وانصرف الاهتمام الرسمي الى تحضير الملفات الداخلية للانتقال الى مرحلة الانطلاقة الحقيقية للعمل الحكومي بدءاً من مطلع العام الجديد، وبعد انتهاء العطلة القسرية التي تفرضها فترة الأعياد، وكذلك التحضيرات لزيارات خارجية على مستوى الرئاستين الأولى والثالثة.
ومن المقرر أن يغادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان بيروت اليوم في زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين المقبل، في وقت انطلق فيه العد التنازلي للزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، وسط أنباء عن حصولها الاثنين المقبل، وهي سوف تستمر خمس ساعات، على ما رجحت مصادر عربية غير رسمية لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر.
وقد غادر الرئيس الحريري بيروت امس، متوجها الى السعودية، للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز ، فيما أحاطت اوساطه زيارته الى دمشق بتكتم شديد، رافضة تحديد موعدها والخوض في جدول أعمالها. وقال مصدر لبناني مطلع «إن ظروف الزيارة قد نضجت، وستتم في وقت قريب جدا، وسيتخذ جدول أعمالها طابعا رسميا من خلال اللقاءات التي سيجريها الحريري مع المسؤولين السوريين، وطابعا رسميا – شخصيا، سيتبدى في اللقاء المباشر بين الرئيس الحريري والرئيس السوري بشار الأسد».
ولفت المصدر اللبناني الى أن الخط الساخن السوري السعودي يتابع تفاصيل الزيارة والترتيبات المتصلة بها، مع التأكيد على أنها ستكون فرصة كبيرة جدا وثمينة بالنسبة الى الفرقاء في لبنان، وأيضا بالنسبة للعلاقات بين لبنان وسوريا.
في غضون ذلك، استمر اللغط الداخلي حول زيارة الرئيس سليمان الى واشنطن، وبرزت تساؤلات في اوساط سياسية مختلفة حول جدواها ومراميها وتوقيتها في هذه المرحلة.
ولقد عكف الرئيس سليمان في الساعات الماضية على تحضير ملف الزيارة، وهو سيستقبل قبل مغادرته اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون. فيما انشغلت الاوساط الرئاسية في الساعات الاخيرة في إرسال رسائل تطمينية في اتجاهات مختلفة بأنه سينقل الى واشنطن كلمة لبنان. وعكس وزير الداخلية زياد بارود موقف سليمان بالاشارة اولا الى ان الزيارة تتم بناء لدعوة تلقاها رئيس الجمهورية من الرئيس الاميركي في ايار الماضي، حيث نقلها اليه نائب الرئيس الاميركي جو بادين خلال زيارته لبنان في ذلك الوقت.
وأشار بارود الى ان الرئيس سليمان سيقوم بالزيارة من موقعه كرئيس للبنان، وسيطرح الموقف اللبناني الذي يعبر عن اللبنانيين جميعا، والتأكيد على موقف لبنان من الصراع العربي الاسرائيلي، والاهم التأكيد على حق
لبنان في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من بلدة الغجر، وحق لبنان في المقاومة، الذي اكد عليه البيان الوزاري للحكومة كحق مشروع لاسترداد الارض والدفاع عنها الى جانب الجيش اللبناني، وهو سيطالب بدعمه سلاحاً وتدريباً، وتنفيذ التعهدات الاميركية في هذا المجال.
على صعيد آخر، اكدت مصادر وزارية أن العطلة القسرية التي فرضتها الاعياد والانشغالات الرئاسية في الزيارات الخارجية، ستحول دون عقد جلسات لمجلس الوزراء للخوض في الملفات الداخلية وعناوين البيان الوزاري للحكومة، لكنها تركت الباب مفتوحا على إمكان عقد جلسة يتيمة قبيل الاعياد وبعد انتهاء الزيارات الرئاسية الخارجية، على ان تليها مطلع العام المقبل سلسلة جلسات الاساس فيها إعداد مشروع موازنة العام المقبل.
