وقال مصدر موثوق في غرفة العمليات المركزية لـ«السفير» إننا أصبحنا في مرحلة متقدمة جدا على صعيد تحديد مكان حطام الطائرة، تمهيدا لبدء مرحلة ثانية هي عملية الانتشال، وكل ما يتوافر لدينا من معلومات صار ملك لجنة التحقيق الدولية التي تضم خبراء لبنانيين وأجانب، ويعود لها أن تفرج عما بات متوافرا لديها منها للرأي العام.
وفيما تم، أمس، التعرف على جثة المواطن اللبناني ألبير جرجي عسال، بعدما كانت قد طفت على سطح البحر قبالة الناعمة، أمس الأول، أعلن وزير الأشغال والنقل غازي العريضي أن هناك جثة ثانية في المنطقة نفسها (الناعمة في جنوب بيروت) تم كشفها، «لكنها عالقة بين الصخور»، مشيرا إلى أن الجانب السوري أبلغ رسميا عن العثور على أحد أجزاء الطائرة في الساحل السوري الشمالي.
وفيما كان مجلس الوزراء اللبناني منعقدا في جلسة عادية في السرايا الكبيرة، تميزت ببنود جدول أعمالها «الطويل ولكن الممل والمضجر جدا»، حسب أكثر من وزير في الحكومة، كان الطيران الحربي الإسرائيلي، يخرق طيلة بعد ظهر أمس، الأجواء اللبنانية، في الجنوب، وخاصة في منطقة القطاع الشرقي، بعدما كان قد حلّق
صباحا في الأجواء اللبنانية، على الرغم من أحوال الطقس العاصف.
وقال مصدر وزاري لبناني بارز لـ«السفير» ان رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري، يجريان اتصالات مكوكية مع جهات دولية، أبرزها الجانبان الفرنسي والتركي، من أجل تطويق أية محاولة اسرائيلية للاعتداء على لبنان، وأشــار المصدر الى أن أحدا لم يقدم حتى الآن أية ضمانات جدية للحكومة اللبنانية...
يذكر أن الرئيس الحريري شدد خلال جلسة مجلس الوزراء «على وحدة الموقف اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية»، وأشار إلى الاتصالات التي يجريها لبنان في هذا السياق «مع الدول الشقيقة والصديقة».
وقال أحد الوزراء لـ«السفير» إن سبب «برودة» جلسة مجلس الوزراء، أمس، عائد الى غياب المواضيع والمناقشات السياسية عنها، «من دون ان يعني ذلك ان المواضيع التي ناقشتها كانت هامشية، وخصوصا ما يتعلق منها بمشروع النهوض بسكك الحديد والمخالفات المبنية عليها، حيث استغرق البحث في هذا البند وقتا طويلا، إنما من دون الوصول الى أي نتيجة ملموسة».
وإذا كانت المسائل السياسية الخلافية قد رُحّلت الى الجلسة المقبلة في القصر الجمهوري، الاربعاء المقبل، سعيا الى تدوير زواياها الحادة ، إلا انه يبدو ان الاصطفاف حولها يتجه نحو المزيد من الاحتدام، لا سيما بالنسبة الى الاصلاحات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية.
وعلمت «السفير» ان المعارضة المسيحية أبلغت رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، موقفا صريحا بإصرارها على تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية إذا سقط خيار النسبية.
وأبلغ أحد قيادات هذه المعارضة «السفير» ان هذا الموقف «هو جدي وليس تكتيكيا»، مؤكدا ان وزراء التيار الوطني الحر وتيار المردة «سيدافعون عن هذا الخيار في مجلس الوزراء»، وقال «مع شكرنا لمن يكرر أنه يريد المحافظة على المناصفة، لكن نحن نفضل ان نستطيع بأصوات ناخبينا المسيحيين الإتيان فقط بثمانية أعضاء على ان يؤتى لنا بإثني عشر عضوا ( نصف العدد) «هبة» او «حسنة» من أحد».
اما مشروع تخفيض سن الاقتراع الى 18سنة فما زال بدوره ينتظر «الإخراج» الذي يتيح سحبه من جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب بأقل الاضرار الممكنة.
وعلمت «السفير» ان الرئيس سعد الحريري ليس متحمسا للاقتراح الذي جرى التداول به مؤخرا وطرحه الوزير جبران باسيل، والقاضي بأن تبادر الحكومة الى سحب المشروع وذلك لسببين: الاول، ان الحريري لا يريد ان يتناقض مع البيان الوزاري لحكومته الذي ينص على العمل من أجل تخفيض سن الاقتراع، والثاني ان تيار المستقبل هو من المنادين اصلا بهذا الطرح ولا يريد رئيسه ان يسجل على نفسه انه تنصل منه ومن توقيعه.
على صعيد آخر، ما زالت مسألة تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف تتفاعل، بعدما احبط عدد من الوزراء، في الجلسة الماضية، محاولة لتهريب مجموعة أسماء مسيحية لا تحظى بالاجماع من خارج جدول الأعمال.
