وذكر المكتب الإعلامي في بعبدا، أن البحث بين سليمان ومقرن تناول «العلاقات القائمة بين البلدين والدول العربية، وسبل التعاون لتعزيزها والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب»، وأنّ رئيس الجمهورية دعا أمام زوّاره أمس، القادة اللبنانيين إلى «التبصّر في ما قد تحمله المرحلة المقبلة من مخاطر، ووضع المصالح الشخصية جانباً، والتركيز على المصلحة الوطنية، لأن الدولة القادرة والعادلة هي التي تحمي الجميع على كل المستويات، وفي شتّى المجالات».
وقد حضرت المخاطر الداخلية والتهديدات الإسرائيلية، في معظم المواقف والأسئلة الصحافية أمس، ولفت أنّ المصرّحين والمجيبين عن الأسئلة، قرأوا هذا الموضوع، كلّ من كتابه وحساباته. فالبطريرك الماروني نصر الله صفير، قال في حديث إلى مجلة المسيرة «إن فرص الحرب قائمة باستمرار، ما دام حزب الله يريد أن يقوم مقام الدولة». ورفض «وجود جيشين في لبنان»، داعياً إلى «مواصلة النضال حتى قيام الدولة التي لا تتسع إلّا لجيش واحد هو الجيش الشرعي». وقال إن رئيس الجمهورية «يراعي الظروف ما أمكنه، وخصوصاً أنّ ثمة من يعمل على الإمساك بقرار الدولة، وإذا كان هذا هدفه فلن تستقر الأمور». وأعلن أنه لن يزور سوريا «إلا وطائفتنا معنا»، مضيفاً «لا أقول بمعاداة سوريا، نحن وسوريا جاران، لكن بين أن تكون هناك زيارات رسمية، وأن تتحول الزيارات إلى سوريا نحو دعم مصالح دمشق في لبنان، فارق كبير جداً». ورأى «أن خروج السوريين من لبنان أبقى نفوذهم، نتيجة تقيّد البعض بوصايتهم».
ومع قوله إن «الخطر لا يزال مستمراً، وإسرائيل لا تزال تمارس السياسة العدوانية»، فإن النائب بطرس حرب يرى أن التهديد الإسرائيلي «حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي لملمته»، إضافةً إلى اعتقاده أن لا أحد من أطراف النزاع في المنطقة «له مصلحة في اندلاع الحرب، إلّا إذا كانت هناك عناصر قد تطرأ، وستكون ضاغطة على هذه الأطراف «لإشعال حرب تخدم أهدافاً لا علاقة لها بالمنطقة».
لكنّ النائب وليد جنبلاط قرأ التهديدات لسوريا بجديّة، وعلّق على التصريح الأخير لوزير الخارجية الإسرائيلي بالقول: «في عام 1982، أثناء حصار بيروت، وفي أوج الهزيمة الوطنية اللبنانية والسورية والفلسطينية، قلت لحافظ الأسد: نحن معك ومع سوريا وسنقاوم. واليوم، في أوج الجنون الإسرائيلي والتهديدات المسعورة، أقول للشعب السوري، ومن خلاله لقيادته: نحن معكم فوق كل اعتبار».
وإذ رفض الرئيس فؤاد السنيورة، التهديدات الإسرائيلية، ودعا إلى «المزيد من التضامن العربي مع سوريا، ومع الإخوة الفلسطينيين وأيضاً مع لبنان»، شدّد على «أن نعمل كي لا نعطي إسرائيل ذرائع ومبرّرات لتستخدمها وتهاجم لبنان أو أيّ بلد عربي آخر».
ومن الرابية، التي زارها موفداً من الرئيس نبيه بري، قال النائب علي حسن خليل، إن إسرائيل حالياً «أعجز من أن تشن حرباً جديدة على لبنان قد تؤدّي إلى تصعيد واسع على مستوى المنطقة»، لكنه شدّد على ضرورة أن يبقى لبنان دائماً «مستعداً لأيّ مغامرة إسرائيلية». ووضع زيارته للعماد ميشال عون «في إطار التواصل الطبيعي»، متحدّثاً عن تقدّم كبير «في الوصول إلى رؤية مشتركة» بالنسبة إلى المسائل التي حصل تباين في شأنها بين الطرفين.
وأمس، تداول العلّامة السيد محمد حسين فضل الله، في أوضاع المنطقة «وسبل مواجهة تهديدات العدو المتواصلة ضد لبنان وسوريا والمنطقة»، مع السفير السوري علي عبد الكريم، الذي زاره موفداً من الرئيس بشار الأسد للاطمئنان إلى صحّته.