أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

شهاب قدم معلومات عن الغازية ومحيطها ساعدت العدو في حرب تموز

الخميس 18 شباط , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,636 زائر

شهاب قدم معلومات عن الغازية ومحيطها ساعدت العدو في حرب تموز
جريدة السفير
اصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهاميا أحال بموجبه الموقوف حسن احمد شهاب والفار من وجه العدالة جمال نعمة ضو على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة طالبا لهما عقوبة الإعدام لإقدامهما على التعامل مع العدو الإسرائيلي وإعطائه معلومات عن مواقع عسكرية ومدنية بهدف فوز قواته والدخول الى بلاده من دون إذن، بالإضافة الى حيازة شهاب سلاحا حربيا من دون ترخيص وإحداث تخريب داخل النظارة في مكان توقيفه.
ومنع القرار الاتهامي المحاكمة عن شوقي نزيه عباس لسبق الملاحقة، وسطر مذكرة تحر دائم لمعرفة كامل هوية اللبناني ابو محمد، والفلسطيني أديب.
وتضمن القرار الوقائع التالية:
تبين ان فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد انشأ خلية خاصة مهمتها العمل على كشف هوية الأشخاص المشبوهين بتعاملهم مع جهاز المخابرات الإسرائيلي، ومن الاستقصاءات والتحريات وعمليات الرصد والتعقب التي قام بها جهاز هذه الخلية تم الاشتباه بتورط المدعى عليه حسن احمد شهاب المقيم في بلدة الغازية ويعمل بائع ألبان وأجبان متجول على متن سيارة نوع «رابيد».
وتبين من التحقيق ان المدعى عليه حسن احمد شهاب الى جانب عمله المذكور أعلاه كان يعمل في مجال الموسيقى بصفة عازف ضمن فرقة موسيقية يتعهد حفلاتها المدعو جوزف الناشف، ولمناسبة عيد رأس السنة في العام 1999 استحصلت هذه الفرقة على ترخيص من مديرية المخابرات ودخلت بموجبه الى مدينة بنت جبيل التي كانت في حينه واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي لإحياء حفلة فنية، وأثناء ذلك تعرّف المدعى عليه حسن شهاب الى المدعى عليه شوقي نزيه عباس من أهالي وسكان بنت جبيل وقد عرّفه هذا الأخير على رب عمله المدعى عليه جمال نعمة ضو، الذي كان معروفا بتعامله مع العدو الإسرائيلي، حيث اختلى به هذا الأخير جانبا في منزل المدعى عليه شوقي عباس وعرض عليه العمل معه لصالح العدو الإسرائيلي عن طريق جمع المعلومات عن بعض الأشخاص في المناطق المحررة، مقابل مبالغ مالية وتأمين نفقات الدراسة لأولاده فوافق المدعى عليه شهاب على عرضه هذا مشترطا عدم قيامه بأية أعمال إرهابية وزوده برقم هاتفه الخليوي الذي لا يزال بحوزته حتى تاريخ توقيفه، واتفقا على اللقاء مجدداً لمتابعة ما اتفق عليه.
لقاء الضابط «روني»
وبالفعل وفي آخر يوم من العام 1999 وأثناء توجه الفرقة الموسيقية لإحياء حفلة في بلدة مرجعيون، طلب شوقي عباس من حسن شهاب الصعود معه بسيارته وقد حاول احد عناصر الفرقة الموسيقية الصعود معهما، إلا ان شوقي عباس منعه وطلب منه عدم الصعود معهما. وإن أعضاء الفرقة توجهوا الى بلدة مرجعيون بالسيارات التي كانت بحوزتهم وان شوقي عباس عرّج على منزل قديم في بلدة بعد بنت جبيل حيث سلك طريقا ضيقة متفرعة عن الطريق العام لمسافة حوالي الثلاثماية متر. وانه بوصولهما الى هذا المنزل ادخل شوقي عباس، حسن شهاب الى إحدى غرفه وجد بداخلها جمال ضو مع ضابط من المخابرات الإسرائيلية يدعى «روني»، وخلال هذا الاجتماع كرر عليه الضابط الإسرائيلي المذكور العمل لصالحهم فأبدى المدعى عليه شهاب موافقته مجدداً عندها التقط له الضابط روني عدة صور فوتوغرافية بواسطة كاميرا كانت بحوزته ونقده مبلغ ثمانماية دولار أميركي وزوده برقم هاتفه وتواعدا على التواصل في ما بينهم، وان المدعى عليهما جمال ضو وشوقي عباس كانا حاضرين هذا الاجتماع. وانه بعد انتهاء هذا الاجتماع طلب جمال ضو من شوقي عباس اصطحاب حسن شهاب الى مكان وجود الفرقة، وفي الطريق الى مرجعيون توقف شوقي عباس أمام سوبر ماركت ودخل إليه واشترى زجاجة ويسكي وبعض المكسرات، وطلب من حسن شهاب تناول القليل منها لتبين لأعضاء الفرقة أنهم كانوا يتنزهون.
وتبين انه بعد مرور الشهر على هذا اللقاء اتصل المدعى عليه جمال ضو بالمدعى عليه حسن شهاب طالبا منه كتابة سيرة حياته على ورقة وشراء جهاز رسيفر من محلات الزيباوي في صيدا ووضعها بداخله والانتقال الى محلة الاولي والوقوف امام محلات كنعان للحلويات بانتظار وصول سيارة مرسيدس اجرة لون أحمر يقودها شخص يدعى ابو محمد مجهول باقي الهوية وتسليمه جهاز الرسيفر، وبالفعل وبعد ان أتم المدعى عليه شهاب ما طلب منه انتقل في الموعد المحدد الى قرب محلات كنعان للحلويات حيث حضر المدعى عليه أبو محمد بسيارته من نفس النوع والمواصفات المذكورة آنفاً واستلم منه الرسيفر وغادر.
