أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

برّي يلتقي الأسد: نشكر سوريا على دعمها

الإثنين 08 شباط , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,741 زائر

برّي يلتقي الأسد: نشكر سوريا على دعمها

في زيارة غير معلنة، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري دمشق، برّاً، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد على مدى ساعتين. وبحسب ما صدر عن الاجتماع، فقد جرى البحث في الوضع اللبناني والعربي والدولي، وأكد الرئيس الأسد خلال اللقاء دعم لبنان ومؤسساته ومسيرة الاستقرار فيه وكل ما يعزز الوفاق الداخلي اللبناني. وإذ ثمّن المواقف اللبنانية الداعمة للتضامن اللبناني ـــــ السوري، واستعادة العلاقة المميزة التي كانت وستبقى بين الشعبين والبلدين الشقيقين، أكّد وقوف سوريا إلى جانب لبنان، صفاً واحداً في كل المجالات.
من جهته، عبّر الرئيس بري عن شكره للدور السوري الكبير في استعادة التوافق الداخلي، وصولاً إلى قيام حكومة الوحدة الوطنية، ودعم الرئيس الأسد الدائم للبنان، دولةً وشعباً وجيشاً ومقاومة، في وجه التهديدات الإسرائيلية، إضافة إلى حرص سوريا الدائم على تضامن اللبنانيين في ما بينهم، وعلى تطوير العلاقة في شتى الميادين الرسمية والشعبية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الحديث تناول أيضاً «التهديدات الإسرائيلية المتكررة لدول المنطقة والتطرّف الإسرائيلي المرشح للقضاء على فرص إحلال السلام من خلال إشعال المنطقة بالحروب وإدخالها في المجهول». وأكد الرئيس الأسد «وقوف سوريا إلى جانب لبنان حكومةً وشعباً ضدّ أي اعتداء إسرائيلي قد يتعرّض له».
كذلك جرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العربية والإقليمية، وخصوصاً على الساحة الفلسطينية.
وكان الأسد قد أقام مأدبة على شرف برّي في قصر الشعب حضرها، إضافة إلى بري معاونه السياسي النائب علي حسن خليل وكل من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس مجلس الشعب السوري محمد الأبرش ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان.

استعدادات 14 شباط

وفي سياق آخر، استنفر نواب المستقبل وتكتل لبنان أولاً على خطّ الاستعدادات لمهرجان 14 شباط، إحياءً للذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. فرأى النائب خالد ضاهر أن هذه الذكرى هي يوم عظيم في تاريخ لبنان. وأعلن «أن الناس في عكار والشمال سينزلون بكثافة إلى ساحة الشهداء لا لتلبية دعوة بعض السياسيين، بل إيماناً ووفاءً لهذا الرجل الكبير (رفيق الحريري)».
بدوره، عقد النائب زياد القادري مؤتمراً صحافياً رأى فيه «أن الموعد في 14 شباط من كل عام يتجدد في ذكرى الوفاء لقائد كبير استشهد ليبقى لبنان، ذكرى الوفاء لرفيق الحريري شهيد الاستقلال الثاني، وسائر الشهداء الذين استشهدوا في سبيل سيادة لبنان واستقلاله».
وشدد القادري على أن الهدف من إحياء الذكرى «ليس ضرب مسار المصالحات الداخلية والعربية، أو إعادة إحياء الاصطفافات في البلد، أو تعكير صفو السلم الأهلي». ورأى أن النائب وليد جنبلاط «معنيّ بالذكرى على المستويين الشخصي والسياسي، وهو لا يمكن أن ينقلب على مبادئه الوطنية والاستقلالية».
أمّا نواب المنية ـــــ الضنية، فدعوا إلى أوسع مشاركة. وتوجّه النائب أحمد فتفت إلى الناس قائلاً: «مشاركتكم هي من أجل أن نقول نعم لحريتنا وسيادتنا واستقلالنا، نعم لوحدتنا الوطنية لنقف في وجه التهديدات التي نسمعها من العدو الإسرائيلي»، معتبراً أن «المنظر المهيب في لقاء البريستول الأخير برئاسة الرئيس سعد الحريري، هو أهم رسالة للرد على المتشكّكين في أنه لم يعد هناك 14 آذار. هذه حركة تاريخية لا تتعلق بأي شخص من الأشخاص، بل هي متعلقة بكم».
كذلك دعا النائب السابق مصطفى علوش إلى المشاركة بكثافة في الذكرى من أجل تجديد الوفاء للرئيس الشهيد.
وتوجّه النائب عمار حوري بنداء إلى أهلنا في بيروت قال فيه: «سنلبّي دعوتكم لنا، أنتم أهلنا في بيروت وفي 14 آذار، لنقول له ولكل الشهداء لن ننساهم».

