أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل تروّج لـ«قبتها الحديدية» وتكـرّر تهديداتها لحكومة لبـنان ,

الجمعة 08 كانون الثاني , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,103 زائر

إسرائيل تروّج لـ«قبتها الحديدية» وتكـرّر تهديداتها لحكومة لبـنان ,
وعلى الرغم من استمرار اسرائيل في اشاعة اجواء التوتر سواء بالمناورات العسكرية أو الانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية، او التصريحات الجديدة لباراك، الا ان سلطة تطوير الأسلحة الإسرائيلية (رفائيل) اكدت امس ان برغم نجاح تجارب «القبة الحديدية» المضادة للصواريخ، فانه «لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك قوله، أمام النادي التجاري في تل أبيب، إن «إسرائيل ما زالت الدولة الأقوى في المنطقة، لكن في العقود الأخيرة تعرف الجانب الآخر على قدرات إسرائيل ووضع إصبعه على مواقع ضعفنا، فالتفوق العسكري لا يوفر ردا على الصواريخ وتسلح الجانب الآخر بالآلاف منها». ورأى أن التفوق الجوي الإسرائيلي إلى جانب قدرات سلاح البرية يوفر الرد للدفاع عن إسرائيل وحماية المستوطنين.
وكرر باراك تهديداته للبنان وحكومته، قائلا انه «إذا تم إطلاق النار من لبنان ضد مواطني إسرائيل فإن إسرائيل ستنظر الى حكومة لبنان على انها مسؤولة بكافة أذرعها وبنيتها التحتية».
وفي الوقت ذاته، وصف الناطق باسم قوات «اليونيفيل» اندريا تيننتي، الوضع في منطقة جنوب الليطاني بـ«الهادئ بشكل عام»، وقال «إن ما يجعل هذا الوضع هادئا هو الالتزام المعلن من قبل الأطراف المعنية بالقرار1701». وأضاف «أن القوات الدولية تطالب تلك الأطراف بالاستمرار في التزامها هذا، وما نراه ميدانيا هو أن كل شيء جيد». وأكد، من جهة ثانية، ان التحقيقات ما تزال مستمرة في موضوع المواد المتفجرة التي عثر عليها الأسبوع الماضي في محيط بلدة الخيام، على بعد حوالي كيلومتر من الحدود بالقرب من مستوطنة المطلة.
بدورها، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن حقل الألغام الذي عثر عليه قرب الخيام «شمل أكثر من عشر عبوات ناسفة احتوت على متفجرات بمواصفات عالية ومن صنع إيران أو سوريا ووصل وزنها الكلي إلى 300 كيلوغرام من المتفجرات». وقالت جهات أمنية إسرائيلية أن «حزب الله» زرع هذه الألغام بهدف تفجيرها في قوة إسرائيلية تحاول التوغل في الأراضي اللبنانية في هذه المنطقة.
وقال مصدر عسكري لبناني لـ«السفير» ان التحقيق اللبناني ـ الدولي كان شفافا
وانتهى الى أن المتفجرات التي عثر عليها، لم تكن في حالة جهوزية وغير موضبة أو موصولة بأجهزة أو فتائل تفجير.
يذكر أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي غال استقبل، أمس، قائد «اليونيفيل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو وتمحور البحث حول إمكان الانسحاب الإسرائيلي من القسم الشمالي من قرية الغجر. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» ان الاجتماع «فشل» في التوصل الى اتفاق مع «اليونيفيل» حول صيغة لانسحاب اسرائيل من القسم الشمالي للغجر. وأوضحت انه خلال الاجتماع قال الوفد الاسرائيلي انه لم يقتنع بعد بأنه يمكن لـ«اليونيفيل» ان تقوم بدور الجيش الاسرائيلي والتأكد من سلامة سكان الشطر الشمالي من الغجر، لكن الوفد شدد على ان الدولة العبرية ستواصل العمل من اجل التوصل الى تسوية على اساس القرار 1701. ومن المقرر أن يطلع وفد من «اليونيفيل»، اليوم، قيادة الجيش اللبناني على محصلة المشاورات مع الجانب الاسرائيلي.
«القبة الحديدية»