وقد أبلغ فريق المعارضة المسيحية رئيس الجمهورية رفضه لأي محاولة لتمرير الاسماء المسيحية على قاعدة فرض الامر الواقع، وهو موقف تلاقى مع وزراء اللقاء الديموقراطي الذين طالبوا بوضع التعيين على جدول الأعمال وتوزيع ملفات المرشحين الى عضوية اللجنة قبل 48 ساعة على الاقل لدرسها قبل مناقشتها على طاولة مجلس الوزراء.
وحسب معلومات «السفير» فإن الوزراء المعترضين يرفضون اختيار الاعضاء الخمسة للجنة من موظفي المصارف حصرا وهي المكلفة بالرقابة على المصارف، وهم يطلبون ان تضم خبراء اقتصاديين الى جانب ممثلي المصارف.
بري مع المواعيد الدستورية
الى ذلك، التقى الرئيس بري الرئيس سليمان في قصر بعبدا، واستقبل في مقر مجلس النواب رئيس الحكومة سعد الحريري، معلنا من القصر الجمهوري انه سيحيل مشروع قانون الانتخابات البلدية الى اللجان النيابية لدرسه فور إحالته من الحكومة، وموضحا انه يفضل دائما اجراء الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية. وأكد ان موقفه الشـــخصي من انعقاد القمة العربية في ليبيا هو المقاطعة.
الحريري يرد على إسرائيل
في هذه الاثناء، قال رئيس الحكومة سعد الحريري في مقابلة مع إذاعة مونتي كارلو ان اسرائيل ليست جاهزة للسلام ولا تريده وكل يوم نسمعها تهدد لبنان وبالامس حمّل نتنياهو الدولة اللبنانية المسؤولية، ولكن نحن نحمّل اسرائيل مسؤولية كل الجرائم التي تقترفها أكان في لبنان ام في فلسطين.
وحول نزع سلاح حزب الله، اعتبر ان الموضوع ليس نزع سلاح حزب الله، فهذا موضوع حوار طويل سيحصل بين اللبنانيين لنجد الحل في ما بيننا، ولكن طرح الامر على ان اسرائيل تريد ذلك، فهي ليست من يقرر ما يريده لبنان، بل اللبنانيون هم الذين يقررون وهناك طاولة حوار تبحث في الاستراتيجية الدفاعية. وتابع: يثيرون دائما مسـألة سلاح حزب الله، ولكن أود ان أسأل: متى قامت اسرائيل بتطبيق القرار 1701؟
وأشار الى ان حوارا صريحا وصادقا دار بينه وبين الرئيس الاسد الذي كان متفهما كثيرا وحريصا جدا على ان تكون العلاقة من دولة الى دولة، وقد ترجم ذلك بطريقة التعامل ونحن على تواصل دائم معه.
وفيما تم، أمس، التعرف على جثة المواطن اللبناني ألبير جرجي عسال، بعدما كانت قد طفت على سطح البحر قبالة الناعمة، أمس الأول، أعلن وزير الأشغال والنقل غازي العريضي أن هناك جثة ثانية في المنطقة نفسها (الناعمة في جنوب بيروت) تم كشفها، «لكنها عالقة بين الصخور»، مشيرا إلى أن الجانب السوري أبلغ رسميا عن العثور على أحد أجزاء الطائرة في الساحل السوري الشمالي.
وفيما كان مجلس الوزراء اللبناني منعقدا في جلسة عادية في السرايا الكبيرة، تميزت ببنود جدول أعمالها «الطويل ولكن الممل والمضجر جدا»، حسب أكثر من وزير في الحكومة، كان الطيران الحربي الإسرائيلي، يخرق طيلة بعد ظهر أمس، الأجواء اللبنانية، في الجنوب، وخاصة في منطقة القطاع الشرقي، بعدما كان قد حلّق
صباحا في الأجواء اللبنانية، على الرغم من أحوال الطقس العاصف.
وقال مصدر وزاري لبناني بارز لـ«السفير» ان رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري، يجريان اتصالات مكوكية مع جهات دولية، أبرزها الجانبان الفرنسي والتركي، من أجل تطويق أية محاولة اسرائيلية للاعتداء على لبنان، وأشــار المصدر الى أن أحدا لم يقدم حتى الآن أية ضمانات جدية للحكومة اللبنانية...
يذكر أن الرئيس الحريري شدد خلال جلسة مجلس الوزراء «على وحدة الموقف اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية»، وأشار إلى الاتصالات التي يجريها لبنان في هذا السياق «مع الدول الشقيقة والصديقة».
وقال أحد الوزراء لـ«السفير» إن سبب «برودة» جلسة مجلس الوزراء، أمس، عائد الى غياب المواضيع والمناقشات السياسية عنها، «من دون ان يعني ذلك ان المواضيع التي ناقشتها كانت هامشية، وخصوصا ما يتعلق منها بمشروع النهوض بسكك الحديد والمخالفات المبنية عليها، حيث استغرق البحث في هذا البند وقتا طويلا، إنما من دون الوصول الى أي نتيجة ملموسة».
