إذ أشارت بعض المعلومات إلى أنها 30 مذكرة، فيما قالت مصادر أخرى إنها نحو 60 مذكرة توقيف بتهم تجارة المخدرات، وهو يُعدّ من التجار الكبار. ولم يكن معه في أغراضه الشخصيّة أي مخدرات، لكن لم تُفتّش السيّارة لأنها مسجّلة باسم نائب. وتلاحق القوى الأمنيّة الموقوف منذ فترة، وقد أوقف بعد ظهر أمس في منطقة ضهر البيدر، بعد ملاحقة السيارة التي كان فيها من بلدة دير الأحمر. ورفضت المصادر الرسميّة في الأجهزة الأمنيّة ذكر اسم النائب تصريحاً.
وقد كان في السيارة ثلاثة أشخاص، تُرك الاثنان الباقيان مع السيارة بناءً على إشارة المدعي العام.
ونفى المكتب الإعلامي للقوات اللبنانية أي علاقة لها بالموقوف، بل إن «مرافقين للنائب كيروز الذي يلازم الفراش في منزله منذ بضعة أسابيع بعد العملية الجراحية الدقيقة التي خضع لها، طلبوا منه الانتقال بسيارته الخاصة من نوع مرسيدس تحمل لوحة عادية، الى دير الأحمر لحضور جناز شقيق دركي مفصول لحمايته. وفي طريق عودتهم، تمنى عليهم شاب من المنطقة يدعى بطرس ح. أن ينتقل معهم الى بيروت. وعند الوصول الى منطقة ضهر البيدر، طلب حاجز قوى الامن الداخلي هويات الموجودين في السيارة، فتبيّن وجود مذكرة قديمة صادرة بحق بطرس ح. في مسألة حيازة مخدرات، رغم أنه لم يضبط بحوزته أي ممنوعات في سيارة كيروز. فأوقف فيما تابع المرافقون طريقهم في سيارته بشكل طبيعي».
الانتخابات البلديّة مؤجّلة
في هذا الوقت، أوضح الوزير وائل أبو فاعور أن هناك شكوكاً بشأن إجراء الانتخابات البلدية في موعدها. وقال إن «هناك جواً أو مناخاً ما قد يقود إلى إعادة النظر في إجراء الانتخابات في الموعد الدستوري المحدّد، وأعتقد أن القوى السياسيّة مطالبة بالمصارحة بعضها مع بعض، ومع الرأي العام بالإعلان جهاراً إذا كانت الانتخابات ستتأجل أو لا».
ورأى أبو فاعور أن المناخ لعدم إجراء الانتخابات سببه محلي، وهناك «قوى سياسيّة لديها تمثيل شعبي حاسم ولا خوف لديها من الانتخابات الوطنية. ولديها اعتبارات وطنيّة تقودها للقول إنه ربما يجب إعطاء فرصة لإصلاحات أكثر، وإجراء انتخابات على نحو أفضل وإعطاء فرصة للشعب لأن يلتقط أنفاسه بعد كل الصراعات السياسية».
بدوره، عبّر النائب سمير الجسر بوضوح عن موقف تيّار المستقبل من النسبيّة، عندما قال إن «النسبية في القرى أفضل من النسبية في قلب بيروت»، فيما قال النائب خالد زهرمان، بعد اجتماع كتلة المستقبل، إنها تشدّد «على أهمية التمسك بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها ومن دون تأخير لما تمثّله هذه الخطوة من تأكيد لصدقيّة النظام اللبناني وعمل مؤسساته الدستوريّة».
إسرائيل: لا نريد مهاجمة أحد
نفى رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد، وجود نيات عدوانيّة إسرائيليّة تجاه لبنان وسوريا وإيران. وقال للإذاعة الإسرائيلية أمس، إن «إسرائيل لا تنوي بأي شكل من الأشكال مهاجمة سوريا أو إيران أو حزب الله». لكنه أكّد أن هذه الجهات «لا ترغب إطلاقاً في إشعال مواجهة في المنطقة، إدراكاً منها لقوة الردع الإسرائيلية».
وفي السياق، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يستحاق أهرونوفيتش، إن «الهدوء الأمني الذي تشهده إسرائيل حالياً غير حقيقي»، مضيفاً «إننا لا نعرف متى ستتغير صورة الوضع، وبالتالي من واجب إسرائيل أن تبقى على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تطور». وحذّر أهرونوفيتش من أن «الأوضاع في جنوب إسرائيل وشمالها، وفي محيط جبل المقدس (الحرم القدسي الشريف)، قابلة للاشتعال».
الى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جولة رابعة من المحادثات جرت أمس بين إسرائيل وقوات اليونيفيل، وتناولت «مستقبل قرية الغجر»، من دون أن تؤدي إلى نتائج لجهة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الشطر الشمالي للقرية.
وبحسب الإذاعة نفسها، فقد تناولت محادثات المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي غال والقائد الجديد لقوات اليونيفيل الجنرال الإسباني ألبرتو أسارتا، «موقف إسرائيل من تنفيذ القرار 1701 والانسحاب من شمال القرية»، مضيفة إنه «تم الاتفاق بين الأمم المتحدة وإسرائيل على تفاصيل تتعلق بالجهة التي ستزوّد الغجر بالكهرباء والماء، رغم أن تل أبيب لم تتخذ قرارها النهائي إلى الآن، في ما يتعلق بانسحابها من القرية».
في المقابل، قال نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن التسوية سراب، و«إسرائيل أسوأ من النازية، وهي تتصدر الإجرام الدولي برعاية من أميركا والدول الكبرى». وأضاف قاسم إنه «لا يمكن التفرج على جرائم إسرائيل، ولا التعويل على عدالة المجتمع الدولي»، فما «أخذ بقوة الاحتلال لا يستردّ إلا بقوة المقاومة، ولن يكون مسار المقاومة سهلاً».
(الأخبار)