أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

القاعدة: تبنٍّ جديد لصواريخ قديمة منذ عام 2002

الأربعاء 23 كانون الأول , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,632 زائر

القاعدة: تبنٍّ جديد لصواريخ قديمة منذ عام 2002

«تنظيم القاعدة ليس جديداً على المنطقة» بحسب ما يقول أسد الجهاد، أحد دعاة تنظيم القاعدة، على منتديات السلفية الجهادية المختلفة. علماً بأنه في لبنان جرى التعامل قضائياً مع عشر حالات اتُّهم فيها أعضاء مجموعات بالانتماء إلى التنظيم العالمي (القاعدة) أو العمل بالتنسيق والاتصال مع إحدى خلاياه من خارج لبنان. وصدرت بعض الأحكام القضائية بحق أعضاء في تنظيم القاعدة يعملون، أو اعتُقلوا، في لبنان.
في مجدل عنجر، آخر المجموعات المتهمة بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، بحسب الادعاء الصادر بحق أعضاء الشبكة، هناك من يشير إلى أن عدد أعضاء الشبكة مرشَّح للارتفاع، بعد إدلاء بعض الموقوفين بمعلومات حساسة بهذا الشأن.
أما أسد الجهاد، أو أسد الجهاد 2، فهو شخصية معروفة لدى المتابعين للمنتديات الجهادية، وله العشرات من المقالات التي تتميز بدقة المعلومات عن التنظيم العالمي للقاعدة، والتي يرغب التنظيم في نشرها بطريقة غير مباشرة. كذلك فإنه أحد المحاورين والراصدين لما يصدر في الإعلام عامة، وفي الغرب خاصة عن الجهاديين وتنظيم القاعدة، وعرف أول ما عرف في شبكة الحسبة الإسلامية، التي تُعَدّ من أهم مواقع تنظيم القاعدة والتي أُغلقت نهائياً في الحرب الإلكترونية على التنظيم. ومن ثمّ تبنّت بعض الجهات الإعلامية بعض مقالاته، كالجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية، ومجموعة الأنصار البريدية وكتيبة الجهاد الإعلامي، وشبكة الإخلاص الإسلامية التي ضُربت هي الأخرى، وتبنت كتاباته كذلك سرية الصمود الإعلامية.
يؤكد الكاتب أن «أبطال تنظيم القاعدة في بلاد الشام قد وضعوا لهم قدماً راسخة في جنوب لبنان منذ سنين عديدة، وأن مطلقي الصواريخ على إسرائيل أيام الحرب على غزة هم من الأبطال الذين شاركوا في معركة الفلّوجة الأولى والثانية، وهم من الإخوة المقرّبين من الشيخ أبي مصعب الزرقاوي».
يضيف أسد الجهاد الذي كتب مقالته الطويلة منذ أشهر قليلة ونشر مرات عدة على مواقع مختلفة تابعة للجهاديين على الإنترنت، أن أعضاء القاعدة في لبنان «عندهم مجلس شورى وهيئة شرعية عليا وقيادة عامة وقادةٌ ميدانيون ذَوُو خبرة في ساحات الجهاد العالمية وجبهاتها المختلفة، وهم أنفسهم الذين أطلقوا صواريخ الكاتيوشا في شهر كانون الأول عام 2005، التي تبنّاها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، والتي كانت أوّل عملية جهادية رسمية يقوم بها تنظيم القاعدة انطلاقاً من جنوب لبنان، وأُنزل بيانها عبر الشهيد أبي ميسرة العراقي» (الذي قُتل لاحقاً). ويقول أسد الجهاد إن هؤلاء «سبق أن أطلقوا عشرات الصواريخ قبل تلك التي تبنّاها الزرقاوي ولم يُعلَن عنها لمصلحة رجّحوها».
يتابع بأن «الشيخ الوالد الإمام أسامة بن لادن أرسل قادة ميدانيين وعسكريين إلى الشام ليدرسوا تلك المناطق جيداً ويقوّموا الأوضاع فيها. ووجه أسامة بن لادن بعض القادة ليتمركزوا في بعض المناطق، ونفّذوا عمليات عدة، سأذكر منها إحداها. في عام 2002 اشتهرت عملية إطلاق صواريخ على (إسرائيل) في بداية ذلك العام. إن القائد الشهيد صالح قبلاوي هو القائد أبو جعفر المقدسي، صاحب الشيخ أبي مصعب الزرقاوي ورفيق دربه وجهاده، الذي خرج معه في الشريط المرئي المشهور والذي استشهد معه (هو المسؤول عن تلك العملية)».
ويؤكد أن (عناصر تنظيم القاعدة في بلاد الشام) «درسوا كل شبر في أرض الشام، وأرسلوا تقاريرهم إلى القيادة وتدارسوها مع عباقرة التنظيم، وتغلغلوا في دول الشام حتى توصّلوا إلى اختراقات عميقة فيها».
ويكشف أن (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) «هو من أطلق الصواريخ، مستهدفاً شمال ما يسمّى إسرائيل، التي لم يُعرف مصدرها إلى حين كتابة هذه الإجابات، وكان ذلك في 17 حزيران 2007، وهو الوقت الذي كانت تدور فيه رحى الحرب في معركة نهر البارد، ومن أطلق الصواريخ ـــــ التي لم يُعرف مصدرها أيضاً ـــــ في كانون الثاني 2008 من لبنان، هو (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)».
ويتبنى الكاتب مسؤولية القاعدة في بلاد الشام عن الصواريخ الثمانية التي عُثر عليها في 25 كانون الأول عام 2008، وفُكِّكت حينها قبل انطلاقها، قبل أن يقول: «هل غاب على المحللين واستخبارات الدول توجّه القاعدة نحو لبنان لفتح جبهة جديدة فيها؟ إن قادة القاعدة قد وجّهوا خطابات عديدة وإشارات واضحة للإخوة في لبنان، وكشفوا ألاعيب حزب الشيطان، ولقد كانت الدلالة واضحة، وهي تهيئة الوضع العام لهذه البشرى بفتح هذه الجبهة بهؤلاء الأسود العظام».

