أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

121 نائباً أعطوا الثقة فتّوش حجبها، والحوت امتنع

الجمعة 11 كانون الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,218 زائر

121 نائباً أعطوا الثقة فتّوش حجبها، والحوت امتنع

غسان سعود  - الاخبار
تغيّرت ملامح الرئيس سعد الحريري بسرعة: اشتدّ التقارب بين حاجبيه، عضّت أسنانه شفته السفلى، وصارت عيناه تدوران في المكان بقلق. وبدا واضحاً أنه يعجز عن التحكم في رجله التي كانت تهتز بقوة. بدايةً كان يطرق بإصبعه بنعومة على الطاولة متمتماً كلمات مبهمة. ثم تراجع إلى الخلف وكتّف ذراعيه مرجعاً رأسه إلى الوراء ليتأمّل قبّة البرلمان. ولاحقاً أرجع ظهره إلى الخلف ورمى يديه عن جانبيه، ناظراً باستخفاف إلى النائب نقولا فتوش.
حاول نواب المستقبل استدراك الأمر قليلاً: تحرك النائب هادي حبيش من مقاعد النواب الخلفية باتجاه زعيم الأكثرية، عارضاً خدماته، ثم اقترب النائب عاصم عراجي ليسأل بدوره عن المطلوب، وبعدهما تحرك النائب عمار حوري من قرب الرئيس فؤاد السنيورة ليسلّم الحريري ورقة صغيرة.
فتوش ـــــ المتحدث الرابع عشر في جلسة أمس ـــــ كان نجم الجلسة في حبس أنفاس القاعة، وقد لاقاه توتر الحريري في منتصف الطريق، فصارت طقطقات حبّات المسابح في أيادي النواب ثقيلة، كأنها رصاصات ابتهاج من جهة، ورصاصات غضب من جهة أخرى. طقّات المسابح شجعت فتّوش على المزيد من «الشماتة» بالأكثرية، مردّداً أن لأخوته «في 14 آذار أنياباً أقسى من أنياب الذئاب»، مستشهداً بقول الإمام علي إن «الوفاء لأهل الغدر، غدر عند الله»، ومتوقفاً عند قول مكيافيللي: «عليك أن تقتل من جاء بك إلى الحكم لأنهم يعرفون حقيقة ما أنت عليه».
وفيما كان فتوش يُشعِر، دخل نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري متبسّماً، فلاقاه الحريري في عبوس، ومدّ مكاري يده للنائبة ستريدا جعجع فلم تكترث لها الأخيرة المشغولة بالفتّوش وهو يتّهم قيادات 14 آذار «بالغدر وقتل صانعي الأكثرية والاعتداء على زحلة والإغارة على غالبية مقاعدها بالخدعة»، قبل أن يصف النائب سيرج طورسركيسيان بالمهرّج، معلناً حجبه الثقة عن «حكومة لن تستطيع إخماد الحرائق الناشبة بين المتخاصمين في مجلسها».
فور إنهاء فتوش كلمته، أشار الحريري لنواب كتلته بأن يصفقوا. فنفّذ هؤلاء الأمر بسرعة، وتفاعلت معهم (أو مع فتوش) النائبة جيلبرت زوين، فصفقت بدورها. وبعد سجال صغير مع النائب بطرس حرب، سار فتوش باتجاه موقعه الجديد المفترض، فعانق نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي ونواب حزب الله، واجداً لنفسه كرسيّاً بين هؤلاء. أما الحريري، فسارع إلى مغادرة القاعة ليلقاه في الخارج النائب بدر ونوس فاتحاً له علبة «السيغاريلو» ليأخذ منها واحداً ويتجه بسرعة إلى مكتب رئيس المجلس.
النائب الزحلاوي لم يكن نجم الجلسة المسائية الوحيد، فجاره البقاعي، النائب البعثي عاصم قانصوه، سبقه في جذب الأضواء إليه أيضاً حين عزَّ عليه أن يصف النائب سامي الجميّل «الوجود السوري في لبنان بالاحتلال»، متذكراً أيام كان يزور قصر الجميّل في بكفيا بصحبة الضباط السوريين فيرشّهم أهالي البلدة بالأرزّ والورد ويهتفون تأييداً. وتذكّر قانصوه أيضاً مرافقته الرئيس الجميّل في 8 رحلات من أصل 11 قام بها إلى الشام للقاء الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد خلال ولايته الرئاسية. ورأى قانصوه أن اقتراح النائب جورج عدوان وضع صور في المجلس النيابي للنواب الشهداء مقبول، شرط وضع صورة للرئيس رشيد كرامي مع اسم قاتله أسفل الصورة. شرط قانصوه استفزّ النائبة جعجع التي وقفت تردّ بالنظام، معلنة شوقها لمعرفة من قتل كرامي. قانصوه كان أوّل المتحدّثين في الجلسة المسائية، تبعه النائب إسطفان الدويهي الذي ذكر أنه حفيد البطريرك إسطفان الدويهي الذي

