أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأب مبارك : ليذهب الجوزو الى الصحراء

الإثنين 02 تشرين الثاني , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,063 زائر

الأب مبارك : ليذهب الجوزو الى الصحراء

هذا هو لبنان اليوم، فلماذا لا يهاجر اهله جميعا ويمنحوه هدية لسوريا وعملاء سوريا وماسحي الاحذية في بلاط المخابرات السورية؟
 ألم يأت الموارنة من سوريا فليعودوا اليها،  دعوة مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو الى اللبنانيين الموارنة؟ دعوة جديدة بعد دعوته هو الى توطين الفلسطينين في لبنان وتمنين المسيحيين بموقع رئاسة الجمهورية.

ها هو الجوزو يطل مرّة جديدة ببيان مكتوب وليس كلاما عفويا، انما مكتوب وممنهج يدعو خلاله الموارنة للعودة الى سوريا.
ما الذي يستفز الجوزو ليطلق مواقفه الهجومية من وقت الى آخر، ومن يحثه؟ وهل أصبح المسيحيون مكسر عصا تطلق عليهم المواقف الفئوية؟ أم أن معركة استرداد القرار المسيحي تثير حفيظة من يتملك القرار الاستئثاري؟

عودة الى التاريخ الذي لا يمكن تجاهله أو تخطيه، فسنة 410
قدم ابراهيم القورشي من بلاد قوروش الذي سمّي نهر ابراهيم على اسمه، مبشرا سكان جبل لبنان، فاختلطوا وتكاثروا وشكّل وجودهم نواة الوجود المسيحي الكثيف في جبل لبنان وذلك قبل وجود من يسمّون بالموارنة، وقبل وجود الاسلام بمئتي سنة.

رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الحكمة الأب كميل مبارك وفي حديث الى صوت المدى لفت الى ان الكنيسة المارونية تأسست مع البطريرك يوحنا مارون سنة 687، ومن بعد اضطهاد يوسنتيانوس الملك الذي كان من البدع المسيحي، وهدم ديره مما اضطرهم الى الهرب الى لبنان، وسكن المطران يوحنا مارون وسكن في كفرحي البترون، وسيطرت المسيحية على البلد قبل المسلمين والجوزو ومن يؤمن به الجوزو..

وقال مبارك ان بعضهم أتى من سوريا ولكن في لبنان كانت المسيحية موجودة، واختلطوا حيث سمّيوا بالموارنة لاتباعهم نهج الحياة الديرية التي انطلقت مع رهبان مار مارون، وانتظمت العلاقة وتأسست الكنيسة المارونية التي صمدت حتى اليوم.
كلام الجوزو مبتذل قال الاب مبارك، داعيا ايّاه في حال أراد تطبيق منطقه  الى العودة الى الصحراء، فهذا الكلام لا يجوز خصوصا في بلد يعيش تعددا مثل لبنان.
أما سياسيا، فاذا كان كلام الجوزو يلزمه شخصيا كما يصرح نواب المستقبل تهربا من المسؤولية السياسية، فكلام النائب نهاد المشنوق منذ مدّة عن انزعاجه من موقف رئيس الجمهورية على توزير الراسبين واعلانه صراحة أن على رئيس الجمهورية تنسيق موقفه مع الرئيس المكلف قبل اعلانه، انما يوضح صورة المنطق الذي يحكم توجه هذا الطاقم السياسي.

لماذا هذا الهجوم على الوجود المسيحي في لبنان وعلى الدور المسيحي السياسي؟ هل لأن هنالك من تمكن من استعادته قرارا مسيحيا حرا منزها من أي سطوة أو ابتزاز ؟
تحدث الجوزو وقوبل حديثه الفئوي بصمت كنسي ماروني مريب.

Script executed in 0.16689014434814