الانقسام واضح، والكلام مباشر وبسقف عال، إلا ان اللهجة بقيت مضبوطة الإيقاع. غرد كل نائب على ليلاه. لم يقاطع نائب زميلا له. وحده علي عمار اعترض بعد كلمة إيلي كيروز على انتقاد حزب الله مباشرة. استند الى المادة 76 من النظام الداخلي ليطلب شطب كل الكلام الذي يذكر فيه «حزب الله». كان هادئ النبرة ساخر اللهجة وكان الرئيس نبيه بري يرد عليه مؤكداً انه سيعطيه حق الكلام. لكن «الحاج علي» استرسل وأسهب وطلب من الرئيس بري «فتوى حول كلام البعض في تفسير المادة «ي» من الدستور. «قال بأداء مسرحي» نريد ان نعرف نحن المسلمون الشيعة الإثني عشرية الجعفرية ما اذا كنا من هؤلاء المسلمين المذكورين في الفقرة «ي» ام لا وما اذا كان الارثوذكسي والارمني من المسيحيين»... بدا الكلام خارج السياق ويبدو ان عمار شعر بذلك فأكمل قائلاً «بتسمحلي دخن سيجارة»؟. تمسك بري بالسؤال قائلاً«دخن سيجارتين».
نزل عمار متوجهاً الى الخارج وبوصوله امام المنصة حيث يجلس بري كرر «بدي منك فتوى» فقال بري مبتسماً «بده فتوى وبعدين بيعطيني اسم مفتي الديار الاسلامية».
خرج عمار. وتوالى المتكلمون. لاحقاً خرج إيلي كيروز وسامي الجميّل. التقوا بعمار في الغرفة المواجهة للقاعة. وكانت أحاديث ودردشة طويلة وابتسامات وضحكات جعلت هاني قبيسي يطلب من احد المصورين إعارته كاميرته. أخذها والتقط صورة لـ«الثلاثي المنسجم».
انتبهت «السفير» الى هذه «اللقطة» فسعى الزميل عباس سلمان لالتقاطها «بشفاعة» علي بزي الذي اضفى من عندياته على اللحظة ـ الصورة. اطلق عليها اسم «ديوان الحاج عمار»، وقد جمعت الى عمار والجميل وكيروز نهاد المشنوق وبزي وقبيسي.
ابتسامات الحرس وموظفي المجلس الحاضرين كانت اوسع من ابتسامات من جمعتهم الصورة.
في داخل القاعة لم تكن أجواء الود اقل شيوعاً. الابتسامات والدردشات بين بري وأنطوان زهرا الجالس عن يساره لم تتوقف. باسم الشاب ينهض ليجلس الى جانب عاصم قانصوه وقد سبقه معين المرعبي الذي نزع عنه سترته وشمّر كميه وغاص مع «ابي جاسم» بدردشات ووشوشات يكشفها صوت قانصوه المرتفع. سامي الجميّل ذهب من اقصى القاعة الى اقصاها ليجلس الى جانب نواف الموسوي. زهرا نزل ليتحدث مع كنعان ثم مع آلان عون. تدخل سيمون ابي رميا وكان لوليد خوري أيضاً ما يدلي به.
اضافة الى الود المنتشر في القاعة، انتشرت قصاصات الاوراق ذهابا وإيابا. حملت اكثر من قصاصة المعلومة نفسها: ميشال عون في سوريا. قصاصات اخرى بقيت ملك اصحابها. واحدة قرأها الحريري. اطلع عليها اولاً بطرس حرب ثم مررها الى زياد بارود. هز الاول رأسه وابتسم الثاني. كتب حرب ملاحظات على ورقة وضعها امام الحريري. قرأها وطواها. حرب ارسل ورقة اخرى الى محمد جواد خليفة. دخل نديم الجميّل وتوجه مباشرة الى ابراهيم نجار. أعطاه مغلفاً صغيراً، ومن دون ان ينظر اليه وضعه في جيبه.
اوراق تتطاير. واحدة الى بري. اخرى لكيروز. ثالثة الى اكرم شهيب. حتى امين عام مجلس النواب وصلته قصاصة من الخارج مع الحاجب. كتب عليها وردها الى حاملها الذي خرج بدوره للحظات قبل ان يعود ليقف منتصباً في مكانه.
من المرات النادرة التي ينزل فيها زياد بارود للجلوس في امكنة النواب. جلس الى جانب فؤاد السنيورة لفترة. وكان السنيورة قد وصل متأخراً فيما ابراهيم كنعان شارف على نهاية كلمته. تضمنت بعض النقاط المالية والاقتصادية التي تلتقطها اذنا السنيورة بحساسية عالية. طلب من الحاجب إحضار كلمة كنعان له وهذا ما حصل.
استمع السنيورة بانتباه أيضا الى كلمة فريد الخازن فيما كان الحريري يقف الى جانب بري يضحكان ويتحدثان. اشار الخازن مرتين الى غياب وزير التربية فما كان من روبير غانم في المرة الثانية الا ان اوضح ان الوزير يشارك في مؤتمر».
استطرد بري «ملائكته حاضرة».
وعلى عادته، شاغب سيرج طورسركيسيان على كثيرين من المتحدثين. وبري الذي يغض الطرف احيانا كثيرة عن طورسركيسيان وجه اليه بالامس «إنذاراً اول». لاحقا خرج سيبوه قالباكيان ووقف مع سيرج لبعض الوقت ويبدو انه تمنى عليه التخفيف قليلا لعدم احراج فريقهم السياسي.
وتجنباً للإحراج وحرصاً على الوقت تمنى الحريري على بعض اعضاء تكتل «لبنان اولا» عدم تقديم مداخلاتهم، وهو ما سيلتزمون به.
كنعان
أول المتكلمين لدى استئناف الجلسة صباح أمس كان النائب ابراهيم كنعان الذي قال: قبل استنكار او استهجان إطالة في تأليف حكومة، نسأل ماذا طُبّق من هذا الدستور منذ عام 1990 وحتى اليوم أي أثناء فترة الوصاية وبعدها؟
هل أقرّيتم ولمرّة واحدة فقط قانون انتخابات لا يتعارض مع الدستور؟
متى احتُرمت التوازنات الطائفية ولمرة واحدة فقط في التمثيل النيابي أو الحكومي منذ الطائف وحتى اليوم؟ علماً أن نظامنا وحتى إشعار آخر نظام برلمانيّ تحدّه ضوابط طائفية معروفة عددية وسياسية، أي للّذي يدّعي جهل هذه المعادلة: قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين من ناحية، وتمثيل هؤلاء نسبةً لتمثيلهم الشعبي في طوائفهم الموزّعة إلى حدٍ كبير مناطقياً.
وإذا أردنا دائما أن نتناسى ونتغاضى عن كل السنوات الممتدة من الـ 90 الى 2005 بحجة الوصاية، ما الذي حالَ في الـ2005 دون تمثيل المسيحيين بعد الانتخابات بالشكل الذي يحترم مبادئ الشراكة والتمثيل الديموقراطي الصحيح؟
وسأل: أين الموازنة التي تُترجم كل السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية المذكورة في البيانات الوزارية؟
طالب أن تتبنّى الحكومة اقتراح قانون مساواة المحرّرين من السجون السورية بالمحررين من السجون الإسرائيلية.
كيروز
وقال النائب ايلي كيروز: في مسألة سلاح «حزب الله»: ان عنوانَ المقاومة لم يعد منذ العام 2000، صالحاً، والا ما معنى اعلانِ يوم 25 أيار عيداً وطنياً للتحرير.
اليوم لم يعد هناك من مبرر لأيِّ سلاح خارج الدولة خصوصاً وان هذا السلاحَ قد تحوّل مادةً خلافية وموضوعاً اشكالياً بين اللبنانيين. أما ما يسوَّقُ من طروحاتٍ على الطريقة اللبنانية، فهو كلُّه للالهاء. فحيناً يقالُ ان السلاحَ غير الشرعي شأنٌ لبناني وحيناً يقالُ ان حلَّه يكونُ على طاولة الحوار وسوى ذلك من الطروحات التي ليست بمنزلة الحلول انما مجرّدُ مخارجَ مقدمة لتأجيل حلِّ الأزمة، وبالتالي من حقنا نحن هذه المرة أن نسألَ: الى أين ؟
لقد نصّت المادةُ 65 من الدستور اللبناني في الفقرة الخامسة المتعلقة بالمواضيع الاساسية التي يستوجبُ اقرارُها أكثريةً موصوفةً على حصر قرار الحرب والسلم في مجلس الوزراء.
واعتبر أنّ «سلاح «حزب الله» وبعد سقوط الإجماع اللبناني حوله لا مرتكز له في الطائف وفي الدستور اللبناني». ودعا الى « تحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة»، وقال ان ذلك يتم عبر «الدولة ثم الدولة وتطبيق القرار 1701 بحذافيره حتى لو أرادت إسرائيل تدميره».
وقال: لقد شددتِ وثيقة الطائف على الاتفاق بين الاطراف اللبنانية على قيامِ الدولة القوية والقادرة على اساس الوفاق الوطني ووضعِ خطة أمنية هدفُها بسطُ سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
لقد أكدت الوثيقةُ على حلِّ جميعِ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليمِ أسلحتها الى الدولة خلالَ ستةِ أشهر.
اضاف: «للأسف لم يحصل بعد الانتخابات النيابية تطبيق قواعد النظام الديمقراطي وعوض أن يقتنع جميع الاطراف بنتائج الانتخابات عمد فريق لبناني إلى تزخيم مشروعه بعد هذا الاستحقاق، وبدا واضحاً من عناوين هذا المشروع استنزاف رئيس الحكومة وإبعاده عن حلفائه». وتمنى «لرئيس الحكومة ان لا يعيش أسوأ أيامه مع هذه الحكومة».
وبشأن العلاقات اللبنانية ـ السورية، اعتبر كيروز أنّه «لا يمكن ترتيبها من دون معالجة جديّة للمشاكل العالقة وبالأخص موضوع المعتقلين في السجون السورية وخاصة بطرس خوند». ورأى أنّه «يجب إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري وإلغاء المعسكرات الفلسطينية خارج المخيّمات». وأضاف: «لا يمكن الركون إلى النوايا السورية تجاه لبنان، ونتمنى ونريد أن نشهد تغييراً فعلياً في العقلية السورية تجاه لبنان».
واعتبر أنّه «ظهر في الخطاب السياسي لقوى 8 آذار مصطلحات وتفسيرات لا تبدو بريئة وتتخطى الدستور والمنطق البديهي».
أضاف: ان إلغاء الطائفية السياسية يهدد بتهديم رسالةِ لبنان في دعوته التاريخية القائمة على التعايش السوي بين المسيحية والإسلام وبتحويل لبنان الى معادلة عددية تكونُ الفاعليةُ السياسية فيها وقفاً على العدد خلافاً للخبرة اللبنانية الطويلة التي تقولُ ان لبنانَ لا يساسُ بحكم الأرقام. وشدّد على أنّه «لن تكون الدولة دولة إذا لم تكن هي صاحبة الحصرية في اي شيء يعود لها».
وطالب كيروز باسم «القوات اللبنانية» «بتمكين اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية من ممارسة حقهم في الاقتراع في الانتخابات».
مداخلة عمار
وتعليقا على تناول كيروز مسألة سلاح المقاومة وقوله ان أي سلاح خارج الدولة يتحول الى مادة خلافية طلب النائب علي عمار الإذن بالكلام في النظام قائلا: عملا بالمادة 76 من النظام الداخلي التي تعطي الحق لأي نائب في حال تعرضه شخصيا او التعرض لكتلته او لحزبه للتوهين، أتمنى على دولتكم ان يشطب من المحضر كل الكلام الذي تعرض فيه بعض السادة النواب لـ«حزب الله» وذكروا في كلامهم كلمة «حزب الله». شاكرا إياهم أي النواب على «حسن وفاقيتهم وما جرعونا من نعم الوفاق والشراكة». ولفت الى ان كل هذا الكلام عن «حزب الله» يتماهى مع ما يتعرض له الحزب على لسان قادة إسرائيل.
أضاف: ثانيا، اطلب من دولتكم فتوى حول كلام البعض في تفسير المادة «ي» من الدستور نريد ان نعرف نحن المسلمين الشيعة الاثني عشرية الجعفرية ما اذا كنا من هؤلاء المسلمين المذكورين في الفقرة ي ام لا وما اذا كان الكاثوليكي والارمني من المسيحيين المذكورين فيها.
المشنوق
وتحدث النائب نهاد المشنوق فتحدث عن نقاط أربع:
أولا: في السياسة: لقد تدرجت حياتنا السياسية دستوريا من عنوان «المشاركة المفقودة» بعد خروج وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» من الحكومة الى «الديموقراطية التوافقية» نتيجة لاتفاق الدوحة الى ان وصلنا اليوم الى إلغاء الطائفية السياسية مقابل التخلي عن الديموقراطية التوافقية، بداية كانت الديموقراطية التوافقية ترجمة لاتفاق سياسي جرى في الدوحة نتيجة أعمال عسكرية في بيروت، ثم تطورت الترجمة الى انها تفسير للدستور استنادا الى نتائج الانتخابات باعتبار ان المادة 95 من الدستور تنص على تمثيل الطوائف بشكل عادل في الحكومة ضماناً للعيش المشترك دون الإجابة على السؤال: ماذا لو تغيرت موازين نتائج الانتخابات المقبلة وكانت هناك أكثرية في طائفة كبرى خارج حزبها الرئيسي، وليس كما هو الحال الآن؟ ماذا نفعل بالديموقراطية المقترحة ومن يدخل الى التوافق الحكومي ومن لا يدخل، جاء الجواب بإلغاء الطائفية السياسية مقابل العودة عن الديموقراطية التوافقية، وصرنا الآن أمام مثلث سلاح المقاومة والديموقراطية التوافقية مقابل إلغاء الطائفية السياسية، نظريا هذه بنود للمناقشة، عمليا هذا تعليق للدستور، لكن لا بد من الأخذ في الاعتبار ان تأليف لجنة وطنية لدرس مقترحات إلغاء الطائفية السياسية هو نص دستوري وليس اقتراحا للتعديل كما هو سائد».