وإذا كانت المسائل السياسية الخلافية قد رُحّلت الى الجلسة المقبلة في القصر الجمهوري، الاربعاء المقبل، سعيا الى تدوير زواياها الحادة ، إلا انه يبدو ان الاصطفاف حولها يتجه نحو المزيد من الاحتدام، لا سيما بالنسبة الى الاصلاحات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية.
وعلمت «السفير» ان المعارضة المسيحية أبلغت رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، موقفا صريحا بإصرارها على تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية إذا سقط خيار النسبية.
وأبلغ أحد قيادات هذه المعارضة «السفير» ان هذا الموقف «هو جدي وليس تكتيكيا»، مؤكدا ان وزراء التيار الوطني الحر وتيار المردة «سيدافعون عن هذا الخيار في مجلس الوزراء»، وقال «مع شكرنا لمن يكرر أنه يريد المحافظة على المناصفة، لكن نحن نفضل ان نستطيع بأصوات ناخبينا المسيحيين الإتيان فقط بثمانية أعضاء على ان يؤتى لنا بإثني عشر عضوا ( نصف العدد) «هبة» او «حسنة» من أحد».
اما مشروع تخفيض سن الاقتراع الى 18سنة فما زال بدوره ينتظر «الإخراج» الذي يتيح سحبه من جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب بأقل الاضرار الممكنة.
وعلمت «السفير» ان الرئيس سعد الحريري ليس متحمسا للاقتراح الذي جرى التداول به مؤخرا وطرحه الوزير جبران باسيل، والقاضي بأن تبادر الحكومة الى سحب المشروع وذلك لسببين: الاول، ان الحريري لا يريد ان يتناقض مع البيان الوزاري لحكومته الذي ينص على العمل من أجل تخفيض سن الاقتراع، والثاني ان تيار المستقبل هو من المنادين اصلا بهذا الطرح ولا يريد رئيسه ان يسجل على نفسه انه تنصل منه ومن توقيعه.
على صعيد آخر، ما زالت مسألة تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف تتفاعل، بعدما احبط عدد من الوزراء، في الجلسة الماضية، محاولة لتهريب مجموعة أسماء مسيحية لا تحظى بالاجماع من خارج جدول الأعمال.
وقد أبلغ فريق المعارضة المسيحية رئيس الجمهورية رفضه لأي محاولة لتمرير الاسماء المسيحية على قاعدة فرض الامر الواقع، وهو موقف تلاقى مع وزراء اللقاء الديموقراطي الذين طالبوا بوضع التعيين على جدول الأعمال وتوزيع ملفات المرشحين الى عضوية اللجنة قبل 48 ساعة على الاقل لدرسها قبل مناقشتها على طاولة مجلس الوزراء.
وحسب معلومات «السفير» فإن الوزراء المعترضين يرفضون اختيار الاعضاء الخمسة للجنة من موظفي المصارف حصرا وهي المكلفة بالرقابة على المصارف، وهم يطلبون ان تضم خبراء اقتصاديين الى جانب ممثلي المصارف.
بري مع المواعيد الدستورية
الى ذلك، التقى الرئيس بري الرئيس سليمان في قصر بعبدا، واستقبل في مقر مجلس النواب رئيس الحكومة سعد الحريري، معلنا من القصر الجمهوري انه سيحيل مشروع قانون الانتخابات البلدية الى اللجان النيابية لدرسه فور إحالته من الحكومة، وموضحا انه يفضل دائما اجراء الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية. وأكد ان موقفه الشـــخصي من انعقاد القمة العربية في ليبيا هو المقاطعة.
الحريري يرد على إسرائيل
في هذه الاثناء، قال رئيس الحكومة سعد الحريري في مقابلة مع إذاعة مونتي كارلو ان اسرائيل ليست جاهزة للسلام ولا تريده وكل يوم نسمعها تهدد لبنان وبالامس حمّل نتنياهو الدولة اللبنانية المسؤولية، ولكن نحن نحمّل اسرائيل مسؤولية كل الجرائم التي تقترفها أكان في لبنان ام في فلسطين.
وحول نزع سلاح حزب الله، اعتبر ان الموضوع ليس نزع سلاح حزب الله، فهذا موضوع حوار طويل سيحصل بين اللبنانيين لنجد الحل في ما بيننا، ولكن طرح الامر على ان اسرائيل تريد ذلك، فهي ليست من يقرر ما يريده لبنان، بل اللبنانيون هم الذين يقررون وهناك طاولة حوار تبحث في الاستراتيجية الدفاعية. وتابع: يثيرون دائما مسـألة سلاح حزب الله، ولكن أود ان أسأل: متى قامت اسرائيل بتطبيق القرار 1701؟
وأشار الى ان حوارا صريحا وصادقا دار بينه وبين الرئيس الاسد الذي كان متفهما كثيرا وحريصا جدا على ان تكون العلاقة من دولة الى دولة، وقد ترجم ذلك بطريقة التعامل ونحن على تواصل دائم معه.