فيما سيتخذ النقاش في لجنة الإعلام والاتصالات النيابية حول فضيحة الاتفاقية الأمنية الأميركية منحى حاسما في ضوء ما سيتوفر من معطيات تقرير وزارة الاتصالات، والتحقيق الذي فتحه وزير الداخلية زياد بارود في موضوع المقابلتين المنسوبتين للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي في صحيفتين لبنانية وخليجية وفق إفادته الأخيرة أمام اللجنة.
وفيما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدعو إلى جلسة لهيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية الأربعاء المقبل للتداول في البنود المطروحة أمام المجلس، وللبت بمسار القانون الانتخابي البلدي، كان رئيس الحكومة سعد الحريري يتلقى اتصالا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، لم يكشف عن مضمونه اللبناني واكتفت المعلومات الرسمية التي تم توزيعها حول الاتصال بحصر البحث «في الوضع الإقليمي وخصوصا الجهود الجارية لإعادة إطلاق المسار التفاوضي الفلسطيني – الإسرائيلي».
في هذه الأثناء، حددت القيادة السورية موعد زيارة الحريري الثانية إلى دمشق أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 13 و14 و15 نيسان المقبل، على أن تسبقها الزيارة المقررة لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط.
وتقاطع ذلك، مع تطوّر لافت للانتباه على خط المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتمثل ببيان لمدعي عام المحكمة القاضي دانييل بيلمار، نفض فيه يده من التسريبات الأخيرة المتعلقة بعمل المحكمة، ووصف التخمينات التي تطلق حول مجريات التحقيق بـ»المضللة».
وكان مكتب بيلمار قد اصدر بيانا أمس، لحظ فيه «فورة التخمينات» عن عمله التي تداولتها وسائل الإعلام وأسندتها الى «مصادر مجهولة»، منها ما وصف بـ «المصادر المطلعة» وبـ»مصادر مقربة من التحقيق».
واعتبر مكتب بيلمار التخمينات في شأن «تقدم سير عمله وموعد اصدار قرار الاتهام امرا مؤسفا وغير مجد لن يؤدي سوى الى تضليل الرأي العام».
وقال البيان: «ينكر مكتب المدعي العام بشدة كل الادعاءات والتلميحات الزاعمة أنه يسرب المعلومات الى الإعلام عمدا، كما يصر ويشدد على ان سياسة التواصل الخارجي التي يتبعها المدعي العام هي سياسة منضبطة واعية تولي اهمية بالغة لنزاهة عمل مكتبه ولثقة الرأي العام، لغاية التوضيح، وليس تسريب المعلومات الى وسائل الاعلام عن السياسات التي يتبعها مكتب المدعي العام ولا المدعي العام شخصيا».
وتابع: «كانت احدى أولويات المدعي العام منذ الافتتاح الرسمي للمحكمة في الاول من آذار 2009 وضع اطر مؤسسية متينة لحماية سرية التحقيقات ونزاهتها، وقد برز ذلك جليا في التقرير السنوي لرئيس المحكمة. ولا يناقش مكتب المدعي العام قضيته في وسائل الاعلام ولا عبرها كمبدأ عام. إذا اراد المكتب عرض اي معلومات على الرأي العام، يقوم بذلك بصورة علنية ورسمية».
ولفت البيان الى ان المعلومات المنقولة عن لسان اي شخص غير المدعي العام او الناطقة الرسمية باسمه «ليست سوى مجرد تخمينات يجدر التعاطي معها على هذا الاساس، اذ ما من احد غيرهما مخول التحدث باسم مكتب المدعي العام».
وشدد على «خطورة الابلاغ غير المصرح به لأي معلومات سرية حول عمل المدعي العام من قبل اي شخص مؤتمن عليها ويؤكد خضوع الشخص المعني للمساءلة».
البلديات: دعوة الهيئات الناخبة في أول نيسان
على الصعيد البلدي، يفترض ان يحسم الاسبوع المقبل المصير الذي سيؤول اليه المشروع الجديد لقانون البلديات، وخصوصا بعدما ابرز درسه في لجان الدفاع والبلديات والمال والموازنة والادارة والعدل الحاجة الى مزيد من الوقت للبت بالاصلاحات التي يتضمنها، ذلك أن الدراسة الاولى أظهرت تباينا حقيقيا في وجهات النظر النيابية حيالها، وتحديدا في ما خص موضوع اعتماد النسبية الموسعة على مستوى كل البلديات.
وقالت مصادر نيابية ان المشروع البلدي سيكون مادة نقاش اساسية في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري لرؤساء ومقرري اللجان النيابية اضافة الى هيئة مكتب المجلس الاربعاء المقبل.
واستبعدت مصادر مجلسية اللجوء الى أي اجراء نوعي قد يصار الى اتخاذه في شأن المشروع البلدي، كأن يحال مثلا الى اللجان النيابية المشتركة كما يطالب بعض النواب، فهذا امر مستبعد على اعتبار ان اللجان المختصة لم تنه مهمتها بعد، ولم تضع تقاريرها في شأنه، وبالتالي فإن الحديث عن امكان احالة المشروع الى اللجان المشتركة يتقرر في ضوء التقارير التي يفترض ان تضعها اللجان الثلاث، فإذا ما ظهر تباين بين لجنة وأخرى، عندها تصبح الإحالة الى اللجان المشتركة امرا لا بد منه. وبناء عليه رجحت المصادر ابقاء المشروع البلدي في عهدة لجان الدفاع والمال والموازنة والادارة والعدل.
في هذا الوقت، قال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» انه بمعزل عن العمل الجاري في مجلس النواب، فإنه سيلجأ الى ممارسة ما يمليه عليه القانون الحالي لناحية اصدار قرار دعوة الهيئات الناخبة على اساس القانون النافذ حاليا.
وعن موعد صدور القرار، قال بارود «من الآن ولغاية نهاية الشهر الحالي لا امكانية لذلك، وخصوصا ان القرار يصدر حكما بعدما يتم تجميد القوائم الانتخابية، بحيث يتم تحديد عدد المقاعد لكل بلدية، وتوزيع الاقلام وفقا لتلك القوائم عند تجميدها الحكمي في 30 آذار الجاري». أضاف «حتى بعد صدور قرار دعوة الهيئات الناخبة، فإن ذلك لا يلغي دور مجلس النواب في متابعة مناقشة مشروع القانون، او في اتخاذ أي خطوة تشريعية يراها مناسبة، طالما اننا لم نصل بعد الى 2 ايار وهو موعد المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية والاختيارية».
وتوقعت مصادر وزارية، صدور قرار دعوة الهيئات الناخبة في الأول من نيسان المقبل.