وقال «يرِد اتفاق الطائف في البيان الوزاري في مجال التزام مبادئ الدستور وأحكامه وقواعد الميثاق الوطني وتطبيق بنوده، لكن ما نراه أمامنا اليوم تسوية سياسية استثنائية ـ أكرر تسوية سياسية استثنائية وليس نصا دستوريا او عرفا يعتد به ويستند اليه».
وأضاف: «أعود الى سلاح المقاومة، سمعت بالأمس زميلا يقول ان هذا السلاح حقيقة إقليمية لا نستطيع تغييرها من الداخل اللبناني، ممكن، لكن لماذا لا نحاول لبننته؟
المقاومة حاجة لبنانية دفاعية كما جاء في نص وثيقة «حزب الله»، لا يختلف على هذا الوصف اثنان من اللبنانيين، لكنه حاجة من ضمن الدولة وليس من خارجها، حان الوقت لان نعترف جميعا، دون استثناء، انه حصل ارتباك في نظرة الكثير من اللبنانيين لدور هذا السلاح في الحياة المدنية وفي التطورات السياسية، واذا كانت الشكوى من غياب الدولة القوية كما هو النص الرسمي فالمعادلة بسيطة، صياغة مقاومة في إطار الدولة يجعل منها دولة قوية لأن جزءا رئيسيا من صورة ضعف الدولة لا يأتي من فسادها او تفكك إدارتها فقط بل لأنها دولة تلتزم قرارا سياسيا بمواجهة إسرائيل ولو في حالة الدفاع دون ان يكون لديها عدة ولا عديد، نحن نعيش في منطقة متغيرة بأسرع مما نرى او نعلم، فلماذا نكرر تعريض تجربتنا الى متغيرات لا نعرف مداها»؟
ثانيا: في العلاقات السورية ـ اللبنانية، ورد في البيان تطلع الحكومة الى علاقات أخوية ترتقي بالعلاقات الى سماء التاريخ وأرض المصالح المشتركة والمساواة والسيادة والاستقلال وتبادل الاطمئنان، لقد عشنا عصرا من الوجود العسكري السوري سيكتب التاريخ مساره، وشهدنا خمس سنوات من الصراع السياسي والاتهامات المتبادلة التي لم تترك نصا يعتب عليها، فهل نستطيع الانتقال فورا من الاشتباك الى الأخوة فيسبقنا اعتداء قضائي أو ثأرية مستدامة؟ لقد علمني عجوز حكيم ان لا أطمئن مسبقا ولا أطمع لاحقا وأن أسعى الى علاقات طبيعية تتدرج نحو ما نريد من استقرار في العلاقات بدلا من نصوص يختبئ وراءها عمر من الإحباط فنكون قد احترمنا عقول اللبنانيين وصدقنا السوريين القول، هذا ليس انتقاصا من الرغبة في امتياز للعلاقة بين البلدين، لكنه رغبة في تدرج هادئ ورصين ثابت الخطوات وصولا الى معالجة الملفات العالقة وما أكثرها في النفوس وليس في النصوص فقط.
ثالثا: في موضوع التوطين، لقد اتخذت المؤسسات الدستورية اللبنانية كل الخطوات اللازمة لجعل التوطين متعذرا ان لم اقل مستحيلا، والحساسية اللبنانية العالية جدا تجاه التوطين ضمانة كافية لإعاقة تقدم أي قرار دولي يتبنى هذا العنوان في لبنان، فلماذا الإلحاح على استعمال هذا الشعار في وجه الفلسطينيين باعتبارهم متهمين بالرغبة في التوطين؟
وقال: لقد صارت الوطنية اللبنانية عنوان مواجهة وإلا فما معنى استمرار التعامل مع فلسطينيين لاجئين في ظروف حياتية تخلو من الانسانية وكأنهم الخطر على الصيغة اللبنانية؟
رابعا: في الاقتصاد، «يرِد تعبير الخصخصة في البيان الوزاري مرات متكررة استنادا الى مقررات باريس ثلاثة»، ويتحدث عن هيكلة قطاع الاتصالات تحديدا وتحريره، فهل ضمنت الحكومة قدرتها على الشفافية في وجه نظام سياسي اعتاد ان يسأل عن حصته قبل ان يسأل عن الجدوى الاقتصادية لاي مشروع؟ وهل ستتحقق الحكومة من عدم تجدد ظروف الدين العام؟ أم سيجري «احتلال» القطاعات المحددة للخصخصة بدلا من تحريرها ويبقى حال الدولة على ما كانت عليه قبل ذلك».
وختم كلمته معلنا منح الحكومة الثقة.
زهرمان
واعطيت الكلمة للنائب خالد زهرمان، الذي قال:
أولا: في القضاء وإصلاح السّجون: إنَّ القضاءَ هو ركنٌ أساسيٌّ من أركانِ الدولةِ، حيث لا يُبنى وطنٌ لا عدالةَ فيه. لا شك أنّ القرارَ الذي اتخذَه معالي وزير العدل بإقصاءِ أحد القضاةِ بسبب الرشوة هو قرار إصلاحي حكيم، لكنه خطوة في مشوار الألف ميل.
في الكهرباء: نعم يا دولة الرئيس، إنها الكهرباء، الكهرباء التي لم نعد نتذكرها مع أننا شعب حسن كامل الصباح. على مدار الحكومات السابقة كنا نسمع عن خطط لإصلاح الكهرباء لتخفيض العجز وزيادة الإنتاج.
في التربية والتعليم العالي: منذ اليوم الأول لتشكيلكم الحكومة بدأت المظاهرات المطلبيّة للأساتذة المتعاقدين امام السراي الحكومي، ونحن نرى هذه المظاهرات كل يوم في مناطقنا، فهؤلاء الأساتذة والمربّون هم أصحاب حق، ولجأوا إلينا لإنصافهم، نرجو من وزير التربية والتعليم العالي ونحن نعلم مدى تفهّمه وتبنّيه لمطالبهم، العمل سريعاً على إيجاد حل يوازن بين الوضع الاجتماعي لهؤلاء المربّين، وبين مصلحة القطاع التربوي.
وتابع: سأطالبكم باسم العكاريين بتعيين محافظ لعكار، وإصدار المراسيم التطبيقية. تشغيل مطار رينيه معوّض الذي بات جاهزا. دعم مستشفى حلبا الحكومي والمساعدة في تصريف الإنتاج الزراعي.
أبو خاطر
النائب طوني ابو خاطر قال: انطلاقا من الثوابت التاريخية اللبنانية وحرصا على المصلحة اللبنانية العليا نجد انه لا بد من مطالبة كل دول العالم وخاصة دول القرار بالضغط على اسرائيل لتطبيق القرار الرقم 1701 بعد ان عمدت الدولة اللبنانية الى تطبيقه بكامله والسهر الدائم على تنفيذه من قبل قواها المسلحة، وخصوصا جيشنا الابي.
وتابع: بالنسبة للبند السادس من البيان الوزاري فإنني أجد ان مسؤولية اللبنانيين، كل اللبنانيين دون تمييز او استثناء هي الدفاع عن ارض الوطن.
فحري بنا ان لا نجزئ الشعب فئات فئات فالشعب كله يقاوم. فإنني اعتبر ان الدولة اللبنانية وحدها صاحبة القرار في السلم والحرب.
وقال: اما بالنسبة للعلاقة بيننا وبين الأشقاء العرب، فنحن من مؤسسي الجامعة العربية، ولا بد للحكومة من المساهمة في تعزيز دورها لتصبح أكثر فاعلية في إعادة جمع الشمل.
ديب
وقال النائب حكمت ديب: أرغب في التوقف عند قضايا وحاجات تخص قضاء بعبدا، وهو قضاء على الرغم من احتضانه ابرز وأهم مؤسسات الدولة اللبنانية من قصر جمهوري ووزارة دفاع وجامعة لبنانية وبعض من المطار والكثير من المؤسسات الحكومية الا انه يبقى من الأقضية الأشد حرمانا على مستوى الخدمات العامة التربوية والصحية والاجتماعية والإنمائية.
مبنى المدرسة الرسمية اللائق مفقود في غالبية قرى وبلدات القضاء حيث ظروف التعليم الرسمي متدنية حتى لا أقول غير إنسانية في بعض الحالات.
والمستشفى الحكومي في بعبدا التائه بين مشاريع القروض الميسرة والمتعثرة يشهد تدهورا في تجهيزاته وتراجعا دراماتيكيا في موارده البشرية والمادية.
وضع المياه في قضاء بعبدا ليس أفضل حالا فقرى الساحل والوسط والجبل تتساوى في العطش حتى في أيام الشتاء.. ليدفع المواطنون فاتورة المياه مرتين.
في حين ان الحلول متوافرة وهي تبدأ بجر مياه نهر الأولي الى الضاحية لسد حاجاتها، وإنشاء السدود من ضمن ما يسمى الخطة العشرية.
الخازن
وقال النائب فريد الخازن: الغائب الأكبر في البيان الوزاري هو الحاضر الأكبر في النقاش السياسي حول مسائل وفاقية في الشكل، خلافية في المضمون، وفي مقدمها إلغاء الطائفية السياسية. عنوانان كبيران مطروحان في التداول السياسي: الإصلاحات الدستورية استكمالا لتنفيذ اتفاق الطائف والإصلاح المطلوب في إدارة مؤسسات الدولة. ثمة مقاربة إجرائية لتنفيذ اتفاق الطائف وأخرى إصلاحية. إجرائيا، يمكن تنفيذ بنود الطائف الواردة في النص من دون الأخذ بالاعتبار النتيجة المرجوة والتوقيت المناسب من اجل تأمين نجاح الخطوة المتخذة. ولقد اعتمدت هذه المقاربة في السنوات الماضية مع استحداث مؤسسات نص عليها اتفاق الطائف، إلا أنها لم تنتج إصلاحا او انها خضعت للمحاصصة السياسية.
اما المقاربة الثانية فهي تتلخص بالسعي الجاد الى تحقيق الإصلاح المطلوب عبر تأمين حسن سير التنفيذ للوصول الى الغاية المرجوة. من هنا يجب ان يكون التعامل مع إلغاء الطائفية السياسية بأقصى درجات المسؤولية لا لجهة الجانب الإجرائي الداعي الى إنشاء الهيئة الوطنية فحسب بل ايضا بالنسبة الى النتائج الإصلاحية المرجوة. لذلك فان مسعى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية يجب ان تسبقه خطوات عملية تساهم في الوصول الى الهدف المنشود وذلك تجنبا لوضع المشروع في طريق التعطيل. والمطلوب ايضا مبادرات داخل المجتمع تساعد على الانتقال من حالة الطائفية الحادة الى حالة لاطائفية وصولا، ربما، الى الدولة المدنية. كما ان ثمة إجراءات تمهيدية في متناول اليد تقوم على مراجعة جدية لتجربة إلغاء الطائفية السياسية في وظائف ما دون الفئة الاولى التي اعتمدت منذ العام 1990 ولم تؤد الى إلغاء المحاصصة ولا الى تحسين أداء الإدارة العامة، كما انها لم تحد من الانقسام الطائفي والهدر والفساد.
الحجار
ورأى النائب محمد الحجار ان البيان الوزاري حمل صياغة تسووية لنقاط خلافية رغم انه أكد مرجعية الدولة وحصريتها بما يضمن السيادة الوطنية.
ولفت الى ان الاستراتيجية الدفاعية ليست لفريق او لحزب بل للدولة، مشيرا الى انه «لا يمكننا الطعن بالطائف والطعن ببنوده بالمطالبة بالديموقراطية التوافقية».
وشدد على ضرورة تحديد سقف زمني لعمل طاولة الحوار، معتبرا ان هذه الطاولة لا يمكن ان تنعقد بلا سقف زمني.
وأكد انه «لا يمكن ان نوكل لكل طائفة وظيفة، طائفة للمقاومة وطائفة للاقتصاد وغير ذلك»، لافتا الى ان المشاركة تكون ضمن الدولة ومؤسساتها واحترام قواعد النظام الديموقراطي واحترام الطائف.
ورأى ان العلاقة مع سوريا لا تنتهي فقط بإقامة علاقات دبلوماسية معها، مشيرا الى ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق يجب ان تكون مناسبة لإعادة تحديث دور مشترك مع سوريا، داعيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع كل الدول العربية.
ودعا لانشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، مشددا على ضرورة وقف الهدر.
وأنهى كلمته بإعطاء الثقة للحكومة.
الجميّل
وقال النائب نديم الجميل: يفتقد هذا المجلس أصوات بقية شهداء ثورة الأرز التي كانت تتردد في الساحات القريبة من هنا. هؤلاء حملونا مسؤولية كبيرة، ووديعة أكبر.
هذه الوديعة تحتم علينا الوفاء للدولة القوية التعددية، السيدة، المستقلة. تفرض علينا رفض دولة المزرعة دولة الفوضى والأحادية الساحة.