فتوش: ثمّة من التزم توصية مكيافيللي بقتل من جاء به إلى السلطة

 

قانصوه ذكّر سامي الجميّل باستقبال والده للاستخبارات السوريّة بالأرزّ والورود في بكفيّا

السنيورة يرى أنّ تكريس الديموقراطية التوافقية يغيّر طبيعة النظام اللبناني وجوهره

تويني رأت أن السلاح في يد فريق سيدفع أفرقاء آخرين إلى التسلّح

كان يردّد دائماً قول المسيح «من لا يمتلك سيفاً فليبع رداءه وليشتره». ثم ألقى النائب الجزيني في تكتّل التغيير والإصلاح ميشال حلو كلمة دخل إلى القاعة في منتصفها تقريباً رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. وكانت واضحة برودة أبو تيمور في التعامل مع النائب مروان حمادة الذي قام سريعاً عن كرسيّه ليجلس عليه جنبلاط. وقد تكرر المشهد نفسه مرات عدة حين كان حمادة يقترب من كرسيّ الزعيم «الاشتراكي» ليخبره أمراً ما، فلا يكاد جنبلاط يعيره أي اهتمام، متمتماً جواباً مختصراً من دون أن ينظر أقله إلى حمادة الذي أعلن في كلمته الصباحية رفضه العودة إلى القفص، مؤكداً منحه الثقة للحريري لا لكل القوى في الحكومة.
بعد الحلو، فتوش. وبعد الفتوش، النائب أنور الخليل. فمحمد كبارة ثم علي حسن خليل. أما النائب أحمد فتفت، فتنازل عن حقه بالمداخلة لأن «رئيس تيار المستقبل النائب فؤاد السنيورة»، على حدّ وصفه، يمثله. علماً بأنّ من يعرف فتفت يلاحظ أنه بات أكثر هدوءاً رغم تأليفه مع النائب أنطوان زهرا وسيرج طورسركيسيان ثلاثياً جديداً من نوعه في المجلس. زهرا ردّ في كلمته على فتوش من دون أن يسمّيه، مؤكداً أن «خطأ الكبار الوحيد هو تحالفهم يوماً مع من يختصر مصلحة المجتمع كله بشخصه». بدوره، ركز رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد على استفادة إسرائيل كثيراً من الانقسام السياسي الذي عرفته البلاد في الفترة السابقة، مشيراً إلى أن الأوان آن ليقتنع الجميع بأنّ استقرار لبنان رهن التوافق بين كل مكوّناته.
ثم ترك رعد آخر كلمة نيابية للمتحدث السادس والستين، النائب فؤاد السنيورة، الذي ناداه الرئيس بري بصفة دولة الرئيس السنيورة، قبل أن يصحّح قائلاً دولة الرئيس السابق «حتى لا تطلب الثقة لنفسك». السنيورة رأى أن تكريس الديموقراطية التوافقية يغيّر طبيعة النظام اللبناني وجوهره، رافضاً تحويل الخلاف في وجهات النظر إلى خلاف يؤثر على السلم الأهلي.

