أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

صهره فرحات قدّم المعلومات للموساد وزنقول نفّذ.. والإعدام لهما

الخميس 17 كانون الأول , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,605 زائر

صهره فرحات قدّم المعلومات للموساد وزنقول نفّذ.. والإعدام لهما
وقد اعتمد المحرّك الأمني فرحات في تحصيل المعلومات والرصد والمراقبة ومن ثمّ التنفيذ، على صديقه جان فؤاد زنقول الذي كانت له علاقات وطيدة مع ميليشيا العميل أنطوان لحد خلال فترة الاحتلال، وقد التقى زنقول وفرحات في قبرص مع ضابطين إسرائيليين كان همّهما الأوّل والأخير اصطياد رمزي وشقيقيه مفيد وكميل نهرا، وجمع أكبر كمّية من المعلومات عن تحرّكاتهم ونشاطاتهم.
ولم يجد زنقول في الأمر كثير عناء، لأنّه كان يملك معملاً لتصنيع الألبان في مسقط رأس هؤلاء الأشقاء الثلاثة إبل السقي، وهو المكان الذي يعتقد أنّه استخدمه للرصد وتنفيذ جريمة قتل رمزي، باعتبار أنّه يشرف على مسرح الجريمة.
وللتذكير، فإنّ رمزي نهرا عمل مع آخرين وضمن مخطّط منسّق بين المقاومة ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، على خطف العميل أحمد الحلاق من قلب الشريط الحدودي المحتل في العام 1996، ومن بين يدي الإسرائيليين، ونقلوه بطريقة ناجحة إلى بيروت وسط ذهول العدوّ وفي اختراق أمني ناجح، فصمّم الإسرائيليون على الانتقام من رمزي نهرا لهذا العمل ولأعمال أمنية أخرى، فاغتالوه، ليسقط شهيداً للوطن كلّه.
كما أنّ لشقيقيه الآخرين بصمات واضحة ضمن الصراع المخابراتي بين المقاومة والمخابرات اللبنانية من جهة و«الموساد» من جهة ثانية.
وخلص الحاج إلى طلب عقوبة تصل إلى الإعدام للموقوف جان فؤاد زنقول والمتواري عن وجه العدالة سامي ايليا فرحات، وأحالهما على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وسطّر مذكّرة تحرّ دائم توصّلاً لمعرفة كامل هوّية فادي جميل عيد مارون.
ودعّم الحاج اتهامه للموقوف زنقول والفار فرحات بنصّ المادة 549 من قانون العقوبات التي تتحدّث عن الإعدام، فضلاً عن المادة 275 من القانون نفسه، وهي توازي العقوبة نفسها.
وهنا وقائع القرار الذي يكشف معلومات تتصل باغتيال نهرا تنشر للمرّة الأولى:
تبين أن جان زنقول كان خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية على علاقة بالمحرك الأمني سامي ايليا فرحات الفار الى الأراضي المحتلة منذ التحرير وانه ساعده بالاختباء في منزله مدة يومين قبل فراره. وانه كان على علاقة قوية بجيش العميل لحد، وكان يمتلك سلاحاً بشكل علني إبان الاحتلال وشارك العملاء بالحراسة. وانه بقي على تواصل مع العميل الفار سامي فرحات، وكان يعمل سابقاً في معمل أجبان وألبان على خط سير الشهيد رمزي نهرا ومكان تفجير عبوة ناسفة به بتاريخ 6/12/2002 وغادر البلدة بعد عملية الاغتيال بفترة قصيرة عارضاً معمله للبيع. وتبين انه سافر الى قبرص قبل حوالى أربعة أشهر من عملية الاغتيال حيث اجتمع بضباط من المخابرات الإسرائيلية، كما شوهد بعدها في منطقة بئر العبد عدة مرات خلال العام 2008. وانه بالتحقيق معه اعترف بأنه يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع العميل الفار سامي فرحات وان الأخير كان يكلفه ما بين العام 1996 والعام 2000 قبل التحرير بنقل المال الى مناطق عدة في بيروت عن طريق وضعه في علبة دخان في أماكن محددة لقاء مئتي دولار أميركي لكل مرة، وحصل ذلك حوالى الخمس مرات منها الى ذوق مصبح ويسوع الملك، وطريق القليعات ومنطقة كفرذبيان، ومنطقة على طريق بكفيا ـ الدوار. وكانت المبالغ تتراوح ما بين الف والفي دولار أميركي.
وتبين انه خلال العام 2001 اتصل به ابن العميل الفار سامي فرحات وأبلغه ان والده يريد التحدث معه، حيث قام العميل سامي بالاتصال على رقم هاتف ابنه واستحصل منه على رقم هاتفه وهو 381520/03 وراح بعدها يتصل به مباشرة، وانه طلب منه السفر الى قبرص للقائه حيث سافر اليها بتاريخ 23/8/2002 وقابله في فندق البوريفاج وكان برفقته شخصان يدعيان سيمون وابو موسى وطلبوا منه جمع معلومات دقيقة عن رمزي نهرا وشقيقيه مفيد وكميل وأعطاه سامي فرحات مبلغ ألف دولار أميركي، فراح بعد عودته يزوده بتحركات رمزي نهرا وأرقام سياراته إضافة الى شقيقيه والطرقات التي يسلكونها، وكان الاتصال بينهما يحصل كل أسبوعين تقريباً. وأدلى بأن معمل الأجبان والألبان الذي كان يملكه في بلدة إبل السقي يطلّ على الطريق الذي اغتيل فيه رمزي نهرا وعلى بعد حوالى 3 كلم من المعمل وانه بعد عملية الاغتيال استمر سامي فرحات بالاتصال به وسأله عن عملية الاغتيال وردة فعل الأهالي في المنطقة لمرتين او ثلاث مرات. واعترف المدعى عليه بتعامله مع مخابرات العدو عبر الضابط سيمون والعميل الفار سامي فرحات. وتبين انه ضبط داخل منزله علبتين حديديتين مكتوب عليهما باللغة العبرية وبداخلهما ذخيرة عيار 12,7 و7,62 وهي مظاريف فارغة. وانه بالتحقيق الاستنطاقي نفى المدعى عليه جان زنقول ما أسند اليه ونفى ما كان قد اعترف به تفصيلياً في التحقيق الأولي.

Script executed in 0.20054006576538