وقال يديدا يعاري، رئيس «رفائيل» المسؤولة عن تطوير نظام «القبة الحديدية» انه وبالرغم من نجاح الاختبارات على النظام فانه «لا توجد حماية كاملة»، مشددا على «وجوب إجراء المزيد من الاختبارات... لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به». وأشاد بالكلفة المنخفضة لتشغيل النظام، معتبرا انه لو تم نشره خلال حرب لبنان الثانية فان تكلفة حماية شمال إسرائيل كانت اقل من كلفة مقاتلة «أف 16»، التي تكلف مئات ملايين الدولارات.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن المنتقدين لنظام «القبة الحديدية» يشيرون إلى أن الكلفة الرئيسية هي في استخدام صواريخ ذات تكلفة عالية، حيث يكلف كل صاروخ اعتراض ما بين 40 و50 ألف دولار، لصد صاروخ أو قذيفة بدائية تكلف مئات الدولارات، كما انه يعتمد على حساب وجهة مكان وقوع الصاروخ، ولا يعترض تلك المتوقع أن تسقط في مكان خلاء.
وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت، في بيان أمس الأول، أنها اختبرت بنجاح نظاما مضادا للصواريخ من شأنه أن يوفر لها حماية فعالة من الصواريخ التي يملكها «حزب الله» وحماس.
واعتبرت الوزارة أن نظام «القبة الحديدية»، والذي يراد منه اعتراض الصواريخ القصيرة المدى بشكل خاص والقذائف، في طريقه لان يصبح عملانيا. وأضافت «للمرة الأولى اختبر هذا النظام في وضع كانت فيه المخاطر متعددة ومتزامنة، وقد نجح في اعتراضها بنجاح كامل»، مشيرة إلى «أن النظام اسقط جميع الصواريخ بنجاح تام»، موضحة انه بعد سلسلة من التجارب التي أجريت خلال اليومين الأخيرين تتمثل المرحلة المقبلة في إمداد القوات المسلحة بهذا النظام.
وسيتم دمج «القبة الحديدية» مع منظومة صواريخ «حيتس» المضادة للصواريخ البالستية. ومن المقرر، بحسب وزارة الدفاع، استكمال هذه الدرع بنظام ثالث سيتم تطويره في السنوات المقبلة ويهدف إلى اعتراض صواريخ متوسطة المدى.
واعتبر المدير العام لوزارة الدفاع بينهاس بوشريس أن «جعل «القبة الحديدية» نظاما عملانيا سيحسن موقع إسرائيل على الصعيدين الأمني والدبلوماسي، أكان على الجبهة الشمالية (مع لبنان) أو الجنوبية» في إشارة إلى غزة. وأوضح انه «سيؤمن حماية فاعلة للمدن والمنشآت الإستراتيجية والقواعد العسكرية والمرافئ ومحطات الطاقة، التي كانت حتى الآن هدفا للصواريخ من غزة ولبنان».
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن «القبة الحديدية» تمكنت من اعتراض مجموعة من الصواريخ من طراز «غراد»، فيما أعلن مسؤول دفاعي إسرائيلي انه سيتم نشر النظام خارج غزة بحلول حزيران المقبل.
وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي أن الدولة العبرية «ستعمل على إقامة منظومة بطاريات جديدة ومتطورة في شمال البلاد بغية صد صواريخ حزب الله».
وقال المتحدث باسم الوزارة شلومو درور إن «الصواريخ والقذائف شكلت تهديدا استراتيجيا لأنها قادت إلى تحول كبير في السياسة الإسرائيلية من خلال شن هجمات على لبنان وغزة». وأضاف «مع هذا النظام الجديد، فان إسرائيل تزيل احد المخاطر الكبرى المحدقة بمطار بن غوريون في حال التوصل مستقبلا إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين»، لكنه اعتبر انه «ليس هناك حماية مئة بالمئة. الناشــطون سيــواصلون إطلاق الصواريخ ومحاولة شن هجمات صغرى على إسرائيل».
واعتبر مدير «مركز بيغن ـ السادات للدراسات الإستراتيجية» افرايم انبار أن «النظام يسقط إحدى ركائز إستراتيجية أعدائنا التي تقول بان الوسيلة الوحيدة لاستهداف إسرائيل في ظل تفوق الجيش الإسرائيلي الكامل، هي بضرب تجمعاتها السكنية».
إلى ذلك، نقلت الإذاعة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الجيش الأميركي عبر عن رغبته بشراء منظومة «القبة الحديدية» لاستخدامها في العراق وأفغانستان. وأوضح المصدر أن طاقم خبراء من الولايات المتحدة زار إسرائيل مؤخرا واطلع على المنظومة، وعلى أثر ذلك قدم تقريرا إلى قيادة الجيش الأميركي الذي يحتاج إلى مثل هذه المنظومة لحماية قواته في العراق وأفغانستان.
(«السفير»، ا ف ب، ا ب،
رويترز، يو بي أي)

Script executed in 0.19085288047791