أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دمشق تصارح سليمان «بعيداً عن وهّاب»

الأربعاء 24 آذار , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,181 زائر

دمشق تصارح سليمان «بعيداً عن وهّاب»

زار السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أمس قصر بعبدا، حيث استقبله الرئيس ميشال سليمان لنحو ساعة، أكد علي في نهايتها أن «لبنان المعافى مصلحة لسوريا، وهناك دور رئيسي لرئيس الجمهورية في الحفاظ على لبنان المعافى». وعلم أن الزيارة لم تكن بروتوكولية أو ضمن زيارات السفراء الدورية إلى بعبدا. وكان اللقاء للمصارحة بكل ما للكلمة من معنى، وسمع خلاله رئيس الجمهورية موقف دمشق مما وصف بالحملة ضده في الآونة الأخيرة، حيث كان تأكيد أن سوريا لا علاقة لها بأي حملة، وأن القيادة السورية إذا كان لديها أي ملاحظة فهي ستقولها مباشرة لا بالواسطة. كذلك سمع الرئيس سليمان وجهة نظر دمشق التي ترى في موقع الرئاسة في لبنان أساساً للاستقرار، وخاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة ومنها المقاومة مثلاً.

في المقابل، استفاض رئيس الجمهورية في شرح وجهة نظره حيال العديد من القضايا التي رآها البعض سبباً في توتير الاجواء مع دمشق. وشرح سليمان كيف أنه كان بصدد إعلان تأليف هيئة الحوار والدعوة إليها قبل زيارته لموسكو، وأنه اختار التريّث في إعلانها إلى حين عودته لأنه توقع صدور موجة اعتراضات من بعض المستبعدين عن الطاولة، ففضّل أن يكون في البلاد لهذه الاسباب. وأبدى الرئيس سليمان استغرابه من ربط دعوته إلى الحوار بالقمة الثلاثية في دمشق، وهنا كان تأكيد من السفير السوري أن أي مسؤول سوري لم يقل هذا الكلام.

رئيس الجمهورية أطلع السفير السوري أيضاً على مسوّدة البيان الختامي لأولى الجلسات الحوارية، التي قام مستشاروه بصياغتها وفقاً لتوجيهاته عشية الجلسة، وشرح له كيف أن المسوّدة التي صاغها كانت تتضمّن عبارة «حق لبنان بجيشه وشعبه وبمقاومته»، مشيراً إلى أن من طالب بحذفها هو الرئيس فؤاد السنيورة وممثلو 14 آذار.
وكان اللقاء، حسبما أكد السفير السوري، «ودياً وإيجابياً». وتشير المعلومات الى إمكان اتصال رئيس الجمهورية بالرئيس السوري بشار الأسد، عشية القمة العربية، لتنسيق بعض المواقف التي تهم البلدين، وتوضح أن الاتصال لم يكن مرتبطاً بقرار لبنان المشاركة في القمة العربية أو مقاطعتها.

تضامن ونقد

وفي السجال حول العنوان نفسه، أعلن البطريرك الماروني نصر الله صفير أن الحملة «تجنٍّ لأن موقع الرئاسة يجب أن يكون فوق كل اعتبار». وأكد صفير أن «هذا ما تنص عليه القوانين»، مشيراً إلى عدم القدرة على معرفة أهداف الحملة وما إذا كانت داخلية أو خارجية.

من جهته، أعرب الرئيس عمر كرامي عن مساندته لكل التصريحات التي أطلقها وهّاب. وقال، بعد استقباله الوزير السابق، إنه لا يرى مبرراً لكل الردود على وهّاب، واصفاً صمت سليمان «بالمريب، لأن الصمت إقرار».

أما وهّاب فاستغرب كيف يحق للسفيرة الأميركية في لبنان ميشيل سيسون التدخل بالشؤون اللبنانية، أما هو فلا يحق له ذلك. وأضاف: «يحق لسيسون أن تراقب الحدود وتتدخل بالوزارات والأجهزة الأمنية، ما يحقّ لسيسون لا يحق لغيرها»، مشيراً إلى أنه «يجب على سليمان أن يضع الاستقالة في وجه الجميع إذا كان عاجزاً عن تحقيق ما وعد به».

البلديات والتعيينات وسوليدير

في موضوع التعيينات، ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة وضع آلية للتعيينات في الإدارات والمؤسسات العامة. وقال الوزير محمد فنيش إن «المجتمعين اتفقوا على مبادئ وضوابط وضع على أساسها التصور للبدء بملء الشواغر. وأهم هذه الضوابط: احترام المبادئ الدستورية التي تحفظ حق الوزير في الاقتراح، ومجلس الوزراء في التعيين، مع مراعاة الكفاءة والجدارة وإعطاء الفرص لكل اللبنانيين».

وأكد فنيش أن اللجنة ستعقد اجتماعاً الجمعة المقبل لمتابعة البحث في ما بقي من نقاط، كاشفاً عن وجود بعض الشكاوى من بعض الوزراء على بعض المديرين العامين في وزاراتهم، وهو أمر يتطلب بطبيعة الحال إيجاد وسيلة لمعالجته.

وينتظر أن يبحث مجلس الوزراء اليوم على جدول الأعمال بنداً مؤجلاً منذ سنوات يتعلق بتعديل التصميم التوجيهي لشركة سوليدير بما يكسبها مساحات إضافية ويرفع عوامل الاستثمار في بعض مناطقها. وبحسب مصادر وزارية، فإن «الإصرار على طرح هذا البند قد يؤدّي إلى خلافات واسعة داخل المجلس، وخصوصاً أن الرئيس نبيه بري حسم أمره وأوعز إلى وزرائه التنسيق مع وزراء حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح لإطاحة هذا المشروع نهائياً». ومعروف أن هناك مستفيدين من هذا التعديل داخل مجلس الوزراء.

بدوره، أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، بعد ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لتكتله، أن «دراسة مشروع قانون الانتخابات البلدية تطرح اليوم عشوائياً». وقال: «من المعروف أن هذا القانون أُحيل على البرلمان بعد موافقة مجلس الوزراء عليه في 7 جلسات، واليوم بدأوا بإسقاط المشروع في اللجان، علماً بأن جميع الأحزاب ممثّلة في مجلس الوزراء، ويمكن القول إنه ليس هناك من صدق في التعامل مع التشريع، وبدأت المواد تسقط مادة بعد أخرى، وهذا القانون وافق عليه مختلف الوزراء، والآن يُذبح على أيدي اللجان».

وأكد العماد عون أنه «ما زال هناك إمكان لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها مع الإصلاحات». وقال: «لتنزل السماء على الأرض، لن نقبل أن تنتخب بيروت دائرة واحدة، تنازلنا عن تقسيم بيروت بسبب النسبية، فهل يضحكون علينا».

Script executed in 0.16517782211304