أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الوزير بارود زار بنت جبيل:واجبنا أن نقف بجانب المقاومة والمقاومين الذين دفعوا الثمن عن كل اللبنانيين

السبت 31 تشرين الأول , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,416 زائر

الوزير بارود زار بنت جبيل:واجبنا أن نقف بجانب المقاومة والمقاومين الذين دفعوا الثمن عن كل اللبنانيين

لتطبع بحفاوة واهتمام بارزين ميزا الاستقبال الرسمي من نواب المنطقة وفعالياتها البلدية والاختيارية والكثير من الشخصيات وممثلي المجتمع المدني.استقبال ترجمته بعض اليافطات التي رحبت ببارود مؤكدة أن «جبل عامل يفتح صدره» لاستقباله.
ومن بنت جبيل لفت الوزير بارود إلى أن المنطقة هي من صلب اهتماماته لـ«كونها ارضاً لبنانية»، وأن «لا تمييز بين بنت جبيل وبيروت أو أي منطقة أخرى من لبنان»، مؤكداً «أننا كلنا جزء من هذه الحالة المقاومة وكلنا أمام مسؤولية وطنية لحماية هذا الوطن كل من موقعه، وإذا شاءت الأمور أن تكون بنت جبيل منطقة حدودية فمن واجبنا أن نأتي إليها داعمين ونحصن هذا الموقع الوطني لنكون فعلا إلى جانب المقاومين الذين دفعوا الثمن غالياً عن كل لبناني». وبعدما عبر عن تقديره «لتضحيات المقاومين عالياً»، أضاف «وأقول لهم كلبناني شكراً»، مؤكداً أن «هذه المنطقة تدعو إلى الاعتزاز والفخر والوقوف بصمت وخفر أمام كل الذين ضحوا».
ورداً على سؤال النائب فضل الله، لفت الوزير بارود إلى «الجانب التقني الذي يحول أحياناً دون كشف بعض شبكات التجسس»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الدولة على خط المعالجات ولديها التصميم الكامل للاستمرار في كشف شبكات التجسس، وهذا تعهد لن يوقفه اي شيء، خصوصاً عندما يأتيــنا عــدو وقح يقول سأستمر بزرع شبكات التجسس في لبنان»، معتبراً أن «هذا الكلام لا يمكن ان يواجه الا بتصميم مكثف على كشف هذه الشبكات، لان اكتشافها يعني كل اللبنانيين، وهي لا تعني المقاومة فقط او الجنوبيين، لانها تضرب في عمق لبنان وفي مبدأ سيادة الدولة اللبنانية وهي تشكل خرقاً واضحاً ووقحاً لقرارات الشرعية الدولية ولا يمكن لاي منا الا ان يقف في وجهها بتصميم كامل».
وجال وزير الداخلية والبلديات يرافقه المدير العام للبلديات خليل الحجل مع وفد من الوزارة، على عدد من القرى الجنوبية ذات الدلالة في عدوان تموز 2006 وعلى رأسها بنت جبيل ومارون الراس، مستهلاً زيارته بمحطة رئيسية في بلدة رميش، حيث وضع إكليلاً من الزهر على ضريح اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، وشارك في الصلاة التي رفعها الأب نجيب العميل على نية الراحل.
كما زار بارود برفقة بزي وفضل الله روضة شهداء حرب تموز في عيناثا.
سجن تبنين
بعدها توجه الوزير بارود إلى تبنين حـيث افتتح سجن تبنين الذي أهلته «جمعية فرح العطـاء»، وكان في استقباله النـائب ايوب حميد وقائمقــام صور حسين قبلان والمسؤول عن «فرح العطاء» ملحم خلف ووفود.
يعد الجولة على السجن، تحدثـت تانيا أيوب عما فعله متطـوّعو «فرح العــطاء» لإعادة تأهيل السجن عبر توسيعه وتحسينه، ومدّه بمياه الشرب، وتأمين مشغل للسجناء، ووضع ستين سريراً جديداً فيه، مشيرة إلى «أن السجن ليــس مكــاناً للعقاب والتعذيب واليأس والقهر، بل مرحلة يراجع فيها من ضل الطريق حساباته قبل ان يعود للــحياة من جديد».
وأعرب خلف عن الفخر بـ«أن شبيبة لبنان، بتعبها وعرقها، حسنت سجناً، وان وزيراً شاباً يريد أن يؤنسن وزارة الأمن ويستلم منا هذا السجن»، شاكراً كل من ساهم وساعد في تأهيل السجن.
بعد ذلك أعرب الوزيــر بارود عن ســروره بوجوده «في منطقة لبــنانية عــزيزة كانت في فـترة من الفترات سجناً كبيراً في أيام الاحتلال وهـي اليوم منـطقة حرة»، متمنياً لو أنه شــارك في افتـتاح مدرسة، بدلاً من سجن، قائلاً «لكننا لا نفتــتح سـجناً، بل هي محــطة في جـولة أردنـا ان نقـول من خـلالها ان ما قامت بـه جمعية فرح العطــاء، هو غاية في الفرح، وان الشــراكة بين الـدولة والمجتــمع المدني ليـست كلاماً وانمـا هي فعـل ايمـان وممــارسة يومية».
