أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنوبي يستعدّ لدخول "غينيس": القرآن الأكبر في العالم في بلدة طيردبا الجنوبية

السبت 14 تشرين الثاني , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,952 زائر

جنوبي يستعدّ لدخول "غينيس": القرآن الأكبر في العالم في بلدة طيردبا الجنوبية

الفكرة "طفولية" كما يروي الزيّات لـ"النشرة"، فمنذ أيّام المدرسة كان حسن يهوى الرسم والتخطيط ويعمل على تخطيط بعض الصور القرآنية... تكدّست الصور فلمعت الفكرة في ذهنه واذا به ودون تردد يباشر بصنع أكبر مصحف شهده العالم يوما.
اكتمل المصحف الأول في العام 2004 فعمل الزيات على تقديمه للعالم من خلال المعارض المحلية والخارجية، يومها لم يتمكن من التواصل مع القيمين على غينيس، وفي معمعة التجربة الأولى... سرق قرآن الزيات الذي وقع ضحية عملية احتيال درس منفذها خطواته بتأن فسرق المصحف وباعه بآلاف الدولارات لأحد الملوك السعوديين.
بعد مرور سنتين على الحادثة قرر الزيات معاودة العمل على مصحف جديد أراده هذه المرة أكبر وأضخم اذ يبلغ طول الصفحة فيه مترا وأربعة سنتمترات في حين يبلغ عرضه 72 سنتم. الزيات يتوقع أن يصل وزن المصحف عند انتهاء العمل ما بين 80 و 85 كلغ ويروي:"بدأت العمل فيه منذ سنتين ونصف السنة ومن المتوقع أن يكتمل القرآن في حزيران أو تموز 2010..."
الزيات يؤكّد أن لا حسرة في قلبه على قرآنه الأول فهو يعتبر أنّها تجربة أولى منحته الكثير لتطوير عمله الجديد ويقول: "يختلف المصحف الثاني عن الأول من الناحية الفنية أولا من حيث نوعية الأوراق المستخدمة وصولا لنوع الحبر والغلاف... كما سعيت ألا أكرر الثغرات والأخطاء التي اقترفتها خلال تخطيط القرآن المسروق".
ينزوي الزيّات يوميا وبعد عودته من عمله كمدرّس لأكثر من 4 ساعات في غرفة صغيرة خصصها لصنع القرآن، وهو يكشف أنّه يكرّس في أيام العطل 10 ساعات يوميا للتقدّم بالعمل.
هنا تقاطعنا فتاة شقراء صغيرة لم تتخط الثالثة من العمر...نور الهدى ابنة الزيّات اعتادت الأضواء وزحمة المتفرجين على ابداع والدها فهو يروي أن منزله تحوّل مقصدا للصغير والكبير ويقول: "اعتدنا ألا يخلو منزلنا من أهل البلدة والزوار فالكل فخور بما أصنع ويتابع تقدّم العمل لحظة بلحظة".
ويعود هنا ابن بلدة طيردبا لسرد تفاصيل عمله الدقيق، فالقرآن سيحوي 604 صفحات تتطلب كل منها ما يزيد عن ساعتين ونصف الساعة من العمل المتواصل ويقول: "المشروع بأكمله يتطلب استخدام 450 قلما من ألوان مختلفة فكل قلم يجفّ بعد كتابة 4 صفحات" أما فيما خص غلاف القرآن فهو صنع يدوي من الجلد والخشب بدأ الزيات بوضع اللمسات الأولى عليه.
وعن تكلفة العمل ككل يقول الزيات: "التكلفة هنا نوعان جسدي ومادي، الأولى لا تقدّر بثمن أما الثانية فقد تصل لحدود الـ1500$" ويكشف أنّه يتحمّل أعباء المصاريف وحيدا بغياب أي جهة عرضت المساعدة.
وبحسب الزيّات، من الميزات الفنية التي يتضمنها القرآن الأكبر والتي هي ليست موجودة في سواه أن لفظة "الله" تكتب في اللون الأحمر فيما تكتب اسماء الله الحسنة بالأخضر مما يستلزم مزيدا من الوقت.
ويكاد المتفرج على الزيّات وهو يقوم بعمله يظن نفسه أمام رسام يبدع في خلق الحروف فخط حسن فريد من نوعه وأقرب الى الكمال، هو يعشق التخطيط ويتعمّق في دراسته.
أما فيما يتعلّق بموضوع "موسوعة غينيس" فيشير الزيات الى أنّه يتواصل مع القيمين على الموسوعة الذين أكّدوا له أن ما يقوم به هو الأول من نوعه ان كان لجهة انّه أكبر قرآن في العالم او حتى لجهة أنّه يشكّل أكبر كتاب كذلك.
الزيات كان قد حمل كتابه الأول الى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي أثنى على عمله... صورة على الحائط تجسّد هذا الحدث الذي لن ينساه حسن يوما...
هو يروي في النهاية أكثر ما يؤثر فيه فيقول :"بدأ تلامذتي بصنع قرآنهم الخاص هم يبحثون عن أوراق كبيرة ويطلبون النصائح يوميا"...

 

 

 

Script executed in 0.20242404937744