أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجنرال يربح معركة الحكومة..الحكومة بين اليوم والغد إلّا إذا...

السبت 07 تشرين الثاني , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,175 زائر

الجنرال يربح معركة الحكومة..الحكومة بين اليوم والغد إلّا إذا...

وكان الأكثر تعبيراً عن هذه الحالة، جواب النائب وليد جنبلاط لسائليه عن التطورات في الملف الحكومي، بالقول متهكّماً: «لن أقول كلمة واحدة قبل أن يصدر مرسوم تأليف الحكومة، بل قبل أن أشاهد الصورة التذكارية لوزراء الحكومة الجديدة في قصر بعبدا».
وكان كل ما شهده يوم أمس يشير إلى إصرار لدى الجميع على تركيب كل عناصر هذه الصورة. فبعد سلسلة من الاتصالات النهارية، حفل ليل أمس بالعديد من الاجتماعات المتواصلة للقيادات الموالية والمعارضة، لأن الرئيس المكلف سعد الحريري، بحسب معلومات لـ«الأخبار»، مستعجل للحصول على أسماء وزراء كل الفرقاء، تمهيداً لصياغة المسوّدة النهائية لتشكيلته الحكومية، وعرضها في أسرع وقت على رئيس الجمهورية، الذي لن يتأخر في إصدار مراسيم ولادة ثانية حكومات عهده، والأولى بعد الانتخابات النيابية.
في هذا الإطار، سجل على ضفة المعارضة اجتماع مسائي لقياداتها، ضم: الرئيس نبيه بري، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، في حضور الوزير جبران باسيل، المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لنصر الله حسين الخليل ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.
وذكر بيان لحزب الله عن الاجتماع، أن المجتمعين عرضوا «آخر التطورات على الساحة السياسية، وخصوصاً ما يتعلق بتأليف الحكومة وآخر الأفكار والاقتراحات المطروحة»، وأنهم اتفقوا «على السير في تأليف حكومة الوحدة الوطنية وفقاً للقواعد التي اتفق عليها في حصيلة المفاوضات التي جرت، آملين أن تحقق هذه الخطوة كل الخير للبنان وشعبه العزيز».
وسبق الاجتماع، تواصل بين التيار الوطني وحزب الله، تمثل باتصال بين نصر الله وباسيل، بينما كان الرئيس بري يتلقى كل ساعة تقارير عن التطورات من النائب خليل. وجرى الحديث آخر المساء عن اتصالات لترتيب لقاء بين الرئيس المكلف والمعاون السياسي لنصر الله.

قيادات المعارضة اجتمعت ليلاً وأعلنت السير في التأليف وتوزير حرب يُربك القوات اللبنانية