السفر الى المجر
كما تبين أنه خلال أوائل العام 2005 تلقى المدعى عليه حسن شهاب اتصالاً هاتفياً من المدعى عليه جمال ضو من رقم دولي أخبره خلاله أنه موجود في الولايات المتحدة الأميركية وعرض عليه إعادة تفعيل عمله لصالح المخابرات الإسرائيلية الذين يرغبون بتنشيط وإحياء العمل معه، وإمكانية سفره الى دولة المجر لمقابلة ضباط من المخابرات الإسرائيلية، فأبدى المدعى عليه شهاب مجدداً موافقته على عرضه هذا، عندها أعلمه المدعى عليه جمال ضو بأن أحد الضباط الإسرائيليين سوف يتصل به خلال اليومين القادمين وينسق معه عملية سفره الى المجر، وبالفعل وبعد مرور ثلاثة أيام من ذلك الاتصال ورد للمدعى عليه شهاب اتصال هاتفي من الخارج من قبل أحد ضباط العدو الإسرائيلي الــذي طلب منه التوجه الى سفارة دولة المجر في بيروت والاستـحصال منها على تأشيرة دخــول الى دولة المجر، وبأن المــخابرات الإسرائيلية ستعمد الى إعطاء اسمه للسفارة المذكورة.
وانفاذاً لذلك توجه المدعى عليه شهاب الى سفارة المجر وما أن قرأت الموظفة اسمه حتى عمدت بنفسها الى تعبئة طلبه وأخذت جواز سفره وطلبت إليه العودة بعد ثلاثة أيام حيث حضر لاحقاً شقيقه محمود ومعه الإيصال واستلم جواز السفر الممهور بتأشيرة دخول الى دولة المجر وسلمه لشقيقه المدعى عليه حسن شهاب الذي كان قد أوهمه وأوهم أفراد عائلته انه بصدد إقامة حفلة فنية مع الفرقة الموسيقية في دولة المجر التي توجه إليها ونزل في مدينة بودابست ونزل في فندق IBIS بناء للتعليمات المعطاة له من قبل المخابرات الإسرائيلية التي اتصلت به لاحقاً عبر ضابطين منها هما جوني وجاني اللذان حضرا إليه واصطحباه في اليوم التالي الى مكتب شركة العال في مطار بودابست، ومنه الى الطائرة من دون أن يمر بأي جهاز أمني، والى بلاد العدو، وبوصوله اليها تم نقله الى مستعمرة نهاريا التي أقام في أحد فنادقها لمــدة تسعة أيام خضع خلالها لتدريبات على يد أحد ضباط العدو الإسرائيلي ويدعى أديب على جهاز حاسوب من نوع المحمول وعلى تشفير الرسائل وإنشائها وبثها عبر الانترنت وتحديد الأهداف على قاعدة النظيم والقطوع (X,Y) وبنهاية الدورة خضع لامتحان على ما تدرب عليه ونقده الإسرائــيليون مبلغاً قدره أربعة آلاف وخمسماية دولار أميركي، كما أعطي عنواناً على موقع البريد الالكــتروني وسلم كتاباً يتضمن كيفــية إنشاء الرسائل، وحل الرسائل المرسلة إليه من المخابرات الإسرائيلية.
معلومات ومراقبة
وبعودته الى لبنان توالت عمليات الاتصال والتواصل بينه وبين العدو الإسرائيلي عبر البريد الالكتروني عن طريق أحد محلات الانترنت حيث كان يتلقى الرسائل ويقوم بفك رموزها بواسطة الكتاب وتزويدهم برسائل تتضمن معلومات عن أشخاص كان يحددها العدو الإسرائيلي يقيمون في بلدة الغازية والصرفند وصيدا وقناريت والسكسكية والبيسارية ومخيم عين الحلوة حول انتمائهم الحزبي والسياسي ووضعية عملهم، وعما إذا كان يوجد حراس على منازلهم مع وصف دقيق لهذه الأخيرة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر طه القبلاوي والحاج محمود خليفة المسؤول العسكري في حزب الله، وسمير حسون ووالده محمد حسون من أعضاء حزب الله، مين خليفة، مرعي مرعي، قاسم خليفة، محمد السيد جميعهم من حزب الله وأحمد غدار وعباس غدار وربيع غدار جميعهم من حركة أمل، ورئيس بلدية قناريت المحامي زين خليفة وغيرهم من الاشخاص.
وقد اقتصر عمله قبل حرب تموز 2006 على جمع معلومات عن أشخاص وانتماءاتهم ومنهم الحاج محمود خليفة المعروف باسم الحاج كاظم والذي يقطن قرب منزله في الغازية والذي تعرض منزله للقصف خلال حرب تموز وقضى مع أفراد عائلته.
أما بعد الحرب المذكورة فإنه كان يحدد الأهداف المطلوبة منه بواسطة النظيم والقطوع (X,Y) من مؤسسات وملاعب اضافة الى اعطائه معلومات عن حواجز الجيش اللبناني المنتشرة على طول الساحل اعتباراً من نهر الأولي ولغاية مدينة الغازية، وقد تلقى خلال فترة تعامله التي استمرت لغاية توقيفه وخلال الأعوام 2005 و2006 و2007 و2008 بواسطة البريد الميت الذي كان يزرع له في مناطق رويــسة البلوط، وبلدة جون، وبلــدة الزعرورية مبالغ مالية تتراوح قيمتها في كل مرة بحدود الخمسة آلاف دولار أميركي إضافة الى فلاش ميموري عدد اثنين.

Script executed in 0.17868685722351