أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشيخ قاسم علق على الردود على نصرالله: قنابل صوتية لا تغيّر بالمعادلة

الخميس 31 كانون الأول , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,573 زائر

الشيخ قاسم علق على الردود على نصرالله: قنابل صوتية لا تغيّر بالمعادلة
الشيخ قاسم، وفي حديث إلى إذاعة "النور"، أشار إلى أنّ السيد نصرالله كان يريد أن يقول لبعض المسيحيين أنّ أميركا لم تنفع أحدا وأنّها أضرّت بكل حلفائها وأن التطورات السياسية تستدعي أن نلتفّ حول بعضنا.
وأسف الشيخ قاسم لوجود "قرار لدى بعض الفئات أن يواجهوا أي خطاب يمكن أن ينطلق منه الأمين العام لاعتقادهم أن كثرة السهام على كلام السيد نصرالله يدرجهم في الساحة ويجعلهم قادرين على أن يكونوا رقماً باعتبار ان من يواجه الرقم الصعب يمكن أن يصبح صعبا".
الشيخ قاسم قرأ في ردود مسيحيي الرابع عشر من آذار على خطاب السيد نصرالله "تعبيراً عن الخسائر المتتالية التي أصيبت بها هذه القوى على المستوى السياسي" مذكراً بأنّ كل ما طرحته من أفكار لم يجد طريقه للحياة قارئاً في ردودها على خطاب السيد "قنابل صوتية ليس لها قابلية أن تغيّر المعادلة".
وإذ رفض الشيخ قاسم الانجرار إلى سجال مع جهات محلية لأن السجال هو الذي ينفعها، شدّد على انّ المعادلة "أرسخ بكثير من هذه التصريحات وما هذه التصريحات إلا محاولة لتوتير الناس وملء الصفحات الاعلامية".
من جهة أخرى، أكد الشيخ قاسم أنّ حزب الله مرتاح جداً لوضعه ويشعر أنّ هذه المرحلة مرحلة ذهبية لافتاً إلى أنّ الحزب حقق نجاحات مهمة لرؤيته السياسية ولعمله الجهادي وهذا ما يغيظ البعض. ورداً على سؤال، قال الشيخ قاسم: "عندما يكون المرء صادقا في توجهاته وواضحا في رؤيته وثابتا في مساره فإنّ الله تعالى سيوفّقه لكن عليه ألا يستعجل وأن يصبر" لافتاً إلى أنّ الحزب مرّ بآلام كثيرة وصعوبات وتعقيدات وواجه حملة إعلامية وسياسية دولية وواجه حرباً دولية باليد الاسرائيلية سنة 2006 وخرج منتصراً "وهذا يدلّ على أنّ القلة القليلة تنتصر باذن الله وعلينا أن نصبر".
في سياق متصل، أوضح الشيخ قاسم ان "حزب الله ليس لديه أي معلومات بشأن شيء ما يحضر للبنان ولكننا في الحزب نتعاطى مع اسرائيل على اساس انها تتربص دائما الشر بنا ومن ورائها أميركا".
ورداً على سؤال عن حكومة الوحدة الوطنية، اعتبر الشيخ قاسم انها "انجاز لحزب الله وللمعارضة ولمن كان متحمسا لها اي رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس الحكومة سعد الحريري ولكل من عمل على انجازها"، مشيرا الى ان "ما قامت به بعض الأصوات من اجل تعطيل حكومة الوحدة الوطنية ومحاولة تفجيرها من الداخل لن تنجح لأن الحكومة تألفت من موالاة ومعارضة".
من جهة اخرى، أوضح نائب الأمين العام لـ"حزب الله" ان "الديمقراطية التوافقية ليست اختراعا خاصا بنا وانما نتيجة لتجربة عملية وكانت دائما تطرح من قبل المسيحيين اكثر منه من قبل المسلمين، وهي مع حكومة الوحدة الوطنية تشكل حلا للداخل"، منوها بان "كلام التهديد بالسلاح نسمعه في كل محطة سياسية لنرى بعد ذلك ان لا تأثير له في الحياة السياسية الداخلية للبنان".
