أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عاد ألبير عسّال إلى حضن البترون وعائلته.. على متن مركبه

السبت 06 شباط , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,774 زائر

عاد ألبير عسّال إلى حضن البترون وعائلته.. على متن مركبه

بالأمس، كان مركبه، الذي اعتاد الإبحار برفقته في بحر البترون، ينتظره عند مستديرة المدينة، مزيناً بالورود، وفي مقدمته باقة من الورود الحمراء قدمتها زوجته تقلا المفجوعة: «إلى حبيبي وحياة عمري ألبير».
استقبلت البترون ألبير بزغاريد النساء، والأرز والورود المنثورة، والتصفيق والأسهم النارية، بحضور حشد كبير جداً من أبناء المدينة والمنطقة. واخترق المركب الذي نقل إليه نعش صاحبه الغطاس الماهر والبحار البارع، الحشود المشاركة في استقباله.
البترون كلها كانت في استقبال ألبير، نساء وشيوخا وكبارا وصغارا، تجمعوا الى جانبي الشارع الرئيسي في المدينة، نثروا الأرز ورحبوا بألبير، زغردوا، في ظل سيادة أجواء من الحزن والاسى والوجع.
المشهد كان مؤثرا جداً أمس: تقلا تمسكت بالمركب ولم تتركه منذ وصوله عند المستديرة حتى الكنيسة، والوالدة الثكلى التي فقدت زوجها جرجي حزنا على ابنه، انهارت أمام نعش ابنها.
محاطا بالزوجة والاولاد والوالدة والعائلة، عبر مركب ألبير الشارع العام حيث رفعت اللافتات والاشرطة والرايات البيضاء وصور الراحل، وصولا الى باحة كاتدرائية مار اسطفان، وسط اقفال تام للمحال التجارية والمؤسسات والمدارس، حداداً على روحه.
وفي باحة كاتدرائية مار اسطفان، أطلقت الأسهم النارية، ورفع شقيقه الأصغر لوران نعش ألبير، مع الاصدقاء، ليزور، للمرة الاخيرة، باحة منزله وساحة كنيسة القديس جاورجيوس، حيث راقصته الايدي على وقع الزغاريد والتصفيق واصوات الاسهم النارية.
سجي النعش في كاتدرائية مار اسطفان حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، وأقيم مأتم رسمي وشعبي. ترأس الصلاة لراحة نفس ألبير راعي أبرشية طرابلس وتوابعها للروم الكاثوليك الملكيين المطران جورج رياشي، بمشاركة راعي ابرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده، ونائبه العام المونسنيور منير خير الله، وعدد من الخوراساقفة ورؤساء الاديار والكهنة والآباء.
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى المطران رياشي كلمة تأبينية، جاء فيها: «لسان حال ألبير يقول لنا، لقد صرخت من الاعماق والرب استجاب لي (...) فقيدنا الغالي هو اليوم في عداد القديسين حيث السعادة الدائمة في حضرة الله، ويتمتع بالراحة مع العذراء مريم والملائكة والقديسين».
ثم ألقت ايريس، ابنة البير، كلمة قالت فيها: «لم أكن أعرف أنني سأقف هنا باكرا، كي أخبر عنك وأكلمك، أنت رحلت من بيننا باكرا جدا، وتركتنا ننظر الى البحر ونشتاق اليك كثيرا كثيرا، وأنا لا أعرف اذا كان علي ان أشكر ربي أو ان أعاتبه، كل يوم افكر في هذا السؤال، وأنا علي أن اشكر الرب لأنه خلقني لأكون ابنتك، نحن يا أبي، ألبير جونيور واتيان وأنا، سنجعلك تفرح منا وتفخر بنا من فوق، ونعدك بأن نجعل حزن الوالدة عليك آخر محطة مع الحزن، لأنها حبيبتك وحياتك».
بعد ذلك، تقبلت عائلة الفقيد التعازي، فيما ووري الجثمان الثرى في مدافن العائلة في البترون.
حضر جناز ألبير، النائب روبير فاضل ممثلا الرؤساء الثلاثة، جويس الجميل ممثلة الرئيس أمين الجميل، أنيس شديد ممثلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير العمل بطرس حرب، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، والنواب: أنطوان زهرا، سامر سعاده، اميل رحمه، ومديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان ممثلة وزير الاعلام طارق متري، سمير الحصري ممثلا النائب سليمان فرنجية، والنائبان السابقان سايد عقل وشامل موزايا، السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون، العقيد ميشال شكر ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الرائد سيمون مخايل ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الحاج محمد صالح ممثلا قيادة «حزب الله»، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات وممثلو احزاب وتيارات سياسية وحشد كبير من المشاركين.

Script executed in 0.16356587409973