أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: الباخرة التي أوقفتها اسرائيل ذريعة لتبرير أي خطوة همجية لها

الإثنين 09 تشرين الثاني , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,142 زائر

جنبلاط: الباخرة التي أوقفتها اسرائيل ذريعة لتبرير أي خطوة همجية لها
دعا رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الى اسقاط كل جدران الحذر والخوف في ما يتعلق بالبيان الوزاري للحكومة الجديدة بهدف تحصين لبنان سياسياً وإقتصادياً وعسكرياً بصورة وفاقية لمواجهة المشاريع العدوانية الاسرائيلية، مشيرا الى ان "الباخرة التي تم توقيفها تقدم دليلاً جديداً على أن إسرائيل لن تتوانى عن إيجاد الذرائع وإختلاقها لافتعال التوتر مع لبنان وربما لاحقاً تبرير أي خطوة همجية قد تقوم بها كما فعلت عشرات المرات في السابق"، معتبرا ان "كل هذا يحتم تحصين الساحة الداخلية والترفع عن الحسابات الضيقة والتجاذبات الصغيرة".
جنبلاط وفي موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" ينشر غداً، تساءل في ذكرى سقوط جدار برلين، "متى سيسقط جدار التمييز العنصري ضد اللاجئين الفلسطينيين الذين يحرمون من الحد الادنى من العيش الكريم واللائق، ومتى يسقط جدار الوهم بإمكانية تحييد لبنان في الصراع مع إسرائيل من خلال السعي لاستبدال ما نص عليه إتفاق الطائف لناحية إتفاقية الهدنة والعلاقات المميزة مع سوريا عبر الخروج عن هذه الثوابت للوصول الى التغريب مجدداً وكأننا تناسينا الانقسامات الداخلية الكبرى التي سبق أن ولدتها هذه النظريات، والتي ستعيد توليدها مجدداً في حال الاصرار على التمسك بها؟".
وتابع جنبلاط متسائلا "متى ستسقط جدران الطائفية والمذهبية المقيتة التي أوصلت هذا النظام السياسي الى أفق مسدود"، معتبرا انه "لا بد من تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية لتتخذ الاجراءات الكفيلة بإخراج هذه النظام من قيوده الطائفية بالتوازي مع صياغة نظام إنتخابي جديد يتيح إنتاج نخب سياسية جديدة بالتوازي مع قانون جديد للاحوال الشخصية للخروج من عنق الزجاجة نحو رحاب المواطنية الموسعة".
وسأل رئيس "اللقاء الديمقراطي" "متى سيسقط جدار الخوف من كتاب تاريخ موحد يوضح كل ملابسات الحرب الاهلية ويضع الامور في نصابها الصحيح لا سيما بعد تثبيت عقيدة الجيش القتالية التي أكدت أن إسرائيل هي العدو"، مؤكدا " ألا تكون أي من المساعدات الغربية للجيش مشروطة بتغيير عقيدته القتالية التي كانت إنجازاً تاريخياً ولا تزال".
وتابع جنبلاط "لماذا لا تسقط كل جدران التفرقة في العالم العربي، وهي الجدران التي جعلت 80 مليون عربي من أصل 320 مليوناً يرغبون بالهجرة والسفر طالبين حياة أفضل؟ ولماذا لا تسقط جدار الحذر والخوف وغياب التخطيط الذي يحصر إستثمار الثروات العربية في صفقات السلاح والمشاريع العملاقة على حساب مشاريع التنمية المستدامة في الدول الفقيرة والاكثر حاجة وصولاً الى السوق العربية الموحدة؟".
وسأل "متى يسقط جدار الفصل العنصري في فلسطين وجدران الاستيطان التوسعي في القدس وغيرها والجدران المحيطة بغزة ومنها معبر رفح؟ ومتى يسقط جدار الوهم عند بعض العرب بإمكانية التسوية مع دولة التمييز العنصري الاولى في العالم وهي إسرائيل التي تريد السيطرة الكاملة على القدس وتنوي إعلان يهودية الدولة مع كل ما لذلك من مترتبات ونتائج على الصراع القائم؟
متى تسقط جدران التفرقة بين دول المواجهة مع إسرائيل، وهي الجدران التي بنتها إتفاقات التسوية المنفردة مع إسرائيل بدل تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والعسكري أسوة بما فعلته تركيا وسوريا عندما أسقطتا جدار القوميات الطورانية والعربية المتحجرة وأزالتا الحواجز بينهما فيما تواصل تركيا إنفتاحها على الجمهورية الاسلامية من خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي الى طهران ما يؤكد على أهمية التعاون والتكامل الاقليمي؟".
وفي معرض تساؤلاته المتعددة، انتقل جنبلاط الى ايران متسائلا "متى سيسقط جدار الحذر بين الدول العربية وإيران ويُفتح الحوار الجدي الذي يفترض أن يؤسس لبناء الثقة المتبادلة التي تتيح معالجة جملة من القضايا الكبيرة على المستوى الاقليمي؟ ألا يتيح هذا الحوار في حال قيامه إمكانية مواجهة المشاريع الغربية التي تريد تفتيت المنطقة، كما مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي يواصل سياساته العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب؟".
وختم جنبلاط بالقول "متى سيسقط الجدار الذي يمنع التواصل بين شعوب المغرب العربي التي لا تزال العلاقات السياسية بين دولها يشوبها الحذر المتبادل والخلافات والنزاعات التي لم تشق طريقها الى النهايات".

 

Script executed in 0.19533491134644