أضاف: نناقش اليوم البيان الوزاري وبعض الوزراء أنفسهم اعترضوا وتحفظوا على البند السادس منه.
هذا البند يشكل وسيلة لتشريع السلاح خارج إطار الدولة وبقاء هذا السلاح خارج الدولة الى ما لا نهاية.
هذا السلاح يتعارض مع مبدأ حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية ويتعارض مع مبدأ حصر السلاح بالجيش اللبناني.
هذا السلاح يضرب التوازن الداخلي والديموقراطية والعيش المشترك. وقد ارتضى البعض هذا البند منعا للفوضى. انني أرفض هذه المعادلة برمتها.
وقال: توجهات الدولة تحددها الانتخابات وليس السلاح كما هو الحال اليوم. وكدولة وحكومة وشعب يجب أن نحترم ونسعى لتطبيق القرارات الدولية ونحن لا نوافق على التعمية في مقاربة القرارات الدولية.
سعادة
وأكد النائب سامر سعادة ان «البند السادس من البيان الوزاري، يبقى عائقا أمام بناء دولة المؤسسات ودولة القانون التي يطمح لها كل لبناني»، مبديا تحفظ حزب «الكتائب» على هذا البند «ونعتبره غير موجود».
واشار إلى ان «موضوع المقاومة يحتاج الى بعض التوضيحات»، مطالبا الحكومة بتفسير الأهداف الكامنة من ورائها مشيرا الى ان هناك تناقضا واضحا بين البند الخامس والبند السادس. وسأل: كيف سيتم التوفيق بين مقاومة بحاجة الى سلاح والقرار 1701 يمنع تمرير السلاح فهل البند السادس يقوم بغطاء على المقاومة؟
ورأى أن «الجيش اللبناني هو مؤسسة عسكرية ممنوعة من العمل السياسي»، وأيد الفقرة السادسة من البيان الوزاري المتعلقة بالبند 11 وحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.
الموسوي
واستهل النائب نواف الموسوي كلمته بالإشارة الى انه يتحدث باسم الشهداء آملا ان يوفق في ذلك وقال: «ان تطبيق اتفاق الطائف يحتاج الى نهج الوفاق بين اللبنانيين في مواجهة نهج مواصلة الفرقة والنزاع الذين لا يرغبون بالتوافق والوفاق وان اتفاق الطائف نقل من حكم فردي الى حكم جماعي، ونقل السلطة الإجرائية الى مجلس الوزراء مجتمعا. أما المادة 95 فنصت على تمثيل الطوائف في الحكم وفي العرف الدستوري بتنا نعرف ان تشكيل الحكومة راعى الطوائف في تمثيلها. وان عبارة «صورة عادلة» تعني ان يكون تمثيل الطائفية يلائم حجم الطائفة، والمعنى الآخر ان من يمثل الطوائف ان يكون ممثلا حقيقيا لهذه الطائفة. وعبرت الانتخابات النيابية عن نفسها واحترمت هذه النتائج في الحكومة، وهذه الحكومة باتت حكومة القاعدة لا الاستثناء، ونحن حريصون على العيش المشترك، وستجدوننا دائما حريصين على هذه الصيغة، وفي كل أمر نقوم به نحرص على ان تكون هذه الصيغة محققة لأن ثمة أحيانا كثيرة كنا نجد أنفسنا بما نمثل، لو اننا انتظرنا قيام توافق لبناني حيال خيار ما، لكانت المستوطنات الإسرائيلية قد بنيت في أراضينا، ولكانت أنابيب المياه سحبت الى داخل إسرائيل».
وتحدث عن «ورقة لقادة العدو الصهيوني حول إقامة دولتهم التي ينسبون أمرها الى فكرة دينية». وقال: «ينبغي أن يفهم اللبنانيون بسبب عدم تركيز الوعي كفاية الإسرائيلي لأنهم راحوا يشتغلون بشريكهم بالوطن وناموا عن العدو الإسرائيلي. نريد صيغة العيش المشترك لنقدم نموذجا للعالم، وانه بإمكاننا ان نقدم نموذجا لأننا نريد نقيض العنصرية الإسرائيلية. نريد إنجاح هذا النموذج اللبناني. هذه الحكومة وبعدما تشكلت أمامها الكثير من الأعمال التي لا بد ان تنجزها. وأقف الآن لأتحدث وأسأل كيف ستواجه الحكومة العدوان الإسرائيلي على لبنان؟ العدوان الإسرائيلي القائم والمحتمل، هل نحن بحاجة الى القول ان الفضاء اللبناني تحتله الطائرات الإسرائيلية؟».
ولفت الى ان «لبنان يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة عليه، مجرد طلعات جوية هو أمر بحد ذاته شكل من أشكال الحرب. إذا، التوصيف الطبيعي والقانوني ان لبنان اليوم يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة، ما يجعل موضوع قرار الحرب والسلم أمرا من نافل القول، ينبغي ان تكون في موقع الدفاع، ومناقشة الأمر لا يكون ملتفتا الى اننا اليوم نعيش في حالة حرب تفرض علينا من العدو الإسرائيلي، ماذا ستفعل الحكومة بمواجهة الشبكات التجسسية؟».
اضاف ان «حزب الله» هو واخوانه في المقاومة أعطى مجدا إضافيا للبنان، وهذا امر نفتخر ونعتز به هنا في لبنان، اننا قدمنا نموذجا عالميا دوليا. الولايات المتحدة التي تحتل العراق، يتهاوى جيشها الأسطوري تحت ضربات المقاومة. لا بد من التربية على العداء لإسرائيل، ما هي خياراتنا في مواجهة العدو الإسرائيلي إذا اعتمدنا على الدول الكبرى، فهل تؤمن لنا الحصانة ولنا تجربة في التعاطي مع الدول الكبرى».
وتحدث عن القرى السبع، فقال: «نحن نعتقد ان خط الحدود ليس الخط الأزرق. من يذهب اليوم الى الشريط الحدودي، يعرف ان الإسرائيلي وضع مصنعا للحمضيات على الشريط، وهناك أراض مزروعة بالألغام. وهناك أراض من الأمتار ما تزال محتلة: مزارع رميش. إسرائيل زرعت ارضنا في العام 2006 بـ 3 ملايين قنبلة عنقودية وهناك 280 ألف إصابة. هذه القنابل العنقودية هي هدية الولايات المتحدة الأميركية للبنان، هذه هي مساعدة الولايات المتحدة، هذا هو النموذج الأميركي، يرسل مدمرات ونظام صواريخ».
وقال الرئيس بري مقاطعا: «بعد صدور القرار 1701 أعلنوا وقف حال العداء. السبت اخذ القرار، بين السبت والاثنين تركوا لنا وديعة مليونين وأربعمائة ألف قنبلة عنقودية».
وتابع النائب الموسوي: «ما هي خطة الحكومة لنزع القنابل العنقودية وما يزال المواطنون الجنوبيون يذهبون ضحايا. على مدى 23 يوما ونحن نقصف بصواريخ أميركية». وحيا الشهداء وأهل الشهداء.
وتحدث عن المقاومة فقال: «التسوية لم ترجع أرضا لأحد فضلا عن أنها دائما غير مجدية. ماذا بقي لدينا؟ لدينا المقاومة منذ سنة 1982 بدأت بفصل جديد لأن فصول المقاومة لم تتوقف في هذه البلاد منذ أيام السيد عبد الحسين شرف الدين. واذكر ان بعض كتب التاريخ في لبنان تقول ان صادق حمزة وادهم خنجر من قطاع الطرق ورجال العصابات وهذا فيه تاريخ كبير ضد الاستعمار الفرنسي ولم يسمح له ان ينقل الى الكتاب الرسمي، وأفهم قلق أهلنا».
وقاطعه الرئيس بري، قائلا: «سبب الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش هو اعتقال ادهم خنجر في منزل سلطان باشا الأطرش».
وأضاف الموسوي: «أفهم قلق أهلنا وهو أن يأتي يوم ويقال فيه عن السيد عباس الموسوي انه كان إرهابيا وان يقال عن الشهيد عماد مغنية انه إرهابي» وقال: الكلام عن الالتزام بالقرارات الدولية، الـ425 كان مدفونا والإسرائيلي كان شطبه، الذي ذكر العالم بالقرار 425 هو أهلنا. لا قيمة للقرارات الدولية في استعادة الأرض إلا حين تكون بمؤازرة المقاومة التي حررت معظم أرجاء الأرض. مزارع شبعا وصولا الى وادي العسل ما تزال محتلة. هل هناك خطة للحكومة لتسليح الجيش اللبناني؟ هناك سلاح للمدرعات مطلوب، هل نستطيع ان نشتريه؟ أدعو طالما ان رئيس الحكومة ذاهب الى سوريا، ان نفتح ملف العلاقات مع سوريا، وخص اتفاق الطائف كلمة «المميزة» مع سوريا، فلنفتح ملف التعاون العسكري، ليكون هناك تعاون بين الجيشين اللبناني والسوري لمواجهة العدوان الإسرائيلي. ولولا المعركة البطولية للجيش السوري في السلطان يعقوب، كان وصل الإسرائيلي الى المصنع وأكمل. لنفتح ملف التعاون العسكري وأمورا أخرى. لتتولى الحكومة هذا الموضوع وتكون فرصة لندفع بالعلاقات السورية اللبنانية الى الأمام».
وإذ رأى أن هناك «كثيرا من النقاط يوجد خلاف في شأنها»، لفت الى ان «الطائف تحدث عن المقاومة وتحدث عن مرحلة اتفاق الطائف». وقال: «ان المقاومة هي جزء من اتفاق الطائف وهذا أمر وارد في الفقرة «4».
وأكد ان «قوى الشر في الأرض لم تستطع شطب المقاومة من الميدان، ولا يستطيع احد شطبها من التاريخ ومن البيان».
وفي الساعة الثانية والنصف، رفع الرئيس بري الجلسة الى الساعة السادسة مساء، لافتا الى «ان من يعلن اسمه ولا يكون موجودا في القاعة يشطب دوره».
بزي
ولدى استئناف الجلسة مساء تحدث عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي بزي فأوضح أن تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لا يعني الغاء الطائفية، بل ان من واجبات تشكيل هذه الهيئة كما نصت المادة 95 من الطائف، الدراسة والمتابعة والتنفيذ على مراحل للوصول الى الغاية ربما عبر كتاب تاريخ وتربية موحدين، واستنكر «الهجمة التي طالت رئيس مجلس النواب نبيه بري عند طرحه تشكيل الهيئة ولمجرد انه طالب بتطبيق الدستور واتفاق الطائف»، مؤكداً انه في تشكيل الهيئة وإلغاء الطائفية مصلحة للجميع حتى الذين اعترضوا على هذا الطرح، مشيراً الى من اعترض على الهيئة لا يحميه الا الخروج من طائفيته.
واشار الى أن تشكيل حكومة تضم مختلف الافرقاء «ليس عيباً في ممارسة العمل السياسي بل ميزة ديمقراطيتنا التوافقية وهي من مبتكرنا». وتطرق الى مشروع الليطاني، مشيرا الى أن اللبنانيين ينتظرون تحقيق هذا الحلم والانجاز.
واشار الى ملف الالغام والقنابل العنقودية، مؤكدا أنه ملف سيادي بامتياز.
عبد العزيز
ورأى عضو كتلة «المستقبل» النائب قاسم عبد العزيز ان لبنان لن ينهض من كبوته بجهود الدولة وحدها فطموح المواطن يتمرد على الدولة التي يجب ان تؤمن له البنى التحتية والاستقرار والأمان، لافتا الى ان لبنان سجل العام الماضي نموا اقتصاديا مهما ، لكن هذا لا يعني ان البلاد والعباد بألف خير فهناك فئات مهملة ومهمشة تستحق من الحكومة الاهتمام، مشيرا الى ان التحديات تضع الحكومة أمام صعوبات جمة.
ورأى انه «اذا كان من البديهي أن تحصل الحكومة على ثقة المجلس النيابي نظراً لتمثل كل الكتل بها، الا ان هذا لا يمنع الحكومة من الحصول على ثقة الناس والذين يدركون المشاكل المزمنة».
هاشم
وأكد عضو كتلة حزب «البعث» النائب قاسم هاشم أن الطائفية هي الخطر الداخلي الداهم، وأن الخطر الخارجي لا يقف أمام استمرار احتلال اسرائيل لارضنا بل بالصراع الوجودي معها، مشيرا الى أن هذا الصراع لا تحسمه المؤتمرات ولا التفاوضات بل القوة الملازمة للدفاع وهذا لا يترجم الا مقاومة على كافة الصعد.
واضاف «لاننا ابناء القضية ولنا تجربة مريرة مع عالم لا يرى الا مصلحة اسرائيل، فان الرهان على المجتمع الدولي هو رهان خاطئ وخاسر والرهان على السلم اوهام واضاليل»، وقال «من يتحدث عن 1701 ليته يفيدنا ماذا نفذ العدو منه»، متسائلا اين «الغجر والخرائط وهل ما يتم تداوله من مسألة الانسحاب من الغجر يتوافق وسيادتنا وهل السيادة تتجزأ؟».
حبيش
وأشار عضو تكتل «لبنان اولا» النائب هادي حبيش الى أن «حكومة الوحدة الوطنية جمعت اصدقاء اليوم خصوم الامس»، وأشار الى أنه «يتحفظ على كل ما ورد في الفقرة الاولى من البند السادس». وشدد على «ضرورة اصلاح الادارة»، مشيراً الى أنه «يجب على كل الاجهزة ان يشملها الاصلاح»، لافتاً الى أنه «قبل ان نباشر بالاصلاح علينا ان نحدد المسؤوليات وبعدها تحديد المسؤولين».