وأوضح ان "حزب الله يعتبر ذاته معنيا بانجاح حكومة الوحدة الوطنية "ولن يقايض احدا على مصالح الناس" مؤكداً أنه لا يتعامل مع مجلس الوزراء كمركز للمتاريس مشدداً على ضرورة الاهتمام بأمور الناس قائلاً "نحن مع الإلتفات الى الزراعة والصناعة وايجاد فرص عمل كبيرة للمواطنين ونحن نتابع هذا الملف الإقتصادي ولنا وزراء سيعملون ويمكننا تقديم قيمة مضافة من خلال عمل وزرائنا وآدائهم في عملهم وسيبرز الأمر من خلال الأداء العام من خلال المراسيم ومشاريع القوانين وسيكتشفه الناس في ما بعد".
أما عن حملة "النظام من الإيمان" في الضاحية، فأشار الى انها "محاولة من حزب الله للتخفيف من المخالفات عند الناس ولدفع الدولة كي لا تبقى مستقيلة عن واجباتها في الضاحية الجنوبية" مذكراً بأنّ الضاحية كانت تعاني من "الاهمال" حيث كان عدد قوى الأمن فيها قليلاً وعديد الشرطة يكاد يكون محدوداً وبعض الخدمات كالمياة وغيرها لا تصلها.
وتطرق الشيخ قاسم إلى التفجير الذي حصل في مركز لحماس في الضاحية الجنوبية من باب الرد على سؤال حول سلطة حزب الله في الضاحية وما يشار اليه فقال: "لسنا سلطة كاملة الصلاحية ولسنا معنيين في مراقبة أنفاس الناس والحادثة التي حصلت جرت في داخل مركز حماس وما ادرانا ماذا يحصل في مطابخ الناس؟". واستطرد "نحن نعترف ان حزب الله قوي ويعزز قوته لمواجهة اسرائيل وهو يستخدم هذه القوة في اطار دفاعي ولا علاقة لهذه القوة في الداخل، وهي مخصصة لمواجهة العدو الإسرائيلي".
في مسألة إفلاس صلاح عز الدين، رفض الشيخ قاسم القول "إن حزب الله تأثر في الخضة التي احدثها افلاس رجل الأعمال صلاح عز الدين" وأضاف: "نحن لا نتحمل أعباءها لأنها تدخل في اطار العمل الفردي ولا علاقة لحزب الله في عمل عز الدين الفردي وحزب الله حاول المساعدة في اطار انساني للتخفيف من الخسائر التي مني بها الناس".
ورداً على سؤال آخر، أشار الشيخ قاسم إلى أنه "ليس مطروحا ان تكون هناك زيارة لحزب الله الى السعودية ولم توجه دعوة الى حزب الله وكل الأخبار في هذا الإطار ما هي الا اخبار صحف والموضوع غير مطروح حاليا".
من ناحية أخرى، اعتبر الشيخ قاسم، اننا "تجاوزنا خطرا كبيرا لتسعير الفتنة بين السنّة والشيعة عمل عليها بعض المتضررين" متمنياً ان "تكون سنة 2010 سنة التعاون الفكري والسياسي بين السنّة والشيعة".
وردا عن سؤال حول وساطة لـ"حزب الله" مع سوريا لدعوة جنبلاط لزيارتها، أكد الشيخ قاسم ان "كل الأمور تتطور بشكل طبيعي وكل شيء ينجح في وقته".
وأشار الى انه "في العام 2009 وصلت الولايات المتحدة الى طريق مسدود في لبنان وقد اقتنعت ان لا امكان لها ان تدخل بشكل مباشر الى لبنان من خلال حلفائها".
وحول العلاقة مع "اليونيفيل"، قال الشيخ قاسم: "أوضحنا لهم انهم طالما انهم ملتزمون بالقرار 1701 فنحن موافقون على ما يقومون به وقد عبرنا لهم في بعض الأوقات عن امتعاضنا لبعض الخلل في اداء دورهم على الأرض وقد تجاوبوا مع الأمر".
ورأى الشيخ قاسم أنّ القرار 1559 هو "قرار ميت وهو منتهي الصلاحية وضد مصلحة لبنان ويسبب فتنا داخلية وما نفذ منه وما لم ينفذ نعتبره فتنة داخلية وكان المقصود منه مواجهة المقاومة".
ووصف علاقة حزب الله مع الرئيس ميشال سليمان بأنها "علاقة جيدة" مشيراً إلى أنّ الحزب "في تنسيق مباشر معه".
وعن قوة المقاومة، أوضح ان "المقاومة إزدادت قوة بشعبيتها بمقدار ما وجهت اليها صواريخ واتهامات سياسية ونكتفي بالقول من الناحية السياسية ان الحزب يملك من القوة العسكرية ما يمكنه من مواجهة العدو والتغلب عليه.


 

Script executed in 0.19073605537415