وتوقع الرئيس نبيه بري ورشة عمل نيابية حكومية في المرحلة المقبلة، وقال لـ«السفير» إن مرحلة الثقة قد انتهت وبدأت مرحلة العمل، فالحكومة ينتظرها كم هائل من الملفات وفي شتى المجالات. وأما المجلس النيابي فسيواكبها الى الحد الذي يبدو انه يتكامل معها وخصوصا في الشأن المتعلق بوضع التشريعات التي تؤدي الى تسهيل الانتاجية الحكومية وتزخيمها في المجال المعيشي والاقتصادي.
وأعرب الحريري عن ارتياحه للأجواء السائدة، وقال خلال افتتاحه في الـ«بيال»، امس، المعرض العربي الدولي للكتاب: ان لبنان على مشارف مرحلة جديدة، نريد أن تكتمل فيها عناصر الاستقرار السياسي والامني مع عناصر التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وهذه المناسبة التي لم ينقطع اللبنانيون عن المشاركة فيها، على مدى عقود طويلة، هي عنوان كبير من عناوين الاستقرار والتقدم معا، وتعبير رفيع عن مكانة لبنان في الثقافة العربية والإنسانية. نحن جميعا، نشارك اليوم، في مساحة واسعة للحوار، وليس في مجرد معرض لبيع الكتب والمنشورات».
وقال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لـ«السفير»: ليست هناك أولوية واحدة امام الحكومة، بل هناك جملة اولويات، خصوصا أن البيان الوزاري ممتاز، وإذا ما تم تطبيقه ففي ذلك مصلحة كبرى.
أضاف جنبـلاط: كل تلك الاولويات مهمة، الا ان الاولوية الاساس هي في التضامن الوزاري قبل أي شيء، والسعي الى إزالة المتاريس، وعدم تكرار رفع المتاريس، وأعتقد ان عنوان المرحلة يجب ان يكون الحفاظ على الاستقرار في البلد.
ورداً على سؤال، قال جنبلاط ان ملف المهجرين بات من الضروري ان يطوى، وخصوصا انه محصور بعدد قليل جدا من القرى، في عبيه والجوار وبريح وكفر سلوان، وبالتالي لا بد من مصالحات وتعويضات. ولقد آن الأوان ان يعود الذين تهجروا، وقد مضى عليهم 26 عاما، على ان تلي العودة، مرحلة تحصين العودة، هذا الامر يتطلب التعاون من قبل كل القوى السياسية وخصوصا من «القوات اللبنانية» الى التيار الوطني الحر الى الجميع.
وأفيد بأن ملف المهجرين سيكون بندا اساسيا في جدول اعمال مجلس الوزراء في مرحلة انطلاق العمل الحكومي، الى جانب امور اخرى، ولا سيما منها التعيينات والتشكيلات الأمنية.
وعلم في هذا السياق ان وزير الداخلية زياد بارود، بصدد الدفع في اتجاه إجراء تشكيلات أمنية واسعة تشمل المواقع القيادية في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي وصولا الى رؤساء المخافر.
وأكد بارود لـ«السفير» عزمه المبادرة الى التشكيلات، وأعطى لنفسه فرصة اساسها «السرعة لا التسرّع» وقال: كل ما أنا بصدده في هذا المجال، سيتم بتوجيهات رئيس الجمهورية وبالتعاون الكامل مع رئيس الحكومة وكل المعنيين الآخرين بهذا الملف، وفقا لمعايير الكفاءة والجدارة. فهناك خلل يجب ان يصحح.
من جهة ثانية، من المقرر ان تشهد شوارع بيروت الكبرى اليوم استنفارا واسعا لمفارز السير وعناصر الدفاع المدني وإطفائية بيروت، بدءاً من طبرجا الى خلدة والمسالك الجبلية، وذلك بهدف تسهيل السير ورفع المعوقات والمخالفات التي تتسبب بالازدحام. وقد أعطيت الاوامر للعناصر من قبل وزير الداخلية والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي للتشدد بالإجراءات المتخذة وقمع المخالفات مهما كانت.
