أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مشاريع القاع الزراعية في مهب موجات الصقيع التي قضت على 90% من مواسمهم

الأربعاء 24 آذار , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,328 زائر

مشاريع القاع الزراعية في مهب موجات الصقيع التي قضت على 90% من مواسمهم

يقفون حائرين، عاجزين عن مواجهة قدرهم، وهم بالكاد يلتقطون أنفاسهم، ويمنّون النفس في جني محاصيلهم يوماً ما، فيما لا يرف لحكوماتهم المتلاحقة جفن، أمام خسائرهم المتلاحقة، التي يتذكرونها تماماً، لأن "كأس الأسى ما بينتسى"، فلا تعويضات من قبل الهيئة العليا للإغاثة، برغم حضور لجان الكشف والوعود المتكررة، ولكن كما يقول الشاعر: "أسمعت لو ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي".

جديد المعاناة عند المزارعين في مشاريع القاع في البقاع الشمالي الذين زارتهم "الانتقاد"، هو موجة الصقيع، التي حصلت مؤخراً، نتيجة التقلبات المناخية المتكررة، فقضت على آمالهم في جني محصول مواسمهم الزراعية، من الفول والبازيلا والبندورة، وثمار أشجار اللوز والمشمش والدراق والتفاح.

موجة الصقيع التي جاءت بعد شهر تقريباً من موجة مماثلة، ضربت المنطقة وجعلت المزارع مع تسليمه بقضاء الله وقدره يقف حائراً أمام مصيبته، حيث لم يعد التفكير محصوراً بكيفية تأمين لقمة العيش لعيالهم، بل تعداه، إلى كيفية تأمين ثمن الأدوية الزراعية للشركات التي تنتظرهم في أول الطريق، إضافة إلى دفع مستحقات البنوك والمصارف، من القروض المتوجبة عليهم، عدا عن أجور العمال.

يقول المزارع أسعد كردية: "قضى الصقيع على 90% من موسمنا، ولم يبق شيء ونطلب من الدولة مساعدتنا"، كما اشتكى كردية من ارتفاع أسعار الدواء الزراعي وبذار المزروعات بما يفوق التصور: "وإذا بقي الوضع على هذا الوضع لن نستطيع أن نكمل طريقنا في الزراعة".

من جهته ناشد حسين كردية الهيئة العليا للإغاثة أن تكشف على خسائرهم الزراعية نتيجة الصقيع، التي أحرقت الموسم بشكل كامل تقريباً، كما اشتكى من سوء نوع البذار التي يشترونها من الشركات.

المزارع علي كردية قال: "منذ العام 2005 وحتى اليوم، نتلقى الكوارث الطبيعية وغيرها، من إقفال للحدود وعراقيل عليها بسبب الاوضاع السياسية، حيث تلف موسم البندورة، إلى عدوان تموز الذي ذهب بالموسم أدراج الرياح، إلى حرب نهر البارد"، مضيفاً "ليس هناك اليوم مزارع، إلا وعليه ديون تقدر بمئات الآلاف من الدولارات، ونحن لم نعد نتحمل هذا الواقع"، داعياً الهيئة العليا للإغاثة، للتعويض على المزارعين، بأسرع وقت ممكن، كما عرض مشكلة أخرى وهي التفاوت بأسعار الأدوية.

بدوره المزارع عاهد الضعون قال: "الفول ضربه الصقيع، كذلك المشمش والدراق، ولم يبق من الموسم شيء، ونحن اليوم نقف حائرين أمام الشركات، لكننا لا نستطيع أن ندفع لها قرشاً واحداً".

حالة مزرية يعيشها المزارعون في البقاع، والمطلوب من الدولة اليوم، قبل الغد، أن تعوض عليهم، حتى يستطيعوا الوقوف على أقدامهم مجدداً، لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

Script executed in 0.18964695930481