... وفي اليوم الثاني، على تحطم طائرة «الفجر الأسود»، لم يتحرك عداد المفقودين. ظل الرقم 14 ثابتاً، على ما انتهى إليه اليوم الأول، باستثناء بعض أشلاء الركاب التي قذف بها البحر الى الشاطئ، وراح الأهالي، ينقبون فيها، لعلهم يجدون فيها اشارة لمن افتقدوه، دون طائل.
هكذا صارت حكاية طائرة الموت، مجرد رواية أرقام: خمسة لبنانيين أمكن التعرف اليهم، من أصل الـ 14 الذين عثر على جثثهم، فيما اكتمل نسبياً فحص الحمض النووي للأربعة وخمسين لبنانياً ركاب الرحلة الرقم 409 من بيروت الى أديس أبابا، على أن تحذو السلطات الأثيوبية، صاحبة الطائرة، وغيرها من الدول، حذو السلطات اللبنانية، من أجل تنظيم عملية التحقق من الجثث في حال العثور عليها كلها أو على معظمها في ما تبقى من ساعات هذا النهار أو النهارات القليلة المقبلة.
أما الأهالي، فقد وضعوا أنفسهم على لائحة الانتظار. سواء عند شاطئ البحر الممتد من شمال السعديات حتى الرملة البيضاء، أو عند عتبات وأروقة مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، مثلما كان حال بعضهم الانتظار أمام الشاشات لعلها تأتي اليهم بخبر أخير، يطوي حيوات مفقودين انتظروهم، وبعدها يشرعون صدورهم ومآقيهم وحناجرهم لوجع فقدان الأحبة...
وحدها بلدة حناويه في قضاء صور، انفردت بالمأتم الأول لابنها المغترب الشاب حسن عبد الحسن تاج الدين (31 سنة)، فيما ستكر في الساعات المقبلة سبحة المآتم المنفردة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب.
وفي الانتظار، كان الجيش اللبناني ومعه كل الفريق المحلي والدولي المساند، يحاول حصر نطاق عمليات البحث عن هيكل الطائرة، بدءاً من الناعمة حتى الروشة بعدما تم العثور على اجزاء من الطائرة في تلك
المنطقة، فيما تردّد أن العمليات البحرية الدولية الموازية تمكنت من تحديد البقعة المائية التي سقطت فيها الطائرة على ان تستكمل اليوم سفينة حربية أميركية عملية سبر أعماق تلك البقعة.
وأعلنت الحكومة التي انعقدت في القصر الجمهوري، امس، ان كارثة الطائرة الاثيوبية أصابت جميع اللبنانيين وتستدعي تضامناً وطنياً.
وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إن جلسة مجلس الوزراء استهلت بدقيقة صمت وبمداخلة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان شدّد فيها على احترام مشاعر أهالي المفقودين والضحايا، منوهاً، كما رئيس الحكومة سعد الحريري، بأداء الوزارات والمؤسسات المعنية على صعيد التصدي لهذه الكارثة.
وقدّم وزراء الداخلية والصحة والاشغال والخارجية شروحاً مفصلة لما قامت به وزاراتهم منذ لحظة حصول الكارثة، فاستعرض الوزير محمد جواد خليفة ما قام به من لحظة اعلان استنفار المستشفيات الى لحظة انضمامه الى وزير الاشغال غازي العريضي في المطار، وصولاً الى عملية المسح الجيني لكل عائلات الضحايا في فترة قياسية لم تتعد 3 ساعات ونصف الساعة.
واشار خليفة الى ان العدد الاجمالي للجثث المنتشلة هي 14 جثة، بينها خمس جثث لاشخاص اثيوبيين، وجثة واحدة تم التعرف عليها (حسن تاج الدين) وأربع جثث لاشخاص لبنانيين تم التعرف عليهم من قبل ذويهم ويجري تسريع فحوصات الحمض النووي بالنسبة الى هؤلاء تمهيداً لتسليمهم الى ذويهم. ومن بين الجثث ايضاً جثة لشخص غير لبناني يعتقد انه من امن الطائرة وقد عثر على بيت مسدس فارغ على خصره.
