أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عناصر أمنية تعتدي بالضرب على محامين داخل عدلية طرابلس

الأربعاء 03 شباط , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,134 زائر

عناصر أمنية تعتدي بالضرب على محامين داخل عدلية طرابلس
طرابلس ـ «السفير»
اعتدى عناصر درك مخفر قصر عدل طرابلس بالضرب على أربعة محامين بينهم مفوّض القصر المحامي سمير حسن، وتوجيه تهديد إلى أمين السرّ المحامي فهد المقدّم، وذلك خلال وجودهم في قلم محكمة السير لتخليص بعض المعاملات ومحاضر ضبط المخالفات، ممّا أدّى إلى شلّ الحركة وإعلان النقيب أنطوان عيروت الإضراب لمدّة ثلاثة أيام احتجاجاً على هذه التصرفات.
وبحسب المحامين، فإنّ ثلاثة منهم هم: وهيب جواد، نبهان حداد، وبسام نشابة، كانوا يتابعون بعض الملفّات في قلم محكمة السير، عندما طلب رئيس القلم من العناصر الأمنية إخراج الجميع من الغرفة نظراً للزحمة الحاصلة، فسارع العناصر إلى تنفيذ المهمّة، وسط اعتراض المحامين الثلاثة على طريقة التصرّف الفجّة، وسارعوا إلى التعريف عن أنفسهم من دون أن يؤدي ذلك مفعوله، وحصل تلاسن بينهم، أقدم خلاله العناصر على الاعتداء بالضرب على المحاميين نشّابة وجواد الذي مزّق «روب» المحاماة الخاص به، فتدخّل المحامي حداد ليمنع الامعان في الاعتداء، ونال نصيبه، ثمّ اقتاد العناصر الأمنية المحامين الثلاثة الى مخفر قصر العدل لفتح تحقيق معهم.
وعلى الفور، تمّ إبلاغ النقيب عيروت الذي كان يشرف مع مجلس النقابة على امتحانات التدرّج، فأوفد مفوّض قصر العدل سمير حسن الى المخفر لاستطلاع الأمر، لكنّ الأخير نال ما ناله زملاؤه من تدافع واعتداء، فتدخّل أمين السرّ فهد المقدّم بعد اتصالات أجراها مع عدد من المسؤولين أثمرت عن الافراج عن المحامين الذين سارعوا الى تقديم دعاوى شخصية ضدّ العناصر الأمنية المعتدية، فضلاً عن تقديم دعوى باسم نقابة المحامين ضدّ كلّ من يظهره التحقيق معتدياً أو محرّضاً أو متدخّلاً.
وفي هذه الأثناء، كانت النقابة تشهد «هرجاً ومرجاً» بفعل حالة الغضب التي عمّت أوساط المحامين الذين تجمّعوا في قاعة النقابة، مطالبين بوضع حدّ للاعتداءات المتكرّرة على المحامين، وعقد النقيب عيروت مؤتمراً صحافياً بحضور المحامين المعتدى عليهم، أكّد فيه أنّ الاعتداء على المحامين في حرم قصر العدل هو إساءة الى القضاء اللبناني واعتداء عليه، داعياً رئيس مجلس النواب المحامي نبيه بري الى اتخاذ موقف حاسم حيال ما يجري وحماية الجسم الحقوقي الذي يمثّل العدالة، مشدّداً على ضرورة أن يتخذ وزير الداخلية زياد بارود التدابير اللازمة بحق العناصر الأمنية.
وقال عيروت إنّ نقابة المحامين لن تتساهل في حقّها، ولن ترضى بحبس المعتدين يومين أو ثلاثة، وإنّما بطردهم من سلك قوى الأمن الداخلي، وذلك حفاظاً عليها وحفاظاً على الأمن في هذا البلد، داعياً وزير العدل إبراهيم نجّار إلى التدخّل لحماية المحامين ممّا يتعرّضون له، فنحن على استعداد لتلقي أي تهديدات، ونحن لا نعيش إلا من مهنتنا، ولا نخاف من شيء، لأن كرامة المهنة وشرفها اهم من حياتنا.
وأعلن عيروت الإضراب العام في النقابة لمدّة ثلاثة أيام قابلة للتجديد في حال لم يتم التجاوب مع مطالب النقابة، موجّهاً نداء الى رئيس الجمهورية حامي الدستور، داعياً إياه لأن يضرب بيد من حديد كلّ من اعتدى على المحامين اليوم وبالأمس وقبل سنوات.
وتلقى النقيب عيروت اتصالاً من وزير الداخلية زياد بارود أبلغه تضامنه مع المحامين، مؤكّداً أنّه سيفتح تحقيقاً في الحادث ولن يتهاون في قضية الاعتداء، كما تلقى اتصالاً من مدير مكتب الرئيس نبيه بري، المحامي مصطفى قبلان الذي نقل تضامن الرئيس بري مع نقابة المحامين.
وأجرى أمين سرّ النقابة المحامي فهد المقدّم اتصالاً مع نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد التي أكّدت تضامنها مع نقابة طرابلس.
وتضامناً مع نقابة طرابلس، عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت جلسة استثنائية برئاسة النقيبة حداد وحضور الأعضاء، واستهجن في بيان أصدره، هذا الاعتداء ودانه «أشدّ الإدانة»، معتبراً أنّه «يشكّل جرماً مشهوداً خطيراً ليس فقط بحقّ الزملاء المعتدى عليهم، بل وأيضاً بحقّ جميع المحامين في لبنان، باعتبار أنّ هؤلاء يساهمون في تحقيق رسالة العدالة، وهو يوجب على السلطات المختصة أن تتخذ فوراً التدابير القضائية والمسلكية الرادعة بحقّ المرتكبين والمسؤولين».
وأعلنت النقابة «تضامنها الكامل مع نقابة المحامين في طرابلس وجميع المحامين المنتسبين اليها الذين يشكلون مع محامي بيروت جسماً واحداً»، داعية جميع المحامين في المناطق اللبنانية كافة للامتناع عن حضور جلسات المحاكمة في قصور العدل اليوم وغداً.

Script executed in 0.19072914123535