أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حسين موسى تجسّس على المقاومة ولمّا اكتشف «الموساد» كذبه قطع اتصاله به

الخميس 25 شباط , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,476 زائر

حسين موسى تجسّس على المقاومة ولمّا اكتشف «الموساد» كذبه قطع اتصاله به

وفيما ظن القاضي الحاج بالمدعى عليه و. م. بجنحة حيازة اسلحة حربية من دون ترخيص، منع المحاكمة عن م.ج. وع.ج. والخفير الجمركي هـ.ع. لجهة ما نسب إليهم من تعامل مع العدو الإسرائيلي لعدم كفاية الدليل، واسترداد مذكرة التوقيف الصادرة بحق الخفير الجمركي وإطلاق سراحه، وأسقط دعوى الحق العام عن هـ.ع. لجهة التعامل مع العدو بسبب مرور الزمن العشري، ومنع المحاكمة عن و.م. لجهة اتصاله بالعدو وعملائه لأنه جند لهذه المهمة من قبل غرفة عمليات المقاومة.
وورد في متن القرار الاتهامي انه رغم سجن المدعى عليه حسين محمد علي موسى خلال العام /2000/ من قبل القضاء اللبناني بعد ملاحقته بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وعملائه، لم يتعظ من الماضي أو يتسرب الندم الى ضميره، ورغم المجازر التي ارتكبها جيش العدو الإسرائيلي والدمار الذي ألحقه في المباني والمؤسسات والبنى التحتية في حروبه التي شنها على لبنان وخاصة خلال حرب تموز لم تستيقظ مشاعره التي كانت لا تزال تغفو تحت غبار العمالة، بل على العكس من ذلك فما أن اتصل به المدعى عليه أحمد حسن عبد الله المعروف بأحمد طنوس أحد مسؤولي ميليشيا لحد سابقاً والفار الى داخل بلاد العدو وعرض عليه خلال أواخر العام /2006/ العمل معه في مجال الاتجار بالمخدرات عبر بلاد العدو إضافة الى العمل أمنياً لصالح المخابرات الإسرائيلية عبر جمعه لبعض المعلومات عن تنظيم حزب الله مقابل المال حتى رمى بنفسه مجدداً في تيار العمالة الذي جرفه بعيداً عن الشاطئ حيث راح يصول ويجول بداخل بحره جامعاً المعلومات المطلوبة منه عن المقاومة ومراكزها ومسؤوليها وأماكن سكنهم وتنقلاتهم وتزويد العدو بها عبر جهاز خليوي اشتراه لهذه الغاية ودس الدسائس لديه بهدف فوز قواته وبقي على هذا المنوال حتى الربع الأول من العام /2009/ الى ان وقع في شباك الأجهزة الأمنية اللبنانية فتم توقيفه بعد ان توفرت معلومات لديها عن قيامه بمعاودة نشاطه والعمل لصالح الموساد الإسرائيلي.
وتبين من التحقيق أن المدعى عليه حسين محمد علي موسى قد سبق له والتحق خلال الثمانينات في ميليشيا لحد بصفة عسكري تولى خلالها مهمات الحراسة في عدد من المراكز التابعة لها ومنها الشريقة وتل دبين وبعد ثلاث سنوات على انخراطه في هذه الميليشيا تركها ودخل بلاد العدو وراح يعمل فيها في مجال الزراعة عند عدد من الإسرائيليين منهم المدعو روفين الذي عمل لديه مدة طويلة من الزمن عرض عليه خلالها روفين المذكور العمل معه في مجال الاتجار بالمخدرات عبر تأمين حشيشة الكيف حتى داخل الأراضي اللبنانية فوافق على العرض هذا وقام بتأمين ثلاثين كيلوغراماً من هذه المادة له وعلى دفعتين من صهره المدعو م.