واستعرض الوزير علي الشامي الاتصالات التي قامت بها وزارة الخارجية (أبلغ الحكومة أن وفداً وزارياً أثيوبياً سيصل فجر اليوم)، كما قدم الوزير زياد بارود تقريراً عن نشاط وزارة الداخلية، التي وضعت كل امكانياتها من البداية على صعيد عمل الدفاع المدني وفريق الانقاذ البحري والغطاسين، والمراكز السبعة التي استحدثتها على طول الشاطئ.
وقدم الوزير غازي العريضي عرضاً بدءاً بلحظة وقوع الكارثة الى تشكيل غرفة المتابعة ولجنة التحقيق، الى الاهتمام بالأهالي وعملية تسهيل وصولهم الى المطار وفتح صالون الشرف.
كما استعرض العريضي الاتصالات الخارجية التي أجرتها الوزارة للمساعدة في لجنة التحقيق، حيث وصل وفد التحقيق الفرنسي، فيما يفترض ان يصل اليوم وفد اميركي (من زاوية ان البوينغ صناعة اميركية)، كما وصل الخبراء الأثيوبيون والتعاون معهم ممتاز. وأعرب العريضي عن ارتياحه لعمل المؤسسات مع بعضها.
كما أشار العريضي الى ما تردد من كلام حول موضوع الميدل ايست وفتح خط بين لبنان وافريقيا، ودعا أولاً الى عدم ربط الكارثة بكوارث اخرى مشابهة، واشار الى انه لا مانع من فتح خط جوي بين لبنان وأكثر من بلد افريقي. وهذا الأمر كان قيد البحث مع المعنيين قبل وقوع الكارثة وسيستكمل.
وقال العريضي إن الهم الاساسي هو الوصول الى حطام الطائرة للكشف على «الصندوق الأسود».
ثم استمع مجلس الوزراء الى تقرير لمدير العمليات في الجيش العميد عبد الرحمن شحيتلي الذي اشار الى عمل الجيش ودوره في عمليات الإنقاذ والمسح الجوي والمسح السطحي، فيما يتولى الأميركيون و«اليونيفيل» مسح الأعماق.
واعتبر الوزير بطرس حرب ان هذا الامر يتطلب اقامة مأتم وطني، وقال الوزير وائل ابو فاعور إن ما حصل كارثة وطنية وليس مادة للتنافس السياسي، وهذه الكارثة لم تصب طائفة بعينها بل اصابت الجميع، وبالتالي يجب التعامل معها من هذا المنطلق، مشدداً على أهمية الحفاظ على مناخ التضامن الوطني..
وقدّم الوزير محمد فنيش، مداخلة أكد فيها ان الكارثة اصابت كل اللبنانيين، وليس هناك من بيت لبناني الا ودخل اليه الحزن. وأثنى على عمل الوزارات، وقال: لقد صدرت بعص اصوات الشكاوى من المواطنين، ولذلك علينا ان نتحمل الذين فقدوا أبناءهم ومعيليهم. وما أود لفت الانتباه اليه هو ان المشكلة تتعاظم اذا بقي مصير الركاب مجهولاً، ولذلك يجب الإسراع في عملية الكشف عن المصير.
واقترح فنيش ان يقتصر البحث في الجلسة على كارثة الطارثة الاثيوبية دون تناول البند المتعلق بمشروع قانون الانتخابات البلدية. وعندها قرر مجلس الوزراء عقد جلسة مخصصة لهذا الموضوع يوم الجمعة المقبل.
وقال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» إنه أعدّ التقرير الذي طلبه مجلس الوزراء في الجلسة السابقة، وهو كناية عن استكمال للتقرير الاول الذي وضعه قبيل الجلسة السابقة، ويتضمّن توضيحات لبعض النقاط، وانا من جهتي ملفي جاهز للجلسة المقبلة.
