السؤال الاساس كان دائماً: لماذا سقطت الطائرة ومن المسؤول عن هذا السقوط ؟؟؟
بالعودة الى الرواية رقم واحد، والتي انطلقت منذ الساعات الاولى لوقوع الحادثة، فان قبطان الطائرة لم يستجب لتعليمات برج المراقبة، وتوجه مباشرة الى عين العاصفة الامر الذي ادى الى سقوطها في البحر، وتحديداً على بعد ثلاثة كيلومترات من شاطىء الناعمة، وعلى عمق يتراوح بين 40 و45 متراً.
رواية بدا التأسيس لها رسمياً مع نقل وكالة رويترز عن مصدر في لجنة التحقيق التي اجرت تحليلاً اولياً على الصندوق الاسود، حيث قيل ان الكارثة سببها خطأ بشري ارتبكه قبطان الطائرة.
رواية اذا ما اعتمدت تصبح بموجبها شركة الطيران الاثيوبية مسؤولة عن ملف التعويضات عن كل المتضررين من هذه الحادثة وتتبرأ بموجبها ساحة شركة البوينغ.
الرواية رقم 2، انطلقت ايضاً منذ الساعات الاولى لسقوط الطائرة، وهي تتبنى فرضية الانفجار لاسباب قيل مرة انها تقنية تتعلق بطائرة البوينغ، وقيل مرات انها تخريبية، رواية جديدها ما اعلنته شركة الطيران الاثيوبية بهذا الصدد بعد سبعة عشرة يوماً على وقوع الحادثة وبعد اقل من اربع وعشرين ساعة مما نشرته وكالة رويترز، وفيها انها لا تستبعد اي فرضية بهذه الحادثة، بما في ذلك العمل التخريبي، وبهذا المنطق تكون الشركة قد برأت ساحتها من اي خطأ يستدعي محاكمات وتعويضات.
وقد قال وزير الصحة العامة في لبنان الوزير محمد جواد خليفة يوم الثلاثاء من امام المستشفى الحكومي في بيروت: "هناك اجزاء بشرية لم تصل الى الارض قطعة واحدة حسب التحليلات والصور لانه لا توجد جثة لم تتحلل او تفككت هذه هي نوعية الحادث".
الرواية الثالثة، انطلقت بعد معاينة اجساد الضحايا، وهي تفسر سبب تحطم او انفجار جسم الطائرة عند ارتطامه بسطح البحر، انطلاقاً من حسابات رياضية بحتة:
فان كانت الطائرة وبحسب بيانات برج المراقبة قد اختفت عن الرادار وهي على ارتفاع تسعة آلاف قدم، فان سقوطها من على هذا الارتفاع سيؤدي بلا شك الى انفجارها وتحطمها الى اجزاء عند الارتطام بسطح البحر، سواء حصل هذا السقوط على مقدمها او انه حصل بصورة افقية طاولت الجسم الرئيسي بأكمله.
الحقيقة بأي حال تبقى اسيرة الصندوقين الاسودين، الأول الذي انتشل كاملاً والثاني الذي وجد دون جزئه الأساس أي آلة التسجيل الصوتي.