أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إلياهو اللبناني يجند ميشال

الخميس 25 شباط , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,703 زائر

إلياهو اللبناني يجند ميشال

حيث أخضعه مشغّلوه لدورات تدريبية على استخدام أجهزة زوّدوه بها، علماً بأنه غادر لبنان إلى دول أوروبية وعربية عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، وقد التقى خلالها مشغّليه الإسرائيليين أكثر من مرة. وأقرّ الموقوف بتلقّيه أموالاً من مشغّليه، ومن الأشخاص الذين جنّدوه، إضافة إلى حصوله على رسائل وأموال عبر البريد الميت في بلدة عمشيت وإحدى المناطق القريبة من الحدث.
وقال الموقوف إنه تلقى في نيسان 2009 تعليمات بإتلاف الأجهزة التي حصل عليها من الإسرائيليين، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من توقيف عشرات المشتبه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. وفي تلك الفترة، غادر ميشال الأراضي اللبنانية قاصداً دولة عربية، خشية أن توقفه الأجهزة الأمنية، إلا أنه سرعان ما عاد إلى لبنان بعدما اطمأن إلى أن الأجهزة الأمنية لم تسأل عنه.
وأقرّ الموقوف بتحديد أهداف لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية ولعدد من المرافق والجسور.
وأشار ميشال إلى أن من جنّده للعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية هو شخص لبناني يدعى إلياهو ك. وولدا الأخير جوزف وناتان. والأخيران كانا قد غادرا لبنان قبل نحو 8 سنوات، قبل أن يلحق بهما والدهما في آذار 2005، إثر استدعاء استخبارات الجيش له لسؤاله عن نشاطات ولديه اللذين تؤكد أجهزة أمنية لبنانية أنهما يعيشان في إسرائيل مع شقيق ثالث لهما، وأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية (سبب حصولهم عليها هو كونهم لبنانيين من أتباع الديانة اليهودية، علماً بأن الانتماء الديني للعائلة لم يكن معروفاً في لبنان، وكان الوالد يعرف بـ«إيلي» لا «إلياهو»).

قال الموقوف إنه تلقّى في نيسان 2009 تعليمات بإتلاف الأجهزة التي حصل عليها

ويعمل ميشال في مجال هندسة إضاءة المسارح والاستديوهات التلفزيونية، لحسابه الخاص. وكان قد أحيل قبل 3 أيام على القضاء العسكري، فادّعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وأحاله على قاضي التحقيق، فصدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية، قبل إحالته مجدداً على فرع المعلومات بناءً على استنابة قضائية من أجل استكمال التحقيق معه، وخاصة لمحاولة تحديد دوره في تنفيذ بعض المهمات خارج الإطار الاستعلامي، وتحديداً في عمليات الاغتيال التي تعرّض لها قادة في المقاومة.
يشار إلى أن ميشال ع. هو الموقوف السابع عشر الذي يقبض عليه فرع المعلومات منذ نيسان 2009 بتهمة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، والذي يقر بتنفيذ مهمات استعلامية أو تخريبية أو لوجستية لحسابها، إضافة إلى 5 موقوفين أخلى القضاء سبيلهم لعدم إثبات وجود أدلة حسية على ما يدينهم، فيما أوقفت استخبارات الجيش عدداً مماثلاً تقريباً في الفترة ذاتها.

قرار اتهامي جديد

أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهامياً أوجب فيه محاكمة الموقوف حسن م. والعميل الفار أحمد عبد الله أمام المحكمة العسكرية الدائمة بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية و«دس الدسائس لدى العدو» بموجب مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وفي القرار ذاته، طلب القاضي الحاج محاكمة الموقوف ج. ر. ح. (من بلدة كفركلا) بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية بناءً على مواد تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة. كذلك، منع القاضي الحاج المحاكمة عن المدعى عليهم محمد حسن جمعة وعلي حسن جمعة والخفير الجمركي هشام محمد عودة لعدم كفاية الدليل. ومنع الحاج المحاكمة عن المدعى عليه وسيم موسى موسى لأن تواصله مع الاستخبارات الإسرائيلية قبل عام 1999 كان يتم ضمن عمله كمُخبر لمصلحة المقاومة في منطقة الشريط الحدودي المحتل. أما المدعى عليه هاشم محمد عودة، فمنع القاضي المحاكمة عنه لمرور الزمن العشري، لأنه، بحسب القرار القضائي، كان قد قطع صلاته بالعملاء منذ عام 1990.
وكان المدعى عليهم المذكورون قد أوقفوا في حزيران 2009 على يد المديرية العامة للأمن العام، للاشتباه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. وقد تبيّن أن المتهم الموقوف حسين م. (من بلدة كفركلا الجنوبية) كان في صفوف ميليشيا العملاء قبل تحرير الجنوب عام 2000. وبعد التحرير، أحيل على القضاء العسكري وصدر حكم وجاهي بحقه. إلا أن العميل الفار أحمد حسن عبد الله (المعروف بأحمد طنوس) اتصل به من داخل فلسطين المحتلة في عام 2006، وعرض عليه معاودة العمل مع الاستخبارات الإسرائيلية وفي مجال تهريب المخدرات، فوافق حسين. بعد ذلك، تواصل حسين مع ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية كلفه بجمع معلومات عن المقاومة ومواقعها ومنازل مسؤوليها وكوادرها في بلدته كفركلا والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما كان حسين يؤمّنه تباعاً. وفي بداية عام 2009، قطعت الاستخبارات الإسرائيلية تواصلها مع حسين، لأنه، بحسب إفادته، كذب على الضابط الإسرائيلي في إحدى المرات، عندما سأله عن مكان وجوده، فرد بأنه في الضاحية الجنوبية فيما كان في بلدته كفركلا.
أما ج. ح، فكان بدوره قد خضع للمحاكمة بعد تحرير الجنوب في عام 2000، بجرم التعامل مع إسرائيل. وبعد عام 2006، تواصل معه العميل أحمد طنوس هاتفياً، طالباً منه معاودة العمل معه لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية. وخلال التحقيق معه، قال ج. ح. إن مجموع اتصالات العميل أحمد طنوس به لم يتجاوز أربع مرات بين عامي 2006 و2009.

Script executed in 0.21104907989502