وأطلق بارود بالمناسبة حملة «لإنسان رغم القضبان»، التي «ستأتي ببسمة إلى مكان ما وان من خلف القضبان، لان السجين انسان قبل كل شيء، نريد ان نكون معه ومع حقوقه. وحق السجناء على الدولة ان تكون لهم كرامة السجين».
مارون الراس
ومن تبنين انتقل الوزير بارود ومرافقوه والنواب إلى مارون الراس، حيث تفقد الحديقة العامة التي انشأتها الجمهورية الايرانية برفقة نواب المنطقة ورؤساء بلديات.
وبعد أن تفقد السرايا الحكومية في بنت جبيل، اجتمع بارود في مركز اتحاد بلديات بنت جبيل برؤساء البلديات والمخاتير حيث استمع إلى المشاكل التي تعاني منها البلديات وسبل معالجتها.
وثمن رئيس اتحاد بلديات بنت جبيل المهندس عفيف بزي زيارة الوزير بارود الى المنطقة لكونها «الاولى منذ الستينيات لوزير داخلية»، مبدياً عتبه على الوزراء «الذين لم يزوروا المنطقة بعد عدوان تموز 2006، او اي ممثل للدولة».
وأكد فــضل الله أن «الأولوية تبــقى للــحماية والدفاع ومواجهة اي عدوان اسرائيلي على بلدنا، فالمقاومة والجيش والشعب يد واحدة وفي جهوزية دائمة للتصدي لاي عدوان او مغامرة اسرائيلية جديدة».
واعــتبر النــائب علي بزي أن زيــارة الوزير بارود «ذات دلالة هـامة، خصوصاً أن بدايتها كانت مع الجيش في لفتة احترام وتقدير لشــهيد الجــيش اللواء الحاج في رميش»، مؤكداً «نحن في الجنوب من أصحاب مشروع العبور الى الدولة وليس العبور في الدولة، والفرق بين الاثـنين كبير، والعــبور الى الدولة هو بقيــامها بكــامل واجــباتها تــجاه أبناء الوطن في المحافظــات الخــمس، ولكن الجنـوب لم يشهد طيلة عقود من الزمن وجوداً للدولـة على الأصعدة كافة».
الوزير بارود
وختم بارود جولته معتبراً حضوره إلى المنطقة «واجباً»، مشيراً إلى أن «الدولة هي الدولة وتعرفون ما هي، ولكنها هي أيضاً عندما نشبك الأيــادي معاً نحو غد أفضل»، مشيراً إلى «أن ثمة مشاكل مزمنة لدى الدولة اللبنانية تعود الى ما قبل 1975. ومنذ اليوم الأول الذي نشأت فيه (الدولة) كانت على قاعدة لا توازن في الانماء، المركز دون الاطراف وقواعد لا تؤدي إلى ما قال به اتفاق الطائف بالانماء المتوازن، مؤكداً أن رئيس الجمهورية يدعم الإنماء المتوازن واللامركزية الضرورية».
وقال الوزير بارود «إن الإنماء الذي رأيته في بنت جبيل هو من اصدقاء لبنان، ولكنكم انتم العنصر البشري وقدمتم افضل نماذج التطوير والانماء، ومن واجب السلطة المركزية دعمه وتقديمه».
وبعدما عرض لكشف شبــكات التجسس، اعتبر بارود أن «الخروقات المتكررة للعـدو ووقاحته فيها يجعلنا أكثر تصميماً على تحصين الوضــع الداخـلي لنكون كلـــنا معاً في مواجهة التحــديات الآتية»، مؤكداً أن «لا مفر من حالة لبنانيــة متــضامنة تشــاركية ترى ان مستقـبل لبنـان ومصير اللبنــانيين ومصير الدولــة وسيــادتها كله مترابط بمـدى قدرتــنا على ان نكون في مواجــهة تلك التحديات كحكومة تشاركية ونحن على ابواب تشكيل حكومة وكشعب لبناني يعتبر ان التعرض لاي مواطن لبناني في اي مكان من لبنان هو تعرض لكل اللبنانيين».
وختم الوزير بارود بالقول «تحدث النائب بزي عن العبور الى الدولة، ونحن اليوم ندخل مرحلـة العـبور الى الجنوب، وندعم هذا العبور الذي بدأ لان الجنوب يجب ان يكون جزءا اساسيا من معادلة الانــماء في لبنان ولكم على الدولة اللبنانية ما لكم من ديون لا بد من ان تسدد، والعهد الذي نقطعه هنا ان يأتي بياننا الوزاري منسجماً مع مطالبكم، وان تأتي تطبيقاته وممارسات الحكومة متوافقة مع ما ورد في البيان الوزاري».

تقرير مصور

3

2

1

 اللقاء رؤساء البلديات

11

10

8

7

6

2

Script executed in 0.1779670715332