وأمل من الحكومة الاهتمام بعكار بما يخفف عنها الحرمان.
وأكد أن «هذه الحكومة بما تمثل هي فرصة للبنان».
الضاهر
وشدد عضو تكتل «لبنان أولا» النائب خالد الضاهر، على «ضرورة اجراء المصالحة الوطنية لا المصالحة على الوطن»، واكد انه «ليس بالحبر والورق تبنى الدول ولا بالشعارات وليس بتدوير الزوايا نؤسس لمستقبل باهر لوطننا».
اضاف انه «لا مؤسسات ولا انماء ولا وفاق اذا استمرت سياسة تأجيل مواجهة الوقائع. فإسرائيل دولة عدوة لا يمكن ان نؤمّن لها ومخطئ ومتآمر وعميل كل من يظن انه يمكنه ان يطمئن لها، وفي هذا الإطار فإن كل وسائل الدفاع عن لبنان وشعبه مطلوبة وبإلحاح»، وقال «نرفض احتكار حزب الله للسلاح وان يشترط الدولة العادلة القوية ليكون هذا السلاح بأمرة الدولة، ونؤكد أهمية المقاومة ومستقبلها ولكننا نرفض احتكار السلاح في رسم المشهد السياسي اللبناني وبالتالي صياغة القرار السياسي».
في موضوع المعتقلين الإسلاميين، استغرب ان «يبقى عند هذه الدولة موقوفون بالشبهة فقط ومن دون محاكمة لسنين طويلة».
وهبي
وتمنى عضو «كتلة لبنان اولا» النائب أمين وهبي ان ينطلق العمل في المجلس النيابي من اجل انجاز كل القوانين. داعياً الى الخروج من منطق الشتائم الى منطق رجال الدولة وقال ان «الكل يعلم مستوى التعبئة في البلد ويجب تحسين ادارة خلافاتنا».
واوضح ان ما نريده في لبنان هو الارتقاء الى النقاش الهادئ والصادق، معتبرا ان « الخلافات السياسية لا تحل الا بالحوار».
زعيتر
ونوه عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب غازي زعيتر بموقف الحكومة ورئيسها سعد الحريري من قضية اخفاء الامام الصدر ورفيقيه الوطنية، سائلا عن الاجراءات التنفيذية التي يمكن ان تتبعها.
وأكد ان المقاومة هي الانجاز التاريخي الهام، وان لا تعارض بين سلاح المقاومة والمقاومين وسلاح الجيش. واعتبر «انه عندما يُجتهد في القانون ويُعتبر أن بندا من البيان الوزاري غير قانوني فإننا نكون قد اعتبرنا ان الحكومة غير قانونية لانها ستأخذ الثقة انطلاقاً من البيان»، وامل أن «لا يواكب الفشل الحكومة وتعلن ما هو موقفها من تطبيق الطائف ولاسيما المادة 95 منه اي تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية»، واشار الى أن «من ينادي بالتوافق قبل تشكيل هيئة الغاء الطائفية يكون كمن يضع الاحصنة امام العربة». وطالب برفع «الحرمان عن منطقة بعبلك الهرمل»، وختم بـ«التحفظ على المتحفظين ومعارضة المعارضين».
خليل
وأثنى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب يوسف خليل في جلسة مناقشة البيان الوزاري على تعيين وزيرتين سيدتين هما وزير المال ريا الحسن ووزيرة الدولة منى عفيش في الحكومة.
وأوضح ان «البيان الوزاري لم يشر الى البطالة التي تفوق نسبة 20 بالمئة والتضخم الذي أصبح ظاهرة عالمية». ولفت الى ضرورة «محاربة الفساد واعتماد آلية محاسبة ضمن مؤسسات الدولة أو في المؤسسات الخاصة».
ورأى أن «المعضلة هي في ترهل الإدارة والأدهى هو الفراغ في ديوان المحاسبة والتفتيش»، متسائلا «اذا كانت اجهزة الرقابة معطلة في أغلبها فمن يراقب ويحاسب؟».
وطالب بـ«تفعيل العلاقة بين القطاع العام والخاص لحماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير المشروعة، مشجعا الحكومة على «تحفيز الزراعة والصناعة والإنتاج».
الاعور
ورأى النائب فادي الأعور ان بند المقاومة في البيان الوزاري من وجهة نظر كتلة «وحدة الجبل» هو الأهم ولولاه لما عرفنا دور لبنان من الصراع العربي مع اسرائيل، مشيرا الى اننا نرى في هذا البند كل العزة للبنان.
ولفت الى انه يتوجب علينا ان نتوحد ونلتف حول المقاومة لأننا لا نملك غيرها لحماية لبنان وهذا ما يدعونا لاعطاء الحكومة الثقة، داعيا الحكومة لاقرار قانون الانتخابات على أساس النسبية وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية.
فياض
ورحب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض بـ «حكومة الوحدة الوطنية»، منوها «ببيانها الوزاري»، مشدداً على «حرصنا على إنجاح حكومة الوحدة»، مشيراً الى أن «نجاحها يمثل تجربة تحتاج الى دعم وتعزيز وفشلها من شأنه ان يطرح اسئلة كبيرة على نظامنا السياسي الذي لا جهوزية لديه للاجابة عن هذه الاسئلة»، معتبراً أنه «لا خيار لنا الا خيار انجاح هذه الحكومة».
ولفت الى أننا «ما زلنا نناقش البيان الوزاري بكل ايجابية على الرغم من تأكيد البعض على منطق الانقسام في مداخلاته».
وأشار الى أننا «امام تجربتين الاولى هي تجربة سابقة أخفقت والثانية هي تجربة نحن بصددها ونتطلع الى نتائجها».
ورأى أنه «من الضروري توفر روح وإرادة لصناعة القرار السياسي في ادارة شؤون البلاد». وشدد على أن «المقاومة لا يستهويها الحرب من اجل الحرب ولا المقاومة من اجل المقاومة»، لافتاً الى أن «هناك اهدافاً ومصالح وطنية تمثل الخلفية السياسية لهذه المقاومة»، مؤكداً أن «الشرط الاساس لبناء المقاومة هو الترفع عن الحساسيات الداخلية».
وأكد فياض أن «المقاومة تعترف ان الدولة هي صاحبة السلطة السياسية بصورة قاطعة»، مشدداً على أنها «لم ترد يوما ان تمسك بشؤون الامن والسيادة وهي تقف في صلب أن تكون الدولة صاحبة القرار».
ولفت الى أن «القاعدة هي انه عندما تعجز الدولة فيحق للمجتمع ان يتقدم لمؤازرتها والمقاومة تؤازر الدولة في مقاومة الاحتلال»، وأكد أن «المقاومة لاعب استراتيجي ولها تأثيرات في موازين القوى».
ولفت الى أن «الطائف بمعظم بنوده تحول الى دستور وتطبيق الدستور ملزم ولا يحتاج الى اي شرط آخر»، مشيراً الى أن «تطبيق اتفاق الطائف يقتضي ان تتشكل الحكومات وفقا لائتلافات موسعة».
وأكد أن «الامتناع عن تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية يشكل مخالفة دستورية وقانونية والمرجع الصالح لإلغاء الطائفية السياسية هما مجلسا النواب والوزراء».
المعلوف
واعتبر عضو كتلة «زحلة بالقلب» النائب جوزف المعلوف أن لبنان يدخل اليوم مرحلة جديدة في تجربته الديموقراطية، وعرض لتصوره للبنان في 2013 سنة انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، مشدداً على أننا نريد «لبنان التعليم والثقافة والاقتصاد والبيئة والصحة والتعددية والمؤسسات الديموقراطية والدولة المدنية التي تعتمد الكفاءة»،
ودعا الى تضمين خطة الحكومة مدة زمنية للمهام التي ستقوم بها مما يتيح للنواب محاسبة الوزراء بطرق عملية. وعلق على البند السادس من البيان الوزاري، معتبراً أن سلاح المقاومة يبقى موضوعاً خلافياً، ورأى أن ما تضمّنه هذا البند هو استباق لقرارات طاولة الحوار.
وطالب جميع الوزراء بنشر السير الذاتية ورواتب كل موظفيهم على موقع الوزارة الالكتروني وإذا تبين أن ممارسة الفساد مستمرة تُطرح الثقة بالوزير المعني.
الحوت
ورأى النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت «أن المشروع الأميركي في المنطقة استطاع أن يولد الفتنة من جديد واستجبنا لها كلبنانيين وأصبحت حقوق الطائفة مقدمة على حقوق الوطن والمواطن»، متسائلاً: «إلى متى سنبقى نخيف بعضنا بعضاً تحت شعار حماية الأقليات وكلنا أقليات؟»، معتبراً أن كون طائفة واحدة ما زالت تشعر بهذا الخوف لا ينبغي أن يتعمّم على باقي الطوائف ونُظلم جميعاً. ودعا الى أوسع حوار حول الغاء الطائفية السياسية بعيدا عن استثمار الموضوع في ساحة التجاذب السياسي.
واقترح «أولاً، أن تعلن الدولة أنها تعتبر مقاومة الشعب اللبناني جزءاً من استراتيجيتها الدفاعية تعمل الى جانب الجيش، ثانيا، أن ترعى الدولة هذه المقاومة ما يخرجها من شبهة حصريتها ويجعلها مفتوحة أمام جميع اللبنانيين، ثالثا، تأمين أكبر إجماع حولها وهذا يرتب على اللبنانيين وضع الضوابط الكفيلة بتجنيبها الانزلاق إلى الداخل، رابعاً، استكمال تسليح الجيش وتأهيله للدفاع عن الوطن».
وتطرق الى قضية الموقوفين الاسلاميين، مطالبا بتسريع المحاكمات وإطلاق سراح البريء ومعاقبة المذنبين كما ينص القانون.
و أعلن امتناعه عن التصويت على الثقة.
غاريوس
وتطرق عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ناجي غاريوس الى حالات الفساد الضارب في جسم الادارة على كل المستويات، معتبرا أن الفساد بنيوي في جمهوريتنا وقاتل لها، وأضاف: «كما أن التوطين خطر وجودي على الوطن، الفساد خطر وجودي على الدولة»، متمنيا أن تكون الارادات جادة في استئصال هذا الداء.
وتوقف عند الرغبة في تحقيق التنمية المستدامة لمصلحة جميع اللبنانيين لا سيما الفئات الأكثر عوزا، مؤكدا أن أكثر ما يعوز هذه الفئات مستشفيات حكومية لائقة تغطي المناطق كافة.
وأشار الى فضيحة في مستشفى بعبدا القائم من عهد بشارة الخوري، مشيرا الى أن المبنى الآن هيكل على «الباطون» يتآكل، لافتا الى أن وزير المالية وضع في الـ2002 عينه على مبنى الباطون لتحويله الى دوائر لوزارة المالية، فعمل على تحويل المبنى الى «أملاك الدولة الخاصة»، مشيرا الى أنه صدر قرار قضائي مبرم قضى بإرجاع العقار الى مستشفى بعبدا الحكومي.
اسود
وتطرق عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود في كلمته الى الوضع الصعب الذي يعيشه أبناء جزين والريف عامة، ودعا الى وضع آلية لإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخل المخيمات. داعيا الى تحصين المجتمع ليكون سدا منيعا في وجه التوطين،
وتطرق الى موضوع اللبنانيين الموجودين في اسرائيل، مشددا على ضرورة التمييز بين الذين ذهبوا بإرادتهم وبين النساء والأطفال الذين ذهبوا ملحقين.
كالباكيان
واعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب سيبوه كالباكيان أن «التوتر الكلامي ينعكس توتراً في الشارع»، متمنيا ان «يكون للحكومة حسنة واحدة وهي الامتناع عن التصعيد الكلامي وتوتير الأجواء».
واشار الى ان «الناس يهتمون للاستراتيجية الدفاعية انما لا تأتي ضمن اولوياتهم»، موضحا ان «هناك اجماعاً حول ان اسرائيل هي عدو وأن هناك ارضا محتلة يجب تحريرها، ولكن الاختلاف هو على الاسلوب»،
وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات لتقرير التمثيل في طاولة الحوار لا سيما التمثيل الارمني».
ثم رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنصف من صباح اليوم، معلنا أن عدد النواب الذي تكلموا حتى الآن بلغ 45 نائباً ويبقى 20 سيتكلمون اليوم، شاكراً جميع النواب الذين بقوا حتى انتهاء جلسة الامس» باستثناء النائب سيرج طورسركيسيان»!.
من الجلسة
[ قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري للنائب سيرج طور سركيسيان فيما كان عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان يلقي كلمته: «يا سيرج بدك تعطيني سكتة أو بدي أعملك سكتة ولازم توقف إسهال بالكلام». ولاحقاً قال بري لجوزف معلوف: اطلب «لبن العصفور» ولا تطلب أن يسكت سيرج طوسركيسيان.
[ بعد انتهاء كلمة كنعان، طلب بري من النائب أمين وهبي إلقاء كلمته فطلب الأخير تأجيل دوره حتى فترة بعد الظهر وكاد دوره «يطير»، كما حصل مع سامي الجميل أمس، قبل أن يوافق «الأستاذ» ويعطي الكلمة للنائب إيلي كيروز.
[ عقد اجتماع بين رئيس الحكومة سعد الحريري ونائب رئيس المجلس فريد مكاري في مكتبه خلال الجلسة.