نصر الله يدعو إلى مواصلة التحقيق
في هذه الأثناء تقدم الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بالتعزية الى عائلات ضحايا الطائرة، وقدّر العاطفة الشعبية النبيلة عبر مشاركة الناس جميعاً في الوطن بالحزن من أقصى لبنان الى أقصاه، واعتبرها من أهم عناصر القوة في بلدنا، كما قدّر عالياً حضور الدولة بكل أجهزتها والمتابعة الجادة لهذه الكارثة وأسبابها ونتائجها، وكذلك كل أنواع المساعدة التي قدّمت للبنان من «اليونيفيل» والدول الأخرى.
ودعا نصر الله الى مواصلة الجهد الحثيث في البحث عن اجساد الضحايا كما دعا الى مواصلة التحقيق بالجدية اللازمة والسرعة المطلوبة للانتهاء من التفسيرات المتناقضة.
وطالب نصرالله الحكومة اللبنانية بالعمل سريعاً على تأمين كل ما يمكن لوجستياً لمواجهة أي كوارث من هذا النوع، وإعطاء هذا الأمر أولوية على كل المشاريع الآخرى، معتبراً انه ليس من الطبيعي أن نبقى ننتظر مساعدة الآخرين، فنحن نمتلك من المقدرات ما يؤهلنا أن يكون لدينا جهوزية وطنية قادرة على أسرع تدخل لمواجهة كوارث من هذا النوع.
كما دعا الى أن تكون هذه الحادثة مناسبة لإصغاء المسؤولين جميعاً الى مطالب المغتربين، خصوصاً في أفريقيا، لأن لديهم مطالب محقة ومشكلات كبيرة تواجه سفرهم.
«حزب الله»: وساطة ناجحة بين بري وعون
من جهة ثانية، علمت «السفير» ان «حزب الله» قام بحركة ناشطة في اتجاه حليفيه الرئيس نبيه بري ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، في محاولة لإعادة جسر العلاقة التي تعرّضت لهزة سياسية في الآونة الاخيرة، على خلفية مواضيع الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة والتعيينات الادارية.
وأفضى تحرك «حزب الله» الى عقد اجتماع ثلاثي ليل الاثنين ـ الثلاثاء رعاه وحضره المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، وشارك فيه المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ووزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل.
وقالت مصادر مواكبة للاجتماع إن الأجواء كانت إيجابية جداً، وتمّ التوافق على تنقية ما ساد من غبار سياسي، والنأي بأي موضوع مهما كان التباين حوله عن إطار السجال السياسي او الإعلامي.
هكذا صارت حكاية طائرة الموت، مجرد رواية أرقام: خمسة لبنانيين أمكن التعرف اليهم، من أصل الـ 14 الذين عثر على جثثهم، فيما اكتمل نسبياً فحص الحمض النووي للأربعة وخمسين لبنانياً ركاب الرحلة الرقم 409 من بيروت الى أديس أبابا، على أن تحذو السلطات الأثيوبية، صاحبة الطائرة، وغيرها من الدول، حذو السلطات اللبنانية، من أجل تنظيم عملية التحقق من الجثث في حال العثور عليها كلها أو على معظمها في ما تبقى من ساعات هذا النهار أو النهارات القليلة المقبلة.
أما الأهالي، فقد وضعوا أنفسهم على لائحة الانتظار. سواء عند شاطئ البحر الممتد من شمال السعديات حتى الرملة البيضاء، أو عند عتبات وأروقة مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، مثلما كان حال بعضهم الانتظار أمام الشاشات لعلها تأتي اليهم بخبر أخير، يطوي حيوات مفقودين انتظروهم، وبعدها يشرعون صدورهم ومآقيهم وحناجرهم لوجع فقدان الأحبة...
وحدها بلدة حناويه في قضاء صور، انفردت بالمأتم الأول لابنها المغترب الشاب حسن عبد الحسن تاج الدين (31 سنة)، فيما ستكر في الساعات المقبلة سبحة المآتم المنفردة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب.
وفي الانتظار، كان الجيش اللبناني ومعه كل الفريق المحلي والدولي المساند، يحاول حصر نطاق عمليات البحث عن هيكل الطائرة، بدءاً من الناعمة حتى الروشة بعدما تم العثور على اجزاء من الطائرة في تلك
المنطقة، فيما تردّد أن العمليات البحرية الدولية الموازية تمكنت من تحديد البقعة المائية التي سقطت فيها الطائرة على ان تستكمل اليوم سفينة حربية أميركية عملية سبر أعماق تلك البقعة.
