أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان في الإليزيه خائف وساركوزي «يساعد»

الإثنين 04 كانون الثاني , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,968 زائر

سليمان في الإليزيه خائف وساركوزي «يساعد»

 ولم تتعجب مصادر فرنسية من «سرعة قبول ساركوزي باستقبال سليمان». ووصفت المصادر الحضور في الاجتماع الذي دام نحو ساعة بأنه «إطار ضيق»، شمل كلود غيان وجان دافيد ليفيت وسفير لبنان بطرس عساكر. وكانت العلاقات بين البلدين محور اللقاء وتناولت «مجالات التعاون والمساعدة في مختلف المجالات والميادين» وخصوصاً الاقتصادية منها، بحسب بيان الوفد المرافق الذي ذكر بالتحديد «الإجراءات التي تسهل الإفادة من مقررات باريس٣»، وهي إشارة إلى أن «الحديث طال مسألة شروط المساعدات الفرنسية للبنان». وقد علمت «الأخبار» أن الرئيس الفرنسي شدد على أن «مساعدات لبنان محصّنة»، وأن لا خوف من أن تطال الأزمة المالية «حصة لبنان من المساعدات» عموماً. أما عن الشروط المرافقة فقد أكد مصدر وجود «ليونة فرنسية» وهو ما يدل على أن باريس مستعدة لـ«تدارك» ما يمكن أن يراه البعض تجاوزاً لأصول التطبيقات ذات الصلة بالمساعدات الدولية.
وقد تطرق اللقاء إلى العلاقات اللبنانية ـــــ السورية والعربية ـــــ الإسرائيلية حسب مصادر الوفد الصحافي، وبحث الرئيسان آفاق عملية السلام في المنطقة. وفيما ذكرت مصادر في الإليزيه أن البحث طال «استعداد فرنسا لإعادة مسار التفاوض العالقة» في إشارة إلى مؤتمر يسعى ساركوزي لعقده يجمع الرباعية والرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء إسرائيل إلى جانب الرئيس المصري والملك الأدرني، وإن أكدت «أن الدعوات لم توجه بعد» مستبعدة أن توجه الدعوة إلى لبنان. إلا أن الرئيس اللبناني أجاب عن أسئلة الصحافة عن هذا الموضوع بقوله: «كلا، لم نتكلم عن المؤتمر الدولي». وفي هذا الصدد، تقول مصادر تابعت مسألة الدعوة إلى المؤتمر العتيد إن واشنطن «لا تبدو مرحبة». ويشير بعضها إلى أن «الفكرة الفرنسية لا تلاقي أي ترحيب من مختلف الأطراف».
وقد تجاوز الرئيس سليمان الإجابة عن سؤال عما إذا كان ساركوزي قد طرح مسألة القرار ١٥٥٩ بإجابة مقتضبة: «كلا» وشدد على القول «نحن في لبنان نهتم بتنفيذ القرار 1701 الذي يغطي المواضيع المطروحة، ونصرّ على تنفيذ هذا القرار بحذافيره». ويكتسب «تنفيذ القرارات الدولية» بعداً جديداً بعدما بات لبنان عضواً في مجلس الأمن إذ أكد سليمان أنه ناقش الموضوع وتحدث عن «ضرورة التنسيق في الأمور المهمة والمفيدة للبنان والمنطقة العربية». وذكّر ساركوزي بموقف باريس الرافض لحصول إيران على السلاح النووي والعمل على منعها لما تراه باريس «خطراً على الخليج والشرق الأوسط والعالم». وحسب مصادر مقربة من اللقاء فإن الرئيس اللبناني نقل «خوف لبنان» من التهديدات الاسرائيلية التي يروج الحديث عنها وكأنها تحضيرات لشن عدوان جديد على لبنان، وقالت المصادر إن الرئيس الفرنسي «وعد بالمساعدة».
وأبدى سليمان تحفظه إزاء المعلومات التي تتحدث عن نية إسرائيل الانسحاب من النصف الشمالي لقرية الغجر، وقال: «ننتظر لنرى إذا كان ذلك سيحصل»، مذكراً بأن قرار الانسحاب «كان يجب أن ينفذ قبل ثلاث سنوات».
وأفادت أوساط الإليزيه أن الرئيسين تطرقا إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أخيراً إلى دمشق. وكان الرئيس سليمان قد أجاب عن سؤال عن العلاقات مع دمشق بوصفها «طبيعية وجيدة، كما كانت سابقاً في ظل التبادل الدبلوماسي وسيادة كل دولة على أرضها. هناك علاقات جيدة جداً مع سوريا ونحن سننظر الى تحسينها»، فيما ذكرت الإليزيه في طور تأكيد ساركوزي دعم فرنسا «للسلطات اللبنانية»، أنه عبّر عن ارتياحه لتطور العلاقات اللبنانية ـــــ السورية وتطبيعها و«شجع» على السير في هذا الطريق، وأنه أشاد بدور الرئيس اللبناني على هذا الصعيد. وفيما نفت مصادر في الإليزيه أن يكون الرئيسان تطرقا إلى زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى فرنسا، فقد أكدت أن الزيارة تأتي ضمن إطار «تقوية العلاقات الثنائية» نافية «تحديد موعد لهذه الزيارة» رغم أن أوساط الحريري أكدت أنه «آت في الـ٢٠ من الشهر (الجاري) وباق ثلاثة أيام». أما عن توقيت الزيارة فقد علمت «الأخبار» ان زيارة الرئيس سليمان لساركوزي هي باكورة سلسلة لقاءات يستعد للقيام بها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن في تأكيد لدور لبنان على الساحة الدولية في السنتين المقبلتين.


Script executed in 0.17980885505676