[ جلس الوزير غازي العريضي إلى جانب النائب سيمون أبي رميا ودار حديث بينهما.
[ استهل النائب غازي زعيتر مداخلته في جلسة مناقشة البيان الوزاري بالتعليق على رئيس الحكومة سعد الحريري، فقال: «يبدو ان رئيس الحكومة غير مستعجل لإنهاء المداخلات في جلسة مناقشة البيان الوزاري، فهو إما متغيّب وإما مشغول بالكلام مع أحد. (وكان الحريري يتبادل الحديث مع النائب وليد خوري والنائب نبيل دو فريج). فبادره رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالقول: ماذا يهمك من هذا الموضوع أنت تفضّل».
نزل عمار متوجهاً الى الخارج وبوصوله امام المنصة حيث يجلس بري كرر «بدي منك فتوى» فقال بري مبتسماً «بده فتوى وبعدين بيعطيني اسم مفتي الديار الاسلامية».
خرج عمار. وتوالى المتكلمون. لاحقاً خرج إيلي كيروز وسامي الجميّل. التقوا بعمار في الغرفة المواجهة للقاعة. وكانت أحاديث ودردشة طويلة وابتسامات وضحكات جعلت هاني قبيسي يطلب من احد المصورين إعارته كاميرته. أخذها والتقط صورة لـ«الثلاثي المنسجم».
انتبهت «السفير» الى هذه «اللقطة» فسعى الزميل عباس سلمان لالتقاطها «بشفاعة» علي بزي الذي اضفى من عندياته على اللحظة ـ الصورة. اطلق عليها اسم «ديوان الحاج عمار»، وقد جمعت الى عمار والجميل وكيروز نهاد المشنوق وبزي وقبيسي.
ابتسامات الحرس وموظفي المجلس الحاضرين كانت اوسع من ابتسامات من جمعتهم الصورة.
في داخل القاعة لم تكن أجواء الود اقل شيوعاً. الابتسامات والدردشات بين بري وأنطوان زهرا الجالس عن يساره لم تتوقف. باسم الشاب ينهض ليجلس الى جانب عاصم قانصوه وقد سبقه معين المرعبي الذي نزع عنه سترته وشمّر كميه وغاص مع «ابي جاسم» بدردشات ووشوشات يكشفها صوت قانصوه المرتفع. سامي الجميّل ذهب من اقصى القاعة الى اقصاها ليجلس الى جانب نواف الموسوي. زهرا نزل ليتحدث مع كنعان ثم مع آلان عون. تدخل سيمون ابي رميا وكان لوليد خوري أيضاً ما يدلي به.
اضافة الى الود المنتشر في القاعة، انتشرت قصاصات الاوراق ذهابا وإيابا. حملت اكثر من قصاصة المعلومة نفسها: ميشال عون في سوريا. قصاصات اخرى بقيت ملك اصحابها. واحدة قرأها الحريري. اطلع عليها اولاً بطرس حرب ثم مررها الى زياد بارود. هز الاول رأسه وابتسم الثاني. كتب حرب ملاحظات على ورقة وضعها امام الحريري. قرأها وطواها. حرب ارسل ورقة اخرى الى محمد جواد خليفة. دخل نديم الجميّل وتوجه مباشرة الى ابراهيم نجار. أعطاه مغلفاً صغيراً، ومن دون ان ينظر اليه وضعه في جيبه.
اوراق تتطاير. واحدة الى بري. اخرى لكيروز. ثالثة الى اكرم شهيب. حتى امين عام مجلس النواب وصلته قصاصة من الخارج مع الحاجب. كتب عليها وردها الى حاملها الذي خرج بدوره للحظات قبل ان يعود ليقف منتصباً في مكانه.
من المرات النادرة التي ينزل فيها زياد بارود للجلوس في امكنة النواب. جلس الى جانب فؤاد السنيورة لفترة. وكان السنيورة قد وصل متأخراً فيما ابراهيم كنعان شارف على نهاية كلمته. تضمنت بعض النقاط المالية والاقتصادية التي تلتقطها اذنا السنيورة بحساسية عالية. طلب من الحاجب إحضار كلمة كنعان له وهذا ما حصل.
استمع السنيورة بانتباه أيضا الى كلمة فريد الخازن فيما كان الحريري يقف الى جانب بري يضحكان ويتحدثان. اشار الخازن مرتين الى غياب وزير التربية فما كان من روبير غانم في المرة الثانية الا ان اوضح ان الوزير يشارك في مؤتمر».
استطرد بري «ملائكته حاضرة».
وعلى عادته، شاغب سيرج طورسركيسيان على كثيرين من المتحدثين. وبري الذي يغض الطرف احيانا كثيرة عن طورسركيسيان وجه اليه بالامس «إنذاراً اول». لاحقا خرج سيبوه قالباكيان ووقف مع سيرج لبعض الوقت ويبدو انه تمنى عليه التخفيف قليلا لعدم احراج فريقهم السياسي.
وتجنباً للإحراج وحرصاً على الوقت تمنى الحريري على بعض اعضاء تكتل «لبنان اولا» عدم تقديم مداخلاتهم، وهو ما سيلتزمون به.
كنعان
أول المتكلمين لدى استئناف الجلسة صباح أمس كان النائب ابراهيم كنعان الذي قال: قبل استنكار او استهجان إطالة في تأليف حكومة، نسأل ماذا طُبّق من هذا الدستور منذ عام 1990 وحتى اليوم أي أثناء فترة الوصاية وبعدها؟
هل أقرّيتم ولمرّة واحدة فقط قانون انتخابات لا يتعارض مع الدستور؟
متى احتُرمت التوازنات الطائفية ولمرة واحدة فقط في التمثيل النيابي أو الحكومي منذ الطائف وحتى اليوم؟ علماً أن نظامنا وحتى إشعار آخر نظام برلمانيّ تحدّه ضوابط طائفية معروفة عددية وسياسية، أي للّذي يدّعي جهل هذه المعادلة: قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين من ناحية، وتمثيل هؤلاء نسبةً لتمثيلهم الشعبي في طوائفهم الموزّعة إلى حدٍ كبير مناطقياً.
وإذا أردنا دائما أن نتناسى ونتغاضى عن كل السنوات الممتدة من الـ 90 الى 2005 بحجة الوصاية، ما الذي حالَ في الـ2005 دون تمثيل المسيحيين بعد الانتخابات بالشكل الذي يحترم مبادئ الشراكة والتمثيل الديموقراطي الصحيح؟
وسأل: أين الموازنة التي تُترجم كل السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية المذكورة في البيانات الوزارية؟
طالب أن تتبنّى الحكومة اقتراح قانون مساواة المحرّرين من السجون السورية بالمحررين من السجون الإسرائيلية.
كيروز
وقال النائب ايلي كيروز: في مسألة سلاح «حزب الله»: ان عنوانَ المقاومة لم يعد منذ العام 2000، صالحاً، والا ما معنى اعلانِ يوم 25 أيار عيداً وطنياً للتحرير.
اليوم لم يعد هناك من مبرر لأيِّ سلاح خارج الدولة خصوصاً وان هذا السلاحَ قد تحوّل مادةً خلافية وموضوعاً اشكالياً بين اللبنانيين. أما ما يسوَّقُ من طروحاتٍ على الطريقة اللبنانية، فهو كلُّه للالهاء. فحيناً يقالُ ان السلاحَ غير الشرعي شأنٌ لبناني وحيناً يقالُ ان حلَّه يكونُ على طاولة الحوار وسوى ذلك من الطروحات التي ليست بمنزلة الحلول انما مجرّدُ مخارجَ مقدمة لتأجيل حلِّ الأزمة، وبالتالي من حقنا نحن هذه المرة أن نسألَ: الى أين ؟
لقد نصّت المادةُ 65 من الدستور اللبناني في الفقرة الخامسة المتعلقة بالمواضيع الاساسية التي يستوجبُ اقرارُها أكثريةً موصوفةً على حصر قرار الحرب والسلم في مجلس الوزراء.
واعتبر أنّ «سلاح «حزب الله» وبعد سقوط الإجماع اللبناني حوله لا مرتكز له في الطائف وفي الدستور اللبناني». ودعا الى « تحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة»، وقال ان ذلك يتم عبر «الدولة ثم الدولة وتطبيق القرار 1701 بحذافيره حتى لو أرادت إسرائيل تدميره».
وقال: لقد شددتِ وثيقة الطائف على الاتفاق بين الاطراف اللبنانية على قيامِ الدولة القوية والقادرة على اساس الوفاق الوطني ووضعِ خطة أمنية هدفُها بسطُ سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
لقد أكدت الوثيقةُ على حلِّ جميعِ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليمِ أسلحتها الى الدولة خلالَ ستةِ أشهر.
اضاف: «للأسف لم يحصل بعد الانتخابات النيابية تطبيق قواعد النظام الديمقراطي وعوض أن يقتنع جميع الاطراف بنتائج الانتخابات عمد فريق لبناني إلى تزخيم مشروعه بعد هذا الاستحقاق، وبدا واضحاً من عناوين هذا المشروع استنزاف رئيس الحكومة وإبعاده عن حلفائه». وتمنى «لرئيس الحكومة ان لا يعيش أسوأ أيامه مع هذه الحكومة».
وبشأن العلاقات اللبنانية ـ السورية، اعتبر كيروز أنّه «لا يمكن ترتيبها من دون معالجة جديّة للمشاكل العالقة وبالأخص موضوع المعتقلين في السجون السورية وخاصة بطرس خوند». ورأى أنّه «يجب إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري وإلغاء المعسكرات الفلسطينية خارج المخيّمات». وأضاف: «لا يمكن الركون إلى النوايا السورية تجاه لبنان، ونتمنى ونريد أن نشهد تغييراً فعلياً في العقلية السورية تجاه لبنان».
واعتبر أنّه «ظهر في الخطاب السياسي لقوى 8 آذار مصطلحات وتفسيرات لا تبدو بريئة وتتخطى الدستور والمنطق البديهي».
أضاف: ان إلغاء الطائفية السياسية يهدد بتهديم رسالةِ لبنان في دعوته التاريخية القائمة على التعايش السوي بين المسيحية والإسلام وبتحويل لبنان الى معادلة عددية تكونُ الفاعليةُ السياسية فيها وقفاً على العدد خلافاً للخبرة اللبنانية الطويلة التي تقولُ ان لبنانَ لا يساسُ بحكم الأرقام. وشدّد على أنّه «لن تكون الدولة دولة إذا لم تكن هي صاحبة الحصرية في اي شيء يعود لها».
وطالب كيروز باسم «القوات اللبنانية» «بتمكين اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية من ممارسة حقهم في الاقتراع في الانتخابات».
مداخلة عمار
وتعليقا على تناول كيروز مسألة سلاح المقاومة وقوله ان أي سلاح خارج الدولة يتحول الى مادة خلافية طلب النائب علي عمار الإذن بالكلام في النظام قائلا: عملا بالمادة 76 من النظام الداخلي التي تعطي الحق لأي نائب في حال تعرضه شخصيا او التعرض لكتلته او لحزبه للتوهين، أتمنى على دولتكم ان يشطب من المحضر كل الكلام الذي تعرض فيه بعض السادة النواب لـ«حزب الله» وذكروا في كلامهم كلمة «حزب الله». شاكرا إياهم أي النواب على «حسن وفاقيتهم وما جرعونا من نعم الوفاق والشراكة». ولفت الى ان كل هذا الكلام عن «حزب الله» يتماهى مع ما يتعرض له الحزب على لسان قادة إسرائيل.
أضاف: ثانيا، اطلب من دولتكم فتوى حول كلام البعض في تفسير المادة «ي» من الدستور نريد ان نعرف نحن المسلمين الشيعة الاثني عشرية الجعفرية ما اذا كنا من هؤلاء المسلمين المذكورين في الفقرة ي ام لا وما اذا كان الكاثوليكي والارمني من المسيحيين المذكورين فيها.
المشنوق
وتحدث النائب نهاد المشنوق فتحدث عن نقاط أربع:
أولا: في السياسة: لقد تدرجت حياتنا السياسية دستوريا من عنوان «المشاركة المفقودة» بعد خروج وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» من الحكومة الى «الديموقراطية التوافقية» نتيجة لاتفاق الدوحة الى ان وصلنا اليوم الى إلغاء الطائفية السياسية مقابل التخلي عن الديموقراطية التوافقية، بداية كانت الديموقراطية التوافقية ترجمة لاتفاق سياسي جرى في الدوحة نتيجة أعمال عسكرية في بيروت، ثم تطورت الترجمة الى انها تفسير للدستور استنادا الى نتائج الانتخابات باعتبار ان المادة 95 من الدستور تنص على تمثيل الطوائف بشكل عادل في الحكومة ضماناً للعيش المشترك دون الإجابة على السؤال: ماذا لو تغيرت موازين نتائج الانتخابات المقبلة وكانت هناك أكثرية في طائفة كبرى خارج حزبها الرئيسي، وليس كما هو الحال الآن؟ ماذا نفعل بالديموقراطية المقترحة ومن يدخل الى التوافق الحكومي ومن لا يدخل، جاء الجواب بإلغاء الطائفية السياسية مقابل العودة عن الديموقراطية التوافقية، وصرنا الآن أمام مثلث سلاح المقاومة والديموقراطية التوافقية مقابل إلغاء الطائفية السياسية، نظريا هذه بنود للمناقشة، عمليا هذا تعليق للدستور، لكن لا بد من الأخذ في الاعتبار ان تأليف لجنة وطنية لدرس مقترحات إلغاء الطائفية السياسية هو نص دستوري وليس اقتراحا للتعديل كما هو سائد».