وعلم أن العماد عون اجتمع ليلاً بكوادر التيار الوطني الحر وحلفائه الذين اختيروا لتولّي الحقائب الوزارية التي عُرضت على تكتل التغيير والإصلاح، وهم: الوزير باسيل لوزارة الطاقة (بحسب الاتفاق)، النائب السابق كميل الخوري للسياحة، اللواء نديم لطيف (للاتصالات) وهو مدير عام سابق للأمن العام وقيادي عتيق في التيار، سيبوه هوفنانيان عن حزب الطاشناق لوزارة الصناعة، وعضو المكتب السياسي في تيار المردة يوسف سعادة وزير دولة. لكن حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، لم يكن عون قد أبلغ الرئيس المكلف موافقته الرسمية على هذه الحقائب ولا الأسماء التي اختارها لتوليها.
وعلى الضفة الأخرى، ترأس رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اجتماعاً داخلياً حزبياً للتداول بالخيارات المعروضة عليه، في حال تولي النائب بطرس حرب حقيبة العدل التي تجهد القوات لإبقائها في عهدة الوزير ابراهيم نجار، على أن تحصل أيضاً على حقيبة الشؤون الاجتماعية، وهي تطالب بحقيبة التربية والعمل في حال إسناد العدلية إلى حرب.
وفي ما خصّ الحصص الأخرى، تولى الحريري معالجة بعض المسائل داخل تكتل «لبنان أولاً»، والتواصل مع حزب الكتائب الذي أبدى تمسكاً بحقيبة التربية، رافضاً الشؤون الاجتماعية. فيما رفض الرئيس المكلف طلب الرئيس أمين الجميّل رسمياً توزير سجعان القزي، لكونه راسباً في الانتخابات، ورجحت المعلومات أن يكون سليم الصايغ هو المرشح الكتائبي الأوفر حظاً للتوزير، ولا سيما أن النائب سامي الجميّل كان قد أكد مراراً في مجالس خاصة أنه لا يريد الوزارة لأنها ستأخذ الكثير من وقته، على حساب التواصل مع الناس وتطوير حزب الكتائب. وبحسب المعلومات، أكدت مصادر موالية أن الحريري طلب من الجميّل وضع مسألة البيان الوزاري خارج التداول الإعلامي، مشيرة إلى أن الفقرة المتعلقة بالمقاومة حسمت في البيان، بالتزامن مع الاتفاق على صيغة 15ـــــ10ـــــ5.
ورغم عدم اتضاح موقفي القوات والكتائب، حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، فإن أوساط الحريري أعربت عن ارتياحها للمسار العام، ونقلت عنه رغبته في إنجاز الأمر برمّته قبل غد الأحد، مشيرة إلى أنه تحدث مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ووضعه في أجواء احتمال أن يقصده اليوم حاملاً التشكيلة النهائية، بعد أن يكون قد حصل على جواب رسمي مكتوب من جانب المعارضة، يتضمّن توزيع الأسماء على حصتها من الحقائب.
وكانت مواقف معظم الأطراف أمس، قد أجمعت على التفاؤل. وكشف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان، أن بري والحريري بشّراه هاتفياً بأن الحكومة «ستبصر النور في الساعات المقبلة»، فيما رفض النائب نواف الموسوي في حديث إلى موقع 14 آذار الإلكتروني الخوض في تفاصيل المشاورات لأن «ما يجب ذكره في الإعلام هو النتائج النهائية»، وسأل: «لماذا لا تحذو الجهات المعنية الأخرى حذو سوريا في سلوكها حيال لبنان»، محذراً من أن ما يقوم به الأميركيون في لبنان «خطير جداً، وسرعان ما ستظهر نية الإدارة الأميركية في جلب الخراب لوطننا».
وفي تصريح سابق للتطورات الليلية، أكد الوزير باسيل، الذي زار أمس رئيس الجمهورية، أن فرص النجاح صارت كبيرة و«تبقى بعض التفاصيل الـ«مش قليلة» التي تحتاج إلى عمل سريع». ونفى أي علاقة «إطلاقاً» لزيارته سوريا بأمر الحكومة.
وبعدما زار الرئيس أمين الجميّل، قال النائب عقاب صقر إن الحكومة «صارت بحكم المنتهية، وهناك لمسات أخيرة»، معرباً عن خشيته من «أن يكون البعض يحاول فتح مشكل من لا شيء في ما يخص البيان الوزاري»، فيما أعلن النائب أنطوان زهرا أن القوات اللبنانية «لا توافق على أي تعهّد ممكن أن تقوم به الحكومة الجديدة لا يوافق تعهداتها مع المجتمع الدولي». وتوقع إمكان ولادة الحكومة خلال 48 ساعة، عازياً التطورات الإيجابية إلى أن «مشهد الدوحة يتكرر»، شاكراً «قطر التي تدخلت مع إيران والتي يبدو أن الأمور في طريقها إلى الحل».
ومثله، رأى النائب ميشال فرعون أن «كلمة السر وصلت لتسهيل التأليف بدل التعطيل»، متحدثاً عن صعوبات كثيرة بعد التأليف «لتحويل حكومة ائتلاف إلى حكومة وفاق من خلال بيان وزاري يتفق عليه الأفرقاء، والحدّ من محاولة خطف الممارسة الديموقراطية والدستورية الصحيحة لمصالح يراها البعض أهمّ من مصلحة الدولة».

Script executed in 0.16691994667053