أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جلسات المناقشة: البند السادس نجم اليوم الثاني أيضاً

الخميس 10 كانون الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,056 زائر

جلسات المناقشة: البند السادس نجم اليوم الثاني أيضاً

لوّن عدد من النواب، اليوم الثاني من جلسات مناقشة البيان الوزاري، بتنويعات بعضها كان بمثابة مفاجآت من العيار الخفيف، من حيث تميّز النائب عن موقف كتلته، أو تطوير آخر موقفاً تاريخياً لحزبه، إضافة إلى تبادل الأدوار بين الداخل والخارج، فخلاف الخارج حلت مكانه الابتسامات بين النائبين سامي الجميّل ونواف الموسوي بعدما انتقل الأول إلى جوار الثاني. والسجال بين النائبين علي عمار وإيلي كيروز، في الداخل، استكمل ودياً في الخارج.
26 نائباً تناوبوا على الكلام دفعتين: 11 قبل الظهر و15 مساءً، فيما وزع النائب نضال طعمة كلمته على الصحافيين، مع تسجيل خرق لتحذير رئيس المجلس نبيه بري «بأن كل نائب ينادى اسمه لا يكون في القاعة يعتبر انه قد تكلم»، إذ غاب النائب أمين وهبي قبل الظهر، وتحدث مساءً... وبقي على لائحة الكلام نحو 20 نائباً.
من كتلة الاصلاح والتغيير تحدث النواب إبراهيم كنعان وحكمت ديب وفريد الخازن ويوسف الخليل وزياد أسود وناجي غاريوس، وقد استحسن كنعان طرح بري إنشاء هيئة إلغاء الطائفية «لتذكيرنا أو البعض منا، بأن هناك دستوراً لم يطبّق في مرتكزاته الأساسية لا بل الاستراتيجية». وطالب بـ«منع تكرار جريمة موافقة مجلس الوزراء، خلافاً لكل القوانين، على الإنفاق خلال عام 2009 على أساس مشروع موازنة 2009 لا على أساس القاعدة الاثني عشرية». ورأى الخازن أن الغائب الأكبر عن البيان هو الحاضر الأكبر في النقاش «حول مسائل وفاقية في الشكل، خلافية في المضمون، وفي مقدمها إلغاء الطائفية السياسية».
وتكلم من «المستقبل»، أمس، النواب: نهاد المشنوق وخالد زهرمان ومحمد الحجار وقاسم عبد العزيز وهادي حبيش وخالد الضاهر وأمين وهبي، فانطلقوا من تأكيد العداء لإسرائيل وضرورة مقاومتها، إلى المطالبة بأن تكون المقاومة «من ضمن الدولة لا من خارجها»، كما قال المشنوق الذي تحدث عن تدرج في السنوات الماضية: من «المشاركة المفقودة» بعد خروج وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة، الى «الديموقراطية التوافقية» نتيجة لاتفاق الدوحة، «الى أن وصلنا اليوم الى إلغاء الطائفية السياسية مقابل التخلي عن الديموقراطية التوافقية»، و«صرنا الآن أمام مثلث سلاح المقاومة والديموقراطية التوافقية مقابل إلغاء الطائفية السياسية». ورأى أن اتفاق الدوحة نص مؤقت «لا يستمر مهما كان حجم القوة التي تدعمه». وعندما أعلن حبيش تحفظه على الفقرة الأولى من البند السادس، رد عليه بري بأن «الثقة ليست تشريعاً ولا تجزأ».

الموسوي: لو انتظرنا التوافق لكانت المستوطنات بُنِيت في أراضينا ومياهنا سُحِبت إلى داخل إسرائيل

