أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جعجع يُخرج حرب فهل يدخل

الإثنين 09 تشرين الثاني , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,424 زائر

جعجع يُخرج حرب فهل يدخل

بعد الولادة الفعلية لحكومةِ الحريري الابنِ الأولى، بدا مسيحيو الأكثرية وكأنهم سلَّموا بالهزيمة. وهذا ما جعلهم ينكفئون الى خطين دفاعيين خلفيين: الأول، هو تناتشُ ما تبقى من حقائب. والثاني، هو محاولةُ المزايدة في موضوعِ البيانِ الوزاري، شبهِ المحسوم.

على الخط الأول، حسمَ سمير جعجع خيارَه، بتوجيهِ ضربةٍ قاسية، وفي الوقتِ الضائع، الى النائب بطرس حرب. فأعلن ابراهيم نجار أنه باقٍ في وزارةِ العدل، على عكسِ التصاريحَ السابقة. العارفون بالعلاقة التاريخية بين جعجع وحرب، لم يستغربوا الخطوة. ذلك أنَّ الدعمَ الكلامي لنائبِ البترون، لم يكن، بحسب هؤلاء، غيرَ مناورة لقطعِ الطريق على توزيرِ جبران باسيل. بحيثُ يُظهِّرُ جعجع استحالةَ الإتيانِ بثلثِ الوزراءِ الموارنة، من قضاءٍ واحد. أما بعدما باتَ باسيل ثابتةً لا تتزحزح، فلا يمكن لجعجع أن يردَّ على نكستِه البترونية الأولى بنكسةٍ ثانية. فيضيفَ الى خصمٍ عنيد، حليفاً لدوداً. وذلك لحساباتٍ قديمة بين الطرفين، عمرُها من عمرِ كلِّ انتخابات رئاسية، وصولاً الى انتخابات بلدية تنورين عامي 98 و2004، حيث كان جعجع دوماً بالمرصاد لحرب. وحدَها مصيبةُ ميشال عون، تجمعهما، لكن تقاطعاً.

أما المفاجأة المستجدة، فهي إمكانُ تأثيرِ خروجِ بطرس حرب، على التوزير الزحلي. ذلك أنه في حال أخذَ جعجع وزيرين، قد يتبدَّلُ الوزيرُ الزحلي، الذي كان محسوباً على كتلة معراب. وهو ما تقاطعَ اليوم مع كلامٍ عن طرحِ اسمِ نقولا فتوش مجدداً.

أما في موضوعِ البيان الوزراي، فالكلُّ مجمعٌ على كونِه محسوماً. غيرَ أنَّ نكسةَ بعضِ مسيحيي الأكثرية في التشكيلة الحكومية، جعلتهم على ما يبدو، يحاولون التعويضَ برفعِ الصوت، ولو شكلياً، في مسألةِ المقاومة وسلاحِها. بغيةَ تسجيلِ نقاطٍ ديماغوجية، في الشارع المسيحي. مع إدراكِهم الكاملِ والمسبق، أنَّ موقفَهم هذا لن يوافقَ عليه أيٌّ من حلفائهم الذين أمَّنوا لهم مقاعدَهم النيابية. لا من جهة الحريري، ولا طبعاً من جهة جنبلاط، الذي باتَ ينظرُ الى المسيحيين على لوائحِه وتحالفِ فريقِه النيابي، بمنظارِ الرؤية بين الكواكب المتباعدة.

يبقى المهم، أنَّ الحكومةَ ستولد قريباً جداً جداً، كما قال رئيسُ الجمهورية. بعدها طاولةُ الحوار، ثم سلسلةُ الأولويات الطويلة. فيما أولويةُ البعض، ستظلُّ... المزايدة.

Script executed in 0.16487503051758