أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الانتهاء من مسح منطقة الذبذبات اليوم... والأمل بأن تكون النتيجة إيجابية

السبت 06 شباط , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,545 زائر

الانتهاء من مسح منطقة الذبذبات اليوم... والأمل بأن تكون النتيجة إيجابية

عن عمليات البحث، تقول المعطيات العلمية التي وفّرها أكثر من مصدر لـ «السفير»، إن صباح اليوم السبت - وهو الموعد المحدد مبدئياً للانتهاء من مسح المنطقة التي تسمع منها ذبذبات الصندوق الأسود - سيرسو على «بر ما»، سواء أكان إيجابياً على ما يأمل معظم المتابعين لعمليات البحث، أو سلبياً، ما يعني الانتقال إلى منطقة أخرى غير التي تم تحديدها عبر التقاط الذبذبات.
وتؤكد مصادر متابعة عن قرب لأعمال البحث التي تنفذها السفينة «أوشن أليرت» لـ«السفير» أن «هناك أجساماً صغيرة تظهر في المنطقة التي تصدر منها ذبذبات الصندوق. السفينة تخطط صوتياً فيها، وهي ستبدأ التصوير بالفيديو عند الساعات الأولى من فجر اليوم». ويحدد المصدر قطر المنطقة التي تحوي أجساماً «ليست من البحر»، بكيلومتر مربع. وهي المنطقة التي يجري التركيز عليها، مع استكمال مسح ما تبقى من المساحة الإجمالية.
ويشير مصدر مطلع على عمل «أوشن أليرت» إلى أن «هناك تضاريس وودياناً صعبة في المنطقة التي يجري مسحها، وهي منطقة يتراوح عمقها ما بين خمسين إلى مئة متر تحت سطح البحر. وإلا، أي لولا الوديان والتضاريس، لكنّا حددنا ماهية الأجسام، لأن العمل كان ليتم بوتيرة أسرع».
وعلى الصعيد الإنساني، يؤكد وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة لـ«السفير» أنه لم يتم أمس الانتهاء من تحديد هوية الجثث الثلاث المتبقية من أصل خمس تعود لمواطنين من التابعية الأثيوبية، بعدما تم تحديد هوية اثنتين منها أمس الأول.
وإنسانياً أيضا، شيّعت أمس منطقة البترون ابنها الغطاس ألبير عسال في موكب مهيب أشبه بالعرس، فيما تستلم عائلة الطفل محمد كريك جثته صباح اليوم تمهيداً لتشييعه عند الثانية من بعد الظهر في مسقط رأسه عيتا الشعب، على أمل العثور على جثة والده التي لا تزال في البحر، لدفنه قربه.
ويؤكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ«السفير» انه «تم الانتهاء حتى مساء أمس من مسح سبعين في المئة من المنطقة التي تلتقط منها ذبذبات الصندوق الأسود العائد للطائرة المنكوبة، ومن المتوقع الانتهاء من نسبة الثلاثين في المئة المتبقية صباح اليوم السبت».
ويرفض الوزير العريضي، على عادته، التكهن بما سينتج عن عمليات البحث، مفضلاً الانتظار، «لأنني لا أريد سوى الحقيقة لذوي الضحايا احتراما لمشاعرهم وجبراً لخواطرهم»، آملاً أن يتم العثور على جثث الضحايا وحطام الطائرة والصندوق الأسود معاً.
ويشير الوزير العريضي إلى أن «هناك معطيات علمية ناتجة عن عمليات البحث، مع الانتهاء من مسح المساحة التي يفترض أن ذبذبات الصندوق تصدر منها. وعليه، نتوقع الوصول إلى نتيجة ما اليوم السبت»، رافضاً الخوض في تصنيفها، إيجابية أو سلبية: «لأن أحداً لا يمكنه التكهن بذلك».