وقال «يرِد اتفاق الطائف في البيان الوزاري في مجال التزام مبادئ الدستور وأحكامه وقواعد الميثاق الوطني وتطبيق بنوده، لكن ما نراه أمامنا اليوم تسوية سياسية استثنائية ـ أكرر تسوية سياسية استثنائية وليس نصا دستوريا او عرفا يعتد به ويستند اليه».
وأضاف: «أعود الى سلاح المقاومة، سمعت بالأمس زميلا يقول ان هذا السلاح حقيقة إقليمية لا نستطيع تغييرها من الداخل اللبناني، ممكن، لكن لماذا لا نحاول لبننته؟
المقاومة حاجة لبنانية دفاعية كما جاء في نص وثيقة «حزب الله»، لا يختلف على هذا الوصف اثنان من اللبنانيين، لكنه حاجة من ضمن الدولة وليس من خارجها، حان الوقت لان نعترف جميعا، دون استثناء، انه حصل ارتباك في نظرة الكثير من اللبنانيين لدور هذا السلاح في الحياة المدنية وفي التطورات السياسية، واذا كانت الشكوى من غياب الدولة القوية كما هو النص الرسمي فالمعادلة بسيطة، صياغة مقاومة في إطار الدولة يجعل منها دولة قوية لأن جزءا رئيسيا من صورة ضعف الدولة لا يأتي من فسادها او تفكك إدارتها فقط بل لأنها دولة تلتزم قرارا سياسيا بمواجهة إسرائيل ولو في حالة الدفاع دون ان يكون لديها عدة ولا عديد، نحن نعيش في منطقة متغيرة بأسرع مما نرى او نعلم، فلماذا نكرر تعريض تجربتنا الى متغيرات لا نعرف مداها»؟
ثانيا: في العلاقات السورية ـ اللبنانية، ورد في البيان تطلع الحكومة الى علاقات أخوية ترتقي بالعلاقات الى سماء التاريخ وأرض المصالح المشتركة والمساواة والسيادة والاستقلال وتبادل الاطمئنان، لقد عشنا عصرا من الوجود العسكري السوري سيكتب التاريخ مساره، وشهدنا خمس سنوات من الصراع السياسي والاتهامات المتبادلة التي لم تترك نصا يعتب عليها، فهل نستطيع الانتقال فورا من الاشتباك الى الأخوة فيسبقنا اعتداء قضائي أو ثأرية مستدامة؟ لقد علمني عجوز حكيم ان لا أطمئن مسبقا ولا أطمع لاحقا وأن أسعى الى علاقات طبيعية تتدرج نحو ما نريد من استقرار في العلاقات بدلا من نصوص يختبئ وراءها عمر من الإحباط فنكون قد احترمنا عقول اللبنانيين وصدقنا السوريين القول، هذا ليس انتقاصا من الرغبة في امتياز للعلاقة بين البلدين، لكنه رغبة في تدرج هادئ ورصين ثابت الخطوات وصولا الى معالجة الملفات العالقة وما أكثرها في النفوس وليس في النصوص فقط.
ثالثا: في موضوع التوطين، لقد اتخذت المؤسسات الدستورية اللبنانية كل الخطوات اللازمة لجعل التوطين متعذرا ان لم اقل مستحيلا، والحساسية اللبنانية العالية جدا تجاه التوطين ضمانة كافية لإعاقة تقدم أي قرار دولي يتبنى هذا العنوان في لبنان، فلماذا الإلحاح على استعمال هذا الشعار في وجه الفلسطينيين باعتبارهم متهمين بالرغبة في التوطين؟
وقال: لقد صارت الوطنية اللبنانية عنوان مواجهة وإلا فما معنى استمرار التعامل مع فلسطينيين لاجئين في ظروف حياتية تخلو من الانسانية وكأنهم الخطر على الصيغة اللبنانية؟
رابعا: في الاقتصاد، «يرِد تعبير الخصخصة في البيان الوزاري مرات متكررة استنادا الى مقررات باريس ثلاثة»، ويتحدث عن هيكلة قطاع الاتصالات تحديدا وتحريره، فهل ضمنت الحكومة قدرتها على الشفافية في وجه نظام سياسي اعتاد ان يسأل عن حصته قبل ان يسأل عن الجدوى الاقتصادية لاي مشروع؟ وهل ستتحقق الحكومة من عدم تجدد ظروف الدين العام؟ أم سيجري «احتلال» القطاعات المحددة للخصخصة بدلا من تحريرها ويبقى حال الدولة على ما كانت عليه قبل ذلك».
وختم كلمته معلنا منح الحكومة الثقة.
زهرمان
واعطيت الكلمة للنائب خالد زهرمان، الذي قال:
أولا: في القضاء وإصلاح السّجون: إنَّ القضاءَ هو ركنٌ أساسيٌّ من أركانِ الدولةِ، حيث لا يُبنى وطنٌ لا عدالةَ فيه. لا شك أنّ القرارَ الذي اتخذَه معالي وزير العدل بإقصاءِ أحد القضاةِ بسبب الرشوة هو قرار إصلاحي حكيم، لكنه خطوة في مشوار الألف ميل.
في الكهرباء: نعم يا دولة الرئيس، إنها الكهرباء، الكهرباء التي لم نعد نتذكرها مع أننا شعب حسن كامل الصباح. على مدار الحكومات السابقة كنا نسمع عن خطط لإصلاح الكهرباء لتخفيض العجز وزيادة الإنتاج.
في التربية والتعليم العالي: منذ اليوم الأول لتشكيلكم الحكومة بدأت المظاهرات المطلبيّة للأساتذة المتعاقدين امام السراي الحكومي، ونحن نرى هذه المظاهرات كل يوم في مناطقنا، فهؤلاء الأساتذة والمربّون هم أصحاب حق، ولجأوا إلينا لإنصافهم، نرجو من وزير التربية والتعليم العالي ونحن نعلم مدى تفهّمه وتبنّيه لمطالبهم، العمل سريعاً على إيجاد حل يوازن بين الوضع الاجتماعي لهؤلاء المربّين، وبين مصلحة القطاع التربوي.
وتابع: سأطالبكم باسم العكاريين بتعيين محافظ لعكار، وإصدار المراسيم التطبيقية. تشغيل مطار رينيه معوّض الذي بات جاهزا. دعم مستشفى حلبا الحكومي والمساعدة في تصريف الإنتاج الزراعي.
أبو خاطر
النائب طوني ابو خاطر قال: انطلاقا من الثوابت التاريخية اللبنانية وحرصا على المصلحة اللبنانية العليا نجد انه لا بد من مطالبة كل دول العالم وخاصة دول القرار بالضغط على اسرائيل لتطبيق القرار الرقم 1701 بعد ان عمدت الدولة اللبنانية الى تطبيقه بكامله والسهر الدائم على تنفيذه من قبل قواها المسلحة، وخصوصا جيشنا الابي.
وتابع: بالنسبة للبند السادس من البيان الوزاري فإنني أجد ان مسؤولية اللبنانيين، كل اللبنانيين دون تمييز او استثناء هي الدفاع عن ارض الوطن.
فحري بنا ان لا نجزئ الشعب فئات فئات فالشعب كله يقاوم. فإنني اعتبر ان الدولة اللبنانية وحدها صاحبة القرار في السلم والحرب.
وقال: اما بالنسبة للعلاقة بيننا وبين الأشقاء العرب، فنحن من مؤسسي الجامعة العربية، ولا بد للحكومة من المساهمة في تعزيز دورها لتصبح أكثر فاعلية في إعادة جمع الشمل.
ديب
وقال النائب حكمت ديب: أرغب في التوقف عند قضايا وحاجات تخص قضاء بعبدا، وهو قضاء على الرغم من احتضانه ابرز وأهم مؤسسات الدولة اللبنانية من قصر جمهوري ووزارة دفاع وجامعة لبنانية وبعض من المطار والكثير من المؤسسات الحكومية الا انه يبقى من الأقضية الأشد حرمانا على مستوى الخدمات العامة التربوية والصحية والاجتماعية والإنمائية.
مبنى المدرسة الرسمية اللائق مفقود في غالبية قرى وبلدات القضاء حيث ظروف التعليم الرسمي متدنية حتى لا أقول غير إنسانية في بعض الحالات.
والمستشفى الحكومي في بعبدا التائه بين مشاريع القروض الميسرة والمتعثرة يشهد تدهورا في تجهيزاته وتراجعا دراماتيكيا في موارده البشرية والمادية.
وضع المياه في قضاء بعبدا ليس أفضل حالا فقرى الساحل والوسط والجبل تتساوى في العطش حتى في أيام الشتاء.. ليدفع المواطنون فاتورة المياه مرتين.
في حين ان الحلول متوافرة وهي تبدأ بجر مياه نهر الأولي الى الضاحية لسد حاجاتها، وإنشاء السدود من ضمن ما يسمى الخطة العشرية.
الخازن
وقال النائب فريد الخازن: الغائب الأكبر في البيان الوزاري هو الحاضر الأكبر في النقاش السياسي حول مسائل وفاقية في الشكل، خلافية في المضمون، وفي مقدمها إلغاء الطائفية السياسية. عنوانان كبيران مطروحان في التداول السياسي: الإصلاحات الدستورية استكمالا لتنفيذ اتفاق الطائف والإصلاح المطلوب في إدارة مؤسسات الدولة. ثمة مقاربة إجرائية لتنفيذ اتفاق الطائف وأخرى إصلاحية. إجرائيا، يمكن تنفيذ بنود الطائف الواردة في النص من دون الأخذ بالاعتبار النتيجة المرجوة والتوقيت المناسب من اجل تأمين نجاح الخطوة المتخذة. ولقد اعتمدت هذه المقاربة في السنوات الماضية مع استحداث مؤسسات نص عليها اتفاق الطائف، إلا أنها لم تنتج إصلاحا او انها خضعت للمحاصصة السياسية.
اما المقاربة الثانية فهي تتلخص بالسعي الجاد الى تحقيق الإصلاح المطلوب عبر تأمين حسن سير التنفيذ للوصول الى الغاية المرجوة. من هنا يجب ان يكون التعامل مع إلغاء الطائفية السياسية بأقصى درجات المسؤولية لا لجهة الجانب الإجرائي الداعي الى إنشاء الهيئة الوطنية فحسب بل ايضا بالنسبة الى النتائج الإصلاحية المرجوة. لذلك فان مسعى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية يجب ان تسبقه خطوات عملية تساهم في الوصول الى الهدف المنشود وذلك تجنبا لوضع المشروع في طريق التعطيل. والمطلوب ايضا مبادرات داخل المجتمع تساعد على الانتقال من حالة الطائفية الحادة الى حالة لاطائفية وصولا، ربما، الى الدولة المدنية. كما ان ثمة إجراءات تمهيدية في متناول اليد تقوم على مراجعة جدية لتجربة إلغاء الطائفية السياسية في وظائف ما دون الفئة الاولى التي اعتمدت منذ العام 1990 ولم تؤد الى إلغاء المحاصصة ولا الى تحسين أداء الإدارة العامة، كما انها لم تحد من الانقسام الطائفي والهدر والفساد.
الحجار
ورأى النائب محمد الحجار ان البيان الوزاري حمل صياغة تسووية لنقاط خلافية رغم انه أكد مرجعية الدولة وحصريتها بما يضمن السيادة الوطنية.
ولفت الى ان الاستراتيجية الدفاعية ليست لفريق او لحزب بل للدولة، مشيرا الى انه «لا يمكننا الطعن بالطائف والطعن ببنوده بالمطالبة بالديموقراطية التوافقية».
وشدد على ضرورة تحديد سقف زمني لعمل طاولة الحوار، معتبرا ان هذه الطاولة لا يمكن ان تنعقد بلا سقف زمني.
وأكد انه «لا يمكن ان نوكل لكل طائفة وظيفة، طائفة للمقاومة وطائفة للاقتصاد وغير ذلك»، لافتا الى ان المشاركة تكون ضمن الدولة ومؤسساتها واحترام قواعد النظام الديموقراطي واحترام الطائف.
ورأى ان العلاقة مع سوريا لا تنتهي فقط بإقامة علاقات دبلوماسية معها، مشيرا الى ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق يجب ان تكون مناسبة لإعادة تحديث دور مشترك مع سوريا، داعيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع كل الدول العربية.
ودعا لانشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، مشددا على ضرورة وقف الهدر.
وأنهى كلمته بإعطاء الثقة للحكومة.
الجميّل
وقال النائب نديم الجميل: يفتقد هذا المجلس أصوات بقية شهداء ثورة الأرز التي كانت تتردد في الساحات القريبة من هنا. هؤلاء حملونا مسؤولية كبيرة، ووديعة أكبر.
هذه الوديعة تحتم علينا الوفاء للدولة القوية التعددية، السيدة، المستقلة. تفرض علينا رفض دولة المزرعة دولة الفوضى والأحادية الساحة.
أضاف: نناقش اليوم البيان الوزاري وبعض الوزراء أنفسهم اعترضوا وتحفظوا على البند السادس منه.
هذا البند يشكل وسيلة لتشريع السلاح خارج إطار الدولة وبقاء هذا السلاح خارج الدولة الى ما لا نهاية.
هذا السلاح يتعارض مع مبدأ حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية ويتعارض مع مبدأ حصر السلاح بالجيش اللبناني.
هذا السلاح يضرب التوازن الداخلي والديموقراطية والعيش المشترك. وقد ارتضى البعض هذا البند منعا للفوضى. انني أرفض هذه المعادلة برمتها.