سامي نجم الصباح

وكان عشرة نواب قد تناوبوا على الكلام في الجلسات الصباحية، أولهم النائب غسان مخيبر. وقد دخلت النائبة بهية الحريري إلى القاعة خلال كلمته، وأثناء تسليمها على الرئيس الحريري قبّل الأخير يدها. وبعد مخيبر، تحدث النواب حسين الموسوي وفادي الهبر وعبد المجيد صالح وعباس الهاشم ومروان حمادة وسيمون أبي رميا وجورج عدوان الذي أعلن أن إلغاء الطائفية السياسيّة هو إلغاء للمناصفة. ثم جاء دور النائب سامي الجميّل الذي توجّه إلى المنبر على وقع هتافات التشجيع من طورسركيسيان الذي اهتم أمس بتدريب بعض النواب الجدد في تيار المستقبل على فنونه في مقاطعة زملائه. الجميّل عاتب الحاضرين على عدم تعلّمهم من دروس الحروب السابقة. ثم توجّه وسط صمت مطبق في القاعة، إلى نواب حزب الله قائلاً: «نحترم نضالكم ومقاومتكم وشهداءكم (...). وأنتم زملاؤنا ولبنانيون مثلنا. لكن كما نعترف بكم وبكل إنجازاتكم نطلب منكم أن تعترفوا بنا وبنضالنا تجاه الاحتلال السوري في لبنان والتوطين». هنا تدخّل الرئيس بري ليذكّره بأنّ اللبنانيين طلبوا دخول السوريين إلى لبنان، فردّ الجميّل بانفعال: «أرجوك لا تقاطعني. أنا أُعطي رأيي، ولك رأيك في الموضوع». خلال مخاطبة الجميّل لحزب الله، كانت عيون نواب الحزب عليه 100%: علي عمّار آثر عدم الردّ رغم تشجيعه على ذلك من نواب الحزب القومي، محمد رعد تراجع في كرسيّه متأملاً الواقف خلف المنبر، أما نواف الموسوي فقاطع الجميّل بعد كلامه عن ضرورة تساوي اللبنانيين في الحقوق والواجبات، سائلاً الخطيب الكتائبي بعدما حدد الحقوق عن الواجبات.
وبعد الجميّل، تحدثت النائبة نايلة تويني التي حضرت غالبية الجلسة الصباحية، ورأت أن «السلاح في يد فريق سيدفع أفرقاء آخرين إلى التسلّح، ما سيؤدي إلى حصول فتنة داخلية تستدرج النزاع الإقليمي». وقد فرغت القاعة كلها تقريباً أثناء إلقاء النائب وليد خوري كلمته التي لم يجد من يُصغي إلى تفاصيلها إلا زميله في تمثيل جبيل النائب سيمون أبي رميا. خوري تساءل: ألم يحن الوقت للكشف عن محاضرات وجلسات مؤتمر الطائف؟ مشيراً إلى أنّ من حق اللبنانيين الاطلاع على هذا الدستور الوفاقي، ولا مبرر لاستمرار التعتيم المزمن.