وتؤكد مصادر على صلة بعمليات البحث لـ«السفير» أن الخوف من أن «تكون الذبذبات صادرة من مكان ما ونحن نسمع صداها في مكان آخر». وعليه، «لا يمكن الجزم بأننا سنعثر على الصندوق الذي نأمل أن يكون موصولاً بحطام الطائرة، وعلى الجثث التي نأمل أن تكون مربوطة إلى مقاعدها.. رغم كل أجواء التفاؤل التي تسود فريق العمل».
وهنا، يشير الوزير العريضي إلى أن فريق العمل يضم خبراء دوليين مشهودا لهم بالكفاءة، ويؤكد أن الدولة تستنفد كل ما يمكن القيام به للوصول إلى نتائج إيجابية. ويلفت إلى أنه يجري مسح المنطقة وتخطيطها صوتياً، وفريق «أوشن أليرت» يلجأ إلى التصوير بالفيديو عند الحاجة للتأكد من كل ما يلزم. ويوضح العريضي أنه «تمت ملاحظة بعض الأجسام»، ولكنه يرفض «الغوص في شرح التفاصيل والأحجام، لأن لا شيء مؤكدا حتى الآن».
ويبدي الوزير العريضي ارتياحه إلى أن «عمليات البحث قد انتظمت بشكل ممتاز، وغرفة العمليات الميدانية التي تضم الجيش اللبناني وفريق «أوشن أليرت» والخبراء الفرنسيين والدوليين، وجميع المشاركين في التفتيش، قد أصبحت على متن السفينة «أوشن أليرت»، والعمل يتم ضمن رؤية تنسيقية ومشتركة موحدة، ووفق خطة وآلية واضحتين».
من جهته، يؤكد مصدر عسكري لـ«السفير» أن العمليات سارت وفق الخطة المنهجية الموضوعة التي انطلقت صباح أمس، وأن فرقا من البحرية اللبنانية ومغاوير البحر في الجيش اللبناني تابعت أعمال البحث والتفتيش. ويشير إلى أن العمليات تركزت في البقعة المائية قبالة الناعمة حيث استخدمت «أوشن أليرت» معداتها اللازمة واستأنفت عملية تصوير الأعماق، من خلال غواصات خاصة، على أن يصار إلى تقييم الصور التي تلتقطها لتحديد الخطوات التالية للعمل. وقد شارك في العمليات، الفريق الفرنسي بالتقنيات المتوافرة لديه لتحديد موقع الصندوق وحطام الطائرة. ويؤكد المصدر أن العمل يتركز على كشف هوية وماهية ما يشك بوجوده من دون الغوص في التفاصيل أيضا، «حيث لا شيء محسوسا ومؤكدا حتى الآن».
ويعد المصدر العسكري بـ«إطلاع الرأي العام فوراً في حال الوصول إلى نتيجة حاسمة في الموضوع»، مبدياً خشيته من أن يؤثر تجدد العاصفة على متابعة عمليات البحث.
وبالعودة إلى جثامين المواطنين الأثيوبيين الموجودة في مستشفى بيروت الحكومي، تؤكد مصادر أثيوبية متابعة للموضوع أنه سيتم نقل الجثث إلى أثيوبيا، على نفقة شركة الطيران الأثيوبية، بعد التحقق من هويات الجثث الموجودة كلها، لتسليمها إلى العائلات هناك. ويشير إلى أن كلفة بقاء الجثث في المستشفى في لبنان ستبحث لاحقاً مع الجهات المعنية في الدولة اللبنانية.
في المقابل، تتابع فرق الإنقاذ البحري في الدفاع المدني اللبناني عملية مسح الشاطئ، ما مكّنها أمس من العثور في منطقة الأوزاعي على أجزاء صغيرة من حطام الطائرة، من بينها أربعة مقاعد، بالإضافة إلى مقعد خامس وُجد في منطقة الغازية بالقرب من صيدا. كما أبلغت مواطنة عناصر الدفاع المدني عن رؤيتها لجثة عائمة على شاطئ منطقة العقيبة قرب طبرجا والبوار شمالاً، ولكن أعمال البحث في المنطقة التي نفذها الدفاع المدني مع قوى الأمن الداخلي - فصيلة الشواطئ، لم تؤد إلى نتيجة.

Script executed in 0.20613288879395