موقف القوات اللبنانية، نقله النائبان إيلي كيروز وطوني خاطر، فرفض الأول «الاعتراف بالسلاح الخارج على الدولة»، وتحديد طريق حماية اللبنانيين «وخصوصاً الجنوبيين»، بتحييد لبنان «عن الصراعات القاتلة الدائرة من حولنا»، ويكون ذلك بـ«الدولة ثم الدولة ثم الدولة وتطبيق القرار 1701 بحذافيره ولو كانت إسرائيل مصرة على تدميره». وقال إن العلاقات مع سوريا لا يمكن ترتيبها «من دون معالجة جدية للملفات العالقة»، لأنه في غياب هذه المعالجة «لا يمكن الركون الى النيات السورية حيال لبنان». ورأى أن استكمال تنفيد الطائف «يجب أن يبدأ من البنود الأمنية»، معتبراً أن إلغاء الطائفية السياسية «يعني عملياً استبدال طائفية سياسية بطائفية سياسية بديلة، وبالتالي العودة الى تحكيم منطق العدد».
وعقّب النائب علي عمار، طالباً أن يشطب من المحضر «كل الكلام الذي ذكر فيه حزب الله».
أما أبو خاطر، فمع مطالبته بحصر قرار السلم والحرب بالدولة وأن يكون الدفاع عن الوطن مسؤولية كل اللبنانيين، تميّز بالتحذير من «العدو الإسرائيلي الغاشم والغادر»، والحث على مطالبة دول القرار «بالضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701». ودعا إلى علاقات مع سوريا جدية وودية، مطالباً بتوفير كل التقديمات الانسانية والاجتماعية لـ«الأشقاء الفلسطينيين»، وبعمل جاد لكشف ملابسات قضية «لن تطويها الأيام ولن يغيّبها النسيان» هي قضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه.
من الكتائب، انتقد النائب نديم الجميّل، البند السادس، ورأى أن لبنان يجب أن يبقى «متسلحاً بالقرارات الدولية: 1559، 1595، 1680 و1701». كذلك انتقد «شطب صفة «الندية» في العلاقات اللبنانية ـــــ السورية» من البيان الوزاري.
وبسيل من الأسئلة، تناول النائب سامر سعادة موضوع المقاومة: «فإلى متى سيطول وجودها، هل ينتفي دورها عند التحرير أم الدفاع، وهل نحن في حالة مؤقتة أم في حالة دائمة؟». وأيّد إعطاء الفلسطينيين الحقوق الانسانية والاجتماعية. وفي تحديده لمصادر تهديد الأمن الوطني، ذكر بالتدريج: إسرائيل، السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وداخلها، انتشار السلاح مع فئات وأحزاب وأفراد لبنانيين «لا علاقة لهم بمبدأ المقاومة». ونبّه إلى أن إسرائيل تخطط لحروب «ما بعد التسوية» ومنها «حروب المياه». ودعا إلى تنظيم العمالة الأجنبية.
من حزب الله، تحدث النائبان نواف الموسوي وعلي فياض، فبدأ الأول بتوجيه التحية إلى الشهيد عماد مغنية، وعبارة «لا دولة من دون مقاومة». ورد على القائلين بعدم وجود إجماع على المقاومة، بـ«لو أننا انتظرنا قيام توافق لبناني حيال خيار ما، لكانت المستوطنات الإسرائيلية قد بنيت في أراضينا، ولكانت أنابيب المياه سحبت الى داخل إسرائيل». وبعدما ذكر أن الخروق الاسرائيلية تجاوزت 10000 خرق منذ 14 آب 2006، سأل: «كيف ستواجه الحكومة الانتهاكات الجوية الإسرائيلية، بأن نقول لها نتحفظ على البند السادس؟». وقال «إن لبنان اليوم يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة، ما يجعل قرار الحرب والسلم أمراً من نافل القول». كذلك سأل عما ستفعله الحكومة في مواجهة شبكات التجسّس، وهل ستعمل على تضمين المناهج التربوية البند المتعلق بالعداء لإسرائيل؟ ورفض الخط الأزرق ترسيماً للحدود، ذاكراً عدداً من التعديات الاسرائيلية على أراضي لبنان.
وللداعين إلى الالتزام بالقرارات الدولية، ذكّر الموسوي بالقرار 425 الذي «كان مدفوناً والاسرائيلي كان قد شطبه»، معتبراً أن «لا قيمة للقرارات الدولية في استعادة الارض إلا حين تكون بمؤازرة المقاومة». وإذ سأل: «هل هناك خطة للحكومة لتسليح الجيش اللبناني؟»، دعا «ما دام رئيس الحكومة ذاهباً إلى سوريا»، إلى فتح ملف التعاون العسكري. وجزم بأن «المقاومة هي جزء من اتفاق الطائف وهذا أمر وارد في الفقرة 4».
وإلى دفاعه عن المقاومة، رأى فيّاض أن طرح بري في موضوع إلغاء الطائفية «واقع في موقعه الدستوري الصحيح ولا تشوبه شائبة».
أما نواب كتلة التنمية والتحرير: علي بزي وغازي زعيتر وقاسم هاشم، فأجمعوا على الدفاع عن طرح بري وعن المقاومة، ولفت زعيتر رئيس الحكومة إلى أن التحفظات على بيان حكومته «تأتي من أقرب الناس إليك وأنت القائل إذا قامت إسرائيل غداً بعمل عدواني ضد لبنان فهل نرد بالقول إن مقاومتنا غير شرعية، أم باحتضان المقاومة وأن نكون جميعاً كلبنانيين دولة وجيشاً وشعباً ومقاومة يداً واحدة؟».
ومن المتحدثين أمس أيضاً، النواب: فادي الأعور الذي دعا إلى الالتفاف حول المقاومة «لأننا لا نملك من القوة إلاها». وسيبوه قالبكيان الذي حدّد مطالب الناس بـ: السلم الأهلي والاستقرار، والاهتمام بأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. أما عماد الحوت فأعلن امتناعه عن التصويت، «لأننا لا نرغب في الموافقة على تكريس أعراف جديدة في تأليف الحكومات نرى أنها مخالفة لنصوص الدستور وعائقة لتأليف أية حكومة مقبلة».

Script executed in 0.19875979423523