أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أيام قليلة للإنتقال من بحر الموت الى بحر الدموع

الخميس 28 كانون الثاني , 2010 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,114 زائر

أيام قليلة للإنتقال من بحر الموت الى بحر الدموع

بعد الأمن، حاول الملف الحكومي الإطلالة برأسه، من دون نتيجة تذكر. فجلسة مجلس الوزراء، مقررةٌ غداً، لكنها مؤجلة في انطباعات الناس وأذهانهم. رغم كونها حافلة باستحقاقات بارزة. ففيها ستقرُّ التعديلاتُ النهائية على مشروع قانون البلديات. وفيها قد يتم تعيينُ أعضاء لجنة الرقابة على المصارف. وفيها أيضاً قد تتم مناقشة المخرج المطلوب لما أثاره رئيس المجلس النيابي، عبر طرح تعديل الدستور. وذلك من خلال فكرة مطروحة، تقضي بسحب الحكومة للمرسوم القاضي بذلك، والذي أحالته الى المجلس في 22 ايار الماضي...

وقد تتخلل الجلسة مسائلُ سياسية مهمة أخرى...لكن كلَّ الاهتمام والتركيز... في مكان آخر. فلبنان كله، لا يزال متسمراً على تلك الكاميرات العالقة، بين بحر بيروت ومستشفاها. ينتقل معها، يلتقط أنفاسَه من حركتها، تتقطَّع مع تقطُّعها،ويستأنف إرسالَ إدراكِه لما حوله، مع استئنافِ إرسالِها لصورة مركبٍ أو سريرِ إسعاف...

آخرُ الأخبار، أن تحديدَ موقع الطائرة بات وشيكاً. وذلك بعدما رصدت السفن العاملة على ذلك، إشاراتٍ بثية من الصندوق الأسود. بعد التحديد، تقول معلوماتٌ شبهُ رسمية للOTV، تصير كل المراحل التالية، قابلة للتحديد زمنياً. فرفعُ جسم الطائرة عبر تعويمه، لا يستغرق أكثر من أيام قليلة. ليصيرَ العمل بعدها على عمقٍ ممكنٍ للغطاسين أن يتعاملوا معه. مما يؤدي تدريجياً الى إنجازِ كاملِ المهمة المطلوبة.

في هذه الأثناء، يبقى الوطن كله عالقاً هناك. بين بحرٍ قابضٍ على أرواح أحبة. وبحرٍ دافعٍ للحزن والدمع، مع تسلم كل جثمان، أو رفعة كل نعش. الوطن كله يبقى عالقاً، مع نحو خمسة وثمانين إنساناً، ابتلعوا البحر، فلن يغصوا بانتظارٍ لأيام، قبل أن يبتلعهم مجدداً بحرُ الدمع، تماماً كما كانت اليوم حالُ جوليا وطوني وحيدر وأنيس..

Script executed in 0.18609690666199