وأعلنت الحكومة التي انعقدت في القصر الجمهوري، امس، ان كارثة الطائرة الاثيوبية أصابت جميع اللبنانيين وتستدعي تضامناً وطنياً.
وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إن جلسة مجلس الوزراء استهلت بدقيقة صمت وبمداخلة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان شدّد فيها على احترام مشاعر أهالي المفقودين والضحايا، منوهاً، كما رئيس الحكومة سعد الحريري، بأداء الوزارات والمؤسسات المعنية على صعيد التصدي لهذه الكارثة.
وقدّم وزراء الداخلية والصحة والاشغال والخارجية شروحاً مفصلة لما قامت به وزاراتهم منذ لحظة حصول الكارثة، فاستعرض الوزير محمد جواد خليفة ما قام به من لحظة اعلان استنفار المستشفيات الى لحظة انضمامه الى وزير الاشغال غازي العريضي في المطار، وصولاً الى عملية المسح الجيني لكل عائلات الضحايا في فترة قياسية لم تتعد 3 ساعات ونصف الساعة.
واشار خليفة الى ان العدد الاجمالي للجثث المنتشلة هي 14 جثة، بينها خمس جثث لاشخاص اثيوبيين، وجثة واحدة تم التعرف عليها (حسن تاج الدين) وأربع جثث لاشخاص لبنانيين تم التعرف عليهم من قبل ذويهم ويجري تسريع فحوصات الحمض النووي بالنسبة الى هؤلاء تمهيداً لتسليمهم الى ذويهم. ومن بين الجثث ايضاً جثة لشخص غير لبناني يعتقد انه من امن الطائرة وقد عثر على بيت مسدس فارغ على خصره.
واستعرض الوزير علي الشامي الاتصالات التي قامت بها وزارة الخارجية (أبلغ الحكومة أن وفداً وزارياً أثيوبياً سيصل فجر اليوم)، كما قدم الوزير زياد بارود تقريراً عن نشاط وزارة الداخلية، التي وضعت كل امكانياتها من البداية على صعيد عمل الدفاع المدني وفريق الانقاذ البحري والغطاسين، والمراكز السبعة التي استحدثتها على طول الشاطئ.
وقدم الوزير غازي العريضي عرضاً بدءاً بلحظة وقوع الكارثة الى تشكيل غرفة المتابعة ولجنة التحقيق، الى الاهتمام بالأهالي وعملية تسهيل وصولهم الى المطار وفتح صالون الشرف.
كما استعرض العريضي الاتصالات الخارجية التي أجرتها الوزارة للمساعدة في لجنة التحقيق، حيث وصل وفد التحقيق الفرنسي، فيما يفترض ان يصل اليوم وفد اميركي (من زاوية ان البوينغ صناعة اميركية)، كما وصل الخبراء الأثيوبيون والتعاون معهم ممتاز. وأعرب العريضي عن ارتياحه لعمل المؤسسات مع بعضها.
كما أشار العريضي الى ما تردد من كلام حول موضوع الميدل ايست وفتح خط بين لبنان وافريقيا، ودعا أولاً الى عدم ربط الكارثة بكوارث اخرى مشابهة، واشار الى انه لا مانع من فتح خط جوي بين لبنان وأكثر من بلد افريقي. وهذا الأمر كان قيد البحث مع المعنيين قبل وقوع الكارثة وسيستكمل.
وقال العريضي إن الهم الاساسي هو الوصول الى حطام الطائرة للكشف على «الصندوق الأسود».
ثم استمع مجلس الوزراء الى تقرير لمدير العمليات في الجيش العميد عبد الرحمن شحيتلي الذي اشار الى عمل الجيش ودوره في عمليات الإنقاذ والمسح الجوي والمسح السطحي، فيما يتولى الأميركيون و«اليونيفيل» مسح الأعماق.
