أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«حزب الله» يحيي في المتن ذكرى استشهاد قادته

الثلاثاء 16 شباط , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,640 زائر

«حزب الله» يحيي في المتن ذكرى استشهاد قادته
لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد قادة الحزب، مع أن شعارات الاحتفال غابت عن أي مساحة خارج حرم المدرسة، فلم تظهر من سماته سوى سيارة يقودها شبان مرّت بالمكان وتصدح منها تسجيلات صوتية لأحاديث مقتطفة من خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله.
قرابة الظهر، وقبل بدء الاحتفال كان «التباس» قد حصل بين «حزب الله» ومطرانية بيروت للموارنة، إثر خبر نشره أحد المواقع الالكترونية، ومفاده ان «مصدراً من المطرانية» اعتبر أنها «وقعــت ضحية خدعة تمثلت بطلب مؤسسة رسمية الحصول على قاعة مسرح مدرسة الحكمة من أجــل احتفال خاص، ليتبين لاحقاً أن الاحتفال تنظمه هيئة دعم المقاومة من دون أن يجري إعلام المطرانية وإدارة المدرسة بهذا الأمر».
غير أن مسؤول القطاع في المتن، نبيل مرتضى، أكد أن القطاع قدّم دعوة رسمية عن الاحتفال للمدرسة التي قال إنها كانت تعلم أن الاحتفال خاص بحزب الله، «وهناك صلة وصل بين الطرفين يؤكد هذا الأمر». وعن سبب إقامة الاحتفال في مدرسة الحكمة، يقول مرتضى إنه المكان الوحيد المناسب في المنطقة لكونه يتضمن مسرحاً ويتّسع لعدد كبير من الحضور. وخلال اتصال مع مصدر تربوي في المدرسة، فضّل عدم ذكر اسمه، قال المصدر «ان المدرسة لم تكن تعلم ان حزب الله هو المنظّم، إلا أن الإدارة قامت بتأجيرالمسرح لهيئة دعم المقاومة، وطالبت في الوقت نفسه بتكثيف الإجراءات الأمنية من حولها تجنباً لأي طارئ». وبالفعل، فقد طوّقت القوى الأمنية المكان ومنعت السير نزولاً.
عند الرابعة من بعد الظهر، اعتلت فرقة «الإسراء» المسرح لتقدم أناشيد غنائية للمناسبة. وكما هي العادة، تم تفريق السيدات عن الرجال داخل المسرح، وكان لافتاً الحضور الكثيف من الهيئة النسائية في حزب الله، إضافة إلى وجود مناصرين من «التيار الوطني الحر» الذين علت «هيصاتهم» كلما تم توجيه تحية إلى النائب ميشال عون.
كان الزميل أنور نجم عريف الحفل، فاستهله بتهنئة المسيحيين لمناسبة بدء الصيام. ثم ألقيت ثلاث كلمات لكل من النائب نبيل نقولا، العميد كريم حبيب ممثلاً النائب ميشال عون، وعضو المكتب السياسي في حزب الله محمود قماطي. وإذ لفت حبيب إلى أنه «يحق للتيار بكلمتين في احتفال للمقاومة»، فقد ألقى الشاعر جورج شكور قصيدة بعنوان «في روح أمتهم». أما قماطي فركّز على أن «المقاومة لبنانية، تتلاحم مع الجيش اللبناني، ولا تحارب من أجل بلد شقيق أو صديق، بل من أجل هذا الوطن». وإذ تكررت عبارة «فليحيَ لبنان» على ألسنة الخطباء الثلاثة، فقد تلقّت اسرائيل وعداً «بحق الحرية والأرض جايينك تنخزق كذبة الشعب المختار».
من جهته، لفت النائب نقولا إلى أنه يعتبر «المناسبة شبيهه لمناسبة الصوم، وهو شهر المقاومة بالنسبة للمسيحيين وللمسيح الذي قاوم اليهود»، مؤكداً على أن «الطريق الوحيد التي تحافظ على كرامتنا هي طريق المقاومة ضد العدو الصهيوني».
وألقى حبيب كلمة النائب ميشال عون، فقال: «في ذكرى القديس مارون أعلن العماد عون أنه إذا ادلهمت الخطوب، وحل الظلم، نقاوم، وإذا انتصرنا ننتصر للحق وللحياة». وتابع: «لنا الشرف أن نكون شركاء فاعلين في صنع انتصار تموز، وأن نكون شركاء حقيقيين في وأد الفتنة المذهبية من خلال وثيقة التفاهم مع حزب الله».
أما قماطي فلفت إلى أن «هؤلاء الشــهداء المحتفى بهم صنعوا في هذا الوطن قوتهم وحضورهم الدبلوماسي والسياسي في العام أجمع... ليبقى لبنان قوياً والأرز شامخاً في وجه الرياح الإسرائيلية والدولية».

Script executed in 0.19998812675476