ع من بلدة الخضر في البقاع مقابل مبلغ قدره أربعة وعشرون ألف دولار أميركي، بعدها اكتشف أمره من قبل العدو الإسرائيلي فتم توقيفه وترحيله لاحقاً الى لبنان ومنع من الدخول الى بلاد العدو، فالتحق بعدها بالحرس الوطني التابع لجيش العدو الإسرائيلي وكان مسؤولاً عن عدة عناصر في الحرس المذكور وأنيطت به مهمة المراقبة في بلدة كفركلا وجمع المعلومات عن الذين يتعاونون مع المقاومة، وكذلك المراقبة في تلة العزية. وبعد ثلاث سنوات على عمله هذا ترك الحرس الوطني وراح يعمل في مجال الأمن لصالح العدو الإسرائيلي عبر أحد المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد المدعى عليه أحمد حسن عبد الله المعروف بـ«أحمد طنوس» الذي كلفه بتجنيد اشخاص من خارج منطقة الشريط الحدودي، فعمد عندها المدعى عليه حسين موسى الى تزويد المدعى عليه أحمد طنوس برقم هاتف ابن صهره المدعى عليه هـ.ع. للتحدث والتواصل معه ولم يعد يعلم عن العلاقة التي قامت بينهما. كما وصله أيضاً بابن شقيقته المدعى عليه و.م. الذي كان في حينه مقيماً خارج منطقة الحزام الأمني ونقله لاحقاً الى منطقة الشريط الحدودي وجمعه بالمدعى عليه أحمد طنوس الذي اصطحبه الى داخل بلاد العدو وجمعه بأحد ضباط العدو الإسرائيلي تولى بعدها المدعى عليه حسين موسى نقل المدعى عليه و.م الى المعبر وذلك مقابل ثلاثماية دولار أميركي قبضها من المدعى عليه طنوس المذكور وبقي على عمله الأمني هذا لغاية أواخر العام /1999/ حيث عاد والتحق مجدداً في ميليشيا لحد بصفة عنصر مشاة وذلك لغاية التحرير في العام /2000/ حيث تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية وملاحقته قضائياً.
وتبين انه بعد خروج المدعى عليه حسين موسى من السجن أقام في منطقة الضاحية الجنوبية وراح يعمل بعدها نجاراً للباطون، وبعد انتهاء حرب تموز /2006/ بحوالى الستة أشهر ورده اتصال هاتفي من المدعى عليه أحمد طنوس الموجود داخل بلاد العدو على هاتفه الخلوي رقم 559439/03 للاطمئنان عليه توالت بعدها الاتصالات به الى ان عرض عليه المدعى عليه طنوس المذكور العمل معه في مجال تجارة المخدرات وفي المجال الأمني الاستخباري لصالح العدو الإسرائيلي مقابل المال فوافق على عرضه هذا ومنذ ذلك التاريخ كان يشاهد بحوزة المدعى عليه حسين موسى مبالغ مالية نقدية كانت تصل الى حدود عشرة آلاف دولار أميركي، كما راح يتواصل هاتفياً مع أحد ضباط العدو الإسرائيلي ويدعى «عمر» الذي طلب منه شراء خط خليوي جديد إضافة الى جهاز خليوي جديد أيضاً للتواصل معه بواسطته وهذا ما حصل فعلاً إذ أقدم على شراء جهاز وخط خليويين جديدين ذات الرقم 889746/70 وراح يتواصل عبره بالضابط الإسرائيلي «عمر» ويزوده بكافة المعلومات المطلوبة عن حزب الله ومراكزه في بلدات كفركلا ودير ميماس وسجن الخيام ومعلومات عن جامعي الغبيري والقائم في الضاحية الجنوبية ومركز حزب الله الكائن في محلة المشرفية قرب منزله وكذلك عن مواقع ومراكز المقاومة في منطقة الشريط الحدودي وخاصة في محلة الوزاني ومحلة الحمامص، كما زود العدو الإسرائيلي بمعلومات عن مسؤولي حزب الله في بلدة كفركلا وهم كل من المدعوين الحاج طه وخضر سرحان وأبو حسن حلاوي وعن إحدى الشقق التي استأجرها حزب الله وتعود ملكيتها للمدعو أسعد عقيل حمود. واستمر بتواصله هذا وتعامله مع المخابرات الإسرائيلية حتى أوائل العام /2009/ حين اتصل به الضابط الإسرائيلي «عمر» سائلاً إياه عن مكان وجوده فأجابه المدعى عليه حسين موسى بأنه موجود في بلدته وكان حينها موجوداً في بيروت فاكتشف الضابط الإسرائيلي كذبه وقطع اتصالاته به، فعمد بعدها المدعى عليه حسين موسى بدوره الى تلف الجهاز الخلوي والخط العائد له والذي كان يتواصل عبره مع الضابط المذكور.

Script executed in 0.16216492652893