أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«العسكريـة» تواصـل النظـر بقضيّـة محطـّة البـاروك

السبت 27 آذار , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,408 زائر

«العسكريـة» تواصـل النظـر بقضيّـة محطـّة البـاروك

تابعت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني القاضي محمد درباس المحاكمة بملفّ إنشاء محطّة جبل الباروك للإنترنت وتجهيزها بمعدّات من صنع شركة «Gerago» الإسرائيلية المتخصّصة والتزوّد بخدمة الإنترنت من خلال ربط محطّة الباروك بمحطّة تملكها شركة «olaneosk» المقامة في مدينة حيفا في فلسطين المحتلة، وسرقة قطعتين عائدتين لهذه المحطّة من مستودع وزارة الاتصالات بعد تفكيكها في الرابع من شهر نيسان من العام 2009، وقبض رشوة بقيمة ثلاثين ألف دولار أميركي.

وكان التركيز الرئيسي في مجريات هذه المحاكمة على سؤال واحد: هل قامت شركة الأخوين نديم ووليد حويس باستجرار الإنترنت عبر مدينة إربل الأردنية أم من مدينة حيفا الفلسطينية، خصوصاً أنّه لا توجد محطّة لبنانية للإنترنت قبل بلدة شبعا الحدودية.

واعتبرت هذه القضيّة من اختصاص القضاء العسكري باعتبار أنّ المعدات المستعملة من صنع إسرائيلي، بالإضافة إلى أنّ استجرار الإنترنت تمّ من حيفا، وهو ما يعتبر مخالفة لقانون مقاطعة إسرائيل.

وحضر عن المدعى عليه المخلى سبيله فادي قاسم المحامي جوزيف أبو فاضل، والمدعى عليه المخلى سبيله محمّد حمادة المحامي غسان دحداح، والمدعى عليه المخلى سبيله هاغوب تاكيان المحامي داني معكرون، ومثل الموقوفان وليد حويس وشقيقه نديم حويس مخفورين من دون قيد بحضور وكيليهما المحامي صليبا الحاج عن الأوّل، والمحامية جوزفين حدّاد عن الثاني.

واستمعت المحكمة إلى شهادات أربعة شهود، فأفاد العقيد داني فارس المفصول من وزارة الدفاع إلى وزارة الاتصالات، أنّ المعدات العائدة لشركة الباروك التي يملكها الأخوان حويس، هي إسرائيلية وذلك بحسب البحث الذي أجري على الشركة المصنّعة لهذه المعدّات، لافتاً النظر إلى أنّه يمكن لخبراء فنيين في لبنان أن يحدّدوا مصدر هذه المعدات وما إذا كانت إسرائيلية أم لا.

وردّاً على سؤال عن سبب عدم رفع تقرير يفيد أنّ هذه المعدات إسرائيلية لدى تفكيك المحطة في نيسان 2009 والانتظار لغاية شهر آب 2009 لإعلان ذلك، أوضح فارس أنّه أبلغ وزارة الاتصالات بالأمر في حينه.
وقال الشاهد الثاني مهندس الاتصالات حسام منصور إنّه خلال اشتراكه في الإنترنت واستخدامه له التقط إشارة تكشف أنّ هذا الانترنت مأخوذ من شركة «Tescali» الإسرائيلية الصنع، وإنّه أبلغ العقيد فارس والموظف فادي قاسم بالأمر، فتمّت على الأثر مداهمة المحطة وتفكيكها.  وأفاد الشاهد الثالث مهندس الاتصالات علي التنوخي أنّه أدرك من خلال استعماله للإنترنت أنّ محطة الأخوين حويس تعمل بطريقة غير شرعية، وأنّ الشكوك ساورته إزاءها وإزاء عملها عبر خدمة «Tescali»، فأجرى بحثاً تقنياً تبيّن له من خلاله أنّ مصدر الإنترنت هو تل أبيب «غير أنّه لا يمكن تبيان ذلك واقعياً خصوصاً بعد تفكيك المحطّة».

وأشار التنوخي الذي يعمل مع جيمس جيلبير فيليبي في مجال الإنترنت إلى أنّ الأخير كان يجتمع مع شخص أردني الجنسية يدعى ن.ف. كان يسكن في بلدة بعبدات من أجل استجرار الإنترنت مثل الأخوين حويس، كما أنّه كان يتواصل للغاية نفسها، مع شخص يدعى جيري أينشتاين، موجود في قبرص.

وسرد الشاهد الرابع الموظف في وزارة الاتصالات ومنسّق لجنة الكشف على مسح المحطّات اللاسلكية عبد الله قصير، عملية ضبط محطّة حويس وطريقة تفكيكها لكونها تعمل بطريقة غير شرعية وبسبب وجود شكوك حول عملها بواسطة إسرائيل باعتبار أنّ صحونها اللاقطة موجّهة نحو منطقة شبعا، أيّ باتجاه فلسطين المحتلة.

وردّاً على سؤال وكيل قاسم المحامي جوزيف أبو فاضل عمن أعطى قاسم الأمر بتفكيك المحطّة، قال قصير إنّه هو من أعطى الأمر لكونه رئيسه، مؤكّداً جواباً على سؤال ثان لأبي فاضل، أنّ قاسم موظّف متفان في عمله وذو سلوك جيّد ومنضبط، وتشهد له مناقبيته في وزارة الاتصالات طوال عمله فيها منذ 27 سنة.

وأرجأ العميد خليل استكمال المحاكمة إلى 18 حزيران المقبل لسماع إفادة الشاهد جيمس جيلبير فيليبي. 

Script executed in 0.19891500473022