في الخلف كان الناصريون من «المؤتمر الشعبي اللبناني» ومن «حزب الاتحاد». وأمامهم كان الشيوعيون. أما شبان «حركة أمل» الذين ساروا أمام الشيوعيين فظلوا يرفدون مساحتهم بالمشاركين طوال الوقت، ومسؤولوها ظلوا مستنفرين طوال الوقت يحثون شبانهم وشاباتهم على الانضباط والالتزام بالمساحة المخصصة لهم.
أمام مجموعات أمل تختلط أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي والجبهة الديموقراطية وجمعية المشاريع و»فتح». مجموعة «الجهاد الإسلامي» التي كانت تسير خلف «حماس» تخصصت في ذم الرئيس المصري وملك الأردن.
عند جسر البسطة، تعلو الأناشيد الثورية لـ»حزب الله». مجموعاته الشبابية كانت تتجمع في منطقة الباشورة. وسط هذه المجموعات يلوح علم لتيار «المردة». بتنا الآن في أول التظاهرة التي تضم الآلاف من مختلف الأطياف السياسية من إسلاميين، وناصريين، ويساريين، وعلمانيين. تناقضات سياسية مختلفة جمعها الهدف النبيل نفسه. القضية المحقة.
تتقدم التظاهرة سيارات وعناصر راجلة لقوى الأمن الداخلي. ستلاقيها عناصر من الجيش اللبناني عند جسر فؤاد شهاب. وفي منطقة الباشورة سيختلط المشاركون من «حماس» بالمشاركين من «حزب الله».
أمام خيمة جبران قرب «الأسكوا» ترتفع المنصة التي أقيمت على مصطبة خشبية. في خلفية المنصة ترتفع صورة لمسجد قبة الصخرة. تحت المسجد يرفع شاب بكوفية فلسطينية يديه داعياً إلى السماء، فيصير المسجد كأنه بين يديه. وقد خطت فوق الصورة العبارة التالية: «كنيس الخراب... بشرى زوال إسرائيل».
وفصلت بين المنصة ومبنى «الأسكوا» عناصر الأمن الداخلي بالبزات الكحلية والدروع والعوائق الحديدية. وللمرة الأولى ستظهر ثلاثة اعلام لـ»الحزب التقدمي الاشتراكي» يبدو واضحاً أن حامليها أصروا على إظهارها جيداً، تأكيداً لوجودهم.
يرفع خطيب الاحتفال صوته فوق الهتافات حول المنصة. يحرص على أن تظهر أعلام جميع التنظيمات. المنصة يحرسها شبان من «حماس». ولاحقاُ سيوضع قربها مجسم للمسجد الأقصى سبق أن رفع خلال التظاهرة. تكتمل دائرة المسؤولين. يرتفع علم فلسطيني عملاق على جسر فؤاد شهاب، وآخر بأيدي الشبان الشيوعيين. بات المشهد جاهزاً لإلقاء الكلمات في آلاف المتظاهرين اللبنانيين والفلسطينيين.
وسجل امتعاض للقوى اليسارية الفلسطينية واللبنانية بسبب تغييب فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» عن الكلام، فلا هي عضو في «تحالف القوى الفلسطينية»، ولا هي عضو في «لقاء الأحزاب اللبنانية والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية».
وبرغم ذلك، أكد أكثر من مصدر من هذه القوى أنها أصرت على المشاركة «لأن الموضوع الفلسطيني أكبر من جميع التناقضات» و»لأن من واجبنا أن نكون جزءا من الحركة الجماهيرية الداعمة في لبنان».
بداية ألقى كلمة المنظمات الشبابية والطلابية اللبنانية والفلسطينية سيف الدين موعد (الجهاد الإسلامي)، ثم ألقى كلمة الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في لبنان النائب علي حسن خليل، وقال: «ما يجري اليوم هو وقفة مع الذات نستحضر فيها حقيقة الصراع مع هذا العدو، الصراع المفتوح الذي لم ينته إلا بالنصر، وإسقاط مشروعه، نحن يا أبناء لبنان وفلسطين، نحن من مقاومة لبنان نقول لكم إن الهزيمة ليست قدرا محتوما».