ومن المقرر أن يغادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان بيروت اليوم في زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين المقبل، في وقت انطلق فيه العد التنازلي للزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، وسط أنباء عن حصولها الاثنين المقبل، وهي سوف تستمر خمس ساعات، على ما رجحت مصادر عربية غير رسمية لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر.
وقد غادر الرئيس الحريري بيروت امس، متوجها الى السعودية، للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز ، فيما أحاطت اوساطه زيارته الى دمشق بتكتم شديد، رافضة تحديد موعدها والخوض في جدول أعمالها. وقال مصدر لبناني مطلع «إن ظروف الزيارة قد نضجت، وستتم في وقت قريب جدا، وسيتخذ جدول أعمالها طابعا رسميا من خلال اللقاءات التي سيجريها الحريري مع المسؤولين السوريين، وطابعا رسميا – شخصيا، سيتبدى في اللقاء المباشر بين الرئيس الحريري والرئيس السوري بشار الأسد».
ولفت المصدر اللبناني الى أن الخط الساخن السوري السعودي يتابع تفاصيل الزيارة والترتيبات المتصلة بها، مع التأكيد على أنها ستكون فرصة كبيرة جدا وثمينة بالنسبة الى الفرقاء في لبنان، وأيضا بالنسبة للعلاقات بين لبنان وسوريا.
في غضون ذلك، استمر اللغط الداخلي حول زيارة الرئيس سليمان الى واشنطن، وبرزت تساؤلات في اوساط سياسية مختلفة حول جدواها ومراميها وتوقيتها في هذه المرحلة.
ولقد عكف الرئيس سليمان في الساعات الماضية على تحضير ملف الزيارة، وهو سيستقبل قبل مغادرته اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون. فيما انشغلت الاوساط الرئاسية في الساعات الاخيرة في إرسال رسائل تطمينية في اتجاهات مختلفة بأنه سينقل الى واشنطن كلمة لبنان. وعكس وزير الداخلية زياد بارود موقف سليمان بالاشارة اولا الى ان الزيارة تتم بناء لدعوة تلقاها رئيس الجمهورية من الرئيس الاميركي في ايار الماضي، حيث نقلها اليه نائب الرئيس الاميركي جو بادين خلال زيارته لبنان في ذلك الوقت.
وأشار بارود الى ان الرئيس سليمان سيقوم بالزيارة من موقعه كرئيس للبنان، وسيطرح الموقف اللبناني الذي يعبر عن اللبنانيين جميعا، والتأكيد على موقف لبنان من الصراع العربي الاسرائيلي، والاهم التأكيد على حق
لبنان في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من بلدة الغجر، وحق لبنان في المقاومة، الذي اكد عليه البيان الوزاري للحكومة كحق مشروع لاسترداد الارض والدفاع عنها الى جانب الجيش اللبناني، وهو سيطالب بدعمه سلاحاً وتدريباً، وتنفيذ التعهدات الاميركية في هذا المجال.
على صعيد آخر، اكدت مصادر وزارية أن العطلة القسرية التي فرضتها الاعياد والانشغالات الرئاسية في الزيارات الخارجية، ستحول دون عقد جلسات لمجلس الوزراء للخوض في الملفات الداخلية وعناوين البيان الوزاري للحكومة، لكنها تركت الباب مفتوحا على إمكان عقد جلسة يتيمة قبيل الاعياد وبعد انتهاء الزيارات الرئاسية الخارجية، على ان تليها مطلع العام المقبل سلسلة جلسات الاساس فيها إعداد مشروع موازنة العام المقبل.