واعتبر الوزير بطرس حرب ان هذا الامر يتطلب اقامة مأتم وطني، وقال الوزير وائل ابو فاعور إن ما حصل كارثة وطنية وليس مادة للتنافس السياسي، وهذه الكارثة لم تصب طائفة بعينها بل اصابت الجميع، وبالتالي يجب التعامل معها من هذا المنطلق، مشدداً على أهمية الحفاظ على مناخ التضامن الوطني..
وقدّم الوزير محمد فنيش، مداخلة أكد فيها ان الكارثة اصابت كل اللبنانيين، وليس هناك من بيت لبناني الا ودخل اليه الحزن. وأثنى على عمل الوزارات، وقال: لقد صدرت بعص اصوات الشكاوى من المواطنين، ولذلك علينا ان نتحمل الذين فقدوا أبناءهم ومعيليهم. وما أود لفت الانتباه اليه هو ان المشكلة تتعاظم اذا بقي مصير الركاب مجهولاً، ولذلك يجب الإسراع في عملية الكشف عن المصير.
واقترح فنيش ان يقتصر البحث في الجلسة على كارثة الطارثة الاثيوبية دون تناول البند المتعلق بمشروع قانون الانتخابات البلدية. وعندها قرر مجلس الوزراء عقد جلسة مخصصة لهذا الموضوع يوم الجمعة المقبل.
وقال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» إنه أعدّ التقرير الذي طلبه مجلس الوزراء في الجلسة السابقة، وهو كناية عن استكمال للتقرير الاول الذي وضعه قبيل الجلسة السابقة، ويتضمّن توضيحات لبعض النقاط، وانا من جهتي ملفي جاهز للجلسة المقبلة.
نصر الله يدعو إلى مواصلة التحقيق
في هذه الأثناء تقدم الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بالتعزية الى عائلات ضحايا الطائرة، وقدّر العاطفة الشعبية النبيلة عبر مشاركة الناس جميعاً في الوطن بالحزن من أقصى لبنان الى أقصاه، واعتبرها من أهم عناصر القوة في بلدنا، كما قدّر عالياً حضور الدولة بكل أجهزتها والمتابعة الجادة لهذه الكارثة وأسبابها ونتائجها، وكذلك كل أنواع المساعدة التي قدّمت للبنان من «اليونيفيل» والدول الأخرى.
ودعا نصر الله الى مواصلة الجهد الحثيث في البحث عن اجساد الضحايا كما دعا الى مواصلة التحقيق بالجدية اللازمة والسرعة المطلوبة للانتهاء من التفسيرات المتناقضة.
وطالب نصرالله الحكومة اللبنانية بالعمل سريعاً على تأمين كل ما يمكن لوجستياً لمواجهة أي كوارث من هذا النوع، وإعطاء هذا الأمر أولوية على كل المشاريع الآخرى، معتبراً انه ليس من الطبيعي أن نبقى ننتظر مساعدة الآخرين، فنحن نمتلك من المقدرات ما يؤهلنا أن يكون لدينا جهوزية وطنية قادرة على أسرع تدخل لمواجهة كوارث من هذا النوع.
كما دعا الى أن تكون هذه الحادثة مناسبة لإصغاء المسؤولين جميعاً الى مطالب المغتربين، خصوصاً في أفريقيا، لأن لديهم مطالب محقة ومشكلات كبيرة تواجه سفرهم.
«حزب الله»: وساطة ناجحة بين بري وعون
من جهة ثانية، علمت «السفير» ان «حزب الله» قام بحركة ناشطة في اتجاه حليفيه الرئيس نبيه بري ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، في محاولة لإعادة جسر العلاقة التي تعرّضت لهزة سياسية في الآونة الاخيرة، على خلفية مواضيع الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة والتعيينات الادارية.
وأفضى تحرك «حزب الله» الى عقد اجتماع ثلاثي ليل الاثنين ـ الثلاثاء رعاه وحضره المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، وشارك فيه المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ووزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل.
وقالت مصادر مواكبة للاجتماع إن الأجواء كانت إيجابية جداً، وتمّ التوافق على تنقية ما ساد من غبار سياسي، والنأي بأي موضوع مهما كان التباين حوله عن إطار السجال السياسي او الإعلامي.