وقال: توجهات الدولة تحددها الانتخابات وليس السلاح كما هو الحال اليوم. وكدولة وحكومة وشعب يجب أن نحترم ونسعى لتطبيق القرارات الدولية ونحن لا نوافق على التعمية في مقاربة القرارات الدولية.
سعادة
وأكد النائب سامر سعادة ان «البند السادس من البيان الوزاري، يبقى عائقا أمام بناء دولة المؤسسات ودولة القانون التي يطمح لها كل لبناني»، مبديا تحفظ حزب «الكتائب» على هذا البند «ونعتبره غير موجود».
واشار إلى ان «موضوع المقاومة يحتاج الى بعض التوضيحات»، مطالبا الحكومة بتفسير الأهداف الكامنة من ورائها مشيرا الى ان هناك تناقضا واضحا بين البند الخامس والبند السادس. وسأل: كيف سيتم التوفيق بين مقاومة بحاجة الى سلاح والقرار 1701 يمنع تمرير السلاح فهل البند السادس يقوم بغطاء على المقاومة؟
ورأى أن «الجيش اللبناني هو مؤسسة عسكرية ممنوعة من العمل السياسي»، وأيد الفقرة السادسة من البيان الوزاري المتعلقة بالبند 11 وحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.
الموسوي
واستهل النائب نواف الموسوي كلمته بالإشارة الى انه يتحدث باسم الشهداء آملا ان يوفق في ذلك وقال: «ان تطبيق اتفاق الطائف يحتاج الى نهج الوفاق بين اللبنانيين في مواجهة نهج مواصلة الفرقة والنزاع الذين لا يرغبون بالتوافق والوفاق وان اتفاق الطائف نقل من حكم فردي الى حكم جماعي، ونقل السلطة الإجرائية الى مجلس الوزراء مجتمعا. أما المادة 95 فنصت على تمثيل الطوائف في الحكم وفي العرف الدستوري بتنا نعرف ان تشكيل الحكومة راعى الطوائف في تمثيلها. وان عبارة «صورة عادلة» تعني ان يكون تمثيل الطائفية يلائم حجم الطائفة، والمعنى الآخر ان من يمثل الطوائف ان يكون ممثلا حقيقيا لهذه الطائفة. وعبرت الانتخابات النيابية عن نفسها واحترمت هذه النتائج في الحكومة، وهذه الحكومة باتت حكومة القاعدة لا الاستثناء، ونحن حريصون على العيش المشترك، وستجدوننا دائما حريصين على هذه الصيغة، وفي كل أمر نقوم به نحرص على ان تكون هذه الصيغة محققة لأن ثمة أحيانا كثيرة كنا نجد أنفسنا بما نمثل، لو اننا انتظرنا قيام توافق لبناني حيال خيار ما، لكانت المستوطنات الإسرائيلية قد بنيت في أراضينا، ولكانت أنابيب المياه سحبت الى داخل إسرائيل».
وتحدث عن «ورقة لقادة العدو الصهيوني حول إقامة دولتهم التي ينسبون أمرها الى فكرة دينية». وقال: «ينبغي أن يفهم اللبنانيون بسبب عدم تركيز الوعي كفاية الإسرائيلي لأنهم راحوا يشتغلون بشريكهم بالوطن وناموا عن العدو الإسرائيلي. نريد صيغة العيش المشترك لنقدم نموذجا للعالم، وانه بإمكاننا ان نقدم نموذجا لأننا نريد نقيض العنصرية الإسرائيلية. نريد إنجاح هذا النموذج اللبناني. هذه الحكومة وبعدما تشكلت أمامها الكثير من الأعمال التي لا بد ان تنجزها. وأقف الآن لأتحدث وأسأل كيف ستواجه الحكومة العدوان الإسرائيلي على لبنان؟ العدوان الإسرائيلي القائم والمحتمل، هل نحن بحاجة الى القول ان الفضاء اللبناني تحتله الطائرات الإسرائيلية؟».
ولفت الى ان «لبنان يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة عليه، مجرد طلعات جوية هو أمر بحد ذاته شكل من أشكال الحرب. إذا، التوصيف الطبيعي والقانوني ان لبنان اليوم يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة، ما يجعل موضوع قرار الحرب والسلم أمرا من نافل القول، ينبغي ان تكون في موقع الدفاع، ومناقشة الأمر لا يكون ملتفتا الى اننا اليوم نعيش في حالة حرب تفرض علينا من العدو الإسرائيلي، ماذا ستفعل الحكومة بمواجهة الشبكات التجسسية؟».
اضاف ان «حزب الله» هو واخوانه في المقاومة أعطى مجدا إضافيا للبنان، وهذا امر نفتخر ونعتز به هنا في لبنان، اننا قدمنا نموذجا عالميا دوليا. الولايات المتحدة التي تحتل العراق، يتهاوى جيشها الأسطوري تحت ضربات المقاومة. لا بد من التربية على العداء لإسرائيل، ما هي خياراتنا في مواجهة العدو الإسرائيلي إذا اعتمدنا على الدول الكبرى، فهل تؤمن لنا الحصانة ولنا تجربة في التعاطي مع الدول الكبرى».
وتحدث عن القرى السبع، فقال: «نحن نعتقد ان خط الحدود ليس الخط الأزرق. من يذهب اليوم الى الشريط الحدودي، يعرف ان الإسرائيلي وضع مصنعا للحمضيات على الشريط، وهناك أراض مزروعة بالألغام. وهناك أراض من الأمتار ما تزال محتلة: مزارع رميش. إسرائيل زرعت ارضنا في العام 2006 بـ 3 ملايين قنبلة عنقودية وهناك 280 ألف إصابة. هذه القنابل العنقودية هي هدية الولايات المتحدة الأميركية للبنان، هذه هي مساعدة الولايات المتحدة، هذا هو النموذج الأميركي، يرسل مدمرات ونظام صواريخ».
وقال الرئيس بري مقاطعا: «بعد صدور القرار 1701 أعلنوا وقف حال العداء. السبت اخذ القرار، بين السبت والاثنين تركوا لنا وديعة مليونين وأربعمائة ألف قنبلة عنقودية».
وتابع النائب الموسوي: «ما هي خطة الحكومة لنزع القنابل العنقودية وما يزال المواطنون الجنوبيون يذهبون ضحايا. على مدى 23 يوما ونحن نقصف بصواريخ أميركية». وحيا الشهداء وأهل الشهداء.
وتحدث عن المقاومة فقال: «التسوية لم ترجع أرضا لأحد فضلا عن أنها دائما غير مجدية. ماذا بقي لدينا؟ لدينا المقاومة منذ سنة 1982 بدأت بفصل جديد لأن فصول المقاومة لم تتوقف في هذه البلاد منذ أيام السيد عبد الحسين شرف الدين. واذكر ان بعض كتب التاريخ في لبنان تقول ان صادق حمزة وادهم خنجر من قطاع الطرق ورجال العصابات وهذا فيه تاريخ كبير ضد الاستعمار الفرنسي ولم يسمح له ان ينقل الى الكتاب الرسمي، وأفهم قلق أهلنا».
وقاطعه الرئيس بري، قائلا: «سبب الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش هو اعتقال ادهم خنجر في منزل سلطان باشا الأطرش».
وأضاف الموسوي: «أفهم قلق أهلنا وهو أن يأتي يوم ويقال فيه عن السيد عباس الموسوي انه كان إرهابيا وان يقال عن الشهيد عماد مغنية انه إرهابي» وقال: الكلام عن الالتزام بالقرارات الدولية، الـ425 كان مدفونا والإسرائيلي كان شطبه، الذي ذكر العالم بالقرار 425 هو أهلنا. لا قيمة للقرارات الدولية في استعادة الأرض إلا حين تكون بمؤازرة المقاومة التي حررت معظم أرجاء الأرض. مزارع شبعا وصولا الى وادي العسل ما تزال محتلة. هل هناك خطة للحكومة لتسليح الجيش اللبناني؟ هناك سلاح للمدرعات مطلوب، هل نستطيع ان نشتريه؟ أدعو طالما ان رئيس الحكومة ذاهب الى سوريا، ان نفتح ملف العلاقات مع سوريا، وخص اتفاق الطائف كلمة «المميزة» مع سوريا، فلنفتح ملف التعاون العسكري، ليكون هناك تعاون بين الجيشين اللبناني والسوري لمواجهة العدوان الإسرائيلي. ولولا المعركة البطولية للجيش السوري في السلطان يعقوب، كان وصل الإسرائيلي الى المصنع وأكمل. لنفتح ملف التعاون العسكري وأمورا أخرى. لتتولى الحكومة هذا الموضوع وتكون فرصة لندفع بالعلاقات السورية اللبنانية الى الأمام».
وإذ رأى أن هناك «كثيرا من النقاط يوجد خلاف في شأنها»، لفت الى ان «الطائف تحدث عن المقاومة وتحدث عن مرحلة اتفاق الطائف». وقال: «ان المقاومة هي جزء من اتفاق الطائف وهذا أمر وارد في الفقرة «4».
وأكد ان «قوى الشر في الأرض لم تستطع شطب المقاومة من الميدان، ولا يستطيع احد شطبها من التاريخ ومن البيان».
وفي الساعة الثانية والنصف، رفع الرئيس بري الجلسة الى الساعة السادسة مساء، لافتا الى «ان من يعلن اسمه ولا يكون موجودا في القاعة يشطب دوره».
بزي
ولدى استئناف الجلسة مساء تحدث عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي بزي فأوضح أن تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لا يعني الغاء الطائفية، بل ان من واجبات تشكيل هذه الهيئة كما نصت المادة 95 من الطائف، الدراسة والمتابعة والتنفيذ على مراحل للوصول الى الغاية ربما عبر كتاب تاريخ وتربية موحدين، واستنكر «الهجمة التي طالت رئيس مجلس النواب نبيه بري عند طرحه تشكيل الهيئة ولمجرد انه طالب بتطبيق الدستور واتفاق الطائف»، مؤكداً انه في تشكيل الهيئة وإلغاء الطائفية مصلحة للجميع حتى الذين اعترضوا على هذا الطرح، مشيراً الى من اعترض على الهيئة لا يحميه الا الخروج من طائفيته.
واشار الى أن تشكيل حكومة تضم مختلف الافرقاء «ليس عيباً في ممارسة العمل السياسي بل ميزة ديمقراطيتنا التوافقية وهي من مبتكرنا». وتطرق الى مشروع الليطاني، مشيرا الى أن اللبنانيين ينتظرون تحقيق هذا الحلم والانجاز.
واشار الى ملف الالغام والقنابل العنقودية، مؤكدا أنه ملف سيادي بامتياز.
عبد العزيز
ورأى عضو كتلة «المستقبل» النائب قاسم عبد العزيز ان لبنان لن ينهض من كبوته بجهود الدولة وحدها فطموح المواطن يتمرد على الدولة التي يجب ان تؤمن له البنى التحتية والاستقرار والأمان، لافتا الى ان لبنان سجل العام الماضي نموا اقتصاديا مهما ، لكن هذا لا يعني ان البلاد والعباد بألف خير فهناك فئات مهملة ومهمشة تستحق من الحكومة الاهتمام، مشيرا الى ان التحديات تضع الحكومة أمام صعوبات جمة.
ورأى انه «اذا كان من البديهي أن تحصل الحكومة على ثقة المجلس النيابي نظراً لتمثل كل الكتل بها، الا ان هذا لا يمنع الحكومة من الحصول على ثقة الناس والذين يدركون المشاكل المزمنة».
هاشم
وأكد عضو كتلة حزب «البعث» النائب قاسم هاشم أن الطائفية هي الخطر الداخلي الداهم، وأن الخطر الخارجي لا يقف أمام استمرار احتلال اسرائيل لارضنا بل بالصراع الوجودي معها، مشيرا الى أن هذا الصراع لا تحسمه المؤتمرات ولا التفاوضات بل القوة الملازمة للدفاع وهذا لا يترجم الا مقاومة على كافة الصعد.
واضاف «لاننا ابناء القضية ولنا تجربة مريرة مع عالم لا يرى الا مصلحة اسرائيل، فان الرهان على المجتمع الدولي هو رهان خاطئ وخاسر والرهان على السلم اوهام واضاليل»، وقال «من يتحدث عن 1701 ليته يفيدنا ماذا نفذ العدو منه»، متسائلا اين «الغجر والخرائط وهل ما يتم تداوله من مسألة الانسحاب من الغجر يتوافق وسيادتنا وهل السيادة تتجزأ؟».
حبيش
وأشار عضو تكتل «لبنان اولا» النائب هادي حبيش الى أن «حكومة الوحدة الوطنية جمعت اصدقاء اليوم خصوم الامس»، وأشار الى أنه «يتحفظ على كل ما ورد في الفقرة الاولى من البند السادس». وشدد على «ضرورة اصلاح الادارة»، مشيراً الى أنه «يجب على كل الاجهزة ان يشملها الاصلاح»، لافتاً الى أنه «قبل ان نباشر بالاصلاح علينا ان نحدد المسؤوليات وبعدها تحديد المسؤولين».
وأمل من الحكومة الاهتمام بعكار بما يخفف عنها الحرمان.
وأكد أن «هذه الحكومة بما تمثل هي فرصة للبنان».
الضاهر
وشدد عضو تكتل «لبنان أولا» النائب خالد الضاهر، على «ضرورة اجراء المصالحة الوطنية لا المصالحة على الوطن»، واكد انه «ليس بالحبر والورق تبنى الدول ولا بالشعارات وليس بتدوير الزوايا نؤسس لمستقبل باهر لوطننا».
