أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجنرال عون وافق على الصناعة وسيلتقي الحريري لاعلان التوصل لاتفاق

الجمعة 06 تشرين الثاني , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,809 زائر

الجنرال عون وافق على الصناعة وسيلتقي الحريري لاعلان التوصل لاتفاق

أُنجز أمس القسم الأول من الاتفاق على تأليف حكومة وحدة وطنية يفترض أن تبصر النور خلال الأيام القليلة المقبلة. ورغم تكتم أوساط جميع المعنيين على طبيعة الاتصالات التي جرت ونتائجها الإجمالية، إلا أنه أمكن جمع المحصّلة الآتية:
أولاً: أبلغ الرئيس المكلّف سعد الحريري المعارضة أنه لا يزال عند عرضه بمنحها حقائب الصناعة والزراعة والشباب والرياضة، على أن تتولى هي توزيعها في ما بينها، وأنه لا يمانع أن يتولى وزير من كتلة العماد ميشال عون أي حقيبة منها.
ثانياً: ثبّت الرئيس المكلّف بقاء حقيبتي الاتصالات والطاقة مع تكتّل التغيير والإصلاح، مكرّراً «رغبته القوية» في ألّا يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الاتصالات.
ثالثاً: وافق العماد عون مبدئياً على أخذ حقيبة الصناعة والسياحة إلى جانب حقيبتي الاتصالات والطاقة، ووافق مبدئياً على إسناد حقيبة الطاقة إلى الوزير باسيل، على أن يختار هو وزراء الحقائب الأخرى.
رابعاً: اتُّفق على اجتماع يُعقَد اليوم بين أركان المعارضة، يبدأ باتصال خاص بين قيادتي التيار الوطني الحر وحزب الله، الذي تخلى عن وزارة العمل لمصلحة الأكثرية، على أن يُعقد لاحقاً اجتماع موسّع لقيادة المعارضة يحسم خريطة الحقائب والأسماء.
خامساً: يُصار إلى ترتيب لقاء ختامي بين العماد عون والرئيس الحريري لتثبيت الاتفاق قبل أن يُعدّ الرئيس المكلّف تشكيلة ينقلها في اليوم نفسه إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يبادر فوراً إلى إصدار المراسيم الخاصة بالحكومة.
وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن هذا الاتفاق يُفترض أن يُترجم اليوم وغداً، على أمل إنجاز تشكيلة الحكومة قبل نهاية هذا الأسبوع. وقد تعمّد العماد عون إجراء مقابلة أمس مع صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية ينشر اليوم، يقول فيها بوضوح «إن الحكومة قد تبصر النور قبل نهاية الأسبوع إذا لم يطرأ ما يمنع ذلك». وظل العماد عون متحفظاً خشية منه أن يعمد حلفاء الحريري في فريق 14 آذار في بيروت أو عواصم إقليمية ودولية إلى منعه من السير بالمشروع، رغم أن الرئيس المكلّف كان قد أبلغ المعارضة أنه «يتكفل» بإنجاز تفاهمه مع حلفائه بعد الاتفاق مع المعارضة.
وكان نهار أمس قد شهد سلسلة اتصالات بين غالبية المعنيين بالملف، وخصوصاً بعدما سارع الرئيس نبيه بري إلى التلويح بتحرك سياسي واعتصام ورفع سقف الاحتجاج على تأخير الحكومة. وقال زوار رئيس المجلس إنه «لم يعد يجد أي مبرر لعدم تأليف الحكومة، وإن الحريري يريد تأليف الحكومة، لكن عليه إعطاء العماد عون حصته الفعلية، لا العكس».

باسيل في دمشق

في غضون ذلك، أكد مصدر أمني لبناني رسمي أن الوزير جبران باسيل عبر أمس الحدود اللبنانية باتجاه سوريا، وكان برفقته الوزير السابق ميشال سماحة. ونفى المصدر علمه بمكان توجه الرجلين، لكن مصدراً في دمشق قال إن باسيل زار المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية، الدكتورة بثينة شعبان، وقدم لها التعازي بوفاة والدها، وتناول طعام الغداء في أحد مطاعم عاصمة الأمويين علناً. ورفض المصدر تأكيد الأنباء عن اجتماع باسيل بالرئيس السوري بشار الأسد. ورفض باسيل وسماحة التعليق على هذه الأنباء.

