر قريبة من عون لـ«السفير» ان لا جديد يذكر منذ اللقاء الاخير بين الرئيس المكلف والعماد عون في الرابية، وما زلنا ننتظر ما سيطرحه الرئيس المكلف.
وعلمت «السفير» ان حركة مشاورات جرت في الساعات الماضية، سعت الى تسويق اقتراح جديد منبثق من مبدأ المداورة الجزئية، وهو كناية عن صيغة معدلة للطرح الذي نقله النائب سليمان فرنجية يوم الاربعاء الماضي الى عون، والذي تضمن الاقرار بابقاء وزارة الاتصالات ضمن حصة العماد عون، ومعها السياحة، الثقافة والمهجرين. وتقوم الصيغة المعدلة على ابقاء الاتصالات مع عون، واستبدال السياحة بالشؤون الاجتماعية على ان يتولاها جبران باسيل، فيما تسند الاتصالات الى شخص آخر، اضافة الى المهجرين والثقافة.
وفيما اطلق مطلعون على اجواء القصر الجمهوري في بعبدا، اشارات ايجابية بعد لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف، حول موافقة الحريري على اسناد الاتصالات الى الوزير جبران باسيل، على ان يقوم بتسويق موافقته لدى حلفائه في 14 اذار. نفت مصادر الرئيس المكلف علمها بذلك. فيما قال مصدر قريب من عون: اننا لم نتبلغ أي شيء بعد، ولكن ماذا عن غير الاتصالات؟

وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن اللقاء الذي عقد ليل امس الاول في كليمنصو بين الحريري والنائب وليد جنبلاط في حضور عدد من نواب اللقاء الديموقراطي، كان لقاء وديا، وتخللته قراءة وافية لكل المرحلة، ولاسيما مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية اضافة الى استعراض عملية التأليف.
وقال جنبلاط لـ«السفير» إنه «كان لقاء عموميات، ولم يدخل في تفاصيل الحقائب»، واثنى على اسلوب التفاوض الثنائي الذي يعتمده الرئيس المكلف في محاولة تشكيل الحكومة، وقال انه يشجع على استكمال هذا الاسلوب لعله يوصل الى النتيجة المرجوة.
اضاف جنبلاط «ليُترك الرئيس المكلف حتى يستكمل ما يقوم به، وبالاسلوب الثنائي الذي يعتمده. ولكن صار من الضروري والملحّ أن نصل الى نتيجة، وفي كل الاحوال كل الناس تعبت.
وعلم أن خلوة عُقدت على هامش اللقاء بين الحريري وجنبلاط، لم يشأ الطرفان كشف ما جرى فيها.
على صعيد آخر، علمت «السفير» أن مخابرات الجيش اللبناني، تمكنت فجر امس، من القبض على شخص وصف بـ«صيد ثمين» بعد استدراجه الى خارج مخيم عين الحلوة في صيدا.
وقالت المعلومات ان التحقيقات بوشرت معه، لارتباطه بالعديد من النشاطات واكثرها في منطقة الجنوب. ورجحت انتماءه الى «فتح الاسلام»، واشارت الى انه كان يتنقل باسم حركي هو «فادي ابراهيم»، ويلقب بـ«السيكامو»، وهو من المقربين جدا من عبد الرحمن عوض أحد أمراء مجموعة «فتح الاسلام» ويتعاطى مباشرة مع ملف اعداد العبوات الناسفة والصواريخ التي كانت تنطلق باتجاه منطقة جنوب الليطاني لاستهداف «اليونيفيل».

Script executed in 0.19491004943848