إطلاق التحالف الوطني التقدمي

على خطّ آخر، أُعلن يوم أمس قيام «التحالف الوطني التقدمي» الذي ضم الحزب الشيوعي اللبناني، حركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري. وعقد التحالف مؤتمره التأسيسي تحت شعار «من أجل إعادة بناء الدولة والمجتمع على أسس وطنيّة سليمة» في فندق مونرو.
وقال الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة خلال المؤتمر إن التحالف هو حاجة وطنية، ذلك «أنّنا نرى نظاماً انتهى من أكل لحم وطننا، وبدأ ينخر العظام وهيكل الوطن والشعب. نظام يأكل الحقوق ووصل اليوم إلى مرحلة انهيار مفهوم الانتماء الوطني الذي لم يكتمل معه في أي يوم من الأيام».
وأضاف حدادة إن هذا النظام ضرب الاستقلال الوطني وخرق السيادة، وساعد في خرقها من الخارج ومن الداخل عبر سيادة الطوائف وزعاماتها وممثليها على حساب سيادة الوطن. كما اتّهم النظام بالتهاون مع الاحتلال «بحجة الحياد وحماية الذات»، وبإلغاء الديموقراطية «بحجة المحاصصة والتوافق»، وإلغاء العدالة «لمصلحة الزبائنية»، وإشاعة الاحتكار «على حساب حقوق الفقراء والفئات الشعبية».

حدادة: نرى نظاماً انتهى من أكل لحم وطننا وبدأ ينخر العظام وهيكل الوطن والشعب

ورأى حدادة أن بعض الزعامات «زمنية كانت أو دينية، تحمّل المقاومة ويلات اعتداءات هي في صلب حقيقة العدو الصهيوني والمشروع الأميركي في المنطقة». وختم قائلاً إنّه «لا يمكن أيّ تقدّمي أو وطني أن يدّعي ذلك الانتماء، إلا إذا حمل لواء تغيير هذا النظام الطائفي».
بدوره، رأى النائب السابق نجاح واكيم، أن نظرة موضوعيّة صادقة إلى الأوضاع العامة في لبنان «تظهر حقيقة الواقع المأسوي الذي يعيشه هذا البلد على جميع الصعد، السياسية، الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية».
ورأى أن الأخطر من هذا الأمر هو أن استقراء مسار الأحداث في لبنان وفي المنطقة المحيطة بلبنان، من السودان إلى اليمن إلى فلسطين والعراق وأفغانستان، «ينذر بتفجّر الانقسامات الطائفية والمذهبية الكامنة تحت رماد التوافق والوفاق وأكاذيب «الوحدة الوطنية». هل لنا أن نتساءل عن مغزى الانقسام داخل حكومة «الوفاق» نفسها بشأن البند السادس من البيان الوزاري؟».
وأضاف واكيم إن ما يُعطي القيمة لهذا اللقاء هو المسار الطبيعي للأحداث في الداخل وفي المحيط الإقليمي، الذي «ينذر بكارثة».
وأكد أن هذه المبادرة مفتوحة لكل القوى والفاعليات الوطنية التقدمية، بالاستناد إلى الأسس التي وردت في مشروع الوثيقة السياسية، مشيراً إلى السعي من خلال هذه المبادرة لإنشاء نواة صلبة لجبهة وطنية عريضة تواجه خطر المشروع الأميركي ـــــ الإسرائيلي على لبنان.

Script executed in 0.19507718086243