آخر عرض للحريري

وكان مقربون من الرئيس المكلّف قد قالوا لـ«الأخبار» في وقت سابق أمس إن الأخير قدّم عرضاً يتضمن إسناد حقيبة الزراعة إلى تكتل التغيير والإصلاح، إضافة إلى الاتصالات والطاقة والسياحة،

باسيل زار دمشق والحريري يتكفل بحلفائه واجتماع حاسم للمعارضة اليوم

 

وإعطاء حزب الله وزارة الشباب والرياضة بدلاً من الزراعة، على أن تكون حقيبة الصناعة من حصة حركة أمل. وبحسب هؤلاء، فإن الحريري التقى مساء أمس شخصية بارزة في المعارضة، واتُّفق على أن تكون حقيبتا الصناعة والزراعة من حصة المعارضة التي ستجري قياداتها اتصالات لتحديد أي منهما ستكون من حصة تكتل التغيير والإصلاح.
ومع ذلك، بقي أطراف في 14 آذار، يتقدمهم قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع وحزب الكتائب ينفيان علمهما بقرب تأليف الحكومة. وبعد زيارته البطريرك الماروني نصر الله صفير، سئل جعجع عما إذا كانت هناك حكومة، فأجاب: «أشك في ذلك، أقله في الوقت الحاضر، ونحن اعتدنا لليلتين أن الحكومة ستولد نهار الثلاثاء الماضي، وهيّأنا أنفسنا لبدء مرحلة جديدة، لكن يا للأسف، فوجئنا بقرار عن سابق تصور وتصميم بعدم وجود نية لتأليف الحكومة من الأفرقاء الرئيسيين في 8 آذار». وأضاف أن انطباعه هو أن «حزب الله لا يريد حكومة في لبنان، وإلا لكانت الحكومة قد تألفت».

احتجاج بري واقتراحاته

وتحدث مساعدون لرئيس المجلس ليلاً عن «تقدم كبير وإيجابيات ستظهر خلال الساعات المقبلة». وكان بري قد أثار ملف الأزمة الحكومية نهاراً مع زواره الذين نقلوا عنه طرحه 3 مقترحات للحل تشمل «دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد طاولة الحوار الوطني، أو دعوة مجلس النواب إلى اجتماع عام لمناقشة الأزمة الحكومية، وثالثاً أن يلجأ شخصياً إلى الاعتصام في المجلس النيابي إلى أن تحل الأزمة وتؤلف الحكومة».
أمّا عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب نواف الموسوي، فقال: «أنا لا أرى المسافة بعيدة في موضوع تأليف الحكومة إذا كانت هناك نية صادقة لتأليفها». وأضاف أن «أجواءنا اليوم تشير إلى أنه ليس هناك مانع خارجي ولا إقليمي ولا دولي للتوافق، واللبنانيون يتحملون اليوم مسؤولية التأخير في توافقهم».
بدوره، استغرب الرئيس إميل لحود «تأرجح مسألة تأليف الحكومة المنشودة بعد مرور ما يقارب خمسة أشهر من إجراء الانتخابات النيابية»، وأشار «إلى ضرورة التنبه إلى المستفيد الحقيقي من مخطط شرذمة لبنان وشعبه ومكامن قوته».

تأجيل انتخابات اللجان

وفي مسلسل توقّف مجلس النواب عن أداء دوره، أرجأ الرئيس بري انتخاب أعضاء اللجان إلى الخميس المقبل لعدم اكتمال النصاب، بعدما اقتصر عدد النواب الحاضرين على 46 نائباً، بينهم أربعة نواب من الأكثرية، هم: أكرم شهيب وإيلي عون وروبير غانم وهادي حبيش. ونقل عضو كتلة الوفاء للمقاومة، نوّار الساحلي، نفي بري وجود اتفاق بينه وبين فريق الأكثريّة على ربط موضوع اللجان بموضوع الحكومة. كذلك نفى أن يكون حزب الله موافقاً على هذا الربط.
وقال النائب روبير غانم إن غياب النصاب هو أمر سياسي، وتمنى «أن يكون هذا التأجيل هو آخر تأجيل، لأن المؤسسات معطلة». وقال: «إن الأكثرية تقول إنه إذا لم تُسهل الحكومة لا يسهل المجلس. إلى أي حد، لا أعرف».

Script executed in 0.20072603225708