أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لبنان بين سلاح المقاومة الطائفية السياسية

الأحد 06 كانون الأول , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,438 زائر

لبنان بين سلاح المقاومة الطائفية السياسية

لاتزال مسألة ادراج بند المقاومة و سلاحها في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية في لبنان، لاتزال تتفاعل وتثيرالكثير من السجال العقيم الذي تعشقه الحالة اللبنانية.

و كأن الأمر ليس كافيا فأضيف الى ذلك السجال سجال آخر حول مسألة الطائفية السياسية ووجاهة التخلي عنها بعد كل هذه السنوات من التجربة.

و بالرغم من انها ليست المرة الأولى التي تثار فيها هذه المسألة الا أن الفرق هذه المرة أنها تطرح على ما يبدو بجدية أكثر، و لكن خاصة لأنها تطرح في مقابل سلاح المقاومة، يعني هذه بتلك.

في الواقع كما أن بند المقاومة في البيان الوزاري يمكن اعتباره (حامي) لسلاح المقاومة من أية مزايدة، فإن الطائفية السياسية في لبنان كانت على الدوام و لاتزال حامية لأسماء و رموز ضد أية امكانية للمحاسبة، لذلك فالأطراف المرعوبة من فكرة الغاء الطائفية السياسية هي نفسها الأطراف التي تريد ان تظهر سلاح المقاومة على أنه سلاح لطائفة بعينها في مواجهة بقية الطوائف، اذا فعليها أن تتمسك بالطائفية السياسية كما يتمسك "الشيعة" بسلاحهم، و هي بالتأكيد (تخريجة) لا اثباتات لها على أرض الواقع لا نظريا و لا تطبيقيا.

و حتى ما حدث في السابع من أيار كانت حالة دفاع عن النفس لا أكثر و لا أقل في وجه من يتلطون بالطائفة لكي ينفذوا مآرب تصب في صالح "الإسرائيلي" في نهاية الأمر علموا بذلك ام لم يعلموا.

لذلك فالخطاب يقول و الممارسة أيضا تقول أن سلاح
المقاومة سلاح عابر للطوائف و للمذاهب و للجهويات، هكذا خبرناه و هكذا سيبقى.

فمقارنة سلاح حمى و يحمي المظلومين، و دافع عن سيادة لبنان ضد العدوانية "الاسرائلية" و أصبح مثالا يستشهد به على نبل السلاح عندما يمسكه الرجال الحقيقيون، مقارنته "بسلاح" الطائفية السياسية الذي حمى و يحمي المجرمين و الفاسدين، مقارنة قد لا نستغربها كثيرا في بلد أصبح فيه كل شئ مجرد وجهة نظر.

هدى العرضاوي - تونس

Script executed in 0.19681119918823