121 ثقة وواحد لا ثقة

بعد 26 ساعة من الجلوس في المجلس النيابي، يتعلم النواب الجدد أمراً مهماً من زملائهم علي عمار وهاغوب بقرادونيان ومحمد رعد ومروان فارس وعاصم قانصوه والرئيس الحريري: السُّبحة ضرورية في المجلس. النائب العكاري الجديد خضر حبيب يتعلم الدرس بسرعة فيقف خلف النائب خالد ضاهر مطقطقاً بسُبحَته، بانتظار رفع الرئيس بري للجلسة السادسة عند الساعة الحادية عشرة، قبل نحو ساعة من الموعد المفترض نظراً لتراجع بعض النواب عن قرارهم إلقاء كلمة توفيراً للوقت. وبعدما ردّ الحريري باختصار على مداخلات النواب، بدأ التصويت على إعطاء الثقة، فأعلن الرئيس نبيه بري تأييد 122 نائباً من أصل 128 غاب أربعة منهم عن الجلسة (نبيل نقولا، هاشم علم الدين، طلال أرسلان، ودوري شمعون)، وحجب واحد منهم الثقة (نقولا فتوش) وامتنع أحدهم عن التصويت (نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت). لكن تبيّن لاحقاً غياب النائب حسن فضل اللّه أيضاً، لينخفض عدد مانحي الثقة إلى 121 نائباً.
وبعد نيل الحكومة الثقة، توجّه الحريري إلى ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليقرأ الفاتحة.



خطاب

 

