أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«أوديسيه إكسبلورير» وغواصتها «زويس 1» في طريقهما إلى لبنان لاستكمال البحث

الإثنين 01 شباط , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,979 زائر

«أوديسيه إكسبلورير» وغواصتها «زويس 1» في طريقهما إلى لبنان لاستكمال البحث

وتعود الجثة التي كشف عنها أمس إلى المواطن العراقي احمد جاسم محمد (مواليد 1954) وهو أب لثلاثة أولاد توالت المآسي على العبث بمصيرهم ومصير والدهم لتترك الوالدة ثكلى كأم وزوجة في العاصمة بيروت، بعدما قضى ولداها ناديا (25 سنة) وعلي (21 سنة) وخطيب ناديا في حادث سير قبل سبعة أشهر من اليوم الذي قضى فيه زوجها على متن الطائرة.
ولم تحصل تطورات أخرى على الصعيد الإنساني إلا تسجيل العثور أمس على أشلاء جديدة من بينها يد لإحدى الضحايا لكن لم تعثر فرق الإنقاذ التي جابت الشاطئ اللبناني من الشمال إلى الجنوب على أي جثث إضافية.
وعلمت «السفير» أن الوفد المشترك من أطباء لبنانيين وإثيوبيين، والذي أوفِد قبل أيام إلى أديس أبابا، للحصول على عينات من أجل مطابقة فحوصات الـحمض النووي (DNA) مع فحوصات الجثث الإثيوبية الخمس الموجودة في مستشفى بيروت الحكومي والجثث التي قد يعثر عليها، سيصل إلى بيروت قرابة منتصف ليل اليوم الاثنين، بعدما أنهى مهمته في العاصمة الإثيوبية.
وعلى صعيد عمليات البحث عن جثث وحطام الطائرة والصندوق الأسود وصندوق التسجيلات الصوتية، أكد وزير الأشغال والنقل غازي العريضي لـ«السفير» أن لا جديد على هذا الصعيد وأن العمل مستمر بوتيرة مكثفة ومركزة على قاعدة إيلاء الأهمية والأولوية للعثور على الضحايا المفقودين لإراحة عائلاتهم، وكذلك العثور على الصندوق الأسود لتسهيل التحقيقات وتحديد الأسباب.
وأشار الوزير العريضي إلى أن البحث سيشمل كل المنطقة المحتملة للعثور على الجثث وحطام الطائرة والصندوقين، مؤكداً أن العمل ما يزال جارياً قبالة المنارة وخلدة وفي كل مكان قد يؤدي إلى الوصول إلى نتائج ملموسة وجدية.
الباخرة «اوديسيه اكسبلورير»
وعليه، نستهل اليوم الثامن على الكارثة بينما الباخرة «اوديسيه إكسبلورير» وغواصتها «زيوس – 1» في طريقهما إلى لبنان لاستكمال وتعميق البحث والتخطيط الذي كانت قد بدأته الباخرة «أوشن آليرت».
وعلمت «السفير» ان الباخرة «أوديسيه إكسبلورير» وغواصتها «زيوس-1» التي انطلقت من لندن باتجاه لبنان بناء على طلب الحكومة اللبنانية، تعود لشركة «اوديسيه مارينا اكسبلوريشن» الأميركية، وهي الشركة التي تملك سفينة «أوشن آليرت» التي تنفذ أعمال البحث في البحر الأبيض المتوسط منذ اليوم الثاني على كارثة تحطم الطائرة الأثيوبية.
وتمتاز الباخرة «أوديسيه إكسبلورير» عن «أوشن آليرت» بقدرتها على العمل على عمق 2500 متر في مقابل ألفي متر للباخرة الثانية، كما أن الغواصة «زيوس-1» يمكنها أن تسحب الطائرة بكاملها مع الصندوق الأسود وصندوق التسجيلات الصوتية وجثث الضحايا كأوزان في مقابل مئة كيلوغرام هي قدرة السفينة «أوشن آليرت» وغواصتها.
وبانتظار وصول الباخرة «أوديسيه اكسبلورير» وغواصتها، تستكمل «أوشن آليرت» العمل في مسح المنطقة التي حددتها المدمرة الأميركية «يو إس إس راميج» لمنطقة بث ذبذبات الصندوق الأسود التابع للطائرة، والذي يأمل الباحثون أن يكون موصولاً بالجزء الأساس لحطام الطائرة ومعه جثث الضحايا الذين قد يكونون مربوطين إلى مقاعدها بأحزمة الأمان.
وعادت «أوشن آليرت» إلى المنطقة القديمة التي كانت تعمل فيها قبالة منطقة خلدة قبل التقاط ذبذبات الصندوق الأسود، وذلك بسبب ارتفاع موج البحر أمس، وهي منطقة (أي القديمة) اقل عمقاً (200 إلى 500 متر) من تلك الجديدة التي قامت فيها بالمسح والتخطيط على عمق 1300 إلى 1500 متر وبمساحة 35 كيلومتراً من أصل خمسين كيلومترا هي المنطقة المحددة لاحتمال العثور على جثث المفقودين والصندوقين والحطام.
وعلمت «السفير» من مصادر عليمة أن «اوشن آليرت» عادت بعيد منتصف الليل المنصرم إلى المنطقة الأساسية لالتقاط الذبذبات لاستكمال مسح الخمسة عشر كيلومتراً المتبقية منها على أمل العثور على الجثث والطائرة والصندوق.
وأوضح مصدر مطلع لـ«السفير» أن «اوشن آليرت» لم تلتقط أي ذبذبات جديدة، فيما أكد الوزير العريضي لـ«السفير» «أن الباخرة «اوديسيه اكسبلورير» وغواصتها «زيوس – 1» « قد انطلقتا من لندن باتجاه لبنان، ومن المتوقع أن تصلا في الأيام القليلة المقبلة.
الدفاع المدني
وعلمت «السفير» أن عناصر الدفاع المدني خرجوا إلى البحر منذ السادسة من صباح أمس ولغاية منتصف الليل منفذين مسحاً شاملاً للمنطقة البحرية الممتدة من منطقة طبرجا شمالاً إلى الدامور جنوباً حيث تم العثور على بعض الأشلاء ومن بينها يد لإحدى الضحايا وأشلاء أخرى. كما تم العثور على مقعدين من حطام الطائرة وعلبة سجائر وكيس حلوى وذلك في المنطقة الممتدة ما بين الأوزاعي والمنارة. وبقيت طوافات القوات الجوية التابعة للجيش اللبناني حاضرة في المطار وعلى متنها عناصر من الإنقاذ البحري في الدفاع المدني بانتظار أي نداء أو طارئ ولكنها لم تخرج بالأمس.

Script executed in 0.19420504570007