أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جليـد يقفـل مـدارس الجبـال ويضـر بالمزروعـات

الخميس 28 كانون الثاني , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,644 زائر

جليـد يقفـل مـدارس الجبـال ويضـر بالمزروعـات
المناطق ـ «السفير»
تسببت درجات الحرارة التي تدنت في اليومين الأخيرين وأعقبت العاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت لبنان الأسبوع المنصرم بموجة من الصقيع والجليد في منطقة البقاع وعاليه وعلى المرتفعات. وأدى التدني اللافت في درجات الحرارة التي وصلت إلى ست درجات تحت الصفر في البقاع (سامر الحسيني)، وفق مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة، إلى تجمد مياه الأمطار التي لا تزال تغمر بعض الاراضي الزراعية في البقاع مما سيؤدي إلى أضرار كبيرة في الاراضي وسيلحق الخسائر بأصحابها.
من جهة ثانية، أدت الهطولات المطرية للعاصفة الأخيرة إلى ارتفاع منسوب بحيرة القرعون إلى أكثر من 160 مليون متر مكعب مع ضخ نهر الليطاني فيها مئة متر مكعب من المياه في الثانية، وفق ما يؤكده رئيس مصلحة مياه الليطاني المهندس علي عبود لـ«السفير». وتوقع عبود امتلاء كاملا للبحيرة في النصف الأول من شهر شباط المقبل «وهذا وقت مبكر جدا قياسا إلى السنوات الماضية» مشيرا أن سعة البحيرة 220 مليون متر مكعب.
وفي عاليه والمتن الأعلى (أنور عقل ضو) غطى الجليد الطرق الجبلية وتسبب بإعاقة حركة السير، فضلاً عن أن بعض الطرق اعتبرت مقفلة وتعذر سلوكها للسيارات غير المجهزة بسلاسل معدنية، خصوصاً أن سماكة الجليد تخطت في بعض الأماكن الأربعة سنتيمترات. ولم تتمكن الحافلات من نقل التلامذة ما اضطر إدارات المدارس إلى إقفالها، ولا سيما في جرد عاليه والمتن الأعلى، فيما تعذر على المواطنين التوجه إلى أعمالهم قبل العاشرة صباحا.
وعلى الطريق الدولية أقام عناصر قوى الأمن الداخلي حاجزاً في ساحة محطة بحمدون لتحذير السائقين من مخاطر الطريق، ذلك أن تحولت الطريق ونتيجة السيول والمياه المتجمعة إلى لوح من الجليد، ومنعت السيارات غير المجهزة بسلاسل معدنية من سلوك الطريق صعودا حتى رويسات صوفر والبقاع.
وشهدت الطريق الدولية ازدحام سير خانقاً بين صوفر والمديرج بسبب كثافة الجليد، وتزحلقت بعض الشاحنات ولم تتمكن من متابعة سيرها، وعمد عناصر قوى الأمن في مخفر المديرج إلى تنظيم مرور السيارات.
وقامت فرق الصيانة التابعة لمركز جارفات الثلوج في المديرج بتسيير ملاحتين قرابة الثالثة فجراً، خصصت الأولى لرش كميات من الملح على الطريق الدولية في ضهر البيدر نزولا حتى شتورا، فيما تولت الملاحة الثانية رش الملح على طريق المديرج، صوفر، رويسات صوفر، بحمدون، بعلشميه، وطريق المديرج، عين دارة، نبع الصفا، عين زحلتا في الشوف، وتولت أيضا رش الملح على طريق المديرج، حمانا، فالوغا، قرنايل، كفرسلوان، وطريق حمانا، الشبانية، قبيع، القريِّة.
وأدت موجات الصقيع الحادة، المتأتية عن تدني درجات الحرارة إلى الصفر وما دون في منطقتي راشيا والبقاع الغربي (البقاع الغربي)، إلى تشكل طبقات جليدية كثيفة على طرق القرى والبلدات الجبلية، مما تسبب بتوقف حركة السير عليها حتى الساعة العاشرة من قبل الظهر، تخوفاً من الانزلاقات.
وكانت طرق ينطا - دير العشاير، وينطا – عيثا الفخار، وينطا – كفرقوق، عين عطا – عين حرشا، وعين عطا – الكفير، وكفرقوق – عيحا – راشيا، وبكا – عين عرب، والسلطان يعقوب - المنارة، ولبايا – كفرمشكي، قد تحولت إلى صفائح جليدية كثيفة، مما تسبب بتوقف حركة السير عليها، حتى الساعة العاشرة من قبل الظهر،تخوفا من الانزلاقات.