اضاف انه «لا مؤسسات ولا انماء ولا وفاق اذا استمرت سياسة تأجيل مواجهة الوقائع. فإسرائيل دولة عدوة لا يمكن ان نؤمّن لها ومخطئ ومتآمر وعميل كل من يظن انه يمكنه ان يطمئن لها، وفي هذا الإطار فإن كل وسائل الدفاع عن لبنان وشعبه مطلوبة وبإلحاح»، وقال «نرفض احتكار حزب الله للسلاح وان يشترط الدولة العادلة القوية ليكون هذا السلاح بأمرة الدولة، ونؤكد أهمية المقاومة ومستقبلها ولكننا نرفض احتكار السلاح في رسم المشهد السياسي اللبناني وبالتالي صياغة القرار السياسي».
في موضوع المعتقلين الإسلاميين، استغرب ان «يبقى عند هذه الدولة موقوفون بالشبهة فقط ومن دون محاكمة لسنين طويلة».
وهبي
وتمنى عضو «كتلة لبنان اولا» النائب أمين وهبي ان ينطلق العمل في المجلس النيابي من اجل انجاز كل القوانين. داعياً الى الخروج من منطق الشتائم الى منطق رجال الدولة وقال ان «الكل يعلم مستوى التعبئة في البلد ويجب تحسين ادارة خلافاتنا».
واوضح ان ما نريده في لبنان هو الارتقاء الى النقاش الهادئ والصادق، معتبرا ان « الخلافات السياسية لا تحل الا بالحوار».
زعيتر
ونوه عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب غازي زعيتر بموقف الحكومة ورئيسها سعد الحريري من قضية اخفاء الامام الصدر ورفيقيه الوطنية، سائلا عن الاجراءات التنفيذية التي يمكن ان تتبعها.
وأكد ان المقاومة هي الانجاز التاريخي الهام، وان لا تعارض بين سلاح المقاومة والمقاومين وسلاح الجيش. واعتبر «انه عندما يُجتهد في القانون ويُعتبر أن بندا من البيان الوزاري غير قانوني فإننا نكون قد اعتبرنا ان الحكومة غير قانونية لانها ستأخذ الثقة انطلاقاً من البيان»، وامل أن «لا يواكب الفشل الحكومة وتعلن ما هو موقفها من تطبيق الطائف ولاسيما المادة 95 منه اي تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية»، واشار الى أن «من ينادي بالتوافق قبل تشكيل هيئة الغاء الطائفية يكون كمن يضع الاحصنة امام العربة». وطالب برفع «الحرمان عن منطقة بعبلك الهرمل»، وختم بـ«التحفظ على المتحفظين ومعارضة المعارضين».
خليل
وأثنى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب يوسف خليل في جلسة مناقشة البيان الوزاري على تعيين وزيرتين سيدتين هما وزير المال ريا الحسن ووزيرة الدولة منى عفيش في الحكومة.
وأوضح ان «البيان الوزاري لم يشر الى البطالة التي تفوق نسبة 20 بالمئة والتضخم الذي أصبح ظاهرة عالمية». ولفت الى ضرورة «محاربة الفساد واعتماد آلية محاسبة ضمن مؤسسات الدولة أو في المؤسسات الخاصة».
ورأى أن «المعضلة هي في ترهل الإدارة والأدهى هو الفراغ في ديوان المحاسبة والتفتيش»، متسائلا «اذا كانت اجهزة الرقابة معطلة في أغلبها فمن يراقب ويحاسب؟».
وطالب بـ«تفعيل العلاقة بين القطاع العام والخاص لحماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير المشروعة، مشجعا الحكومة على «تحفيز الزراعة والصناعة والإنتاج».
الاعور
ورأى النائب فادي الأعور ان بند المقاومة في البيان الوزاري من وجهة نظر كتلة «وحدة الجبل» هو الأهم ولولاه لما عرفنا دور لبنان من الصراع العربي مع اسرائيل، مشيرا الى اننا نرى في هذا البند كل العزة للبنان.
ولفت الى انه يتوجب علينا ان نتوحد ونلتف حول المقاومة لأننا لا نملك غيرها لحماية لبنان وهذا ما يدعونا لاعطاء الحكومة الثقة، داعيا الحكومة لاقرار قانون الانتخابات على أساس النسبية وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية.
فياض
ورحب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض بـ «حكومة الوحدة الوطنية»، منوها «ببيانها الوزاري»، مشدداً على «حرصنا على إنجاح حكومة الوحدة»، مشيراً الى أن «نجاحها يمثل تجربة تحتاج الى دعم وتعزيز وفشلها من شأنه ان يطرح اسئلة كبيرة على نظامنا السياسي الذي لا جهوزية لديه للاجابة عن هذه الاسئلة»، معتبراً أنه «لا خيار لنا الا خيار انجاح هذه الحكومة».
ولفت الى أننا «ما زلنا نناقش البيان الوزاري بكل ايجابية على الرغم من تأكيد البعض على منطق الانقسام في مداخلاته».
وأشار الى أننا «امام تجربتين الاولى هي تجربة سابقة أخفقت والثانية هي تجربة نحن بصددها ونتطلع الى نتائجها».
ورأى أنه «من الضروري توفر روح وإرادة لصناعة القرار السياسي في ادارة شؤون البلاد». وشدد على أن «المقاومة لا يستهويها الحرب من اجل الحرب ولا المقاومة من اجل المقاومة»، لافتاً الى أن «هناك اهدافاً ومصالح وطنية تمثل الخلفية السياسية لهذه المقاومة»، مؤكداً أن «الشرط الاساس لبناء المقاومة هو الترفع عن الحساسيات الداخلية».
وأكد فياض أن «المقاومة تعترف ان الدولة هي صاحبة السلطة السياسية بصورة قاطعة»، مشدداً على أنها «لم ترد يوما ان تمسك بشؤون الامن والسيادة وهي تقف في صلب أن تكون الدولة صاحبة القرار».
ولفت الى أن «القاعدة هي انه عندما تعجز الدولة فيحق للمجتمع ان يتقدم لمؤازرتها والمقاومة تؤازر الدولة في مقاومة الاحتلال»، وأكد أن «المقاومة لاعب استراتيجي ولها تأثيرات في موازين القوى».
ولفت الى أن «الطائف بمعظم بنوده تحول الى دستور وتطبيق الدستور ملزم ولا يحتاج الى اي شرط آخر»، مشيراً الى أن «تطبيق اتفاق الطائف يقتضي ان تتشكل الحكومات وفقا لائتلافات موسعة».
وأكد أن «الامتناع عن تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية يشكل مخالفة دستورية وقانونية والمرجع الصالح لإلغاء الطائفية السياسية هما مجلسا النواب والوزراء».
المعلوف
واعتبر عضو كتلة «زحلة بالقلب» النائب جوزف المعلوف أن لبنان يدخل اليوم مرحلة جديدة في تجربته الديموقراطية، وعرض لتصوره للبنان في 2013 سنة انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، مشدداً على أننا نريد «لبنان التعليم والثقافة والاقتصاد والبيئة والصحة والتعددية والمؤسسات الديموقراطية والدولة المدنية التي تعتمد الكفاءة»،
ودعا الى تضمين خطة الحكومة مدة زمنية للمهام التي ستقوم بها مما يتيح للنواب محاسبة الوزراء بطرق عملية. وعلق على البند السادس من البيان الوزاري، معتبراً أن سلاح المقاومة يبقى موضوعاً خلافياً، ورأى أن ما تضمّنه هذا البند هو استباق لقرارات طاولة الحوار.
وطالب جميع الوزراء بنشر السير الذاتية ورواتب كل موظفيهم على موقع الوزارة الالكتروني وإذا تبين أن ممارسة الفساد مستمرة تُطرح الثقة بالوزير المعني.
الحوت
ورأى النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت «أن المشروع الأميركي في المنطقة استطاع أن يولد الفتنة من جديد واستجبنا لها كلبنانيين وأصبحت حقوق الطائفة مقدمة على حقوق الوطن والمواطن»، متسائلاً: «إلى متى سنبقى نخيف بعضنا بعضاً تحت شعار حماية الأقليات وكلنا أقليات؟»، معتبراً أن كون طائفة واحدة ما زالت تشعر بهذا الخوف لا ينبغي أن يتعمّم على باقي الطوائف ونُظلم جميعاً. ودعا الى أوسع حوار حول الغاء الطائفية السياسية بعيدا عن استثمار الموضوع في ساحة التجاذب السياسي.
واقترح «أولاً، أن تعلن الدولة أنها تعتبر مقاومة الشعب اللبناني جزءاً من استراتيجيتها الدفاعية تعمل الى جانب الجيش، ثانيا، أن ترعى الدولة هذه المقاومة ما يخرجها من شبهة حصريتها ويجعلها مفتوحة أمام جميع اللبنانيين، ثالثا، تأمين أكبر إجماع حولها وهذا يرتب على اللبنانيين وضع الضوابط الكفيلة بتجنيبها الانزلاق إلى الداخل، رابعاً، استكمال تسليح الجيش وتأهيله للدفاع عن الوطن».
وتطرق الى قضية الموقوفين الاسلاميين، مطالبا بتسريع المحاكمات وإطلاق سراح البريء ومعاقبة المذنبين كما ينص القانون.
و أعلن امتناعه عن التصويت على الثقة.
غاريوس
وتطرق عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ناجي غاريوس الى حالات الفساد الضارب في جسم الادارة على كل المستويات، معتبرا أن الفساد بنيوي في جمهوريتنا وقاتل لها، وأضاف: «كما أن التوطين خطر وجودي على الوطن، الفساد خطر وجودي على الدولة»، متمنيا أن تكون الارادات جادة في استئصال هذا الداء.
وتوقف عند الرغبة في تحقيق التنمية المستدامة لمصلحة جميع اللبنانيين لا سيما الفئات الأكثر عوزا، مؤكدا أن أكثر ما يعوز هذه الفئات مستشفيات حكومية لائقة تغطي المناطق كافة.
وأشار الى فضيحة في مستشفى بعبدا القائم من عهد بشارة الخوري، مشيرا الى أن المبنى الآن هيكل على «الباطون» يتآكل، لافتا الى أن وزير المالية وضع في الـ2002 عينه على مبنى الباطون لتحويله الى دوائر لوزارة المالية، فعمل على تحويل المبنى الى «أملاك الدولة الخاصة»، مشيرا الى أنه صدر قرار قضائي مبرم قضى بإرجاع العقار الى مستشفى بعبدا الحكومي.
اسود
وتطرق عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود في كلمته الى الوضع الصعب الذي يعيشه أبناء جزين والريف عامة، ودعا الى وضع آلية لإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخل المخيمات. داعيا الى تحصين المجتمع ليكون سدا منيعا في وجه التوطين،
وتطرق الى موضوع اللبنانيين الموجودين في اسرائيل، مشددا على ضرورة التمييز بين الذين ذهبوا بإرادتهم وبين النساء والأطفال الذين ذهبوا ملحقين.
كالباكيان
واعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب سيبوه كالباكيان أن «التوتر الكلامي ينعكس توتراً في الشارع»، متمنيا ان «يكون للحكومة حسنة واحدة وهي الامتناع عن التصعيد الكلامي وتوتير الأجواء».
واشار الى ان «الناس يهتمون للاستراتيجية الدفاعية انما لا تأتي ضمن اولوياتهم»، موضحا ان «هناك اجماعاً حول ان اسرائيل هي عدو وأن هناك ارضا محتلة يجب تحريرها، ولكن الاختلاف هو على الاسلوب»،
وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات لتقرير التمثيل في طاولة الحوار لا سيما التمثيل الارمني».
ثم رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنصف من صباح اليوم، معلنا أن عدد النواب الذي تكلموا حتى الآن بلغ 45 نائباً ويبقى 20 سيتكلمون اليوم، شاكراً جميع النواب الذين بقوا حتى انتهاء جلسة الامس» باستثناء النائب سيرج طورسركيسيان»!.
من الجلسة
[ قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري للنائب سيرج طور سركيسيان فيما كان عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان يلقي كلمته: «يا سيرج بدك تعطيني سكتة أو بدي أعملك سكتة ولازم توقف إسهال بالكلام». ولاحقاً قال بري لجوزف معلوف: اطلب «لبن العصفور» ولا تطلب أن يسكت سيرج طوسركيسيان.
[ بعد انتهاء كلمة كنعان، طلب بري من النائب أمين وهبي إلقاء كلمته فطلب الأخير تأجيل دوره حتى فترة بعد الظهر وكاد دوره «يطير»، كما حصل مع سامي الجميل أمس، قبل أن يوافق «الأستاذ» ويعطي الكلمة للنائب إيلي كيروز.
[ عقد اجتماع بين رئيس الحكومة سعد الحريري ونائب رئيس المجلس فريد مكاري في مكتبه خلال الجلسة.
[ جلس الوزير غازي العريضي إلى جانب النائب سيمون أبي رميا ودار حديث بينهما.
[ استهل النائب غازي زعيتر مداخلته في جلسة مناقشة البيان الوزاري بالتعليق على رئيس الحكومة سعد الحريري، فقال: «يبدو ان رئيس الحكومة غير مستعجل لإنهاء المداخلات في جلسة مناقشة البيان الوزاري، فهو إما متغيّب وإما مشغول بالكلام مع أحد. (وكان الحريري يتبادل الحديث مع النائب وليد خوري والنائب نبيل دو فريج). فبادره رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالقول: ماذا يهمك من هذا الموضوع أنت تفضّل».