المعلومات عن شاكر العبسي أنه أُسر بتعاون من الشيخ هاشم منقارة

ويشير إلى كلام الدكتور أيمن الظواهري الذي «يقول إن القاعدة موجودة في المعركة وتوجّه الضربات للتحالف الصهيوصليبي، وقال أيضاً إنهم يتوجّهون نحو فلسطين حثيثاً، وإن الوقت قد اقترب لتحطيم الحدود، ويعني فتح جبهة جديدة في الحرب الصهيوصليبية، وقريبة من دولة اليهود، وما هذا إلا عن طريق جنوب لبنان». ثم جاءت كلمة بن لادن بعنوان «دعوة إلى الجهاد لوقف العدوان على غزة»، قال فيها: «نَحْنُ فِي طَرِيقِنا لَفَتْحِ جَبَهاتٍ أُخْرى بِإِذْنِ الله. ومن يحل دون وصولنا لنصرة إخواننا في فلسطين ليحمي اليهود فشأنه شأن اليهود لعنهم الله، ولبنان الذي لم تبق دولة إلا لها جهاز استخبارات فيه يتلاعب به ويفسد فيه، وإن جيش لبنان مخترق عن آخره من قِبل حزب الشيطان وسوريا».
أما ملف شاكر العبسي فأهم المعلومات التي يوردها الكاتب، أسد الجهاد، هي أن العبسي أُسر بتعاون من الشيخ هاشم منقارة، وكان أسرُه في منطقة المليحة في ريف دمشق. وخلافاً لبيان فتح الإسلام الذي يقول إنه أُسر في اشتباك في منطقة جرمانا، فإنه يؤكد وقوع الاشتباك في جرمانا، لكنه ينبّه إلى أن العبسي لم يكن هناك، ويقول إن العبسي في سجن محدد تابع للقصر الجمهوري السوري مباشرة، قبل أن يطلق تهديده للسلطات السورية «إذا أردتم يا طواغيت سوريا المواجهة فسنريكم أي الفريقين أحق بالأمن وسنرى أي الاستخبارات بيننا التي تنتصر على الآخر».

Script executed in 0.1684250831604