كما تسببت موجة الجليد إلى تفجر العديد من انابيب جر المياه التي تغذي المنازل داخل قرى عين عطا وكفرقوق وبكا، وقسطل جر المياه الرئيسي بين المحيدثة وكوكبا.
وأدت الهطولات المطرية للعاصفة الأخيرة إلى ارتفاع منسوب بحيرة القرعون إلى أكثر من 160 مليون متر مكعب مع ضخ نهر الليطاني فيها مئة متر مكعب من المياه في الثانية، وفق ما يؤكده رئيس مصلحة مياه الليطاني المهندس علي عبود. وتوقع عبود امتلاء كامل للبحيرة في النصف الأول من شهر شباط المقبل «وهذا وقت مبكر جدا قياسا إلى السنوات الماضية مشيرا أن سعة البحيرة 220 مليون متر مكعب».
وأشار عبود إلى أن المصلحة ستقوم بدءا من بداية الأسبوع المقبل بنشر بيانات تحذير للمواطنين القاطنين جنوب سد القرعون للتحضر والتنبه من التدفق الطبيعي للمياه من البحيرة الذي سيجري أوتوماتيكيا مع وصول الكمية إلى 220 مليون متر مكعب.
ولفت عبود إلى أن التدفق اليومي للمياه من نهر الليطاني بلغ يوم أمس ثمانية ملايــين متر مكعب، وهو رقم يرتفع وينخفض وفق الأحوال المناخية.
واعتبر رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام أن الهطولات المطرية والثلجية للعاصفة الأخيرة تركت آثاراً وفوائد ايجابية على خزانات المياه الجوفية، إن كان من خلال تراكم الثلوج على الجبال ووصول تساقطها إلى مرتفعات دون التسعمئة متر أو من خلال الهطولات المطرية التي سجلت حوالى 55 مللمترا في العاصفة ولم تكن في أوقات قصيرة على عكس الهطولات المطرية التي كانت تتدفق في ساعات قصيرة جدا، وتتسبب بسيول وجرف للتربة، مما يمنع استفادة الآبار الجوفية منها.
ويؤكد افرام أن تدني درجات الحرارة الذي سيطر على لبنان سيؤدي إلى تأخير ذوبان الثلوج مما يبطئ عملية الذوبان التي ستترافق مع تسرب بطيء للمياه لمصلحة الآبار الجوفية ويمكِّنها من استيعاب كل الكميات من الأمطار، حاصرا الأضرار الزراعية بموضوع الأراضي التي غمرتها المياه لفترات طويلة والواقعة جانب نهري البردوني والليطاني في تعنايل والمرج.
إلى ذلك سجلت المتساقطات المطرية أرقاما قياسية نسبة إلى السنوات القليلة الماضية. ففي تل عمارة أشارت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية إلى أن المجموع التراكمي حتى يوم أمس بلغ 602 مللمتر مقابل 170 مللمترا للفترة نفسها من السنة الماضية، في حين أن المعدل التصاعدي لهذه الفترة يبلغ 390 مللمترا.
وفي حوش الأمراء، وفق دائرة المناخ التابعة لمصلحة الأرصاد الجوية فقد بلغت الهطولات المطرية 567.1 مللمترا، يقابلها 186.8 ملم للفترة نفسها من السنة الماضية، أما المعدل العام التصاعدي فيبلغ 325 ملم.
وفي البقاع الغربي، أشار مرصد كفريا إلى أن الهطولات المطرية بلغت حتى يوم أمس 816 ملم مقابل 178 ملم في السنة الماضية.
ولفت المهندس حسان رحال المشرف على المرصد الى ان كمية الهطولات المطرية لهذه السنة قياسية وضخمة وغير مسبوقة، مشيرا إلى أن فوائدها كبيرة وخصوصا لمنسوب بحيرة القرعون ولنهر الليطاني الممتلئ بالمياه هذه الأيام وهو ما يخفف من حدة التلوث الجرثومي. ويتوقف رحال عند الفوائد التي تطال الأراضي الزراعية كافة باستثناء السهول المزروعة بالزراعات الشتوية حديثا والتي تعرضت لفيضانات وغمرتها المياه، الأمر الذي تسبب بجرف واهتراء البذور والشتول الحديثة الإنتاج.

Script executed in 0.20556306838989