الحريري: أولويّات الناس هي البرنامج الحقيقي

السنيورة يهنّئ الحريري بعد نيله الثقة أمس (محمّد عزاقير ــ رويترز)السنيورة يهنّئ الحريري بعد نيله الثقة أمس (محمّد عزاقير ــ رويترز)هنا النص الحرفي لكلمة الرئيس سعد الحريري التي ردّ بها ليل أمس على مداخلات النواب:
«دولة الرئيس،
بدايةً شكراً لك وللزملاء النواب على هذه الجولة الغنية من المناقشات التي قدمت بحمد الله مشهداً حضارياً عن نظامنا الديموقراطي البرلماني. فالبيان الوزاري كما تعلمون ليس مكاناً وحيداً لبتّ كل القضايا الخلافية في البلاد. هناك قضايا أردنا أن يشكّل البيان منطلقاً لمعالجتها والتوافق عليها. وهناك قضايا أخرى ستبقى موضع حوار متواصل، ولكنها لا يصح أن تتحول إلى سبب للانقسام الوطني.
البيان الوزاري يا دولة الرئيس ليس مجرد برنامج عمل، أو رؤية تحدد توجهات الحكومة. البيان الوزاري يجب أن يشكل إرادة حقيقية للعمل في سبيل نهوض لبنان وتعزيز الاستقرار الوطني ووضع الإصبع على أماكن القلق في المجتمع اللبناني. لا يعنينا أن يكون البيان الوزاري لائحة وعود. ما يعنينا هو أن يشكل البيان عهداً قاطعاً ومسؤولاً لكل اللبنانيين واللبنانيات، من كل الوزراء بالتضامن والتضامن والتضامن وعدم تكرار التجارب الماضية بالحكم والمعارضة تحت سقف واحد.
كلنا هنا في خدمة لبنان. ما من أحد قادر على إلغاء الآخر ولا خيار أمامنا سوى النجاح في تجربة التضامن الوطني وتقديم نموذج جديد للبنانيين، بأن قياداتهم السياسية قادرة على صون البلاد وتجديد الثقة بالدولة والمؤسسات الدستورية.
هذه الحكومة هي حكومة وفاق وطني أو ائتلاف وطني أو وحدة وطنية، وفي اللحظة التي تتحول فيها إلى حكومة خلافات وطنية أو الى حكومة متاريس طائفية ومذهبية ومعطلة عن القيام بدورها في معالجة هموم المواطنين، في هذه اللحظة تأكدوا سأكون أول من يطرح الثقة بنفسي وبها.
المناقشات مهما كشفت عن خلافات في وجهات النظر، كانت جيدة ومفيدة يا دولة الرئيس، لأنها أعادت بثّ الروح في نظامنا الديموقراطي وقدمت للرأي العام اللبناني فرصة الحوار العلني والمسؤول حول كل القضايا الوطنية والاقتصادية والمعيشية.
ويهمني في ضوء هذه النقاشات التأكيد على النقاط الآتية:
أولاً، لا يختلف اثنان على أن مواجهة تهديدات إسرائيل وانتهاكاتها لسيادتنا والدفاع عن حقوقنا الوطنية في الأرض والمياه، شأن اللبنانيين جميعاً، وهو ما جرى التأكيد عليه في البند السادس من البيان، وهو البند الذي لا يشطب دور الدولة ومؤسساتها العسكرية من مهمة الدفاع عن الوطن وحماية السيادة الوطنية، فالجيش هو المسؤول في المقام الأول عن هذه المهمة، ولا يصح التشكيك بقدرته على المواجهة والدفاع عن الأرض والشعب والحدود في وجه العدو الإسرائيلي. والحكومة عند التزامها الكامل بتعزيز قدرات الجيش لتولي مسؤولياته الوطنية.
ثانياً، لقد أكدنا في البيان الوزاري أن انتهاج سياسة التضامن العربي بعيداً عن سياسة المحاور يحقق المصلحة الوطنية وعلى هذا الأساس سنعزز علاقاتنا مع الأشقاء العرب، ونتطلع بوجه خاص إلى علاقات لبنانية سورية تفترضها الروابط الأخوية والمصالح المشتركة وتقوم على قواعد الثقة والمساواة واحترام سيادة الدولتين.
ثالثاً، لن أكرر دولة الرئيس، كل ما جاء في البيان الوزاري وورد في عدد من المداخلات تأييداً أو تعليقاً، لكنني أود أن أشدد على دورنا جميعاً في احترام الدستور وأصول العمل الديموقراطي وتطبيق اتفاق الطائف.
رابعاً، إن الأولويات التي تعني هموم الناس هي البرنامج الحقيقي الذي ستركز عليه الحكومة، هذا البرنامج وصفه البعض بأنه طموح، لكنني لا يمكنني أن أصدق ولا الناس تصدق، أن البلد الذي قام من حروب أهلية طاحنة ومن ست اعتداءات إسرائيلية إجرامية ليصبح ما يراه العالم كله اليوم، لا تستطيع حكومته أن تحقق أولويات الناس.
الناس تريد التيار الكهربائي في منازلها، تريد بيئة نظيفة، ومياهاً نظيفة في بلد تهدر فيه الثروة المائية في البحر وعلى الطرقات.الناس تريد العدالة في التعليم والصحة والسكن، الناس تريد للقانون أن يسود فوق الجميع وفي جميع المناطق دون استثناء، وتريد ذاكرة وطنية ملتئمة الجراح لإقفال نهائي لصفحات التهجير وتعويض نهائي لدمار المعارك والحروب في كل لبنان. تريد حكومة تدير الشأن العام بكفاءة، لا حكومة لإدارة الخلافات السياسية. الناس تريد تجديد شباب الدولة اللبنانية، وفتح الأبواب أمام مشاركة الشباب الحقيقية ومشاركة المرأة الحقيقية في إدارة الشان العام، والانخراط في قيادة المؤسسة السياسية والإدارية.الناس تريد يا دولة الرئيس، الإنماء الحقيقي المتوازن الذي يعالج القضايا الاجتماعية المزمنة للأطراف. وهذه مناسبة يا دولة الرئيس، لأقول إن علينا أن لا نكتفي بالإنماء المتوازن، بل علينا أن نسعى للانتماء المتوازن، أن نولد لطوائفنا لكن ننتمي للدولة أولاً وأخيراً. نفتخر بمناطقنا، لكن ننتمي للدولة أولاً وأخيراً، ننتسب لأحزابنا لكن ننتمي للدولة أولاً وأخيراً.
وهكذا نكون قد حولنا حكومة الوفاق الوطني إلى حكومة التوفيق الوطني بإذن الله. على هذا الأساس نتقدم يا دولة الرئيس من مجلسكم الكريم، طالبين مجدداً الثقة من النواب الكرام، متوجهين إلى الله سبحانه وتعالى القدير أن يحمي لبنان ويوفر الاستقرار والأمان لشعبه.
عشتم وعاش لبنان».

Script executed in 0.20381498336792