أضاف: «نعم علينا أن نواجه، واجتماعنا اليوم هو مشروع الغضب في وجه إسرائيل، وما منح من قبل العرب من فرصة لإسرائيل عبر تبني مجلس وزراء الخارجية العرب لمشروع إعطاء فرصة الأربعة أشهر من اجل مفاوضات يتوقف فيها الاستيطان. نحن نعتبر أن هذه المبادرة وهذه الفرصة هي مشروع غطاء لاستكمال تهويد فلسطين والقدس والعودة عنه هي واجب وطني وأخلاقي وشرعي».
ودعا إلى «إيقاف كل أشكال إعطاء الفرص لإسرائيل من اجل أن تغطي على جريمتها في توسيع الاستيطان وتهويد القدس وضرب المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومصادرة التراث الإسلامي والمسيحي».
ودعا المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان علي بركة والذي ألقى كلمة «تحالف القوى الفلسطينية» الفصائل الفلسطينية إلى «طاولة حوار والى المقاومة والانتفاضة لأنها الخيار الوحيد الذي يعيد لنا أرضنا وحقوقنا ومقدساتنا». كما دعا قادة العرب الذين يجتمعون في ليبيا بعد أيام في القمة العربية إلى «موقف شريف وشجاع يليق بالأقصى والقدس وفلسطين وبسحب مبادرة السلام العربية، ووضع استراتيجية عربية لحماية القدس وتحرير فلسطين ورفع الحصار عن غزة، وتشكيل وفد للتوجه فورا إلى قطاع غزة ورفع الحصار ودعم المقاومة».
وتوجه وفد من اللجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية إلى مبنى «الاسكوا» وسلم مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وطالبت المذكرة بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتمادي على المقدسات العربية والإسلامية في فلسطين وفك حصارها فورا ومن دون أي تأخير عن قطاع غزة، ووقف الحفريات تحت المسجد الأقصى ووقف بناء المستوطنات في القدس الشرقية وفي سائر المناطق الفلسطينية المحتلة، وإلزام إسرائيل بدفع التعويضات للشعب الفلسطيني عن كافة الأضرار الناجمة عن هدم بيوت المقدسيين وتهجيرهم من بيوتهم وعن الاعتداءات المتكررة على محالهم ومؤسساتهم وعن الحصار المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية لمحاكمة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها كل يوم بحق الشعب الفلسطيني، والتأكيد على القرار الدولي الذي يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية،
والعمل على تطبيق القرارات الدولية بحق إسرائيل وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها بقوة السلاح وفي مقدمها القرار الدولي رقم 194 وسائر القرارات ذات الصلة.
أمام مجموعات أمل تختلط أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي والجبهة الديموقراطية وجمعية المشاريع و»فتح». مجموعة «الجهاد الإسلامي» التي كانت تسير خلف «حماس» تخصصت في ذم الرئيس المصري وملك الأردن.
عند جسر البسطة، تعلو الأناشيد الثورية لـ»حزب الله». مجموعاته الشبابية كانت تتجمع في منطقة الباشورة. وسط هذه المجموعات يلوح علم لتيار «المردة». بتنا الآن في أول التظاهرة التي تضم الآلاف من مختلف الأطياف السياسية من إسلاميين، وناصريين، ويساريين، وعلمانيين. تناقضات سياسية مختلفة جمعها الهدف النبيل نفسه. القضية المحقة.
تتقدم التظاهرة سيارات وعناصر راجلة لقوى الأمن الداخلي. ستلاقيها عناصر من الجيش اللبناني عند جسر فؤاد شهاب. وفي منطقة الباشورة سيختلط المشاركون من «حماس» بالمشاركين من «حزب الله».
أمام خيمة جبران قرب «الأسكوا» ترتفع المنصة التي أقيمت على مصطبة خشبية. في خلفية المنصة ترتفع صورة لمسجد قبة الصخرة. تحت المسجد يرفع شاب بكوفية فلسطينية يديه داعياً إلى السماء، فيصير المسجد كأنه بين يديه. وقد خطت فوق الصورة العبارة التالية: «كنيس الخراب... بشرى زوال إسرائيل».
وفصلت بين المنصة ومبنى «الأسكوا» عناصر الأمن الداخلي بالبزات الكحلية والدروع والعوائق الحديدية. وللمرة الأولى ستظهر ثلاثة اعلام لـ»الحزب التقدمي الاشتراكي» يبدو واضحاً أن حامليها أصروا على إظهارها جيداً، تأكيداً لوجودهم.