وتوقع الرئيس نبيه بري ورشة عمل نيابية حكومية في المرحلة المقبلة، وقال لـ«السفير» إن مرحلة الثقة قد انتهت وبدأت مرحلة العمل، فالحكومة ينتظرها كم هائل من الملفات وفي شتى المجالات. وأما المجلس النيابي فسيواكبها الى الحد الذي يبدو انه يتكامل معها وخصوصا في الشأن المتعلق بوضع التشريعات التي تؤدي الى تسهيل الانتاجية الحكومية وتزخيمها في المجال المعيشي والاقتصادي.
وأعرب الحريري عن ارتياحه للأجواء السائدة، وقال خلال افتتاحه في الـ«بيال»، امس، المعرض العربي الدولي للكتاب: ان لبنان على مشارف مرحلة جديدة، نريد أن تكتمل فيها عناصر الاستقرار السياسي والامني مع عناصر التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وهذه المناسبة التي لم ينقطع اللبنانيون عن المشاركة فيها، على مدى عقود طويلة، هي عنوان كبير من عناوين الاستقرار والتقدم معا، وتعبير رفيع عن مكانة لبنان في الثقافة العربية والإنسانية. نحن جميعا، نشارك اليوم، في مساحة واسعة للحوار، وليس في مجرد معرض لبيع الكتب والمنشورات».
وقال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لـ«السفير»: ليست هناك أولوية واحدة امام الحكومة، بل هناك جملة اولويات، خصوصا أن البيان الوزاري ممتاز، وإذا ما تم تطبيقه ففي ذلك مصلحة كبرى.
أضاف جنبـلاط: كل تلك الاولويات مهمة، الا ان الاولوية الاساس هي في التضامن الوزاري قبل أي شيء، والسعي الى إزالة المتاريس، وعدم تكرار رفع المتاريس، وأعتقد ان عنوان المرحلة يجب ان يكون الحفاظ على الاستقرار في البلد.
ورداً على سؤال، قال جنبلاط ان ملف المهجرين بات من الضروري ان يطوى، وخصوصا انه محصور بعدد قليل جدا من القرى، في عبيه والجوار وبريح وكفر سلوان، وبالتالي لا بد من مصالحات وتعويضات. ولقد آن الأوان ان يعود الذين تهجروا، وقد مضى عليهم 26 عاما، على ان تلي العودة، مرحلة تحصين العودة، هذا الامر يتطلب التعاون من قبل كل القوى السياسية وخصوصا من «القوات اللبنانية» الى التيار الوطني الحر الى الجميع.
وأفيد بأن ملف المهجرين سيكون بندا اساسيا في جدول اعمال مجلس الوزراء في مرحلة انطلاق العمل الحكومي، الى جانب امور اخرى، ولا سيما منها التعيينات والتشكيلات الأمنية.
وعلم في هذا السياق ان وزير الداخلية زياد بارود، بصدد الدفع في اتجاه إجراء تشكيلات أمنية واسعة تشمل المواقع القيادية في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي وصولا الى رؤساء المخافر.
وأكد بارود لـ«السفير» عزمه المبادرة الى التشكيلات، وأعطى لنفسه فرصة اساسها «السرعة لا التسرّع» وقال: كل ما أنا بصدده في هذا المجال، سيتم بتوجيهات رئيس الجمهورية وبالتعاون الكامل مع رئيس الحكومة وكل المعنيين الآخرين بهذا الملف، وفقا لمعايير الكفاءة والجدارة. فهناك خلل يجب ان يصحح.
من جهة ثانية، من المقرر ان تشهد شوارع بيروت الكبرى اليوم استنفارا واسعا لمفارز السير وعناصر الدفاع المدني وإطفائية بيروت، بدءاً من طبرجا الى خلدة والمسالك الجبلية، وذلك بهدف تسهيل السير ورفع المعوقات والمخالفات التي تتسبب بالازدحام. وقد أعطيت الاوامر للعناصر من قبل وزير الداخلية والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي للتشدد بالإجراءات المتخذة وقمع المخالفات مهما كانت.