حيث استمع إلى مزيد من الشهود، بينهم وجوه جديدة لم يستمع إليها في وقت سابق ولا في أيّ مرحلة من مراحل التحقيق، ويبلغ عددهم أربعة عشر شخصية سلمت أسماؤهم إلى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
كما يسعى الفريق إلى إنجاز عمله الرئيسي القائم على عملية تصوير ثلاثي الأبعاد لمسرح الجريمة في محلة السان جورج في بيروت.
وشوهد عدد من المحقّقين يتجولون داخل مبنى فندق «السان جورج» ويلتقطون صوراً لمحيطه بآلات تصوير حديثة وأجهزة إلكترونية متطوّرة ومتنوّعة.
وقالت المتحدّثة باسم مكتب المدعي العام راضية عاشوري الموجودة في لاهاي لوكالة «فرانس برس»، إنّ المكتب ليس في وارد إعطاء أيّ تفاصيل عن مهام فريقه، وقالت «إنّ فريق المحقّقين موجود دائماً على الأرض في لبنان، وقاعدة عملنا الأساسية هناك، والضحايا لبنانيون وشركاؤنا في التحقيق لبنانيون».
وأضافت عاشوري «نحن لا نعطي أيّ تفاصيل عن برنامج عمل فريقنا، وقد حصلت زيارات عديدة للمحقّقين ونفّذت خطط محدّدة كثيرة، وفي كلّ يوم وفي كلّ ساعة، يمكن أن يحصل ذلك»، موضحة أنّ «هذا هو الوجه العملاني السري من عملنا الذي يشمل المصادر والأرض وغيرها»، مشيرة إلى أنّ «رفض الإدلاء بمعلومات هو من اجل حجبها أيضاً عن المرتكبين الذين لا يزالون طليقين وللحفاظ على نزاهة العملية».
ونقلت « المركزية» عن «مصدر متابع لشؤون سير المحكمة» قوله إنّ «الهدف من التصوير الثلاثي الحصول على صورة مختلفة عن مسرح الجريمة لا يمكن للتصوير العادي أن يقدمها»، مشيراً الى أنّ « هذا النوع من التصوير يجعل المشاهد يشعر وكأنه داخل الصورة وفي مكان الحدث لأنّه لا يظهر الوجه فقط، بل الجوانب المختلفة في وقت واحد. كما ان الصور الملتقطة بهذه التقنية تشبه الى حد بعيد تصوير الفيديو لجهة التقاط الحركة، مع فارق جوهري هو ان الحركة الملتقطة تشمل كل الجوانب وليس السطحي فقط».
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأنّ «التحقيق وصل إلى مرحلة تتطلّب جمع كل هذه الصور من الأرض ومن الجو ودمجها في فيلم ثلاثي الأبعاد ما يسمح بتكوين صورة شبه كاملة عن وقائع ما جرى في ذلك اليوم».