يرفع خطيب الاحتفال صوته فوق الهتافات حول المنصة. يحرص على أن تظهر أعلام جميع التنظيمات. المنصة يحرسها شبان من «حماس». ولاحقاُ سيوضع قربها مجسم للمسجد الأقصى سبق أن رفع خلال التظاهرة. تكتمل دائرة المسؤولين. يرتفع علم فلسطيني عملاق على جسر فؤاد شهاب، وآخر بأيدي الشبان الشيوعيين. بات المشهد جاهزاً لإلقاء الكلمات في آلاف المتظاهرين اللبنانيين والفلسطينيين.
وسجل امتعاض للقوى اليسارية الفلسطينية واللبنانية بسبب تغييب فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» عن الكلام، فلا هي عضو في «تحالف القوى الفلسطينية»، ولا هي عضو في «لقاء الأحزاب اللبنانية والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية».
وبرغم ذلك، أكد أكثر من مصدر من هذه القوى أنها أصرت على المشاركة «لأن الموضوع الفلسطيني أكبر من جميع التناقضات» و»لأن من واجبنا أن نكون جزءا من الحركة الجماهيرية الداعمة في لبنان».
بداية ألقى كلمة المنظمات الشبابية والطلابية اللبنانية والفلسطينية سيف الدين موعد (الجهاد الإسلامي)، ثم ألقى كلمة الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في لبنان النائب علي حسن خليل، وقال: «ما يجري اليوم هو وقفة مع الذات نستحضر فيها حقيقة الصراع مع هذا العدو، الصراع المفتوح الذي لم ينته إلا بالنصر، وإسقاط مشروعه، نحن يا أبناء لبنان وفلسطين، نحن من مقاومة لبنان نقول لكم إن الهزيمة ليست قدرا محتوما».
أضاف: «نعم علينا أن نواجه، واجتماعنا اليوم هو مشروع الغضب في وجه إسرائيل، وما منح من قبل العرب من فرصة لإسرائيل عبر تبني مجلس وزراء الخارجية العرب لمشروع إعطاء فرصة الأربعة أشهر من اجل مفاوضات يتوقف فيها الاستيطان. نحن نعتبر أن هذه المبادرة وهذه الفرصة هي مشروع غطاء لاستكمال تهويد فلسطين والقدس والعودة عنه هي واجب وطني وأخلاقي وشرعي».
ودعا إلى «إيقاف كل أشكال إعطاء الفرص لإسرائيل من اجل أن تغطي على جريمتها في توسيع الاستيطان وتهويد القدس وضرب المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومصادرة التراث الإسلامي والمسيحي».
ودعا المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان علي بركة والذي ألقى كلمة «تحالف القوى الفلسطينية» الفصائل الفلسطينية إلى «طاولة حوار والى المقاومة والانتفاضة لأنها الخيار الوحيد الذي يعيد لنا أرضنا وحقوقنا ومقدساتنا». كما دعا قادة العرب الذين يجتمعون في ليبيا بعد أيام في القمة العربية إلى «موقف شريف وشجاع يليق بالأقصى والقدس وفلسطين وبسحب مبادرة السلام العربية، ووضع استراتيجية عربية لحماية القدس وتحرير فلسطين ورفع الحصار عن غزة، وتشكيل وفد للتوجه فورا إلى قطاع غزة ورفع الحصار ودعم المقاومة».
وتوجه وفد من اللجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية إلى مبنى «الاسكوا» وسلم مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وطالبت المذكرة بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتمادي على المقدسات العربية والإسلامية في فلسطين وفك حصارها فورا ومن دون أي تأخير عن قطاع غزة، ووقف الحفريات تحت المسجد الأقصى ووقف بناء المستوطنات في القدس الشرقية وفي سائر المناطق الفلسطينية المحتلة، وإلزام إسرائيل بدفع التعويضات للشعب الفلسطيني عن كافة الأضرار الناجمة عن هدم بيوت المقدسيين وتهجيرهم من بيوتهم وعن الاعتداءات المتكررة على محالهم ومؤسساتهم وعن الحصار المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية لمحاكمة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها كل يوم بحق الشعب الفلسطيني، والتأكيد على القرار الدولي الذي يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية،
والعمل على تطبيق القرارات الدولية بحق إسرائيل وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها بقوة السلاح وفي مقدمها القرار الدولي رقم 194 وسائر القرارات ذات الصلة.